السياسات الغربية تعصف بحقوق النساء، ورابطة محجبات ضد الحجاب أحدث تقاليع الحرب على المرأة!

المرأة في أسبوع:

أحوال الناس
14 - صفر - 1431 هـ| 30 - يناير - 2010


1

الرياض ـ لها أون لاين: في أحوال المرأة هذا الأسبوع نلقي الضوء على ما تعانيه المرأة في ظل الساسيات الغربية التي تعصف بحقوها، من واقع الأرقام والإحصائيات التي تثبت أنها تظلم المرأة وتعتدي عليها وعلى حقوقها.

 كما نعرض لصورة جديدة من الحرب على الحجاب من داخل صفوف المحجبات أنفسهن إذ أنشأت بعض المحجبات رابطة أسمينها "محجبات ضد الحجاب".

والعديد من القضايا التي تخص المرأة والأسرة كتجارة الرقيق الأبيض وغيرها فإلي التقرير:

السياسات الغربية ضاعفت من معاناة المرأة

نبدأ بصحيفة السوسنة الأردنية، حيث كتب الدكتور محمد تركي بني سلامة عن معاناة المرأة في ظل الساسيات الغربية التي لا تراعي مصالحها، فقد أشار إلى المؤتمر الدولي الحادي والعشرين لجمعية شؤون المرأة في جنوب شرق آسيا والمحيط الهادي والذي رعته الأمم المتحدة، الذي قدرت إحصائياته أن النساء على مستوى العالم:

 1- يشكلن ما نسبته 51% من السكان.

2- ينجزن ما نسبته 66% من العمل.

3- يحصلن على ما نسبته 10% من الدخل.

4- يملكن ما نسبته 1% من الثروة.

مشيرا إلى أن هذه الإحصائية تدل على أن قضية المرأة قضية إنسانية أو عالمية، وأن الغرب الذي يتشدق الآن بحقوق الإنسان وتمكين المرأة قد تأخر كثيراً في منح المرأة حقوقها،  فعلى سبيل المثال تم منح المرأة حق التصويت في بريطانيا عام 1918 وفي الولايات المتحدة الأمريكية عام 1919، ثم تلا ذلك توجه بقية الدول الغربية إلى منح المرأة حقوقها السياسية، بينما نجد أن الإسلام قد منح المرأة كافة حقوقها منذ مئات السنين، علاوة على ذلك فإن أبرز ما يؤخذ على الحركات النسائية الغربية أو ما يسمى بـ The Feminist Movement أنها جعلت من المرأة الغربية النموذج أو المعيار دون مراعاة لخصوصية أو اختلاف الثقافات والظروف فيما يتعلق بالمرأة في غيرها من دول العالم.

يافتيات العرب.. هذا حال المرأة في الغرب!

وفي صحيفة عكاظ السعودية يقول الدكتور د. رشيد بن حويل البيضاني: "لا تطلع الشمس في بلادنا، أو في ربوع بلدان المشرق العربي والإسلامي إلا ومقالة هنا وأخرى هناك، ومؤتمر هنا وآخر هناك، حيث تتوالى الدعوات إلى تحرير المرأة العربية بخاصة، والمسلمة بشكل عام، وفك القيود التي يكبلها بها المجتمع الذكوري الاستبدادي، حتى صدق العالم من حولنا، بل وصدق كثير من رجالنا أن المرأة في بلاد العرب، وبالتحديد في المملكة، تعيش أوضاعا لايمكن للإنسان أن يتحملها، وانساقت بالطبع كثيرات من نسائنا وراء تلك الدعوات التي جانبها الصواب لسوء فهم أحيانا، ولنوايا سيئة في أحايين كثيرة، ورحنا نقرأ كتابات بعض الفتيات ما يعكس عدم إدراكهن لأوضاع المرأة في الغرب، ناهيك عن جهلهن بحقوقهن".

"أقول كلماتي هذه، وأنا أقرأ عن تقرير لمنظمة الهجرة الدولية ـ وهي بالطبع ليست منظمة عربية ـ حيث جاءت فيه الإشارة إلى انتشار خطير لتجارة الرقيق الأبيض، وهو التعبير المهذب لإدارة شبكات الدعارة، وقد ركز التقرير على أوضاع المرأة في أوروبا الشرقية، حيث يتم بيع نصف مليون امرأة سنويا إلى شبكات الدعارة العالمية، وثلثي هذا العدد من النساء من دول أوروبا الشرقية، وتتراوح أعمار الفتيات ما بين الثامنة عشرة والخامسة والعشرين، وأشار التقرير نفسه إلى أن العدد الفعلي لهؤلاء النساء يفوق نصف المليون الذي ورد في التقرير، فالرقم الحقيقي أكثر من ذلك، لأن عصابات تجارة النساء (وبالطبع أعضاؤها من النساء والرجال) تسلك طرقا خفية وغير معروفة حتى الآن".

"والعجيب في القائمين على هذه العملية الدنيئة أنهم يقسمون النساء بحسب جمالهن، فيرسلون الأكثر جمالا منهن إلى أوروبا الغربية خاصة ألمانيا وفرنسا وإيطاليا ــ وهي ذات الدول التي صدعت رؤوسنا بحقوق الإنسان، وبعضها يحارب النقاب والحجاب ــ في حين يتم إرسال النساء الأقل جمالا وجاذبية إلى تركيا واليونان والشرق الأوسط، وهو سلوك بالإضافة إلى خسته ودناءته، ينطوي ــ كذلك ــ على عنصرية بغيضة".

ويضيف البيضاني: هذه صورة، أو بعض الصورة، لما عليه حال المرأة في الغرب، وأظن أن المرأة في الشرق، لم تصل إلى هذا الحد من الإهانة والاستغلال، وإن تعرضت لبعض الممارسات من قبل أشخاص غير أسوياء، ومع هذا يصر الجهلاء والجاهلات على أن المرأة عندنا تعيش في عصور الانحطاط، وينبغي فك قيودها لتلحق بقريناتها في الغرب.

فهل تريد بناتنا ونساؤنا أن يصبحن مثل هذا النموذج الحر المنطلق المتقدم؟ وهل يرضى رجالنا المؤيدون لهذه الدعوات أن يسلموا أمهاتهم وزوجاتهم وأخواتهم وبناتهم لشبكات من هذا النوع، حتى يتحقق حلمهم ونضالهم من أجل تحرير المرأة؟!

محجبات ضد الحجاب!!

 

أما الدكتور أحمد خيري العمري فيكتب في صحيفة القدس العربي عن رابطة "محجبات ضد الحجاب" التي ظهرت حديثا قائلا: "عندما يأتي الهجوم على الحجاب من غير المحجبات، فذلك أمر غير مستغرب، ولم يعد يثير أي تعليق، أما أن يأتي الهجوم على الحجاب من نسوة يرتدينه بكامل إرادتهن، فهو أمر يستحق التوقف والتحليل"..

ويضيف: هجوم النوع الثاني مختلف حتما عن هجوم النوع الأول، فبينما تميزت رائدات النوع الأول باللغة الهجومية المباشرة على الحجاب باعتباره قيداً على المرأة، وباعتباره نتج عن ظروف تاريخية في مجتمع بطريركي أبوي ذكوري.. إلى آخر العدة التي يستخدمها  تيار"النسوية" والمستوردة قلبا وقالبا ومعدات من الغرب، وباستخدام أقذع الألفاظ أحيانا، فإن الهجوم الثاني، يستخدم لغة أكثر تهذيبا، بل ويُظهر الدفاع عن الحجاب، وهو أمر مفهوم ما دام صادرا عن نسوة يرتدينه، لكن الحقيقة هي أن نتائج هذا الهجوم المهذب على المدى البعيد قد تكون أشد وأسوأ من الهجوم المقذع الأول، الذي يخسر الكثير تلقائيا بمجرد أن يعلن هجومه..

لكن كيف يمكن لمحجبات أن يهاجمن الحجاب؟ وأي مصداقية لهن بعد هذا؟

 الحقيقة أنهن ويا للأسف يكتسبن مصداقيتهن في هذا التناقض، فهن لا يهاجمن الحجاب، بل يهاجمن فقط "كونه فريضة".. وهذا يجعل من ارتدائهن الحجاب محض خيار شخصي، زيادة خير أو تقوى.. أو اختيار من بين عدة أقوال وآراء في الأمر.. لكنه ليس "أمرا شرعيا ملزما"..

ويشير الكاتب إلى أن خطر هذه الدعوة يجرد تعليمات الإسلام من صفة الإلزام، يجرد الإسلام من معناه  الأولي، معنى الاستسلام والخضوع والانقياد لله تعالى.

وهذا بالذات هو أخطر ما يمكن أن يواجهه الحجاب في هذا العصر، فالحجاب هنا ليس مجرد قطعة قماش يغطى بها الشعر أو أكثر، بل هو جزء من مواجهة حضارية بين قيم مختلفة المنبع ومختلفة التوجه، والحجاب يحتل دورا رمزيا فيها ليس لأنه يمثل جزءاً من هوية نصف المجتمع فحسب، ولكن لأنه يختصر الكثير من قيم هذا المجتمع كله بذكوره وإناثه.. بعلاقتهم ببعضهم، بمفهوم العفة، بالفصل بينهم الذي لا يمنع التفاعل ومشاركة المرأة في بناء المجتمع، بقدر ما يسهلها ويزيح عنها العراقيل.. ( لو كان الإسلام يمنع المرأة من الخروج للمشاركة في بناء المجتمع لما كان هناك داع أصلا لذكر الحجاب في القرآن الكريم..)

إيطاليا والمرأة الأفغانية

 

وفي الوقت الذي تشير فيه الإحصائيات إلى فشل الغربيين في تحقيق العدالة والإنصاف للمرأة في بلادهم، تؤكد وزارة الخارجية الإيطالية التزام وزيرها فرانكو فراتيني تبني الدفاع عن المرأة الأفغانية مع عودة حركة طالبان للمشاركة في العملية السياسية وفق الاستراتيجية التي اعتمدها مؤتمر لندن حول أفغانستان مؤخرا.

وبحسب وكالة الأنباء الكويتية "كونا" قال المتحدث الرسمي بالوزارة ماوريتسو ماساري في تصريحات تلفزيونية: "إن الدفاع عن حقوق المرأة الأفغانية سيمثل التزاما قويا على الساحة الدبلوماسية من قبل الوزير فراتيني حتى في مواجهة إشراك طالبان في عملية إحلال الاستقرار في أفغانستان".

وتابع أن "ليس من الممكن قيام استقرار في أفغانستان دون ضلوع السلطات الأفغانية بشكل مباشر ونشط وبإشراك عدد من عناصر طالبان"

ولفت ماساري إلى وجود خطوط حمراء كشروط مسبقة أكد عليها فراتيني وزملاؤه" أمام مشاركة طالبان في العملية السياسية أهمها حقوق الإنسان وبالأخص منها حقوق المرأة.

وفي أفغانستان تعد دعاوى تحرير المرأة والدفاع عن حقوقها من أهم الذرائع التي يتمسك بها الاحتلال، ويؤكد عليها في اتفاقياته باعتبارها أهم منافذ تسهيل التحكم في المجتمع وإبقائه تحت السيطرة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...