حبوب منع الحمل للفتيات

بوابة الصحة » الحمل والولادة » حبوب منع الحمل
24 - ذو القعدة - 1423 هـ| 27 - يناير - 2003


قد تفاجأ الفتاة أو أهلها بأن الطبيبة قد وصفت لها حبوب منع الحمل. والحقيقة أن حبوب منع الحمل انتزعت هذا الاسم لغلبة استخدامها في منع الحمل، ولكن حبوب منع الحمل تحتوي على هرمونات أنثوية كالتي تجري في دماء الإناث المتزوجات وغير المتزوجات. ولهذه الهرمونات استخدامات عديدة، أهمها منع الحمل، إلا أن هناك من الحالات التي تمر بها الفتاة ما يوجب معالجتها باستخدام هذه الحبوب.

فقد تعاني الفتاة من الإصابة بحَبِّ الشباب، وغالبا ما تمر الإصابة دون أن تترك أثراً أو تغييراً في بشرة الجلد. إلا أن هناك من الحالات ما قد يؤدي إلى إحداث تغيير في بشرة الوجه، الأمر الذي يجعلها قلقة ومحرجة وغير مطمئنة للمستقبل. ولأن الحفاظ على وجه الفتاة يعتبر أمراً متفقاً عليه، فعليها أن تسعى جاهدة لعلاج هذه المشكلة بما توصي عليه الطبيبة الاستشارية، ولا تتأخر في ذلك. وقد تصف الطبيبة الأدوية والكريمات اللازمة ولكنها قد تلجأ إلى حبوب منع الحمل لمكافحة حبّ الشّباب الذي لا يستجيب للمعالجة بالطرق التقليدية الجارية. وقد يتحرج الأبوان من سماع ذلك  المسمى "حبوب منع الحمل" لابنتهم. إلا أن هذا الأمر  قد أصبح معروفا الآن، ويجب أن لا يتحرج منه أحد.

وهنا نود أن نذكر أن حبوب منع الحمل - وبعبارة أخرى الهرمونات الأنثوية، أي الإستروجين والبروجستيرون - لها استخدامات عديدة غير منع الحمل، والتي منها: علاج التّقلّصاتالخاصّةبالطّمث، حبّالشّباب، التهاببطانةالرّحم، تنظيم الدورة الشهرية، والتعويض الهرموني، وغير ذلك كثير. 

فمثلاً إذا شُخِّصتْ حالة الفتاةُ بـ "متلازمة تَكَيُّس المبايض" - التي من أعراضها: ظهور حبّ الشّباب، ونموّ الشّعر الزّائد في أماكن غير مرغوب فيها، ففي هذه الحالة يجب معالجة تَكَيُّس المبايض وعدم تأخير ذلك لما بعد الزواج. ولهذا فإنها قد تحتاج إلى المعالجة بحبوب منع الحمل.

وقد تصاب الفتاة بنقص في مستوى هرمون الإستروجين بسبب فقدان الشّهيّة، أو ممارسة التمارين الرياضية العنيفة، أو بسبب تعرض المبايض للإشعاع أو العلاج الكيميائي، وعلاج ذلك تعويض النقص بوصف حبوب منع الحمل التي تحتوي على الإستروجين.

كما تعمل الهرمونات الأنثوية - حبوب منع الحمل - على تخفيّض خطر فقر الدم، وخطر بعض أنواع السرطان، مثل سرطان المبايض وسرطان بطانة الرحم، وتحمي ضدّ مرض التهابات الحوض. ولا يتداخل تناول حبوب منع الحمل من قبل الفتيات مع درجة الخصوبة لديهن، أو يؤثر على مستقبلهن الإنجابي.

كما أجاز العلماء المسلمون تأخير الدورة الشهرية في  حالتي الصوم أو الحج، ويتم ذلك بتناول حبوب منع الحمل أو أحد مكوناتها.

على الفتاة (أو أهلها) عدم التردد في تناول هذه الهرمونات وإن كان اسمها حبوب منع الحمل إذا دعت الضرورة لذلك ووصفتها طبيبة مسلمة مشهود لها بالاستقامة.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...