حرية الرأي عندما تنقض عرى الإسلام لها أون لاين - موقع المرأة العربية

حرية الرأي عندما تنقض عرى الإسلام

رأى لها
16 - جماد أول - 1431 هـ| 29 - ابريل - 2010


لا أحد ينكر أهمية الحوار والمناقشة ودورهما في إثراء الساحة الفكرية والثقافية، و لا عيب في أن يبدي الإنسان وجهة نظره تجاه القضايا المختلفة ما دام أنه يمتلك من العلم والثقافة ما يؤهله للحديث فيما يخالف فيه غيره؛ ليبدي حجته ويفند آراء غيره ووجهات نظرهم، وهذا الأسلوب من الحوار المنضبط وإبداء وجهات النظر على مر العصور أنتج مدارس فكرية متعددة، كل مدرسة تحترم آراء المدرسة الأخرى لما ترى من قوة حجتها وما يظهر من سلامة مقصدها، فقوة الحجة تتضح من خلال المناقشة مع المخالف وسلامة المقصد تظهر من خلال التراجع عند بيان الخطأ.

إن ما نراه اليوم من كثير مما يسمّى بالحوارات والمناقشات على صفحات الصحف وشاشات التلفزة ومواقع الانترنت، لا يمكن وصفها بالحوار والمناقشة؛ بل هي أقرب للجدل والخصومة نظراً لافتقادها لقوة الحجة وسلامة المقصد.

 ويتضح هذا جلياً – في مجتمعنا - عند الحديث عن المرأة وما يثار من شبهات حول وضعها وحقوقها في المجتمع.  أو عند الحديث عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ و لأن عوار ذلك الجدل قد انكشف لضعف حجة أصحاب تلك الدعوات المشبوهة، وظهور خبث نواياهم من خلال تتبع آرائهم وردودهم وممارساتهم الفعلية، فقد حاولوا التغطية على ذلك بالانتقال إلى موضوعات أخرى تثير جدلاً أكبر، وتطرح نقاشاً أوسع عن قضايا هي في نظر كثيرين من أفراد المجتمع مسلّمات ثابتة؛ ليتم بذلك صرف النظر عن القضايا التي فشلت جهودهم في تغيير وجهات نظر المجتمعات حيالها.

محاولة البعض التهوين من أهمية صلاة الجماعة بعد أن أفلسوا في محاولتهم تشريع الاختلاط، هو محاولة يائسة لستر عورة الإفلاس العلمي والفشل الاجتماعي.

الحرية في الطرح والنقاش تكون للبناء لا للهدم، وأخشى ما نخشى أن تكون هذه النقاشات والحوارات – أو الجدل بصورة أصح – مما وصف الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث :"لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها فأولهن نقضاً الحكم،  وآخرهن الصلاة"رواه أحمد في مسنده، وابن حبان في صحيحه، والحاكم في المستدرك وصححه عن أبي أمامة، وصححه الألباني في أكثر من موضع.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...