23 - ربيع أول - 1431 هـ| 09 - مارس - 2010
الأزهر يفتي بعدم شرعية استبدال الأذان بالأضواء وعلماؤه يطالبون بفتح الجهاد
القاهرة – لها أون لاين
أفتى مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر بعدم شرعية استبدال الأذان بالأضواء، والذي اتخذته الحكومة الفرنسية في محاولة لتهميش المعالم والشعائر الإسلامية. مشيراً إلى أن مثل هذا القرار سوف يترك أثراً مؤلماً في نفوس المسلمين.
وقال الأزهر في بيان له صدر أمس الاثنين: "إن استبدال الأذان في المساجد بالدول غير الإسلامية باستخدام ومضات ضوئية هو أمر غير شرعي"، مضيفاً بالقول:"إن إلغاء الأذان يسبب ألماً في نفوس المسلمين لارتباطه في وجدانهم بدخول وقت الصلاة والتنبيه بوجوب أدائها".
جاء ذلك في وقت رفض فيه عدد من علماء الأزهر ما وصفوه بالتخاذل العربي والصمت الإسلامي "تجاه الاعتداءات الصهيونية على الحرم الإبراهيمي والمصلين بالمسجد الأقصى"، منتقدين الموقف الرسمي للحكومات، والذي لا يرقى لمستوى التهديدات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية في أولى القبلتين.
وقال الدكتور محمد مختار المهدي (عضو مجمع البحوث ورئيس الجمعية الشرعية): "إن الواقع الآن أصبح يكشف أكثر من ذيً قبل، ضعف الأمة وتخاذلها وانحنائها للغرب وغياب الهدف والهوية عنها، مؤكدا أن كل المسؤولين في الدول الإسلامية والعربية، امتنع عنهم الاعتزاز بالإسلام، وغيرة على هذا الدين.
وأضاف المهدي بالقول: "إن المسلمين نسوا وتولد لديهم عدم إحساس بـ "عداوة المجتمع الغربي لشيء اسمه الإسلام، فكان طبيعياً ألا يتأثر أحد بشجبهم واستنكارهم للاعتداءات الإسرائيلية"، وفتح المهدي النار على مشيخة الأزهر بسبب صمتها عن هذه الاعتداءات حتى الآن قائلاً "الأزهر هو المؤسسة الدينية الرسمية، وبالتالي فلن يتحرك إلا إذا تحركت الدولة"، مضيفاً أن فلسطين ضاعت حينما فقدنا الشعور بالخطر عليها.
ومن جانبه قال الشيخ عبد الحميد الأطرش (رئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر): "إن الطامة الكبرى في هذه الاعتداءات هي أن يتغافل المسلمون عن حماية المسجد الأقصى، والركون إلى الطرق الدبلوماسية، مؤكداً أن الدفاع عن هذه المقدسات مسؤولية المسلمين في كل الأرض"، وأضاف "التخاذل في هذا الأمر عصيان لأوامر الله".
واستشهد الأطرش، بمقولة صلاح الدين "كيف أضحك وبيت المقدس أسير؟!"، محملاً مسؤولية الحكومات الإسلامية ما وصفه بـ"التمادي" الإسرائيلي، مضيفاً أن الجهاد في هذه الحالة أصبح "فرض عين" على المسلمين، اتباعاً للقاعدة الشرعية التي تقول "إذا احتل العدو شبراً من أرض قوم صار الجهاد فرض عين على الرجل والمرأة".
فيما أكد الشيخ فرحات المنجى (مستشار شيخ الأزهر) أن الدور في هذه المحنة على الحكومات، لأن الجهاد لن يكون ذا قيمة إذا لم ينبذ العرب خلافاتهم ويجتمعون على كلمة سواء، مضيفا أنه إذا وقع أحد المساجد الإسلامية الثلاثة في يد اليهود، فلا مانع من أن تؤخذ المقدسات الإسلامية الواحد تلو الآخر، وانتقد المنجى رد الفعل الذي أبدته المؤسسات الدينية على مستوى العالم الإسلامي بقوله "لم نسمع صوتاً لأي أحد من هذه المؤسسات، بينما كان صراخ المصلين المعتدى عليهم بالأقصى يصم الأذان".
ونقلت مصادر إعلامية عن الأمين العام للمجمع بالأزهر الشيخ علي عبد الباقي قوله أمس: إن الأذان معناه في اللغة: الإعلان بدخول وقت الصلاة، ومعناه شرعاً: الإعلان بدخوله بطريقة مخصوصة، حيث روي عن الرسول عليه الصلاة والسلام والصحابة، كما أن الثابت في وجدان الأمة الإسلامية أن الصلاة مرتبطة بالأذان للإعلان عن دخول وقتها وكذلك الإقامة لأدائها.
وأضاف أمين عام المجمع أنه يمكن رفع الأذان للصلاة داخل المساجد بالدول غير الإسلامية بحيث لا يسبب ذلك ضيقاً لغير المسلمين ولا يصعد الصوت لخارج المسجد.
وأوضح الشيخ عبد الباقي أنه إذا أجبر المسلمون بالدول غير الإسلامية على استبدال الأذان بأي شيء آخر؛ فإن هذا يعتبر إعلاناً بدخول وقت الصلاة، ويجوز الصلاة بعده، وإن كان هذا ليس فيه ما ينبه الغافلين عن الصلاة أو دخول وقتها والإقامة.
ونصح أمين عام مجمع البحوث الإسلامية المسلمين في الدول غير الإسلامية بالابتعاد عن القيام بأي أعمال شغب أو اعتراض على استبدال الآذان بأي شيء أخر، ولكن اتباع الأسلوب السليم للحوار مع المختصين لإقناعهم بشرعية الآذان للإعلان عن دخول وقت الصلاة .
يذكر أن السلطات في فرنسا كانت قد استبدلت الأذان في بعض المساجد باستخدام ومضات خضراء للتنبيه بدخول الآذان.














خدمة RSS