وتسألني متى تغضبْ ؟!

أدب وفن » مرافئ الشعراء
16 - ربيع الآخر - 1424 هـ| 17 - يونيو - 2003



"رد على رائعة د.عبد الغني التميمي "متى تغضب؟!"

وتسألني متى تغضبْ؟!

لأقصانا إذا يُغصَبْ؟!

وتعجبُ؟!

 منكَ قد أعجبْ!!

   * * *

"حداثيٌّ" أنـا .. لكنْ  فخِرتُ بأنني عـربي!

أنا أقفـو "أبا جهلٍ".. وأستوحي "أبا لهبِ"

"مسيلمةٌ " غدا جدّي.. ويا فخري بذا النسبِ!

ويا فخري!  فمُرضعتي  غدتْ : "حمّالةَ الحطبِ"!

وتسألني: متى تغضبْ؟! ..

 وكيف سيغضبُ الثعلبْ؟!

أنا "التَّلمودُ"  أغنيتي .. و"رأس المالِ " أمنيتي

سلاحي في الوغى كأسٌ .. وساحي صدرُ فاجرةِ

سلوا الحاناتِ تعرفُني ..  سلـوا كلَّ المواخيرِ

سلوها اليومَ تذكُرني ..  بأني خيُر سِكّيرِ!!

ألستُ كنتُ ترجمتُ تعاليمَ الخنازيرِ؟!

"نزارُ" الشاعرُ الزنديقُ أضحى"شاعرَ العرَب"!!

 و"طه حسينُ " قد أضحى "عميدَ الأدبِ العربي"!!

"عبيدُ الغرب" ربّوني بكل وسائل الإعلامْ

على أن أعبدَ الأصنامَ، أجفو دعوة الإسلامْ

وتسألني: متى تغضبْ؟!

وتعجبُ؟! منك قد أعجبْ!!

مساجدُنا مزخرَفةٌ بأهوالٍ من المرمرْ!

توارى شيخُنا عنّا.. وغابتْ هيبة المنبرْ!!

فلم نسمعْ سوى همسٍ لشكواهُ إذا يَزأرْ!

أنا "الحلّاجُ" أتبعهُ، وأهوى "شيخَنا الأكبرْ"!!

وأدعو "للطواسينِ" .. وأدعو "للفتوحاتِ .."

وما أزكى الشياطينِ!! وما أهدى الضّلالاتِ!!

وكان الشيخ وصّاني بأن أدعو لها سرّا!

وقال بأننا نخشى يُسمّون الهدى كفرا!!

عمامةُ شيخنا أضحى ينافسُ قطرُها الدولابْ!!

فليس تمرُّ، يا عجباً!، سوى من واسع الأبوابْ!!

تعالى مثلَ مِئذنةٍ!! تصدّرَ  يملؤُ المحرابْ !!

وشيخي مدّ لي كفّاً ..  وشيخي مدّ لي قدَما

أُقبِّلُهـا.. أُبجّلهـا.. فشيخي سيّد العُلَما!!

وشيخي يعشق الدولارْ.. وشيخي زوّرَ الأخبارْ

وناصَرَ بدعةَ الشيطانِ، حاربَ سنّة المختارْ!!

وشيخي أتقنَ الكذِبا.. وأضحى سيفُه خشبا!

وتسألني: متى تغضبْ؟!

 فقل هل يغضبُ الأرنبْ؟!

وبَدءُ كتابنا : (اِقرأْ).. وقال الكلُّ: لا تقرأْ

فأين الشطُّ والمرفأْ؟!

وأين تريدني ألجأْ؟!

وأين تريدني أذهبْ؟!

لأنّا لم نعُدْ نقرأْ .. غدونا مَعشراً جُهَلا

لأنا لم نعد نقرأْ.. غدونا في الورى همَلا

لأنا لم نعد نقرأْ.. غدونا بَعدها عُمَلا

وفَصّلْنا بأيدينا  لكل مجدِّدٍ كفَنـا

وأنشأنا بأيدينا: هنا قبراً .. هنا وثَنا

وتطمعُ بعدها نغضبْ؟!

 معاذ الله أن نغضبْ!

ومَن يدري ؟!!

غداً في ساعة الصّفرِ

إذا ما عاد في الفجرِ .. "صلاحُ الدين" بالنصرِ

وعاد المسجد الأقصى يعانقُ " قبّةَ النَّسرِ"

وهبَّتْ نسمة التوحيدِ والإيمان في العصرِ

وعاد الطهرُ للفكرِ.. و للفنِّ، و للشِّعرِ

وعادت أمّةُ الإسلام حقّاً  "أمةَ الخيرِ"

وعادت أمةُ الإيمان تسحقُ أمةَ الكفرِ

ومنْ يدري؟!!

غداً في ساعة الصِّفرِ

إذا ما لاح في المنهَجْ

لواءُ  "الأوس والخزرجْ "

وهزَّ حسامَه "المقدادُ"، هزَّ لواءَه "مصعبْ"

فقد نغضبْ .. لما يجري!!

فلا تعجبْ .. ولا تعجلْ

ولا تسألْ: متى تغضبْ ؟!

مُنى عمري: بأن أغضبْ

مُنى عمري

    

 

 



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
وتسألني متى تغضبْ ؟!
-- ميخيا - السعودية

02 - محرم - 1427 هـ| 01 - فبراير - 2006




ما أجملك من كلمات ..

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...