24 - ربيع أول - 1431 هـ| 10 - مارس - 2010
المؤتمر العربي للأسرة يطلق مبادرة التضامن مع الأسرة في زمن العولمة
طرابلس ـ لها أون لاين (وكالات): أطلق المشاركون في المؤتمر العربي حول التضامن مع الأسرة العربية في زمن العولمة الذي اختتم أعماله اليوم بيان طرابلس بشأن المبادرة العربية للتضامن مع الأسرة.
وحظي المؤتمر ـ الذي استمر ثلاثة أيام بالعاصمة الليبية طرابلس ـ بمشاركة عدد كبير من ممثلي المؤسسات والمجالس العليا للأسرة في الدول العربية والجمعيات الأهلية والخبراء والأكاديميين المعنيين بشؤون الأسرة وقضاياها.
وناشد المشاركون في المؤتمر ـ الذي نظمته منظمة الأسرة العربية وجمعية "واعتصموا " للأعمال الخيرية ـ في البيان الرئيس الليبي معمر القذافي بتبني مبادرة التضامن مع الأسرة العربية في القمة العربية القادمة المقرر انعقادها في العاصمة الليبية طرابلس في نهاية الشهر الجاري .
وبحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام) تقوم المبادرة على تأسيس هيئة متخصصة وجامعة لكافة الأطراف الفاعلة في المجال الاجتماعي والأسري، وذلك تجسيداً للعمل والجهد العربي الواحد في التنمية، ومواجهة التحديات وتحقيق الآمال والمصير الواحد على أن يكون مقر الهيئة مدينة طرابلس الليبية.
وتنطلق المبادرة من القناعة أن المجتمع المزدهر هو الذي ينمو فيه الفرد في أسرة مستقرة ومتماسكة، على اعتبار أن الأسرة هي: الوحدة الأساسية للمجتمع، واللبنة الأولى في بناء الأمة، وفي التنظيم الاجتماعي، والمصدر الأول للمعرفة والتعلم وإعداد الفرد، وتكوين الهوية الثقافية، ومصدر تلبية احتياجاته الحياتية والاقتصادية والنفسية.
وتعتبر مبادرة الأسرة الإطار الذي تتشكل فيه العلاقات بين الأجيال؛ لتكون علاقات سوية مبنية على الاحترام والانسجام والعدل، وتنمو بالحوار والتفاعل البناء والمساواة والمودة.
وتستند المبادرة إلى المبادئ والقيم التي دعت إليها الشريعة الإسلامية، وإلى خصائص الأسرة العربية وإلى ما آل إليه الواقع الأسري في زمن العولمة من تراجع ومشكلات، كالفقر، والبطالة، والأمية، والتهجير القسري، وتردي الأوضاع الصحية، وتداعيات الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على الأوضاع المحلية.
ودعت المبادرة إلى النهوض بأوضاع الأسرة العربية، واتخاذ موقف عربي يقوم على الالتزام بالمكانة المرموقة للأسرة وبتعزيز العلاقات والترابط بين أفرادها، وتحسين الظروف المعيشية، وتطور القوانين والتشريعات لحمايتها ودعمها، وتكريس دور الأسرة ووظائفها النبيلة.
كما دعت إلى اعتماد جميع النصوص الخاصة بالأسرة، والتي نصت عليها الديانات السماوية والمواثيق الدولية والعربية.
وتهدف المبادرة إلى تحقيق ثلاث غايات تقوم على حماية الأسرة، وتمكينها معرفيا واقتصاديا واجتماعيا وسلوكيا وتنميتها في جميع النواحي.
كما تدعو إلى العمل الجاد والشراكة الحقيقية والعطاء غير المشروط للتضامن مع الأسرة العربية في زمن باتت فيه مستهدفة ومهددة على أكثر من صعيد وعديد من المجالات.
وتسعى المبادرة إلى توفير الدعم بأنواعه للأسر المحتاجة، ومحاربة البطالة والفقر، بتوفير فرص العمل للعاطلين من أفراد الأسر العربية، ومساعدة الأسر المنكوبة جراء الكوارث الطبيعية، والكوارث الناجمة عن الحروب والاحتلال والصراعات المسلحة.
كما تسعى إلى تخفيف أعباء الفقر وآثاره على الأسرة، ورفع المستوى المعرفي والثقافي للأسرة، والحد من المشكلات الاجتماعية ومظاهر التفكك الأسري.
وأكد المشاركون أن إنشاء هيئة المبادرة العربية للتضامن مع الأسرة العربية، تُعنى بتوفير آلية إقليمية عربية مستقلة تضطلع بتنفيذ هذه المبادرة وتحقيق أهدافها، على أن تتكون هيئة المبادرة من مجلس إدارة يضم 15 عضواً إضافة إلى جهاز تنفيذي لتسيير شؤون الهيئة وبرامجها.














خدمة RSS