دراسة: رسائل الجوال القصيرة تزيد حوادث السيارات بمعدل 23 ضعفاً!

أحوال الناس
13 - شوال - 1430 هـ| 03 - اكتوبر - 2009


1

وشنطن ـ لها أون لاين (صحف):  توصلت الأبحاث إلى أن إدمان وسائل الاتصال الفوري، أدى إلى حدوث أزمة على الطرق في الولايات المتحدة، حيث أصبح مرسلو الرسائل القصيرة والمتحدثون في الهواتف النقالة، يوصفون بـ«السكارى الجدد».

 ونوقشت أخيراً في العاصمة الأميركية واشنطن مشكلة السلامة التي تتعمق يوماً بعد يوم، لدى السائقين مشتتي الانتباه، في ندوة استمرت يومين، دعا إليها وزير المواصلات الأميركي راي لاهود الذي قال: إن حل هذه المشكلة لا يشبه حل مشكلة السائقين الذي يقودون وهم سكارى، لأن الوعي العام ليس بالمستوى الذي ينبغي أن يكون عليه، وأتمنى أن تعمل هذه الندوة على إيجاد هذه الوعي.

وحسب صحيفة البيان الإماراتية قام المشاركون في الندوة بمراجعة الأبحاث التي درست مخاطر القيادة المشتتة، وتجادلوا حول ما إذا كانت تقنيات مكبر الصوت واستخدام الهاتف النقال دون الإمساك به، تعد خطراً آخر هي أيضا. كذلك ناقشت الندوة كيف يمكن للتشريع والتثقيف العام وفرض القانون، وربما للتكنولوجيا أن تساعد في التخفيف من مخاطر التكنولوجيا عند استخدام الطريق.

 وتم لفت الانتباه إلى العلاقة مشكلة الحوادث والرسائل القصيرة ، حيث انتشر ادمان الرسائل القصيرة عبر الهاتف النقال، خاصة بين المراهقين الذين سيصبحون سائقي المركبات في المستقبل. والقلق حوالي السلامة على الطرق تنامى على مستوى عام بعد حوادث مريعة سببتها القيادة المشتتة، منها حادث في كاليفورنيا أسفر عنه مقتل 25 شخصا، وآخر في بوسطن أدى إلى إصابة 62 شخصاً، وقد كان كلا السائقين يقومان بإرسال رسائل قصيرة من هاتفيهما النقالين عند وقوع الحادثين.

 ثماني عشرة ولاية وواشنطن العاصمة لديها تشريعات أو قوانين تحظر إرسال أواستقبال رسائل قصيرة أثناء القيادة، وست ولايات وواشنطن أيضا تحرم على السائقين الحديث في الهاتف النقال وهم يمسكون بالهاتف أثناء القيادة، و«21» ولاية والعاصمة واشنطن تمنع السائقين الجدد من أي استخدام للهاتف النقال.

 وحالياً.. مطروح على الكونجرس تشريع على مستوى الولايات المتحدة يعنى بخفض التمويل الفيدرالي للطرق العامة للولايات، إذا ما فشلت في إستصدار قانون يمنع الرسائل القصيرة أثناء القيادة.من جهته، منع رئيس المجلس القومي لسلامة المواصلات ديف تيتر الموظفين في المجلس من استخدام الهواتف النقالة، عند قيادتهم السيارات الحكومية، بينما فرضت أكثر من خمسمئة شركة عبر الولايات المتحدة سياسات مماثلة. ديف تيتر أصبح ناشطا في هذا المجال بعد وفاة ابنه البالغ من العمر 12 عاما عندما صدمته سيارة تقودها امرأة كانت ترسل رسالة قصيرة، ولم تنتبه إلى الإشارة الحمراء.

أما معهد فيرجينيا تك، فقد رصد في دراسة ميدانية سلوك السائقين الفعليين بدلا من حسابات المختبرات، ووجد أن خطر الاصطدام يزيد 2. 23 مرة عند استخدام الرسائل القصيرة ارسالا أو استقبالا، ووجدت الدراسة أيضا أن استخدام الرسائل القصيرة عند قيادة السيارات أو الشاحنات ينتج عنه تحول نظر السائقين عن الشارع أو الطريق إلى الهاتف لمدة أطول من اولئك الذين يستخدمون الهاتف النقال للحديث.

 ويشبه الباحثون الوقت الذي يبقى فيه نظر السائق بعيدا عن الطريق (بمسافة ملعب كرة القدم الأميركية تقطع بسرعة مئة كليومتر في الساعة دون النظر إلى الطريق) وتوصل الباحثون إلى النتيجة: (ينبغي حظر استخدام الرسائل القصيرة في العربات المتحركة على كل السائقين).

 يمكن للقوانين أن تصدر، ويمكن للأبحاث إصدار الإحصاءات، ويمكن للتقنيات الحديثة الحد من انتشار القيادة المشتتة مثل استخدام الهواتف التي تقفل تلقائيا عندما يكون المستخدم سائقا، أوتحويل المكالمات إلى البريد الصوتي، ولكن الأمر الصعب كما يقول وزير المواصلات الأميركي راي لحود هو إقناع الناس عامة بأن سلوكهم قد يتسبب في إيذائهم وإيذاء الآخرين.

 وأضاف راي لحود إن إقناع الناس بخطورة إرسال أو استقبال رسائل قصيرة أثناء القيادة يحتاج إلى وقت، إذ يجب أن يقتنع الناس بأن سلوكهم الفردي لايؤثر عليهم بشكل شخصي وإنما يؤثر في الآخرين المحيطين بهم الذين يمكن أن يجرحوا أو يؤذوا بطريقة أو بأخرى نتيجة التفكير الأحمق الذي يقول: إنه لن تحدث كارثة إذا ما ارسلت رسالة قصيرة هذه المرة وأنا أقود السيارة. يؤكد وزير المواصلات الأميركي: ببساطة لايمكنكم فعل ذلك، لأنه غير ممكن.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...