نساء في غزة ... أيدي ماهرة تصنع الجمال في كل ركن من منزلها !! لها أون لاين - موقع المرأة العربية

نساء في غزة ... أيدي ماهرة تصنع الجمال في كل ركن من منزلها !!

بوابة زينة وجمال » ديكور » مهارات
25 - محرم - 1431 هـ| 11 - يناير - 2010


1

على الرغم من حالة الألم التي تعيشها المرأة الفلسطينية؛ إلا أنها كعادتها تصنع من الألم أملاً يغمر تفاصيل حياتها، وينعكس على بيتها وأسرتها، فهي كغيرها من نساء العالم تحرص على العناية والاهتمام بمنزلها، وإبرازه بأجمل صورة حتى لو كان بنائه قد تصدع، وسقطت نوافذه الزجاجية بفعل القصف.  أو كان أثاثه متواضعاً لا يحتوي إلا على الأثاث أو الفرش العربي؛ فإنها تضع عليه لسماتها الجمالية، فلا تغفل عن ترتيب زواياه وتدعيمها بقطع الإكسسوارات التي غالباً ما تصنعها في بيتها ومن مقتنيات بسيطة ومتواضعة.

" لها أون لاين " في التقرير التالي يرصد الإبداعات الفنية المنزلية للمرأة الفلسطينية ودور المؤسسات في تدعيم إبداعاتها، تابع معنا.

أم سمير في بداية الثلاثينيات من عمرها، اهتمت بالفنون التشكيلية منذ الصغر ولديها رغبة في إبداع لوحات من أبسط المواد والمكونات المنزلية، أقمشة بالية أو حتى أطباق خدشت من جوانبها، وباتت غير صالحة للاستخدام في تقديم الطعام، فبدلاً من رميها في سلة المهملات؛ تعمد إلى تزيين جدران بيتها بها، فتبدو أكثر روعة، تقول السيدة أنها تعمد إلى جمع الأطباق المستهلكة لديها وبقايا الورود الجافة أحياناً أو الورود الاصطناعية أو أقمشة مطرزة بالية، وتعمد إلى تزيينها بها بطريقة متناسقة في الشكل والألوان معاً، ومن ثم تجعلها لوحات تزين بيتها، لافتة إلى أنها تلقى استحسان زوجها، وأحياناً وفقاً لحالته الاقتصادية يقوم بجلب بعض المواد الخام لها كالصمغ مثلاً أو الورود الاصطناعية.

ولا تختلف عنها أم بشار التي تملك حديقة في منزلها تحوي العديد من الأشجار المثمرة وورود الزينة، تعمد هذه السيدة إلى الاستفادة من أوراق الأشجار المتساقطة في صنع لوحات فنية تزين بها منزلها؛ فتزيده جمالاً وبهجة، تقول إنها تهوى الأعمال الفنية، ولا تألو جهداً في تطوير نفسها، ليس لتحصل على وظيفة تدر عليها دخلاً؛ بل لتزين منزلها بلوحات تشكيلية تسر الناظرين، مشيرة إلى أن آخر لوحة تشكيلية أبدعتها كانت لسمكة من أوراق الشجر، وبعض الأعواد زينت بها منزلها وأضافت أنها تعلمت إتقان هذه اللوحة خلال دورة تدريبية عكفت على تنظيمها جمعية أنصار البيئة في قطاع غزة، بالإضافة إلى لوحات أخرى نالت إعجاب أسرتها وشجعتها على صنع مثلها.

إبداع ذاتي

من ناحيتها تشير هبة المدهون مدرسة فنون وحرف بكلية الهندسة بالكلية الجامعية للعلوم المهنية والتطبيقية بغزة، أن النساء الفلسطينيات مبدعات في انتقاء ما تزينَّ به بيوتهنّ، لافتة إلى أن معظم الديكورات والتحف التي تحتويها زوايا وأركان بيوتهنَّ غالباً ما يدخل بها الإبداع الفني، سواء بالتطريز أبو بإبداع لوحات فنية من مواد بسيطة قد تكون مستهلكة أو مهملة في بيتها، فتحولها بأناملها إلى مناظر جميلة تأسر أبصار الناظرين، وتدخل البهجة على رواد البيت.

 مشيرة إلى أن أكثر ما يميز تلك التحف والمقتنيات التطريز الفلاحي باعتباره التراث الشعبي الفلسطيني، فتجدها إذا لم تكن على علم ودراية بالتطريز؛ تعمد إلى الجارة لتصنع لها بعض التحف الفنية المطرزة، وغالباً نتيجة ظروفها الاقتصادية ما تتعلم لتصنع ما تريد لبيتها بيدها، وأحياناً أخرى تعمد إلى تعليم فتياتها في الإجازة الصيفية لتبدي بيتها في أجمل حلله، فتصنع المفارش المطرزة وعلب الحلوى وغيرها، لافتة أن ما يدفع المرأة إلى إبداع مقتنيات بيتها بمهارتها وقدرتها الخاصة حالة الملل من التحف المصنعة آلياً، فكلها متشابهة وخالية في الغالب من الذوق، سواء في  الألوان أو حتى الأشكال المستخدمة لذلك فهي تصمم لوحاتها وزواياها وتعمد إلى تنفيذها بنفسها وفقاً لإمكانياتها المادية ومهاراتها التي تعمد إلى تطويرها بالدورات والاطلاع على أساليب إتقان صنع اللوحات الفنية، سواء كانت مشغولات يدوية بالتطريز والحياكة، أو غيرها من فنون الرسم والتلوين كالرسم على الزجاج أو الفخار.

اجعلي بيتك جميلاً

ونصحت المدهون الفتيات والمرأة عموماً، بضرورة استغلال ما لديها من مخلفات منزلية للتقليل من تكاليف التحف الفنية التي تصنعها يدوياً، مشيرة أنها على الصعيد الشخصي إذا ما وجدت لديها علبة فارغة قد استهلكت لا تعمد إلى إعدامها في سلة المهملات؛ بل تفكر في تحويلها إلى تحفة فنية، سواء بالتطريز عليها أو بأعمال الكروشيه أو الخرز وغيرها من الأساليب الفنية، داعية المرأة إلى الإقبال على تطوير ذاتها لإبداع تحف ولوحات فنية تجعل من بيتها جميلاً ومختلفاً بأبسط الإمكانيات الموجودة لديها، خاصة في ظل الحالة الاقتصادية التي تعانيها والتي لا تمكنها أحياناً إلا من شراء المستلزمات الضرورية والهامة لحياتها وحياة أسرتها.

وأضافت: أن هناك الكثير من المؤسسات التي تعمد إلى تطوير الحس الإبداعي لدى المرأة، في إطار ارتقائها بالمرأة والنهوض بها في كافة مجالات الحياة، وأشارت المدهون أن المرأة التي لا تستطيع أن تصل إلى تلك المؤسسات بإمكانها أن تأوي إلى عالم الإنترنت الذي يضج بالمواقع التي تعد بوابة أخرى لتعليم فن إبداع التحف الفنية المنزلية واللوحات التشكيلية بالفيديو والصور، مشددة على ضرورة عدم ارتكانها للكسل والاستفادة من وقت الفراغ الكبير لديها فيما ينفعها ويضفي على حياتها نوعاً من التغيير والبهجة.

دور المؤسسات

من جهتها تعمد المؤسسات النسوية في إطار برامجها إلى الاهتمام بالجانب الإبداعي لدى السيدات من خلال تضمينهم في دورات الفنون والمشغولات اليدوية، كالتطريز والحياكة، بالإضافة إلى تنسيق الزهور، وإبداع اللوحات التشكيلية من مكونات بسيطة غالباً ما تكون لديها في المنزل.

يشير مدير جمعية أنصار البيئة وسام أبو جلمبو إلى أن مؤسسته تعمد إلى تطوير إبداعات النساء الفنية، وذلك من خلال تدعيم ثقافة التدوير في المجتمع بالإضافة إلى حماية البيئة، بالتخلص من أكوام القمامة المتراكمة فيها، باستغلالها في أعمال فنية تزين بها منزلها وتضفي عليه حساً جمالياً، بالإضافة إلى تدعيم صمود المرأة الفلسطينية بتمكينها من العمل، وتحقيق التنمية الدائمة المادية والبشرية لها؛ بتطوير قدراتها ومهاراتها.

 مشيراً إلى أن جمعيته عمدت إلى تدريب ما يزيد عن 70 فتاة على مدار خمسة أشهر، قمن بصنع لوحات تشكيلية من مواد بالية، مشيراً إلى أن جمعيته أتاحت الفرصة للمتدربات من خلال معرض لتسويق منتجاتهنّ الفنية الإبداعية،  بما يعود عليهنّ بالرزق.

بينما عكفت جمعية أخرى على تدريب نساء أخريات على فنون الخياطة والحياكة والتطريز والمشغولات اليدوية، بما يساعدهن على إدارة مشاريع صغيرة لهنّ تدر عليهن دخولاً جيدة؛ تحد من آلام الفقر التي تعانيها وأسرتها، وأشارت مديرة الجمعية إلى أنها تسعى إلى تطوير الروح الإبداعية لدى المرأة، من خلال الدورات والبرامج كما توعيها للاهتمام ببيتها وجعله حديقة غنّاء باللوحات التشكيلية البسيطة؛ بما ينعكس ابتهاجاً على نفوس رواد المنزل.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- eman - أمريكا

26 - محرم - 1431 هـ| 12 - يناير - 2010




من كثر ما أبكاني أضحكني. أظن هذه المقول تنطبق على اخواتي الفلسطينيات وعلي هنا في الغربة. نحن نواسي أنفسنا ونرفع من عزيمتنا ونري ابناءنا ان لاشيء يمنعنا من الانتاج لأ لا شيء بإذن الله تعالى. هل كان الاوروبي الشهير الذي فقد يديه ورجليه وهو مؤلف كتب او رسام وغير مسلم هل كان احسن منا, نعم استخدم عقله ونحن كمان لازم نحاول وكل وحدة عندها ألم ووقت فراغ خصوصا نحن المسلميييييييين لازم نحاول. مثال : انا( والعياذبالله من انا) عندي اطفال وعائلة من فضل ربي وخلصت كلية + من جديد فقط ومشغولة ابحث عن دار نشر وتوزيع لبرنامج عملته (كتاب) وقررت اعمل غيره وغيره حتى زوجي يقول لي هذا الكتاب لا يناسب الاطفال انتي كل ما خطر في بالك شيء تعمليه! المهم والآن أدرس بالكلية بس عشان املي وقت فراغي بمفيد واعطي اولادي فرصة للدراسة والعلم المفيد اي احاول من كل النواحي وانا تعبانة وغاضبة وحزينة من اشياء كثيرة في الحياة ولكن لكي انسى الهم لازم احاول اعبي وقت فراغي بخير احاسب عله يوم القيامة, الله يفرجها على حبيباتي واخواتي في فلسطين وعلي وعلينا يا رب آمين.

-- ميسم جبار راضي - مصر

27 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 12 - ابريل - 2010




مرسي على هذا الابداع

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...