أزمة الحجاب بين الحكومة والإسلاميين

أحوال الناس
07 - ربيع الآخر - 1424 هـ| 08 - يونيو - 2003


عمان: تصاعدت حدة الجدل بين الحكومة الأردنية وبين الحركة الإسلامية بسبب الحجاب والانتخابات. فقد أعلنت الحكومة الأردنية أنها لن تسمح للنساء المحجبات بالإدلاء بأصواتهن في الانتخابات البرلمانية الوشيكة ما لم يكشفن عن وجوههن، فيما أعلنت الحركة الإسلامية أن الحجاب جزء من الزي الشرعي وليس من الجائز المطالبة برفعه.

 ويُخشى أن تتسبب هذه الخطوة المثيرة للجدل بأزمة بين الحكومة والإسلاميين عشية الانتخابات المزمع إجراؤها في 17 من الشهر الحالي. وقالت مصادر وزارة الداخلية أن القانون ينص صراحة على التأكد من شخصيات الناخبين، موضحة انه لن يسمح لمن ترتدي الحجاب بالإدلاء بصوتها إلا إذا رفعته بهدف السماح للموظفين بالتعرف على هويتها.

ويهدف هذا الإجراء الحكومي إلى ضرب الأصوات المؤيدة للحركة الإسلامية، ممثلة بجماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسي حزب جبهة العمل الإسلامي، التي تعول على أصوات الناخبات من مؤيديها.

وكان الإسلاميون قد اقترحوا على الحكومة تعيين عدد من النساء في مراكز الاقتراع وتكليفهن حصراً التأكد من شخصيات المحجبات بعد أن يكشفن عن وجوههن. إلا أن تعنت الحكومة ورفضها حال دون الأخذ بهذا الاقتراح. وأكدت الحكومة تشبثها بضرورة تطبيق ما قالت إنه القانون، حسبما أفادت مصادر وزارة الداخلية.

وأشار مراقبون إلى أن هذا الموضوع قد يفجر أزمة بين الحكومة الأردنية والحركة الإسلامية التي تحظى بتأييد كثيرات من المحجبات تطمح الحركة للحصول على أصواتهن في الانتخابات. وتعول الحركة الإسلامية كثيرا على الانتخابات المقبلة التي تشارك فيها بعد أن قاطعت انتخابات عام 1997.

ويتناقض هذا الإجراء مع تأكيدات الحكومة أن الانتخابات، الأولى في عهد الملك عبد الله الثاني، ستجرى بنزاهة وشفافية وحيادية تامة.



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...