ما علاقة الإنسان العربي بالانبعاثات الغازية؟ لها أون لاين - موقع المرأة العربية

ما علاقة الإنسان العربي بالانبعاثات الغازية؟

ساخر » الحرف الساخر » مقال ساخر
06 - محرم - 1431 هـ| 23 - ديسمبر - 2009


1

 أن تقنع مواطناً عربياً بأن يرمي القمامة في سلة القمامة؛ فهذا يحتاج إلى مؤتمر أكبر من مؤتمر كوبنهاجن للاحتباس الحراري. وأن تحبس قمامة عربي في كيس أسود مربوط أصعب من الأخذ بالحلول المطروحة لتجاوز مشكلة الاحتباس الحراري في العالم.

فكيف بإقناع مسؤول عربي بجدية المشاركة في مثل هذه المؤتمرات؟!

الإنسان العربي إنسان واقعي يتعامل مع الأمور الظاهرة على أرض الواقع، ما علاقته هو بالانبعاثات الغازية! طالما أنها لن تنبعث من كرسيه وتحله من منصبه، ولن تحول انبعاثاتها بين وصول أصناف الطعام اللذيذة إلى معدته، ولن تحبسه عن الاستمتاع بالحياة.

ولن يكون تعامله مع تهديدات التغيير المناخي بأفضل من تعامله مع تهديدات العالم الغربي، والذي يفوق انبعاثاته غازات ثاني أكسيد الكربون، وغازات الاحتباس الحرارية طويلة العمر.

ورغم ظاهرة الأكياس السوداء الطائرة والانبعاثات اللزجة منها، إلا أن الدول العربية لا تتعدى انبعاثاتها الغازية 5% من جملة الانبعاثات الغازية العالمية.

وربما هذه النسبة من ضمن الأسباب التي جعلتهم يعتبرون هذا المؤتمر محبطاً؛ إذ اعتادوا واعتدنا على أن تتصدر الدول العربية المسؤولية عن كل النكبات والكوارث التي تحصل على الكرة الأرضية، فكيف لم يتم تحميل العرب مسؤولية الاحتباس الحراري؟

إلا أن التصريحات لم تخلُ من الغمز واللمز؛ إذ قالت صحيفة الغارديان البريطانية في إطار تخوفها من تأثير الاحتباس الحراري على الأرض "لا أحد يريد الوصول إلى كوارث كبرى تكون 11 أيلول بيئية"!.

فيما ذهبت مجلة تايم إلى وصفه بأنه "حرب على الاحتباس الحراري" يذكرني هذا المصطلح بعبارة ألفتها أسماعنا "الحرب على الإرهاب" !

نتائج مؤتمر كوبنهاغن الذي وصف بالفاشل؛ لم تكن ملزمة لأمريكا "أكبر ملوثة في العالم" وهذا تصنيف المؤتمر وليس تصنيفنا؛ فنحن نُصنَّـف ولا نُصنِّـف، ولكنه تصنيف يطابق حدسنا.

 التوصيات لم تكن ملزمة لها بأن تخفف من تلويثها للعالم، ولكنها ستكون ملزمة لنا بعدم التزامها بأن تتحمل الدول النامية تبعاتها، وأن تدفع جزء من فاتورة الاحتباس الحراري، وتتأقلم مع ظواهر تغيير المناخ، وهذا ما عبر عنه المبعوث السوداني لومومبا ستانيسلوس دي أبينج حين قال: "إن الخطة بالنسبة إلى أفريقية هي بمثابة محارق النازية، إذ ستسبب مزيداً من الفيضانات والجفاف والانهيارات الطينية والعواصف الترابية وارتفاع منسوب مياه البحار".

ورأى أن الوثيقة عبارة عن "حل يعتمد في اعتقادنا على المعايير نفسها التي أرسلت ستة ملايين شخص في أوروبا

إلى المحارق".

والسؤال هنا: هل سينجح مؤتمر كوبنهاجن من الحد من ظاهرة التلويث المناخي؟ وإن استطاع التغلب على الاحتباس الحراري، فهل سيكون هناك مؤتمر للحد من ظاهرة التلويث الأخلاقي والإعلامي للحد من آثار ظاهرة الاحتباس القيمي؟!!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سلام نجم الدين الشرابي

مديرة تحرير موقع لها أون لاين

كاتبة ساخرة وصحفية متخصصة في الإعلام الساخر

حاصلة على شهادة الدكتوراه في الصحافة الساخرة بدرجة ممتاز مع توصية بطباعة البحث.

حاصلة على شهادة الماجستير في الصحافة الساخرة من جامعة أم درمان بدرجة امتياز مع توصية بالترفيع لدرجة الدكتوراه


حاصلة على شهادة البكالوريوس في الصحافة من جامعة دمشق.





العضوية:
• عضو نقابة الصحفيين السوريين عام 1998م.
• عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
• عضو في الجمعية السعودية للإعلام والاتصال
العمل:
• مديرة تحرير موقع المرأة العربية لها أون لاين "سابقاً".
• مديرة تحرير موقع صحة أون لاين "حالياً"
• مديرة تحرير مجلة "نادي لها "للفتيات
• مديرة القسم النسائي في مؤسسة شبكة الإعلام للخدمات الصحفية "حالياً"
• كاتبة مقالات ساخرة في عدة مواقع
• كان لها زاوية اسبوعية ساخرة في جريدة الاعتدال الأمريكية
• مشرفة صفحة ساخرة بعنوان " على المصطبة"

المشاركات:
• المشاركة في تقديم برنامج للأطفال في إذاعة دمشق (1996)
• استضفت في برنامج منتدى المرأة في قناة المجد الفضائية وكان موضوع الحلقة " ماذا قدمت الصحافة الالكترونية للمرأة" (3/8/2006).
• استضفت في حوار حي ومباشر في موقع لها أون لاين وكان موضوع المطروح " ساخرون نبكي فتضحكون" ( 16/12/2008م)
• استضفت في قناة ألماسة النسائية في حوار عن الكتابة الساخرة عام 2011
• استضفت في قناة الرسالة الاذاعية في حوار عن تجربتي في الكتابة الساخرة وبحث الماجستير الذي قدمته عنها.
• المشاركة في اللجنة الإعلامية الثقافية لمهرجان الجنادرية عام 2002 م
• المشاركة في الكتابة لعدد من الصحف العربية السورية و الإماراتية والسعودية.
• المشاركة في ورش العمل التطويرية لبعض المواقع الإعلامية .
• تقييم العديد من المقالات الساخرة لبعض الصحفيين والصحفيات

الإصدارات:
• صدر لي كتاب تحت عنوان "امرأة عنيفة .. احذر الاقتراب ومقالات ساخرة أخرى" عن دار العبيكان للنشر
• لها كتاب تحت الطبع بعنوان "الصحافة الساخرة من التاريخ إلى الحاضر


الإنتاج العلمي:
- الدور التثقيفي للتلفزيون.
ورش عمل ومحاضرات:
إلقاء عدد من المحاضرات والدورات التدريبية وورش العمل في مجال الإعلام والصحافة منها:
• دورة عن الخبر الصحفي ومصادره، الجهة المنظمة "رابطة الإعلاميات السعوديات"
• دورة عن الإعلام الالكتروني ، الجهة المنظمة "مركز آسية للتطوير والتدريب"
• دورة عن التقارير الصحفية والاستطلاعات ، الجهة المنظمة " مركز آسية للتطوير والتدريب".
• دورة عن المهارات الإعلامية للعلاقات العامة، الجهة المنظمة "مركز لها أون لاين للتطوير والتدريب.



تعليقات
-- مجدي أبو سيف - السويد

07 - محرم - 1431 هـ| 24 - ديسمبر - 2009




هذا ليس الفشل الأول على مستوى المؤتمرات البيئية فقد سبق مؤتمر كوبنهاجن بروتوكول كيوتو عام 1997 والذي كان يهدف إلى خفض الإنبعاثات بعد التنبه إلى المتغيرات المناخية الخطيرة فى قمة الأرض ولكن عدد من الدول الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة رفضت التوقيع على بروتوكول كيوتو مما افقده الكثير من الأهمية. والآن المسلسل يتكرر أمريكا تتحرك ببطأ لخفض الانبعاثات إذ تخشى من التوسع فى استخدام وسائل الطاقة البديلة على مستويات أسعار الطاقة والتى سوف ترتفع كثيرا بما يؤثر على قدرتها التنافسية وعلى النمو الإقتصادى العالم رغم علمها بالمخاطر الكبيرة، وما يقوله العلماء بأن مستوى ثانى أكسيد الكربون يصل حاليا فى الغلاف الجوى إلى 386 جزءا لكل مليون فى حين كان هذا الرقم 280 أيام الثورة الصناعية، وأنه لو استمر معدل التلوث بما هو عليه الآن سنصل لحد الخطورة القصوى بعد 40 عاما من الآن حيث سيصل معدل ثانى أكسيد الكربون فى الغلاف الجوى إلى 450 جزءا لكل مليون، وبالمقابل تحتاج الدول النامية وفق دراسة حديثة للبنك الدولى لأكثر من مائة مليار دولار لمساعدة الدول النامية للتحول إلى استخدام الطاقة البديلة.

-- شمائل - الإمارات العربية المتحدة

07 - محرم - 1431 هـ| 24 - ديسمبر - 2009




أعجبني التساؤل الأخير فأمريكا والاعلام الصادر عنها والعولمة الحاصله تؤثر في أذهان العالم وقيمهم ومانراه الان من تميع أخلاقي وتقليد أعمى لعادات الغرب وأفعالهم إلا انعكاس لتأثر الإعلام الغربي على العالم النامي

-- رجل -

17 - محرم - 1431 هـ| 03 - يناير - 2010




والله معك حجق أستاذة
جزاك الله خيرا

-- منال - الجزائر

18 - محرم - 1431 هـ| 04 - يناير - 2010




هذا ليس الا تنبيها اخر وصريحا بان العالم سيفنى وان الساعة قريبة عوضا من البحث عن الحلول التى لم تعد تجدي الان***فلنركز على محاسبة نفسنا قبل ان يحاسبنا الله تعالى

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...