من يقف وراء الاعتداءات في السعودية؟

أحوال الناس
15 - ربيع أول - 1425 هـ| 04 - مايو - 2004


عند تفسير حدث من الأحداث، ولتحديد من يقف وراءه، لا بد من البحث عن المستفيد.. فهذه مسلمة تواضع عليها المحللون.

وبعد أن طفح الكيل من محاولات جر المجتمع السعودي إلى أتون الأحداث الإجرامية، بحادثتي تفجير الأمن العام بالرياض والاعتداء على الآمنين والمستأمنين في ينبع، أعلن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز صراحة أنَّ الصهيونية هي التي تقف وراء هذه الاعتداءات،.. من خلال التغرير ببعض صغار السن الطائشين، فاقدي البصيرة والخبرة والإدراك، وتجنيدهم لارتكاب هذه الأفعال.

لقد وصلنا إلى قناعة تامة بأنَّ الإدارة الأمريكية أصبحت الأداة الأولى الفاعلة، في سبيل تنفيذ أهداف ومخططات الصهيونية العالمية.. ومن لديه أدنى شك في ذلك، فليراجع بروتوكولات حكماء صهيون ويحلل مضمونها، ثم ليقرأ أيضاً "مشروع الشرق الأوسط الكبير" الذي تريد واشنطن فرضه على دول المنطقة.

وكلنا يدرك أيضا أنَّ المخابرات الأمريكية ذات باع طويل جداً، في استغلال بعض المنتسبين إلى الإسلام، من خلال الترويج لبعض الأحكام الشاذة المنسوبة للإسلام لصناعة جماعات عنف وتطرف، لتحقيق أغراضها الشريرة تجاه أمن واستقرار المجتمعات التي قد لا تتفق مع سياساتها 100%، أو لدفع تلك التي تتمنع عنها في بعض الأحوال، باتجاه تبني سياسات أمريكية محددة.

وهذا يقودنا إلى الاستنتاج بأن الذي يقف وراء هذه الاعتداءات لهزّ الاستقرار السعودي، بهدف تنفيذ سياساته، هو الإدارة الأمريكية؛.. فهي الإدارة التي تتداول في أروقتها أهداف وسياسات صهيونية شيطانية، تتربص بالكيان السعودي، وهي سياسات سبق أن أعلنت ويعرفها الجميع.

فسياسات واشنطن؛ التي تجري على قدم وساق في العراق المحتل، ومحاولات بذر بذور الفتنة الطائفية في المجتمعات العربية تحت مسميات عدة؛ بينها حقوق الأقليات والحريات الدينية، والحديث المتصل المفتعل عن حقوق المرأة ومحاولات إخراجها من حيائها وعفافها ولفتها عن رسالتها الأساسية وغيرها،.. كلها سياسات وُضِعت بذورها في بروتوكولات حكماء صهيون، بهدف تفتيت المجتمعات وتذويب هويتها، ومن ثم تسهل السيطرة عليها، وإخضاعها لتوجهات السيطرة الصهيوأمريكية؟.

نحن نعلم أنَّ المجتمع السعودي مجتمع مسلم محافظ، وأنَّ حكومته تؤمن على هذه الحقيقة وتلتزم بها،.. وتدرك أيضاً أنَّ استجابتها للمطالب الأمريكية؛ سواء تلك التي تطالب بتغيير مناهج التعليم لإخراجها عن تعاليم الإسلام، أو تلك التي تطالب بإخراج المرأة من حجابها والتزامها تحت دعاوى التحرر،.. وغير ذلك من مطالب أمريكية، سيجرّ على المجتمع متاعب محلية كثيرة، وقد تستغلها أطراف خارجة أيضاً للتشهير بسياستها.

ولذلك تريد واشنطن دفع الحكومة السعودية إلى السير في ركابها، وقطع صلتها الوثيقة بمجتمعها والتزامها بدينها واحترامها لآراء علمائها، من خلال خلخلة الأوضاع الداخلية، بتغذية حوادث العنف والتطرف تحت اسم الدين ـ والدين منها براء.

وتستغل المخابرات الأمريكية سذجا أغرارا، وأحداثا متحمسين لتنفيذ أغراضها، مثلما فعلت ذلك من قبل في أفغانستان وغيرها من البلدان؛ مع الفارق في كل حالة.

وها قد جاء الاتهام على لسان ثاني أكبر مسؤول سعودي، وهذا في حدّ ذاته يؤكد مصداقية ما نقول؛ لأنَّه من موقعه لا يمكن إلا أن يتحدث بناء على معلومات مؤكدة توصلت إليها أجهزة الدولة الرسمية.

وصدق من قال:" في كل مصيبة هناك آثار لأصابع صهيونية".



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...