لماذا يفضل الشباب تبوؤ وظائف الطبقة الوسطى؟

تحت العشرين
29 - شوال - 1430 هـ| 18 - اكتوبر - 2009


Finance.yahoo

يواظب الشباب على الصبر والاجتهاد في التحصيل الدراسي  ليتم تأهيلهم لنيل أرقى الدرجات والمناصب الهامة, ولكن نسبة لاستهداف الكثيرين من الشباب لنيل تلك الدرجات وتقلد المناصب الهامة، فقد أصبحت تلك الوظائف المرموقة في شح ومن الصعب حينئذ الحصول عليها.

ولقد تفاجأ الكثير من الحاصلين على درجات عليا بعدم نيلهم تلك الوظائف التي تتناسب ومؤهلاتهم العليا, ولهذا اضطر البعض منهم وخصوصاً الذين يحتاجون للمال لتأمين نفقات حياتهم وحياة أسرهم, إلى ولوج عالم وظائف الطبقة الوسطى لا سيما وأن المجتمع يحتاج تلك الوظائف بشكل أكبر, كما أن معظم الشركات والمصانع تعلن في الصحف عن حاجتها لمثل تلك الوظائف.

 البعض من حاملي الشهادات العليا يتحرج من القبول بمثل هذا النوع من الوظائف لاسيما وأنه سوف يتنازل عن مكانته حينما يقبل بتلك الوظيفة, ولكن إذا كان في حاجة ماسة للمال فإنه سوف يتقبل الوضع ومن ثم يمني نفسه بإيجاد الوظيفة التي تتناسب ومستواه التعليمي ومؤهلاته الدراسية.

أما النسبة الأكبر من الشباب ونتيجة لإيقاع الحياة السريع فإنهم أصبحوا أيضاً يفضلون تبوؤ تلك الوظائف الوسطى, ذلك لأنهم  درسوا السلم الوظيفي وأدركوا أنهم سوف ينالون الوظيفة الوسطى في أسرع وقت ممكن ومن ثم يمكنهم  تأهيل أنفسهم لتتدرج لوظيفة أعلى أثناء فترة عملهم, وأيضاً شعروا بأن الوظائف الوسطى يحتاجها المجتمع أكثر من احتياجه للوظائف العليا , وخصوصا إذا أجاد هذا الموظف أداء تلك الوظيفة.

ويذكر طوني بلوك "أستاذ بكلية العلوم الطبية بجامعة هدسون بأمريكا" أن صديقه ميشيل زيثل لم يتحرج حينما عرف أن هنالك وظيفة في إحدى المطاعم الفاخرة كمساعد طباخ , حيث كان يعشق العمل بالطبخ , يقول:"لم يتوان صديقي من قبول تلك الوظيفة ولقد عمل بها قرابة التسعة أشهر حتى وجد الوظيفة المطلوبة والتي تتوافق مع مؤهلاته العلمية".

وحتى أن بعضاً من أولئك الذين تنازلوا عن وظائفهم العليا ليعملوا بوظائف أدنى, يفضلون مواصلة المشوار في تلك الوظائف ولاسيما وأنهم خبروا كل خصائصها وتدرجوا في سلمها الوظيفي مما يجعلهم يرفضون القبول بالوظيفة الجديدة التي تتفق مع مؤهلاتهم العلمية.

ونسبة للإقبال الكبير على دراسة العلوم الطبية من قبل الطلاب في جميع أنحاء العالم, فقد أصبح من الصعب على الطالب بعد نيل الشهادة إيجاد فرصة عمل ببلده, ولهذا فإن الكثير منهم يحاول الهجرة لبلدان أخرى, وبجانب هذا فإن بعض الوظائف الوسطى ينال صاحبها راتباً مرتفعا وخصوصا إذا كان مؤهلا تأهيلاً عالياً, ولقد ظهر هذا جلياً في الوظائف الوسطى المختصة بالمجال الطبي , فالذين تخصصوا في المجالات الفنية كالعمل بالمعامل الخاصة بالفحص، الأشعة, العيون, أو كمساعدي صيدلاني, ... الخ. كل أولئك أصبحوا في عداد الموظفين الميسورين لأن كل الدول أصبحت في حاجة ماسة لمثل تلك الوظائف, وأن أي طبيب لا يجد بالمستشفى الذي يعمل به أمثال أولئك الموظفين والذين يمتازون بالكفاءة العالية فإنه بلا شك سوف لن يعمل بتلك المستشفى.

كما أدرك الكثير من طالبي الوظائف بأنه يمكنهم العمل أحراراً إذا كانوا واثقين من كفاءتهم, حيث يمكنهم أن يفتحوا معملاً للفحص المخبري بأي عيادة طبية ويمارسون عملهم كما يريدون ويحصلون على المال الوفير.

ومن ضمن الذين عملوا بالوظائف الوسطى " ليندي مارسو" حيث عمل كرسام هندسي, ومن خلال عمله استطاع أن يؤهل نفسه ليصبح من أعظم الرسامين بمدينته ونال ثقة معظم البيوت الهندسية لرسم أفخم المجمعات السكنية والصناعية. وبعدها استطاع  تكوين مكتباً هندسياً ووظف به بعض المهندسين الماهرين مما جعله شخصا مميزاً في ذلك المجال بتلك المدينة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *: لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...