متى نعود؟

أدب وفن » مرافئ الشعراء
13 - شوال - 1423 هـ| 18 - ديسمبر - 2002



تعالي نعود لسحر الليالي   

فدفء الليالي سريع الفرار

تعالي نزيل هموم الزمان   

ونمحو بقلبي بقايا انكسار

تعالي نضيء شموع الأماني   

ونحضن حلماً يفيض اخضرار

تعالي نعود لدفء هوانا   

ونُرجع للعمر صفو الصغار

فتأتي نجوم المساء تغني   

فتشدو الشطوط ويشدو المحار

وأرنو لعينيك نبع الغرام   

ووجهٌ يفوق شروق النهار

يطلُّ عليَّ الصباح البهيج   

فيكسو الربيع دروب القفار

إذا ما صحا العشق فينا يغني   

نرى كل شيء بدا في ازدهار

وموج البحار يثور ولكن   

جنوني يفوق جنون البحار

تعالي فأنتِ النوارس تشدو   

وأنت المراسي وأنت المنار

أحبك طهراً وفجراً وشعراً   

يعيد إلى الأغنيات النضار

أحبك جدول ماء يغني     

وحولك كل الورود تغار

أحبك نوراً عظيم البريق   

عظيم البهاء عظيم القرار

أحبك دفئاً وقلباً غدا     

إلى المستحيل بدون اختيار

فحين نحب نذوب اشتياقاً   

نذوب حنيناً نذوب اعتصار

نتيه جمالاً نتيه دلالاً   

نتيه خيالاً يتوه الحوار

تعالي نعيد الزمان الجميل   

فقلبي غديرٌ بعيد المزار

وهاتِ ضياكِ وفيض الحنان   

فإني كعشب غزاه اصفرار

تعالي فإنّ عذاب فؤادي    

يؤرقني والشجون حصار

فأنَّى لقلبي هناءٌ وأنتِ   

أمامي سراب وبحر الدوار

فأحلى الأغاني تنادي الهوى   

وأنتِ بريق المنى المستعار

على الدرب يصحو الحنين القديم 

ولكن دفء الحنايا غبار

وعاد الحمام الجريح ليحكي   

عن الحب كيف الوداع انشطار

أحقاً عقدتِ الرحيل فكيف   

وجرحي عميقٌ وليلي انتظار

تعربد فينا ليالي الخريف   

فماذا تبقى لحب الديار

فلا تسأليني ضياء الطريق   

فضوء عيوني حنينٌ ونار

وحتى جبيني رماد حريق   

فآهٍ مذاق الرحيل مرار

يسافر عنَّا شراع الحنين   

فكيف تلاشى وكيف استدار

تعالي فما عاد دربي غناءٌ 

وما عاد قلبي يطيق انكسار





روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...