الإمارات: مطالبات بتشريع يمنع تجول المراهقين ليلاً حفاظا عليهم من أنفسهم!

أحوال الناس
04 - جماد أول - 1431 هـ| 18 - ابريل - 2010


1

الشارقة ـ لها أون لاين (صحف): دفعت تصرفات بعض المراهقين غير المسؤولة في إمارة الشارقة المعنيين بالشأن الطفولي الدعوة إلى ضرورة سن قانون يحمي المراهقين من أنفسهم خشية تفشي ظاهرة "عصابات من الفتية" تتخذ من أبطال أفلام العنف الهوليودية مثلاً أعلى ومرجعية لسلوكياتهم.

وأكد المختصون على أهمية تضافر الجهود في صياغة تشريع يقضي بمنع الشباب صغار السن ممن هم دون الـ 18 سنة من التجول بمفردهم في المراكز التجارية أو "الفرجان" حتى ساعة متأخرة من الليل.

وطالب المختصون الجهات المعنية بمنع فتح مقاهي الانترنت بعد الساعة العاشرة مساء، وتحديد دخول صغار السن دون أولياء أمورهم إلى المراكز التجارية بعد التاسعة مساء باعتبارها من أبرز الأماكن التي يتردد عليها الشباب.

وصنف الدكتور أحمد العموش الأستاذ في كلية علم الاجتماع بجامعة الشارقة هذه الفئة "فئة تحت الخطورة"، لافتاً إلى أن وجود المراهق خارج المنزل حتى ساعة متأخرة من الليل يجعل منه ضحية لسلوك منحرف.

وأطلق العموش على هذه المرحلة العمرية جماعات الشباب تحت الخطورة باعتبارها أخطر مرحلة، خاصة أن الأطفال يقومون بأنشطة روتينية، فضلاً عن أن أغلب حالات الانحراف تكون في غياب الإشراف الأبوي. وطالب بصياغة قانون أو قرار يحمي المراهقين، لافتاً إلى أن المنزل هو المكان الأكثر أمناً للجميع.

من جانبها، دعت بدرية الكعبي أخصائية اجتماعية ونفسية في دار رعاية الفتيان في الشارقة إلى ضرورة تبني قانون حظر تجول للفتيان عقب العاشرة، مؤكدة أن معظم الجنح والسلوكيات الخاطئة تمارس عقب منتصف الليل استناداً إلى خبرتها في دار رعاية الفتيان.

وقالت: "إن الفتى يكون لديه حب الظهور، وتقليد شخصيات سينمائية معروفة حتى في مظهرهم، كما أن في البيت لا يوجد تقدير من الأهل؛ فيلجأ الحدث إلى تعويض هذا النقص عبر تقمصه لشخصيات شريرة ظناً منه أنه يقتل وقت فراغ فقط، ويرفه عن نفسه من خلال قيامه بنشاطات مشبوهة".

وبحسب صحيفة الاتحاد الإماراتية أشارت الكعبي إلى أن الفتى المنحرف يؤثر بشكل سريع جداً على رفاقه، ويزرع بذور الشر وراءه، وقد يكون أخطر تحول في تصرف بعض المراهقين، هو تكوين عصابة تبدأ في مراحلها الأولى بسباق سيارات ثم تنقلب إلى عصابة للسرقة، ويبدأون بالتحرك ليلاً إلى المحال التجارية ويكسرون زجاج المحال ويكسرون الأدراج لسرقة الأموال.

ودعا خليل البريكي مدير دار رعاية الفتيان في الشارقة إلى ضرورة منع المراهقين من السهر خارج المنزل لساعات متأخرة من الليل في "الفرجان" لما لهذا السلوك من خطورة على الأمن، وعليهم حيث يتحولون الى نظام الشللية ويمارسون سلوكيات خاطئة تصل لحد الاعتداء على ممتلكات الأشخاص، لافتاً إلى تفشي ظاهرة المدخنين بين الصغار وطلبة المدارس.

وقال البريكي: "إن فكرة حظر التجول تهدف للحفاظ عليهم؛ لأن المنزل هو الأكثر أمناً للفتى، حيث إنه يراجع دروسه ويتناول طعام العشاء وينام في وقت محدد للنهوض باكراً إلى مدرسته".

وشجعت الدكتورة مريم المراشدة عضوة المجلس الاستشاري صياغة مثل هذا القرار باعتباره ستر وحماية للأبناء، وهم كنز وطني، داعية إلى تبني هذا القرار بشرط عدم المبالغة في تنفيذه.

 فيما أكدت فاطمة السويدي رئيسة لجنة شؤون الأسرة في المجلس الاستشاري أن انتشار العنف بين فئة المراهقين ظاهرة جديدة اجتاحت الإمارات، عازية إياها إلى إفرازات المشكلات الاجتماعية والتركيبة السكانية المركبة، فضلاً عن الألعاب الإلكترونية ونوادي الإنترنت والشبكات الإلكترونية التي تبث سمومها لفئة المراهقين والشباب.

وقالت: "إن وسائل الإعلام المرئية لها دور مشارك في ظاهرة العنف لدى الشباب، حيث تتفنن الأفلام بطرح أحدث وسائل العنف والدمار والتخريب، فضلاً عن أولياء الأمور الذين يعاملون أبناءهم معاملة غير مسؤولة بعيدة عن الرعاية والاحتواء والمتابعة والتربية".

وطالبت السويدي بحماية الشباب، من خلال تبني حزمة حلول في مقدمتها منع تجولهم حتى ساعة متأخرة من الليل بدون رفقة الأهل، والعمل على غرس حب العمل والإنجاز لديهم، وتعليمهم احترام الذات والآخرين، والابتعاد عن الأفكار السلبية ومراقبة مقاهي الانترنت.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- المهاجر - أستراليا

05 - جماد أول - 1431 هـ| 19 - ابريل - 2010




رائعة هذه الكلمة :
المنزل هو المكان الأكثر أمناً للجميع.

بالفعل هو الأكثر أمنا للكبار والصغار ..
إني لازلت أتمنى أن أرى اليوم الذي أرى فيه الحياة قد نامت قبل التاسعة في جميع أنحاء العالم العربي لأنها تدل على أن الجميع قد ادى عمله على اكمل وجه

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...