معركة النقاب في مصر.. مَنْ ينتصر؟!

المرأة في أسبوع:

دراسات وتقارير » في دائرة الضوء
20 - شوال - 1430 هـ| 10 - اكتوبر - 2009


1

كان الحدث النسائي الأبرز في الصحف المصرية والعربية على مدار الأسبوع الماضي هو إجبار شيخ الجامع الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي إحدى التلميذات على خلع النقاب، ودفاع المعلمة عن موقف التلميذة وحريتها في ارتداء النقاب؛ مما أغضب شيخ الأزهر على التلميذة والمعلمة قائلا لها: (أنا أعرف أكثر منك ومن اللي خلفوك)، وأسفرت المعركة عن قرار المجلس الأعلى للأزهر في اجتماعه الطارئ الخميس الماضي بمنع الطالبات والمدرسات من ارتداء النقاب داخل الفصول الدراسية الخاصة بالبنات والتي يقوم بالتدريس فيها المدرسات من النساء فقط، سواء كان ذلك في المرحلة الابتدائية أو الإعدادية أو الثانوية.  فهل تنتصر إرادة الفتيات وأولياء أمورهن في الحرص على الالتزام بالنقاب أمام إرادة الجهات الرسمية العديدة الرافضة له والتي يمثلها شيخ الأزهر وجامعته علاوة على وزارة التعليم العالي؟

نبدأ جولتنا حول هذه المعركة باستعراض التقرير الذي بثته الفضائية الفرنسية الناطقة بالعربية والذي يؤكد أن80% من نساء مصر محجبات و10منهن % منتقبات، ويأتي التقرير على خلفية الجدل الذي أثاره شيخ الأزهر الذي أكد أنه سيستصدر قرارا لمنع ارتداءالنقاب في جميع المعاهد الأزهرية.

وأكد  تقرير الفضائية الفرنسية أن السيدات العاملات يفضلن ترك وظائفهن عن خلع النقاب، وكذلك الطالبات يفضلن عدم الذهاب للجامعات والمدارس على خلع النقاب.

وأضاف التقرير أن كل مسئول يقف في صف الممانعين للنقاب أو الحجاب يصاب بكراهية بالغة من أفراد الشعب المصري المتدين، وقد سبق وأعدت وزارة الأوقاف المصرية حملة ضد "النقاب" ونظمت ما أسمته بـ"ندوات توعية دينية" لإقناع المنتقبات بخلع النقاب.

مطالب شعبية بعزل شيخ الأزهر:

وفور وقوع الحدث مباشرة تقدم نواب مصريون في مجلس الشعب بطلب لرئيس الوزراء أحمد نظيف بعزل شيخ الأزهرفي الحال، واتسعت دائرة الرفض والغضب مما أقدم عليه شيخ الأزهر وشملت علماء ومثقفين، وجمعيات حقوقية مختلفة.

وفي اليوم التالي مُنعت طالبت جامعيات من دخول السكن الجامعي المدعوم من الحكومة لأنهن منتقبات، مما زاد الغضب والثورة في الشارع المصري وتناولت الفضائيات المصرية الحدث وكان لافتا ثبات الفتيات وإصرارهن على نيل حقوقهن دون التنازل عن النقاب.

وعلق العديد من العلماء والدعاة على الواقعة وقال الداعية المعروف الشيخ خالد الجندي لقناة المحور إنه بدلا من التحدث عن النقاب يجب ان نلتفت للمفرطات في الحجاب، أما الشيخ خالد عبدالله فدعى المنقبات لحسن الالتزام بالنقاب وتقديم القدوة بالفعل والقول نظرا لأنهن في المرمى وأن عيون المنتقدين مصوبة عليهن.

 

جبهة علماء الأزهر

وفي تطور متصاعد أعلن المرشد العام للإخوان محمد مهدي عاكف رفضَه القرار الذي أصدره المجلس الأعلى للأزهر بمنع ارتداء الطالبات والمعلمات النقاب داخل الفصول الدراسية بالأزهر وبالمدينة الجامعية.

ورغم الاعتراضات التي أبدتها الدوائر البرلمانية والحقوقية، قرَّر المجلس الأعلى للأزهر منعَ الطالبات والمعلمات من ارتداء النقاب داخل الفصول الدراسية بالأزهر في مختلف المراحل التعليمية، وكذلك منع الطالبات اللاتي يرتدين النقاب من الدخول إلى المدن الجامعية بالأزهر أو السكن بها.

وفي موقع جبهة علماء الأزهر تعددت الآراء التي تندد بالقرار، فهاهو الكاتب الصحفي فراج إسماعيل يكتب تحت عنوان (عزل الشيخ!) فيقول: فتح شيخ الأزهر بابا للعلمانيين ولجوا منه بقوة لمحاربة أي مظهر إسلامي في مصر. ما وصلت أحلامهم يوما أن يشاركهم رئيس أكبر المرجعيات السنية في العالم هذا الهدف.

وعندما ظهرت المخرجة ايناس الدغيدي في برنامج "البيت بيتك" بتلفزيون الدولة منتقدة انتشار الحجاب واللحى في الشارع المصري، داعية أن يكون الشكل الخارجي غير متدين، لم تتوقع بالطبع أن يناصرها مولانا الامام الأكبر على رؤوس الأشهاد في واقعة الفتاة المنتقبة، لينتشر ذلك في العالم كله، وتحتفي به الأحزاب اليمينية في الغرب، متخذة منه رخصة  لوأد المحجبات والمنتقبات بل وكل الملتزمات بالزي المحتشم من المسلمات!

استغرب أن يهتز مولانا كل هذا الاهتزاز ويظهر فهمه المتحدي على ذاك النحو لفتاة صغيرة احتشمت وسترت ما أمر الدين كل امراة مسلمة ان تستره، ولا يهتز للعري والعاريات اللاتي يملأن أرضنا وفضائياتنا، والدعارة التي تبيعها الدولة على عينك يا تاجر دون خجل أو قطرة دم أحمر!

الأقباط يعتبرون شيخ الأزهر بطل ليبرالي!

في المقابل، كان لافتا مسارعة عدد من نشطاء حقوق الإنسان الأقباط إلى تأييد قرار شيخ الأزهر بعزمه منع ارتداء النقاب داخل المعاهد الأزهرية، واعتبروه بطلا ليبراليا يجب أن يحتذي به من جانب "المتشددين" بالمؤسسة الدينية، على حد تعبيرهم.

وعلق نجيب جبرائيل مستشار الكنيسة ورئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، قائلا: آن الأوان أن يحتذي كثير من علماء الأزهر بالعالم الجليل محمد سيد طنطاوي على اجتهاده في صحيح الدين، وأضاف: هكذا تعودنا على جرأة شيخ الأزهر وإظهاره الحقائق، مشددا على أن حق الإنسان في أن يرى من يكلمه ويدرس له داخل المؤسسة التعليمية.

في حين قال المحامي القبطي ممدوح نخلة رئيس مركز الكلمة لحقوق الإنسان: ليس لدينا كلام في الناحية الدينية أكثر مما قاله العالم الجليل شيخ الأزهر، وضرب مثلا بتركيا وهي دولة إسلامية قال إنه النقاب لا ينتشر فيها ومعظم الدول العربية نفس الشيء ما عدا مصر والسعودية، حيث تنتشر "عادة النقاب"، مضيفا: نحن مع حرية الشخص دون أن يضر بالآخرين وأن المرأة ليست عبارة عن جسد.

من جهته، قال هاني الجزيري رئيس مركز المليون لحقوق الإنسان إن حق الإنسان فيما يفعله هي حقيقة ونحن معه كمنظمات حقوقية فيما لا يضر أحد، وإن النقاب داخل المؤسسة التعليمية له مشاكل كثيرة ونسمع كثيرا عن حوادث باسم النقاب، وأكد أن قرار شيخ الأزهر له مغذى ومعنى وهو السير في طريق الدولة المدنية، بالإضافة إلى كونه قرارا صادر من أعلى مؤسسة دينية.

وزير التعليم العالي ورئيس جامعة الأزهر يمنعان النقاب أيضا!

وتشتد الأزمة بين الدكتور "هاني هلال" وزير التعليم العالي وبين الطالبات المنتقبات، وأولياء أمورهن بسبب موقف الجامعات الرافض لدخولهن المدينة الجامعية بسبب ارتدائهن النقاب.

وقال الدكتور «هلال» "لن أتراجع عن قرار منع دخول المنتقبات إلى المدن الجامعية هذا العام، مشيرا إلى أن القرار تم اتخاذه في جميع الجامعات وعلي الطلاب مساعدتنا في تنفيذه لضمان حماية الطالبات لأن النقاب ليس له علاقة بالدين". حسب صحيفة المصري اليوم.

وفي السياق نفسه أكد الدكتور أحمد الطيب رئيس جامعة الأزهر عزمه إصدار قرار بمنع ارتداء النقاب فى قاعات الامتحان بجميع كليات البنات فى الجامعة، سواء كان المراقبون من النساء أم الرجال، قائلا فى تصريحات خاصة لـصحيفة «الشروق» المصرية إنه «تم اكتشاف العديد من حالات الغش بين المنتقبات».

جاء ذلك تعقيبا على قرار المجلس الأعلى للأزهر بحظر النقاب فى قاعات الامتحان الخاصة بالفتيات مع اشتراط اقتصار المراقبة على النساء فقط.

لكن رئيس جامعة الأزهر أشار إلى عزمه زيادة أعداد الشرطة النسائية فى المدينة الجامعية، وقال إنها موجودة لكنها غير كافية حاليا، مضيفا «إننا نخشى على بناتنا من تسلل أى رجال إليهن فى المدينة الجامعية، فى غفلة من الشرطة النسائية وفى ظل الأعداد الكبيرة الموجودة فى المدن كما حدث مع الجامعات الأخرى».

منظمات حقوقية تدين القرار

وتفاعلا مع الأزمة أبدي عدد من النشطاء الحقوقيين وممثلي منظمات حقوق الإنسان رفضهم للهجمة الحكومية علي المنتقبات والمتمثلة في قرار شيخ الأزهر ووزير التعليم العالي بمنع المنتقبات من دخول المدن الجامعية ومنع الطالبات والمدرسات من ارتداء النقاب داخل الفصول الدراسية للبنات.

ووصف معتز الفجيري- المدير التنفيذي لمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان- قرار منع النقاب بأنه تميز علي أساس الجنس والدين من شأنه إحداث مزيد من التطرف، ذلك لأن كل شخص لديه قناعة عقائدية يتحرك من خلالها، ومن ثم فإن إقحام الدولة ومؤسساتها ضد فهم معين من الدين قد يؤدي إلي تطرف نتائجه غير مضمونة.

وقال الفجيري لصصحيفة الدستور المصرية إن الأزهر قد يحق له أن يقول: هل النقاب فرض أم لا؟ لكنه لا يحق له أن يحدد للناس ماذا تلبس! مستنكراً موقف جامعة الأزهر وجامعة القاهرة في منع النقاب في حين أن الجامعة الأمريكية نفسها لا تمنع النقاب وتكتفي فقد بحرس جامعي من السيدات يكشفن وجه المنتقبات، ودعا الفجيري إلي ضرورة مراجعة قرار منع النقاب، وذلك لأن فيه شبهة اختلاف مع المادة الثانية من الدستور التي تنص علي أن الشريعة الإسلامية هي مصدر التشريع، مشيراً إلي استعداد منظمات حقوق الإنسان لمساعدة المتضررين من القرار كما دعاهم لرفع دعاوي قضائية في القضاء الإداري وجهات دولية مختلفة.

فيما أدانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قرار منع النقاب ووصفته بأنه انتهاك لمبادئ الخصوصية والحرية الشخصية وحرية المعتقد الديني.

وقال حسام بهجت- مدير المبادرة المصرية للحقوق الشخصية: قد يظن مسئولو التعليم العالي وشيخ الأزهر أنهم يحاربون التشدد عبر هذا القرار التعسفي وغير القانوني، ولكنهم في الواقع يعاقبون الطالبات وأسرهن من خلال الحرمان من السكن والغذاء المدعومين من الحكومة علي أساس معتقدات الطالبات وأفكارهن.

وأكدت المبادرة أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية ضد جامعة القاهرة ووزارة التعليم العالي وأيضاً جامعة الأزهر في حالة إصرارهم علي تطبيق هذه السياسة التعسفية في حين وصف جمال عيد - مدير الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان - قرار إجبار المنتقبات علي خلع النقاب بأنه مصادرة للحريات الشخصية وتعسف في استخدام السلطة، مطالباً مؤسسات الدولة بمراجعة هذا القرار.

وفي سياق متصل أعلن شباب رابطة طلاب العمل الإسلامي تبنى الرابطة لقضية المنتقبات، معلنة ضرورة التحرك بشكل جماعي ضاغط لأن تلك اللغة الوحيدة التي تستجيب لها الدولة، وهو ما سيتم خلال الأيام القادمة ويتزامن معها حملة إعلامية ومطالبة حقوقية لإلغاء قرار وزير التعليم العالي، واصفا القرار بأنه اتجاه لعلمنة الدولة.

 

وقفة مع كتاب النقاب عادة وليس عبادة!

وتنال العديد من كتال الرأي في الصحف المختلفة أزمة النقاب من بينهم الشيخ محمد فوزي عبدالحي الذي كتب في صحيفة المصريون تحت (كتاب النقاب عادة وليس عبادة: مطلوب تغيير العنوان) الذي أصدرته وزارة الأوقاف المصرية مفندا في مقال طويل دعوى الذين يعدون النقاب ليس عبادة وإنما هو من العادات الوافدة على المجتمع المصري ويتساءل الشيخ: ما هي مثالب المرأة لابسة النقاب؟ لعل النقاب يعوق أعين الشعراء عن كتابة الغزل، وأعين الفنانين عن رسم لوحات الفشل، ويعوق قليلي الأدب عن ركوب الخطل والزلل وقلة الأدب على المنتقبات في الشوراع ونوادي التسلية المساة بالجامعات وغيرها، وكل هذه المعوقات تعوق النهضة العربية المنشودة في الأناشيد الوطنية وتعوق ملحمة التنمية الوطنية المدعاة، وتجعلنا نلهث من الضحك على ما أصاب الأمة من الخبال في عقلها وما أصاب أبناءها المشلوحين من الدياثة والخناسة في أخلاقهم!!!

ألا يدخل العري والإباحية في مفردات الحرية الشخصية في الدول المتحضرة، فلما لا يجد التحشم والستر وحرية اختيار شكل ونوع وهيئة الزي فسحة في كتاب الحريات المحير.

وليس من العدل أن يؤخذ التطرف الغربي ونظائره في أستراليا وتونس وتركيا وغيرها والتي تحرم وتحارب المرأة المسلمة فتمنعها حقها في اختيار الثوب الذي تريده – لا يمكن أخذ هذا التطرف نموذجا يحتذى لمفردات وسلوكيات الدولة المدنية، خاصة إذا كانت هذه الدول ذاتها ترُوج فيها تجارة الجنس، وتجيز زواج المثليين، ولا ترى غضاضة في العري الفاضح على أراضيها.

تصاعد الأزمة عربيا!

وتتصاعد الأزمة لتعبر الحدود المصرية إلى دولة الكويت ليصف برلماني كويتي تصريحات شيخ الأزهر حول النقاب بالمخجلة، حيث انتقد النائب الكويتي التابع للحركة السلفية محمد هايف بشدة تصريحات شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي، التي اعتبر فيها أن النقاب ليس فرضا إسلاميا، وقال إنها «أمر مخجل».

وحسب صحيفة الاقتصادية السعودية قال هايف للصحافيين إن تصريحات الشيخ طنطاوي «أمر مخجل يخرج على أدب العلماء وروح الأتقياء». وأضاف، أن «شيخ الأزهر عرف عنه فتاواه الشاذة وغرائبه المثيرة التي هي بعيدة كل البعد عن العلم وأهله».

وفي السعودية أصدرالشيخ يوسف الاحمد عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ردا على تساؤل ورد إليه بخصوص أزمة النقاب فقال: تغطية المرأة لوجهها بالنقاب أو السدل أمام الرجال الأجانب مشروع في الإسلام، وإنما الخلاف بين العلماء في درجة المشروعية هل هو الوجوب أو الاستحباب والإباحة؟ والصحيح الوجوب.اما الإنكار على من فعله من النساء فلم يقل به أحد من العلماء.

ولبس الطالبة للنقاب وما رباها عليه والديها هو الصواب الموافق للشرع.

أما ما ذكره شيخ الأزهر فهو متضمن لإنكار النصوص الصحيحة الصريحة، وردِ كلام العلماء، وانتهاكِ حقوق المرأة التي حفظها الشرع لها.والمشروع في حقه وغيره : الإنكار على السافرات المتبرجات لا المنتقبات العفيفات.

ومن النصوص الصريحة الدالة على مشروعية غطاء الوجه للمرأة حديث عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك وهم راجعون من غزوة بني المصطلق وقد نزلوا في الطريق فذهبت عائشة لقضاء حاجتها ثم عادت إليهم وقد آذنوا بالرحيل فلم تجد عقدها فرجعت تتلمسه في المكان الذي ذهبت إليه فلما عادت لم تجد أحداً فجلست.وقد حملوا هودجها على البعير ظناً منهم أنها فيه ولم يستنكروا خفة الهودج ؛ لأنها كانت خفيفة حديثة السن.

وكان من فطنتها أن جلست في مكانها الذي كانت فيه، فإنهم إن فقدوها رجعوا إليها.

قالت رضي الله عنها : فبينما أنا جالسة في منزلي غلبتني عيني فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش، فأصبح عند منزلي فرأى سواد إنسان نائم فعرفني حين رآني وكان رآني قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفني، فخمرت " وفي رواية : فسترت " وجهي عنه بجلبابي...) متفق عليه.

فصفوان بن المعطل رأى سواد إنسان فأقبل إليه.وهذا السواد هو عائشة رضي الله عنها وكانت نائمة، كاشفة عن وجهها، فعرفها صفوان، فاستيقظتْ باسترجاعه؛ أي بقوله :" إنا لله وإنا إليه راجعون" فعائشة رضي الله عنها لما قالت:" فعرفني حين رآني" بررت سبب معرفته لها ولم تسكت فكأن في ذهن السامع إشكال : كيف يعرفها وتغطية الوجه واجب؟!. فقالت :"وكان رآني قبل الحجاب"، وهو دليل على أن تغطية الوجه هو المأمور به في آية الحجاب.

ثم قالت عائشة رضي الله عنها "فخمرت (وفي رواية : (فسترت وجهي عنه بجلبابي ) وقولها هذا في غاية الصراحة.

وثبت عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها قالت:"كنا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام" أخرجه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي. والأدلة في هذا الباب كثيرة.

ثم ختم فتواه بأقوال بعض العلماء في وجوب تغطية المرأة وجهها أمام الرجال الأجانب منهم: أبو بكر الرازي الجصاص، والإمام النووي رحمه الله، والإمام النسفي، وشيخ الإسلام بن تيمية، وابن القيم، وابن عثيمين، ومحمد إسماعيل المقدم من المعاصرين، وغيرهم.

وعلي الصعيد العالمي:

  75% من الإيطاليين يؤيدون اعتقال المنتقبات في الأماكن العامة!!

وفيما يشبه حصار النقاب في كل مكان، ففي إيطاليا تتزايد الممارسات العنصرية ضدّ كل ما يتعلّق بما هو إسلامي، فبعد قرار بلدة إيطالية بمنع المسلمات من السباحة بملابس البوركيني، وقرار حزب يميني بمناهضة ارتداء البرقع، ها هو حزب رابطة الشمال يتقدم بمشروع لسَنِّ قانون يقر اعتقال المنتقبات في الأماكن العامة.

وأظهر استطلاع للرأي حول اقتراح رابطة الشمال سَنّ قانون يقرّ باعتقال النساء المسلمات اللاتي ترتدين النقاب في الأماكن العامة في إيطاليا أن 75 % من المشاركين يؤيدون سَنَّه.

وكشف الاستطلاع، الذي أجرته نشرة أخبار "سكاي" أن 25 % ممن شاركوا فيه يعارضون مثل هذا القانون الذي يرغب به حزب أومبيرتو بوسّي.

هذا وتسمح قناة (سكاي) الإخبارية لمن يرغب من مشاهديها يوميًا بإبداء رأيه الخاص في أحد الأخبار الرئيسية عبر الرسائل الهاتفية القصيرة، ولا تمتلك استطلاعاتها هذه أية قيمة إحصائية، بل إنها مجرّد جمع مفتوح للآراء لا يستند على فئة محددة ومعالجة علميًا، لذا فهو مجرد تعبير عن الرأي حول مواضيع الساعة، كما أفادت وكالة "أكي" الإيطالية للأنباء.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- كلمة حق -

21 - شوال - 1430 هـ| 11 - اكتوبر - 2009




الحقيقة هي ان النقاب حتى لو كان من عند الله , الا انه سنه وليس فرض,فحين امر الله بالصلاة وان يحرص الرجل على صلاة اهلة,قال:((وأأمر أهلك بالصلاة)) صدق الله العظيم..
والأمر قد يكون فيه بعض الشدة,وقد يكون باللين..هذا في شأن الصلاة..
أما في شأن الحجاب أو النقاب أو الخمار..فلم يبرز الله نفس القدر من الشدة,وقال للنبي:((..قل لأزواجك.....)) وقل تعني مجرد القول بالحسنى,وكلمة قل أخف من كلمة أأمر,فنتبين هنا أن الصلاة لأنها فرض فإن الله شدد فيها بكلمة أأمر,والأمر يحتمل اللين أو الشدة,أما القول فيكون على سبيل الإقتراح والتحبيب وليس على سبيل الجبر والإلزام الإجباري,كقوله تعالى:((..قول معروف..)).
هذا ماأفتاني به قلبي بناءا على وصية النبي(ص):((إستفت قلبك ولو أفتوك..)).
إن أخطأت فمن نفسي وإن أصبت فمن الله..ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.

-اوافقك الرأى- منارm - مصر

21 - شوال - 1430 هـ| 11 - اكتوبر - 2009




مع احترامى لكل من افتى وكل من صرح الا ان فى بادئ الامر ..
لا بد من احترام شيخ الازهر لانه شيخ كريم حامل كتاب الله
فقد اتسع الامر واخذ اكبر من حجمه .. ففى هذا الامر كان قوله وحكمه صواب , لانى اضع نفسى مكان ادارة اى مدرسة او جامعة , فسأكون مسئوله عن اى شئ يحدث للفتيات اذا حدث ووجدنا صاحبة النقاب رجل وليس امرأة .. واشكركم للإتاحة لوضع الردود

-- داود ابو سليمان - إندونيسيا

22 - شوال - 1430 هـ| 12 - اكتوبر - 2009




لق تعلمت بالازهر الشريف وحضرت اح المؤتمرات الدينية حضرها كل من فضيلة الشيخ عبد الرحمان العدوى والدكتور عبد المنعم البرى والشيخ احمد عامر وكوكبة من كبار العلماء وكان احد الحضرين قد سمع نشرة الاخبار قبل دخوله القاعة فقام يبشر وبارك للدكتور عبد الرحمان العدوى بقرار السيد رئيس الجمهورية بتوليه منصب شيخ الازهر فبكى الدكتور العدوى ودعى الله ان لا يوليه هذا المنصب وقال انه فتة وانا اريد ان القى الله بريئا منها

-- محمود بهاء - الإمارات العربية المتحدة

23 - شوال - 1430 هـ| 13 - اكتوبر - 2009




لوسمحت الاخت الكريمة و الاخ الكريم ردو و فكروا قبل الرد قلنا هيكشفو وجهم قبا مايدخلو للتاكد من الشخصيه مش رد و نقض و بس افهمو و العاراجل العايز يدخل مايرشي الراجل بتاع الامن و يدخل و هو المسؤول و لو نط من ع السور و لو لو لو ف حاجات كتيره ياناس كفاكم تهكم ع الحجاب و النقاب أم الحرية فقط  للبساه مايوه و  المتبرجه  لاحول و لا قوة الا بالله

-- -

25 - شوال - 1430 هـ| 15 - اكتوبر - 2009




النقاب عزة

-- مسلمة - مصر

27 - شوال - 1430 هـ| 17 - اكتوبر - 2009




لا والله بل هي فتنة أيقظها شيخ الأزهر
انا اعترف بعدم فرضيته بقول العلماء بل بوجوبه لكنن ما الضرر الواقع عليكم إذا ارتدته الواحدة منا بكامل إرادتها وبدون ضغط عليها
واغاظني رأي الاقباط في الموضوع سبحان الله ما دخلكم انتم وإذا كنتم مقتنعين برأيه فلماذا ترتدي الراهبات في كل العالم غطاء أو حجاب علي رأسهن لا تتدخلوا في ما شرعه الله عز وجل وحسبنا الله ونعم الوكيل
إصبرن يا اخواتي ففرج الله قريب ولتحتسبن عند الله عز وجل

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...