كول سنتر.. كول تبن!

ساخر » الحرف الساخر » مقال ساخر
08 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 24 - مارس - 2010


1

بينما كنت أضع بعض أغراضي على طاولتي الصغيرة، دخل عليّ مدير القسم، أو كما يسمونه "السوبر فايزر" وقال لي: إياك أن تُغضب أي عميل يتصل عليك، مهما تكلم بحقك أو بحق الشركة فلا ترد عليه، تحمّل، تجلّد، واصبر، وإلا سوف تقوم الشركة بفصلك من العمل، ثم خرج.

شردت قليلاً في كلامه، ثم أكملت _ساهماً_ ترتيب أغراضي البسيطة على الطاولة التي لا يوجد عليها سوى جهاز كومبيوتر، وسماعات خارجية مع ميكروفون صغير موصول بها، جلست على مقعدي، وضعت السماعات على رأسي، أحسست أنني أنتمي لعالم "الأكشن" وتخيلت نفسي أتابع عملية تجسس مع عدّة عملاء فيدراليين في فيلم أمريكي. على الأقل هذا ما أوحت به شكل السماعات اللاسلكية التي وضعتها على رأسي. وقبل أن ألتقط أولى مكالماتي في الـ "كول سنتر" تذكرت كلام "السوبر فايزر"، وقلت في نفسي: "آمل أن لا أجابه أي عميل يسبب لي الإحراج، فلا أريد أن أخسر وظيفتي التي لم أحلم بها طوال السنوات الست التي قضيتها بعد تخرجي من الجامعة، فتخصصي في الحاسب الآلي لم يشفع لي أن أكون موظفاً في أي وزارة أو دائرة أو حتى استراحة، ولكن صديق أخي " أدامه الله للعاطلين أمثالي" أخبرني أن إحدى شركات الطيران لديها وظائف شاغرة في مكتب الرد الآلي على العملاء، فقلت في نفسي "كلاهما آلي.. الحاسب والرد.. فلم لا أجرّب".

وبعد فحص المقابلة الذي كان شكلياً، قرر المدراء السبعة في الشركة توظيفي، وبالطبع لم تكن شهادتي لتشفع لي، أو جمالي وطول قامتي البهيّة، بل كانت حاجتهم لموظف.. والسلام.

 

في الـ "كول سنتر" كنّا نرد على العملاء من كل حدب وصوب، هكذا علمت، وعلمت أيضاً أن العملاء منهم كثير الأدب، ومنهم قليل الأدب، ومنهم بين هذا وذاك، وجلّ ما ينجح به الموظف هنا، أن يكون لبقاً إلى أقصى درجات اللباقة مع العملاء، مهما كانوا.

بعد عدّة  اتصالات سلمت فيها من أذى المتصلين، حصلنا على استراحة "البريك" في وقت صلاة المغرب، جلست فيها مع زملائي الجدد في العمل، وللصراحة فقد كنت أنا الزميل الجديد، فلكل منهم باع طويل في العمل. 

بعد الصلاة جلسنا نحتسي الشاهي، قال أحدهم:

- هل تدرون؟ أصابني وسواس قهري من اتصالات العملاء، لا أدري من أين يحصل البعض منهم على هذا الكم من الغباء، إنهم يسألون باستمرار أسئلة "ترفع الضغط".

قال الآخر مظهراً استياءه:

- يا أخي الواحد منّا يجب أن يأخذ علاوة بسبب تحمله لاتصالات بعض العملاء.. أعرف صديقاً لي يعمل في أحد البنوك، يأخذ علاوة عندما يتصل عليه عميل قليل أدب، ويستطيع كبح جماحه، خلال الشهر الماضي حصل على زيادة مقدارها خمسمائة ريال بسبب تحمّله لشتم 7 متصلين.

أضاف الآخر وهو يشير عليّ:

- نحن على العكس تماماً.. هذا الموظف الجديد "يقصدني" لم يأت إلا بسبب طرد زميلنا الذي لم يتحمّل اتصال أحد العملاء، فردّ عليه، فما كان من هذا العميل إلا أن اتصل على الإدارة، وطالب بفصل زميلنا، بعد أن أمطرهم بالشتائم، وزودهم بتاريخ ووقت واسم الموظف الذي ردّ عليه، وقد استمعت الإدارة إلى تسجيل المكالمة بين زميلنا والعميل، ورغم أنه كان محقّاً في موقفه لكثرة ما قام العميل باستفزازه، إلا أن الإدارة قررت طرده.

أضاف الذي تحدث أولاً بالقول:

- هذه المشكلة حصلت حتى الآن سبعة آلاف مرّة في هذه الشركة.. ولكن ماذا علينا أن نفعل.. حسبي الله عليهم!

ثم قال بعد صمت قصير:

- أنا عنّي فإني اشتم من يزعجني، و.................

وعندما صمت الجميع، سألته مستغرباً "كيف؟ ألا تخشى أن يطردوك؟" قال وهو يدخل مع البقية إلى صالات المكاتب الصغيرة التي نعمل فيها:

- هههه .. خلال الحديث معه أطلب منه أن ينتظر قليلاً على الهاتف، ثم أضع الجهاز على "الصامت"، وأسب وألعن "على كيفي"، ثم أعاود حديثي معه بعبارة "عزيزي العميل".

 

في اليوم التالي كنت متخوفاً من الاتصالات التي تحدثوا عنها، وكذلك في الأيام الثلاثة التالية، ورغم أن بعض العملاء كان يسأل أسئلة غريبة، إلا أنني تحملت هذه الاتصالات على مضض. في اليوم الرابع، اتصل عليّ عميل، فبادرت كالعادة بالقول:

-        مشعل من شركة الطيران السلام عليكم.

-        وعليكم السلام .. هل أنتم شركة الطيران؟  

-        نعم أخي تفضل  

-        أريد أن أسافر من هنا إلى جدة.

-        من أين أخي الكريم؟      

-        من هنا!! من هنا إلى جدة.

-        نعم أخي الكريم، الوجهة إلى جدة، ولكن من أين تريد أن تسافر؟

-        ألا تفهم.. من هنا!

-        نعم أخي الكريم، من أي مدينة؟

-        سبحان الله فيكم أنتم الذين تتصنعون الفهم والمعرفة وحسن الأخلاق، أقول لك من هنا.. طيب أنت.. أنت في أي مدينة الآن؟

-        في الرياض أخي الكريم.

-        بالفعل إنك قليل حيا ولا تفهم.. أنا متصل من بريدة على خط أرضي، وتقول لي من الرياض، لماذا قلّة الأدب هذه.. هل تعلم أنك ......

-        عفواً أخي الكريم، الرقم موحد والكول سنتر يرد على..

لم يسمح لي أن أواصل كلامي، ويبدو أنه استساغ صبري الذي كاد أن ينفذ من شتائمه، فأمطرني بوابل من الشتائم، ثم أقفل السماعة بوجهي.

لم أتحرك قيد أنملة، بقيت واجماً في مكاني، بينما كانت دقات قلبي يضج بها المكتب الصغير، وباتت عيناي حمراوتين من ضغطي المرتفع.. جلست أصبّر نفسي وأقول "حسبنا الله ونعم الوكيل.. حسبنا الله ونعم الوكيل". أطلّ زميلي رأسه من المكتب المجاور وهو مبتسم، وقال.. "كول تبن"، ثم أدخل رأسه مجدداً في مكتبه.

استشاط غضبي أكثر، أحسست أنني إنسان منبوذ، الكل يكرهني، الكل يمكنه أن يدوسني ويضع أنفي في التراب، وأنا لا أستطيع أن أفعل شيئاً، وما ذلك إلا لحاجتي إلى العمل والراتب.

قمت من مكتبي، خرجت قليلاً إلى الهواء الطلق، بقيت هناك لربع ساعة قبل أن أهدأ، ثم عدت إلى مكتبي صاغراً أمام تخيلي لفقداني الوظيفة وبحثي مجدداً في إعلانات الصحف عن الوظائف. بعد أقل من ربع ساعة، اتصل عليّ رجل آخر:

-        مشعل من شركة الطيران السلام عليكم

-        أهلين (قالها على مضض)

-        تفضل أخي الك..

-        لا تتفلسف عليّ.. أنا اتصلت في الأمس علشان احجز إلى الرياض، وانتم "سويتم" لي الحجز، وعندما جئت لسداد المبلغ، لم أجد رقم الحجز.. ليييييييييه؟    

-        آسف أخي  الكريم ربما..

-        "وش" آسف هذه.. أين تصرف؟

-        لا أقصد أخي الكريم.. أنت ربما لم تسدد في الوقت المطلوب.

-        "وش" وقت مطلوب، أي وقت، أنا عملت حجز في الأمس فقط، في الأمس، والسفر بعد شهر، بعد شهر تفهم، يعني لسه 30 يوما، وين رقم الحجز؟

-        أخي الكريم، لا تهتم، سأقوم بإجراء حجز جديد لك، أو أعطيني الرقم وسأقوم بإجراء حجز جديد بنفس الاسم.

أعطاني رقم الحجز ممتعضاً، أجريت له حجز مرّة أخرى، وأنا أخبره أنه يتوجب عليه دفع مبلغ الحجز خلال 6 ساعات فقط، وإلا سيتم إلغاء الحجز آلياً. ثم قلت له.. "من خلال أي صراف، يمكنك سداد مبلغ الحجز وهو 259 ريالاً، ورقم حجزك الجديد هو" قاطعني غاضباً..

-        أنت "تستهبل" عليّ.. في الأمس قمت بإجراء حجز بمبلغ 159 ريال، واليوم تقول لي 259، لماذا؟

شرحت له أن السعر يختلف بين دقيقة وأخرى، فما كان منه إلا أن مسح بكرامتي الأرض، وشتمني وشتم عائلتي وسلالتي والشركة وكل شركات الطيران في العالم، وأقفل.

أخرج زميلي رأسه مجدداً وقال لي "كول تبن" قمت إليه منفعلاً، أمسكته من عنقه وقلت له "قلها مجدداً وسأريك ماذا سأفعل بك".

فزع وهو يحاول التخلص من قبضتي، اجتمع عليّ زملاء العمل، وأبعدوني عنه، فقال وهو يسعل "ما بك يا رجل، أمزح معك.. أمزح معك.."، فقال لي أحد الزملاء:

- هو يقصد أن هذا المكان الذي يسميه الناس "كول سنتر" نسميه نحن "كول تبن" أي لا يمكنك الرد على أحد أو شتمه. 

هدأت العاصفة قليلاً، وعاد كلّ إلى عمله، لكن الضغط الذي كنت فيه لم يجعلنِ أستطيع العمل جيداً، أحسست بطاقة كبيرة للشتم وللضرب، وفجأة خطرت في بالي فكرة... فأحسست بهدوء نسبي بعدها. عندما عدت إلى المنزل، اتصلت بأحد البنوك، وكلمت قسم "الكول سنتر" لديهم، أخبرتهم أنني عميل جديد أريد فتح حساب، وسألتهم عن الشروط الواجبة لذلك، وعندما سألني الموظف عن اسمي، قلت له "اسمي مشعل"، فسألني عن مدينتي، فقلت له "هنا".. وبسؤاله مرّة أخرى عن قصدي بكلمة  هنا، أجريت معه نفس الحوار الذي دار بيني وبين العميل الذي أزعجني في "الكول سنتر"، وبقيت أشتم فيه إلى أن أفقدته صوابه تماماً.. ثم قلت له "أنت موظف كول سنتر أم موظف كول تبن" وأغلقت سماعة الهاتف وأنا أضحك.

بعد هذه الحادثة، وكلما أزعجني أحدهم في "الكول سنتر"، كنت أتصل على إحدى البنوك، أو شركات الطيران المنافسة، أو شركات الاتصالات أو غيرها، وأمطر الموظفين بوابل من الشتائم والسب، لأفرغ فيهم شحنة غضبي التي لا أستطيع تفريغها في المتصلين، قبل أن أغلق السماعة في وجههم.

الغريب في الموضوع أنه وبعد فترة من الزمن، بدأت تنهال عليّ اتصالات من بعض الأشخاص المزعجين، الذين يختمون كلامهم بعبارة "أنت موظف كول سنتر أم موظف كول تبن".. وبعد فترة أطول بدأت أفهم شيئاً جديداً.. علمت أن الكثير ممن يتصلون على أقسام "الكول سنتر" في الشركات، ما هم إلا موظفين في أقسام "الكول سنتر" بشركاتهم، ولأن شركاتهم تعاقبهم بالطرد إن هم أساءوا الرد على العملاء المزعجين، فإنهم قرروا مثلي، الاتصال بأقسام "الكول سنتر" في بعض الشركات الأخرى، وإمطار موظفيها بالشتائم والإهانات، دون أن يتمكن أي موظف من الرد عليهم، أو الإساءة لهم!

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. معمر الخليل

- دكتوراه في الإعلام الإلكتروني بدرجة امتياز عام 2017م

- ماجستير في الإعلام الإلكتروني بدرجة امتياز من جامعة أم درمان الإسلامية عام 2011.

- ليسانس صحافة من جامعة دمشق عام 1996م.



- كاتب وصحفي سوري
- متخصص في الشأن السوري ومهتم بالتقنية ومواقع التواصل الاجتماعية والإعلام الإلكتروني


تعليقات
-- مؤسفن -

08 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 24 - مارس - 2010




يعني يا استاذ خليل شعوب مقهورة مكبوتة وكل فرد منهم ينفس كبته في الآخرين أمثاله المقهورين المؤسفنين ( .............)وفي النهاية نجد حلقة تنتهي في نقطة البداية : الكبت والتنفيس والأسفنة

-- سوسو -

08 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 24 - مارس - 2010




تمنيت ان المقال ارتقى عن اللفظة الموجودة في العنوان وداخل النص . المقال جميل صراحة ومبدع وصادق بس اللفظة لو تم استبدالها بشيء آخر

-- موظف كول سنتر - السعودية

08 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 24 - مارس - 2010




مقال جميييييييييل جدا.. سلمت يداك يا استاذ. قصة تتحدث عن الواقع, وصدقت في مجمل السرد, ولكن تبقى هذه الفئة القلة القليلة في المجتمع. وبالنسبة للفظ.. كول تبن.. التبن هو سنبلة القمح أو الشعير.. بعد اخراج الحبوب منها.. تبقى فارغة وتطحن وتصبح تبن.. يعني اللفظة عادية جداااااااااااااااا انشرو التعليق كامل إذا سمحتم

-- فاضل -

08 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 24 - مارس - 2010




أشكر الكاتب على هذا الأسلوب المميز الذي جعلني أقف عند بعض الكلمات هازاً الرأس بالموافقة، فهي قصة من قلب الواقع
جمالية الأسلوب وعمق الفكرة المطروحة توصلنا إلى أن القهر لا يولد إلا قهراً ونحن أمة يجب يميزنا الخلق الكريم فلا بد أن نتمسك به ونقضي على المظاهر السلبية التي تسيء لنا كأفراد وبالتالي تنعكس على مجتمعاتنا بالسلب فندخل في دائرة مغلقة وكما قال الأخ مؤسفن: نجد حلقة تنتهي في نقطة البداية: الكبت والتنفيس والأسفنة

-- مشعل - السودان

09 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 25 - مارس - 2010




لماذا لم تنشروا تعليقي
((وبالنسبة للفظ.. كول تبن.. التبن هو سنبلة القمح أو الشعير.. بعد اخراج الحبوب منها.. تبقى فارغة وتطحن وتصبح تبن.. يعني اللفظة عادية جداااااااااااااااا انشرو التعليق كامل إذا سمحتم ))

-- نانو - السعودية

12 - ربيع الآخر - 1431 هـ| 28 - مارس - 2010




للأسف هذه الظاهرة منتشرة ولم أر في حياتي موظف -أو موظفة- كول سنتر لا يشتكي...
حتى في مراكز التجميل النسائية والتي تعتمد نظام التسويق والعضوية يحدث ذات الشيء مع الموظفات..
يعني النساء اللواتي يتصلن يحاولن تجميل انفسهن من الخارج بالميك أب والعطور مزيلات الروائح.. وينسين جمال الروح في التعامل
بصراحة اختي تعمل في احد هذه المراكز فيما يسمى بالاوبريتور
وتعود كل يوم مصفرة الوجه عابسة حانقة.. وعند اول سؤال مني عن سبب اكفهرار وجهها ..تنطلق بلا هوادة.. وكأنها لم تصدق..
وتسرد الحكايات العجيبة التي تجعلني وكأني على الجمر امشي..
وابدأ في السب والشتم وكأن الموقف يحدث معي..
ولذا أجلس في البيت حفاظا على كرامتي من الطرد..

-- عصمت عبد اللطيف محمد شريف -

21 - جماد أول - 1431 هـ| 05 - مايو - 2010





قآل تعآلى : { والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين}

-- ام الخيرات - السعودية

22 - ذو القعدة - 1431 هـ| 30 - اكتوبر - 2010




استأت من ردة الفعل أخي ...المفروض الحاجة اللي تضايقنا ماتصدر مننا .فكيف أعمل واكرر نفس الأخطاء في تصرفاتي مع الناس .المفروض انتبه وأكون حذره واعتذر من الكول سنتر اللي يرد علي وأقول له اعتذر لو صدر مني مايزعجك -لأني مجرب -(عامل الناس كما تحب أن تعامل) عفوا هذه وجهة نظري .

-- yfz - السعودية

08 - محرم - 1432 هـ| 15 - ديسمبر - 2010




اييييييييييه يا شيخ انا موظف كول سنتر بشركة الكهرباء
موظف لي سنه وكم شهر
وبهالفتره نقص وزني 10 كيلو من اللحسه والعصبيه ههههههه
اقسم بالله قهر... لكن الواحد وش يسوي لازم يصبر
وانا الحين ارد عليك من كمبيوتر الشركه شفت آخر الليل
والحين معصب حدي عقب سالفه مشترك خذت فوق نص ساعه
وانا هالاسبوع ابشتري كيس ملاكمه على شان ابرد قلبي ههههههه

-- موظف كول سنتر جديد -

04 - ربيع أول - 1432 هـ| 08 - فبراير - 2011




ومنكم نستفيد

-- ناصر - السعودية

02 - رجب - 1432 هـ| 04 - يونيو - 2011




اشكرك علي كلامك والله يكون في عونك والله انك صادق في كل كلمه انا كنت في الخطوط السعوديه ونفس الكلام والمشكله انني اكتشفت ان المشرف هو كان يدخل علي واسلوبه و صخه معاي وكان يدخل كل فتره علي وهو كانه متصل يبي يحجز ويستهبل الين انا شكيت في الصوت والمشرف قلت ثواني معاي ورحت ولقيته جالس وهو مشرفين معه ويضحكون وانا اجي اخذ السماعه من راس المشرف واتكلم في السماعه من شده الصدمه انني ماني مصدق واتكلم في السماعه عشان اتاكد وقوال الو الو ناصر وعطيته السماعه وهم يضحكون الي الان ورحت يم المونتر وسمعت المكالمه وطلع المشرف هو الي يكلمني انصدمت بكل معتي الكلمه والمشكله رحت يمه بعد ماسمعت المكالمه ويقولي ليش تاخذ السماعه مني قبل شوي فوق شينه قوات عينه ومن بعده عطاني تعهد وقلتله بين وبينك الي المدير وطلعت من الدوم ومن بكرا رحت المدير كلي امل انه ينصفني وخاب ضني ومن بعدها بشهر قدمت استقلتي مع العلم انني خدمت سنتين ونصف وهذي معناتي والله يكو ن في عون العبد

-- عبدالله عوض - السودان

30 - جماد أول - 1434 هـ| 11 - ابريل - 2013




لقمة العيش الحلال أحر من الجمر

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...