الكبت العاطفي للأطفال يسبب توترهم ويصيبهم بالأزمات التنفسية

أحوال الناس
02 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 18 - مارس - 2010


1

القاهرة (لها أون لاين ـ وكالات )  حذر الطبيب المصري الدكتور مجدي بدران استشاري الأطفال وعضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، وزميل معهد الطفولة بجامعة عين شمس من عواقب الإهمال العاطفي من جانب الأم لطفلها، موضحا أنه يسبب التخلف العقلي، والتأخر الدراسي، وسوء التغذية والأنيميا، وقصر القامة، وسقوط الشعر، وبطء النمو، والسلوكيات العدوانية، والوقوع في الإدمان علاوة على المشاكل الاجتماعية الأخرى.

كما أكد أن الأمومة غريزة أقوى من غريزة الحب نفسه، وذلك أن لها كيمياء خاصة، تبدأ تغلغلها في جسم الأم مع بداية الحمل وتكوين الجنين،  فالجنين الذي يشعر بالحب في بطن أمه، ينمو ويكبر بشكل طبيعي، والمحروم منه تغمره ما يسميه بـ"كيمياء الغضب" من الأم فيقل نموه ولربما مات في المهد.

وفي نفس السياق أوضح بدران أن ضربات قلب الأم تمثل إيقاعات طبيعية حالمة، يستمتع بها الجنين طوال فترة الحمل، وتعد هذه الضربات أساس استمراره في الحياة، ولو توقفت لثوان لتهددت حياته، مؤكدا أن توفير الجو الهادئ للأم الحامل هام للجنين، وعند بدء خروج الطفل من رحمها في عملية الوضع يصطدم الوليد بعالم غريب بارد الحرارة، ينذره بفقدان حرارة الالتصاق بالأم، فيصرخ رافضا العالم الجديد، وهذا ما يبرر صراخ حديثي الولادة.

كما أشار إلى أن وضع الوليد بسرعة على صدر أمه فورإتمام عملية الولادة و قطع الحبل السري الذي يربطه بها يحقق عدة فوائد، حيث يتأكد أنه مازال حيا، والدليل سماعه ضربات قلب الأم التي يحفظها و يستطيع أن يميزها بمهارة كبصمة خاصة للحياة، وأنه عاد ليستمتع بدفء الالتصاق بها من جديد، وكلما التصق بأمه يتأكد أنه مازال حيا فيقبل على الحياة.

وأضاف بدران أن الرضاعة الطبيعية هي أسمى أنواع الحب الذي يوهب الحياة، وأن هناك علاقة سامية بين الأم وأبنائها، وأن إشباع حاجة الأطفال من الحب يساعدهم على أن يشبوا أفرادا أسوياء، لافتا إلى أن الأبحاث العلمية المنشورة على شبكة الانترنت العالمية أوضحت أهمية احتضان المولود بعد ولادته مباشرة، حيث يكسبه حضن الأم الدفيء مظلة من الهدوء والطمأنينة تمتد لسنتين.

كما قسم الأمومة إلى نوعين؛ أمومة بيولوجية وأمومة نفسية،  فالأمومة البيولوجية تتمثل في عملية الحمل والوضع والرضاعة، فيما توصف عملية التربية والرعاية والحب بالأمومة النفسية، وهى ضرورية للنمو الصحي السليم للأبناء ولتنمية ذكائهم وتعليمهم اللغة وإرضاعهم ثقافة المجتمع، ومن هنا يتضح الدور العظيم الذي تلعبه الأم في تغذية نفس ووجدان الإنسان.

موضحا أن الأمومة النفسية تؤدى إلى إفراز هرمون الأوكسيتوسين المعروف باسم هرمون العناق، وهو الذي يدفع الإنسان ليحتضن من يحب، ويساعد في إدرار اللبن من ثدي الأم، ويساعد الناس على تنمية المشاعر الودية والحب والعطف على الآخرين، وكذلك هرمون البرولاكتين الذي يحفز الغدد الثديية على إنتاج لبن الرضاعة الطبيعي.

وأضاف بدران أن الحضن الدافيء هو أرخص دواء لعلاج قلق الأطفال، كما أن العلاج باللمس يرفع المناعة ويمكن استخدامه لعلاج القلق والاكتئاب والألم، ويساعد المواليد المبتسرين على النمو والحياة ويزيد من ذكاء الأطفال.

 مشيرا إلى أن الاحتضان العائلي الودود للطفل هو أرقى أنواع اللمس، فهو يكسب الشعور بالأمان والإحساس بالدفيء ويزيد الثقة بالنفس، ويغرس الشعور بالانتماء، ويقلل من التوتر، ويزيل القلق ويساعد الطفل على النوم.

وعلى عكس ذلك يؤكد أن الإهمال والكبت العاطفي للأطفال يسبب لهم التوتر، ويزيد من معدلات إصابتهم بالأزمات التنفسية، علاوة على شدة النوبات المتكررة، خاصة تلك التي يعانى منها الأطفال المصابون بحساسية الصدر، مدللا على ذلك أن 16% من المراهقين المصابين بحساسية الشعب الهوائية يعانون من التوتر أو الاكتئاب، مقارنة مع 9% من المراهقين الطبيعيين.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- ام هالة -

03 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 19 - مارس - 2010




سبحان ربي الامومة مهمة خطيرة وحساسة ولا تتوقف على الانجاب كما في الشعوب المتحضرة التي تلد وترمي مهمة التربية والعواطف على الخادمات

-- ام مي العمودي - السعودية

03 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 19 - مارس - 2010




سبحان الله الامومه شئ طبيعي ما تتعلمه المرأة ولكن وحي من الله
وما نكره نتعلم اكثر من اهل العلم والفائده
كان عندي كتاب عن الامومه والاطفال بحكم اني غريبه في بلد غريب ولا احد يعلمني ولكن ربيت اطفالي كما في الكتاب تماما تصدقون
بنتي الكبيره تعرف الله يعزكم الحمام قبل ما تمت السنه
وانها مشت من غير ان تحبي انما على الجلاسه والعربيه
وكنت اكثر شئ احرص على نطافتهم وحبهم وراحتهم اكثر من نفسي
واكثر شئ احمد الله فيه هو انني اعرف اقرأ واكتب جزاء الله والديناوولدكم بأجسان وجعلنا بارين فيهم وزريتنا وامة محمد اجمعين

-- mfal - السعودية

04 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 20 - مارس - 2010




سبحان الله!!!! ما أحسن ديننا الإسلام وأجمله وأكمله، فلقد حث على المعاني الحانية، وطبقها النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم مع أولاده وأحفاده، فكان صلى الله عليه وسلم يقبل الأطفال ويقربهم منه ويحنو عليهم، و يحث أصحابه على ذلك ويرغبهم فيه، ويزجرهم في الجفاء والكبت، فقد صح عنه أنه صلى بالناس وأمامة حفيدته متلببة بعنقه صلى الله عليه وسلم، فإذا سجد وضعها، وإذا قام أخذها.
وقال لمن قال (إن لي عشرة من الأبناء من قبلت أحدا منهم، قال له صلى الله عليه وسلم : (وهل أملك الله لك أن نزع الله الرحمة من قبلك، من لا يرحم لا يرحم) أو كماقال صلى الله عليه وسلم

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...