أدوية الحمية.. أين هي؟

بوابة الصحة » رجيم وتخسيس » حبوب وأعشاب التخسيس
04 - جمادى الآخرة - 1424 هـ| 03 - أغسطس - 2003


 

عندما تصبح بعض برامج الحمية غير فعالة؛ يلجأ المرء إلى غيرها ثم إلى غيرها، وهكذا، وغالباً ما لا يحصل على ما يرجو من تخفيف للوزن، عندها يبدأ في البحث عن أدوية تخفيف الوزن أو الوصفات البديلة أو الوصفات الشعبية أو العشبية، أو....، ولكن لا تخلو أي منها من أخطار صحية، مثل أن يفقد امرؤ عضوا من أعضاء جسمه كالكبد أو الكلى أو غيرها.

وكثيراً ما ترى السمان يلهثون وراء الأخبار الجديدة والدعايات الجديدة التي تمنيهم برشاقة عارضات الأزياء في أيام قليلة!!

والآن نود أن نسلط الضوء على الأدوية المستخدمة في تخفيف الوزن، والتي يعود تاريخ استخدامها إلى الثلث الأول من القرن الماضي إلى يومنا هذا. وهناك أدوية عديدة تدعي أن لها فعالية من نوع ما في تخفيف الوزن. ووجودها ليس دليلا على فعاليتها، بل لأن هناك فئة من الناس جاهزة للتصديق ومستعدة لأن تجرب هذه الأدوية، أما الشركات المنتجة فلا تحتاج إلى أكثر من هذه الشريحة من الناس، ولو اشترى العلاج واحد من كل مئة لاشتراه مليون شخص من بين كل مئة مليون. ولو ثَمَّنّا كلفة العلاج لعدة أسابيع بما يعادل 500 ريال سعودي ـ مثلا ـ لبلغت مبيعات الشركة خمسمئة مليون ريال سعودي. فما بالك بالمليارات من الريالات عندما يعرض المستحضر على مئات الملايين من الناس من خلال الفضائيات؟! 

ولكن بدلاً من الحديث عن كل دواء وما يسببه من آثار جانبية، نود أن نختصر الطريق على القارئ ونضع بين يديه نتيجة نهائية تختصر كل مقال، ونحن مسؤولون عما يجيء فيها علميا، ونطلب من كل باحث علمي أو طبيب أو صيدلي أو شركة أن يوافينا بغير ما يستفاد من النتيجة التالية:

"حتى الآن، لا توجد أدوية قديمة أو أدوية حديثة - تستخدم بهدف إزالة السمنة أو لتخفيف الوزن - خالية من الآثار الجانبية، بالإضافة إلى انه لا يمكن التنبؤ بمأمونيتها تماماً على المدى البعيد، وهذا هو الأهم. أما المهم فإنَّ جميع الأدوية قد فشلت في تحقيق الهدف، وهو تخفيف الوزن بشكل دائم وفعّال، كما أنَّ الوزن يعود إلى ما كان عليه بعد التوقف عنها".

وعلينا أن لا ننسى: أنَّ سبب زيادة الوزن هو زيادة في الأكل (غالباً) أو قلة النشاط البدني أو كليهما معا. ولحل المشكلة علينا أن نعالج السبب بدلا من تعريض أنفسنا وصحتنا إلى الزوال. فقديما قالوا: "لماذا يغلي الماء في القدر؟ قالوا: من النار التي تحته"، أي: لو ضبطنا النار التي تحت القدر لتحكمنا في الغليان. ولو توقفنا عن ظلم أنفسنا، وتناولنا من الأطعمة ما يلزمنا فقط؛ لما وقعنا في السمنة وما يترتب عليها من أمراض، ولما صرفنا مئات الريالات دون فائدة مضمونة، ولأوقفنا هذا النزف الاقتصادي عبر الحدود. وحديثا يقولون "يا خيبة من اشترى له بماله عِلَّة"!

اللهم إنّا نسألك الرشاد والسداد، ونسألك أن لا نكون من المسرفين مهما كنا نملك من المال والبنين، وأن تنعم علينا بالعقل الراجح الرزين. اللهم آمين.

 

 



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...