يبعتلك لهوة!..

ساخر » الحرف الساخر » مقال ساخر
01 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 17 - مارس - 2010


1

 صديقتي التي كنّا نصفها بالحكيمة كانت كلما أزعجها "كائن بشري أو غيره" رددت دعوتها المشهورة "يبعتلك لهوة".

ولهوة هذه تعني باللغة العربية الفصحى:"ليشغلك الله بأمر ما".

 هي تشبه إلى حد ما "اللهاية" التي يتم حشرها في فم الطفل عندما يشعر أبويه بأنه يتحضر لمكيدة طفولية تنبئ بليلة بكائية طويلة.

صديقتي هذه.. كانت تدهشني بهذا الدعاء! وأقف في صراع فكري ونفسي يدفعني لمحاولة تفكيك مخرجاته.

"يبعت لك لهوة".. تأملوا معي..، شيء في هذه الكلمات يجعلك تقف مترقباً الأذى المترتب على وقوع هذه اللهوة.

كنت أراقب من وقع دعاؤها عليهم فأجدهم ينصرفون عنها في مشاغل الدنيا... فلا يعودون لها.. وقد تقبع في ذلك الجزء المنسي فلا يبقى لها عندهم ذكرى.

صديقتي هذه تتمتع بحكمة وقدرة على التفكير الإبداعي إذ إن الشخص إذا انشغل عنك.. نسي أمرك، فارتحت منه.. وبذات الوقت، فأنت لا تدعو عليه بسوء فقد ينشغل عنك بما هو مفيد أو غير مفيد.. وقد يفي "بلاك بيري" أو كيس من "بزر الآرامل" أو تشجيع منتخب رياضي .. بالغرض...

لا أنكر أني أتذكرها أحياناً عندما أجدني وقد انشغلت حتى لم يبق من وقتي ما يجعلني أستطيع  التواصل معها.. وأسأل نفسي هل أغضبتها يوماً!..

اكتشفت مؤخراً أن صديقتي تمتلك إستراتيجية ناجعة ما يؤهلها لقيادة العالم.. وكلمتها "يبعت لك لهوة" خضعت لنظام العولمة فغدت سياسة عالمية تخطت حدود اللغة والمكان وحتى الزمان... سياسة يتبعها الكيان الصهيوني مع أمريكا والعالم، وأمريكا مع حكومات العالم، والحكومات مع شعوبها..والآباء مع الأبناء، والأبناء مع الآباء، والأزواج مع الزوجات، والزوجات مع الأزواج، وشياطين الإنس والجن مع الإنس والجن..

وبما أن عولمة اللهوة شملت الحكومات والشعوب.. القيادات و الأفراد بما فيهم الأزواج والزوجات.. فكلي أمل أن يلهى زوجي اليوم عن الموقع فلا يصادف مقالي هذا..لأنه  إن قرأه سيحسن استخدامه، وأخشى ما أخشاه أن يستجيب الله دعاءه فيرتاح مني مطولاً، بعدما اعتقد واعتقدت أنه عدم الوسيلة وأنه مجرد حلم بعيد المناااااااال.....

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سلام نجم الدين الشرابي

كاتبة ساخرة وصحفية متخصصة في الإعلام الساخر

حاصلة على شهادة الدكتوراه في الصحافة الساخرة بدرجة ممتاز مع توصية بطباعة البحث.

حاصلة على شهادة الماجستير في الصحافة الساخرة من جامعة أم درمان بدرجة امتياز مع توصية بالترفيع لدرجة الدكتوراه


حاصلة على شهادة البكالوريوس في الصحافة من جامعة دمشق.





العضوية:
• عضو نقابة الصحفيين السوريين عام 1998م.
• عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
• عضو في الجمعية السعودية للإعلام والاتصال
العمل:
• مديرة تحرير موقع المرأة العربية لها أون لاين "سابقاً".
• مديرة تحرير موقع صحة أون لاين "سابقا"
• مديرة تحرير مجلة "نادي لها "للفتيات "سابقا"
• مديرة القسم النسائي في مؤسسة شبكة الإعلام للخدمات الصحفية "حالياً"
• كاتبة مقالات ساخرة في عدة مواقع
• كان لها زاوية اسبوعية ساخرة في جريدة الاعتدال الأمريكية
• مشرفة صفحة ساخرة بعنوان " على المصطبة"

المشاركات:
• المشاركة في تقديم برنامج للأطفال في إذاعة دمشق (1996)
• استضفت في برنامج منتدى المرأة في قناة المجد الفضائية وكان موضوع الحلقة " ماذا قدمت الصحافة الالكترونية للمرأة" (3/8/2006).
• استضفت في حوار حي ومباشر في موقع لها أون لاين وكان موضوع المطروح " ساخرون نبكي فتضحكون" ( 16/12/2008م)
• استضفت في قناة ألماسة النسائية في حوار عن الكتابة الساخرة عام 2011
• استضفت في قناة الرسالة الاذاعية في حوار عن تجربتي في الكتابة الساخرة وبحث الماجستير الذي قدمته عنها.
• المشاركة في اللجنة الإعلامية الثقافية لمهرجان الجنادرية عام 2002 م
• المشاركة في الكتابة لعدد من الصحف العربية السورية و الإماراتية والسعودية.
• المشاركة في ورش العمل التطويرية لبعض المواقع الإعلامية .
• تقييم العديد من المقالات الساخرة لبعض الصحفيين والصحفيات

الإصدارات:
• صدر لي كتاب تحت عنوان "امرأة عنيفة .. احذر الاقتراب ومقالات ساخرة أخرى" عن دار العبيكان للنشر
• لها كتاب تحت الطبع بعنوان "الصحافة الساخرة من التاريخ إلى الحاضر


الإنتاج العلمي:
- الدور التثقيفي للتلفزيون.
ورش عمل ومحاضرات:
إلقاء عدد من المحاضرات والدورات التدريبية وورش العمل في مجال الإعلام والصحافة منها:
• دورة عن الخبر الصحفي ومصادره، الجهة المنظمة "رابطة الإعلاميات السعوديات"
• دورة عن الإعلام الالكتروني ، الجهة المنظمة "مركز آسية للتطوير والتدريب"
• دورة عن التقارير الصحفية والاستطلاعات ، الجهة المنظمة " مركز آسية للتطوير والتدريب".
• دورة عن المهارات الإعلامية للعلاقات العامة، الجهة المنظمة "مركز لها أون لاين للتطوير والتدريب.



تعليقات
-- معمر الخليل -

01 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 17 - مارس - 2010




قد قرأت مقالك..
ولكن قبل أن أفكر في أمر دعائي عليك بلهوة.. قفزت في رأسي فكرة أخرى وأنا منهمك بالعمل حتى أذنيّ ترى هل دعوت أنت علي أن يبعتلي الله لهوة؟؟!!
ربما.. لهذا لا أجد وقتاً لسؤالك لماذا تعملين 25 ساعة باليوم في التأليف والكتابة

-- د. مشاري -

01 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 17 - مارس - 2010




جميع الحكومات لا يهمها بناء الإنسان وتقويمه وإنما إلهاؤه لإلغائه إما بإلهاء الناس بمشاكلهم المعيشية وهموم أرزاقهم حتى تستهاك وقتهم أو بمظاهر الترف واللهث وراء المال أو بالرياضات ومتابعة المنتخبات المحلية والعالمية ومتابعة ما يبث على الفضائيات والتي تبث السم في العسل

-- ع - مصر

01 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 17 - مارس - 2010




صحيح ان نمط الحياة السريع قد جعل اكثر الناس فى لهو وغنى شديد عن معرفة ما يدور حولهم سواء كان بطريقة مباشرة او غير مباشرة ولكن هيهات لمن تنادى فان الشعوب الان نائمون ولا يريدون الاستيقاظ

-- صفاء البيلي -

02 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 18 - مارس - 2010




سبحان الله
أولا المقال مع بساطته يدل على بساطة وعمق الصديقة الحكيمة التي هي ربما الكاتبة نفسها اعتمادا على لغة التعمية واشارات الالتفات!
وهو يعني جاك لهو ( بالعامية المصرية) كما أنه ترجمة لدعاء ( اللهم من أراد بنا سوءا فأشغله في نفسه) وهو دعاء مُجرب والحمد لله ثم إنني أتفق مع أستاذ معمر ولكنني أسألكما معا..من تراه دعا عليكما؟
بل من تراه دعا علينا جميعا أرباب الأقلام وعقولنا تنام مفتوحة العيون.. ـ إذا نمنا ـ كما أن الصورة المصاحبة للمقال بارعة الاختيار
وفقك الله أخت سلام

-- جمانة -

03 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 19 - مارس - 2010




وهل هناك اكثر من. حالة اللهو التي نحن عليها الأقصى يهدم والناس مشغولة حسبي الله ونعم الوكيل

-- خضر الزهراني -

06 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 22 - مارس - 2010




هنئا لزوجين بهذه الروح المتألقة
مقال يا سلام ، ومعمر للإمام

-- ميمي -

07 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 23 - مارس - 2010




فعلا أشغلونا وألهونا .... عن قضايانا

-- اشراقة -

30 - جماد أول - 1431 هـ| 14 - مايو - 2010




ضحكت حتى بدت نواجذي لما قرأت الرد الاول
ادام الله عليكما السعادة كما رسمتما الابتسامة لدي :)

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...