دورة الحوار الزوجي

بحوث ودراسات

لها أون لاين » دراسات وتقارير » بحوث ودراسات » قراءة في كتاب .. حركة التغريب في السعودية"المرأة أنموذجًا"(2/2)

تقييمك للمقال
  • حاليا 5/3 نجمات.
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
(233 صوت)
08 - جماد ثاني - 1431 هـ| 22 - مايو - 2010

قراءة في كتاب .. حركة التغريب في السعودية"المرأة أنموذجًا"(2/2)



في الحلقة الأولى من عرضنا لكتاب "حركة التغريب في السعودية ، المرأة أنموذجا" للكاتب "عبد العزيز بن أحمد البداح"، ، والذي صدر مؤخرًا عن المركز العربي للدراسات الإنسانية بالقاهرة، نشره كما أشرنا إلى الفصل الأول من الكتاب والذي تناول واقع السعودية وحركة التغريب فيها، ثم الفصل الثاني الذي تحدث عن أهداف هذه الحركة وأسبابها وعوائقها.

وفي هذه الحلقة نحاول أن نعرض بقية فصول الكتاب والخاتمة حيث يتحدث الكاتب عن أساليب حركة تغريب المرأة ووسائلها وسماتها والآثار المترتبة عليها وسبل مواجهتا:

أساليب حركة تغريب المرأة ووسائلها وسماتها

ويجمع الفصل الثالث الذي حمل هذا العنوان بين طياته ثلاثة مباحث مهمة:

المبحث الأول: تخصص في إبراز "الأساليب التي تتبعها حركة التغريب"وذلك تحت اثني عشر مطلباً، فيبدأ بأسلوبهم في "مهاجمة المنهج السلفي"، ويكون بالتنقيص منه والذم، والسب، والشتم، والتنفير، والتشويه، ثم تصويب السهام إلى "مهاجمة المؤسسة القضائية" فتطعن في أحكامها بالتشكيك فيها؛ والقدح في ذمة قاضيها، وهو ما يتتبعه المطلب الثاني.

وما أن يشوهوا صورة المؤسسات القضائية، حتى يعمدوا إلى "تشويه المؤسسات الدينية"، ويكون غالبًا في قوالب عدة، كالمبالغة والتهويل والإجحاف وعدم الإنصاف؛ وهو ما رصده الكتاب في مطلبه الثالث، ومن ثم ناقش الكاتب في المطلب الرابع "اتهام النشاطات والمراكز الدعوية"؛ حتى تستطيع أن تفرد لها الساحة لتعمل وحدها دون منافس، مستغلين في ذلك –المطلب الخامس-"رفع شعار الوطنية، ودعوى الإصلاح" مزايدين عليه، وهي مزايدة في غير محلها لأن حب الإنسان لموطنه هو أمر فطري.

ونجد الكاتب في المطلب السادس يقف على أسلوب مهم وفعال من أساليب الحركة وهي" توظيف أشخاص ودعمهم ماديًّا ومعنويًّا"، وذلك لتحقيق أغراض الحركة وأهدافها من خلالهم، كما استغلوا أيضاً بعض المنتسبين للعلم والدعوة، ويظهر هذا في المطلب السابع، حيث إن الكتاب ذكر أمثلة ونماذج عديدة من هؤلاء الذين قام التيار التغريبي باستغلالهم، إما غفلة منهم أو رغبة في البروز الإعلامي، أو لمآرب أخرى.

وقد استعانوا باستعداء السلطة على من لم يقدروا عليهم، بتخويف الدولة منهم، سواء أكانوا مؤسسات دعوية وخيرية أو دعاة وعلماء، وتصويرهم بأنهم ضد الحكومة، ويعملون من أجل الإطاحة بالنظام، وهو ما ناقشه المطلب الثامن بشيء من التفصيل.

وكذا من الأساليب التي اتخذها التيار التغريبي لتحقيق أهدافه "إبراز المستغربات" والمتأثرات بالفكر الغربي في وسائل الإعلام المختلفة، ويظهر هنا كمطلب تاسع في هذه الدراسة القويمة، كما يعمدون في كتابتهم إلى "التقليل من شأن الزواج وتربية الأولاد" فلقد أظهر الكتاب في مطلبه العاشر أن من أهداف حركة التغريب في المجتمع إقحام المرأة في مجالات العمل كافة، ويتعارض هذا مع طبيعة المرأة ووظيفتها في الحياة؛ إذ من وظائفها الفطرية: الزواج وتربية الأولاد؛ لذا عمل التيار التغريبي على التقليل من شأن الزواج وتربية الأولاد؛ باعتباره عائقا أمام عمل المرأة في المجالات كلها.

وبدا الاتصال بسفارات الدول الأجنبية أسلوباً أساسيًا لرواد هذه الحركة، فجاء في المطلب الحادي العاشر أن على القارئ ألا يستغرب من هذا الأسلوب الذي انتهجه التيار التغريبي، فهو أسلوب قديم اتخذته الحركات النسائية؛ إذ إن كثيرًا ما يلجأ هؤلاء إلى أعداء البلاد المتربصين بها، فيعملوا على استغلال المواقف والأحداث لصالحهم، ثم يظهروا عكس ذلك، بل ويقيموا السبل لتخويف الدولة من التدخل الخارجي، ولكنهم يعملون على ضرب البلاد في ظل المآسي، وتحت سقف الأحداث ووطأة الأزمات، وبهذا المطلب الثاني عشر أنهى الكاتب مبحثه الأول.

المبحث الثاني: وفيه يحدد الكاتب "وسائل حركة التغريب" في سبعة مطالب، يبدأ الأول مباشرة من أساس مهم، وهو التعليم وذلك في اتجاهات ثلاثة متوازية أولا: مدارس وكليات البنات الخاصة، ثم الابتعاث ثانيا، والمدارس الأجنبية ثالثا، فصلها الباحث تفصيلاً مركزاً بالأرقام والإحصاءات التي تُظهر الأهداف الخفية الحقيقية من وراء الحركة.

ثم يناقش المطلب الثاني: استغلال الإعلام، وكيف أن حركة التغريب اتخذت منه بمختلف وسـائله ومجالاته وقنواته سبيلاً للوصول إلى الأهداف والغايات.

 ثم تناول المؤلف في مطلبه الثالث: السيـاحة والترفيـه، وكيف نفذ التغريـب من خلالهـما إلى المجتمع؟ وما المرحلتان اللاتان تم من خلالهما الولوج إلى المجتمع السعودي لتغريب المرأة فيه؟

ومن تلك الوسائل لحركة التغريب: إقامة التجمعات النسائية في السعودية من جمعيات، ومراكز، وملتقيات، ولقد بين الكتاب في مطلب آخر كيف اخترقت الحركة واتخذت هذه الجمعيات وسائل لبث أفكارها، بمصارحتها للأهداف تارة، وبغيرها أحيانا أخرى، ولم يكتفوا بل أقاموا المراكز النسائية لتكمل الخطة، ولعبت الملتقيات النسائية في الفترة الأخيرة شكلًا بارزاً في هذا الشأن، وخاصة أنها غطت كثيرًا من المناطق والمحافظات في المملكة.

واعتبر الباحث أن تنظيم المؤتمرات من الوسائل التي اتخذتها حركة تغريب المرأة في السعودية لتحقيق أهدافها، وكذا اعتبر أن منتدى جدة الاقتصادي من أقوى تلك المؤتمرات، فهو يسعى إلى تمرير فكرة تحرير المرأة وبشكل سافر؛ إذ تدور غالب فعالياته وندواته، وما يجري فيها من أسئلة ومداخلات لتحقيق هذا الغرض تحديدًا.

وتحت عنوان "الأدب والرواية والمسرحية" جاء المطلب السادس ليؤرخ لاستخدام التيار التغريبي هذه الوسيلة فيقول: "إنه بدأ بكتابة سميرة خاشقجي لبعض رواياتها في بداية السبعينيات من القرن المنصـرم، التي حملت مضامين تغريبية من التشجيع على العلاقة بين الجنسين قبل الزواج، والتبرم من قيود الأسرة.. إلخ، ثم تبعتها انتصار العقيل، وقماشة العليان، وغيرهم ممن حادوا الطريق واتخذوا هذا مسكا، محققين بذلك جملة من الأهداف ذكرها البحث تفصيلًا جيدا.

وينهي الكتاب هذا المبحث بمطلب يعد هو أكثر القطاعات التي تبدو فيها مظاهر التغريب وهو القطاع الطبي، وأرجع ذلك إلى دخول المشاريع الصحية على علاّتها، مع طبيعتها الذي تفرض على الرجل والمرأة أن يعملا معاً، وخاصة مع ضعف التيار المتدين فيها، وصعوبة الاطلاع على ما يجري داخله.

المبحث الثاني: ويتابع فيه الباحث ما يتعلق بهذه الحركة التغريبية من سمات وصفات، فيحددها في سبعة مطالب أساسية: فنجده يُرجح أنها حركة منظمة، تنطلق في عملها وفق آليات محددة وبرامج مجدولة، ويدل على ذلك شواهد عديدة كتوحيد الوقت، والموضوعات، وأسلوب الطرح...الخ.

 ويظهر في مطلب آخر أن من أهم سمات الحركة توزيعها الجيد للمهام فيما بين رموزها وأدواتها، حيث يقوم كل منهم بمهمته، ولا فرق في ذلك بين مؤيد ومعارض.

والمتتبع لحركة تغريب المرأة يرى أن من سماتها التدرج في خطواتها التي تتخذها نحو تغريب المرأة، هادفة إلى تحقيق أهدافها بعيدًا عن إثارة المجتمع ضد مشاريعها، وهو ما تتبعه الباحث في مطلب ثالث، كما يدخل اعتناء الحركة ودعمها وتوجيهها لرموزها وأدواتها ماديًا ومعنويًا، في سماتها؛ وهي التي مكنتها من تحقيق أهدافها وغاياتها، وأمامنا عشرات من الشواهد والأدلة التي تؤكد هذا التوجه الذي انتهجه التيار التغريبي.

والسمة الأساسية التي تعتبر مضادة للسابقة هي الإقصاء، فهم لا يرون إلا رأيهم وفكرهم، ولو نظر القارئ نظرة عابرة للأماكن التي يسيطر عليها التيار التغريبي فلن يجد إلا نظراءهم ومن على شاكلتهم، فهي حركة تنطلق في تعـاملها مع مخالفيـها من مبدأ رفض المناقشة، وتسفيه الرأي الآخر.

والمتفحص في أمر رواد وأدوات هذه الحركة يجد أن الجهل بالأحـكام الشرعيـة المتعلقة بالمرأة سائد فيهم، فغالبهم درس في الغرب، أو حتى نشأ هناك وتلقى تعليمه الأول فيها، فتأثر بفكرهم، ولم يتلق من العلوم الشرعية ما يكفيه.

يمر المجتمع السعودي كأي مجتمع عربي وإسلامي آخر، بمشاكل اجتماعية ومعضلات اقتصادية، كالفقر، والبطالة، والجريمة، وتضرر بهم كثيراً، وفي المطلب السابع يضع الباحث سؤالًا مهماً حول موقف حركة التغريب من هذه الظواهر المقلقة؟ ويجيب في كلمات "إن كثيرًا من رموز حركة التغريب وأدواتها ليس لهم حديث عن هذه الظواهر، ولا يتعرضون لها فهم مشغولون بمشكلات أكبـر، وأخطـار أعظم، كخلع الحجاب، والاختلاط، ومهاجمة الجهات الدينية".

آثار حركة التغريب

شهد الفصل الرابع للكتاب سجالاً طويلاً حول الآثار المترتبة على تحقيق أهداف حركة التغريب على واقع السعودية، وذلك من خلال مباحث أربعة، فرّعها إلى مطالب مختلفة:

المبحث الأول: يتناول الآثار السياسية للتيار التغريبي، موضحا ذلك في مطالب أربعة، بدأها بالجرأة في مواجهة الدولة، ففي السنوات الأخيرة أُطلقت عدد من المصطلحات من خلال الصحف المحلية والقنوات الفضائية: مثل (الحرية، النقد، الإصلاح..) والمتتبع للواقع السعودي يلحظ أن هناك جرأة في مواجهة الدولة لم تكن معهودة من قبل، ويًعد اندفاع حركة التغريب بقوة لتحقيق برامجها وتنفيذ مشاريعها مع ما يصاحب ذلك من تلك الشعارات هي الدافع الأول لهذه الجرأة.

يساند التيار التغريبي الأقليات داخل المملكة، وذلك لأسباب وضحها الباحث جليا في المطلب الثاني؛ كالالتقاء في الأهداف، وتكوين ورقة ضغط على الكيان السياسي في الدولة، بل وامتدت أيديهم للمعارضة الخارجية بالمساعدة والعون، فيدعمون أولئك الأشخاص الذين يقيمون في الخارج، ويعارضون النظام القائم في السعودية، منطلقين من معلمين واضحين - كما ظهر في المطلب الثالث لهذا المبحث- هما الاشتراك في الهدف، والاشتراك في الوسائل.

وفي المطلب الرابع اعتبر الباحث أن تقويض الأصول التي قام عليها النظام من أخطر الآثار السياسية لحركة التغريب؛ لأن فيها محوًا لتاريخ البلاد، وقضاءً على هويته، وتمهيدًا لإزالته، ومن مظاهره دعوتهم التخلي عن واجب الدعوة، وإلغاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإلغاء مرجعية الشريعة الإسلامية، والحرية المطلقة، وفصل الدين عن التعليم.

المبحث الثاني: وفيه يناقش الباحث الآثار الثقافية لتلك الحركة على ثلاثة مطالب: بدأها بتغيير المفاهيم والمصلحات، اكتفى بذكر بعضها في الكتاب كالإرهاب، والاختلاف، والتعددية، ثم ذكر في مطلب آخر محاولة إضعاف الثقافة الشرعية في البلاد، وصرح بالسبل التي اتبعتها الحركة، وكذا دوافعها، فذكر تقليص البرامج الدينية في وسائل الإعلام، والتربص بالمناهج التعليمية الدينية، وانتشار المدارس الأجنبية، فضلًا عن مهاجمة النشاطات الشرعية للتضييق عليها.

ويكمل الكاتب خلال مطلب ثالث تلك الآثار، مبيناً إن حركة التغريب قائمة أصلاً على نقل النموذج الغربي بكل تفاصيله وتطبيقه على المجتمع المسلم، وقد أثمر عملها على ترسيخ النمط الغربي في بعض الأفكار والسلوكيات، وعملت على تحقيق من نافذتين هما الابتعاث، والأفلام الأجنبية.

المبحث الثالث: ويناقش الكاتب فيه الآثار الاجتماعية في خمسة مطالب:

جعل التفكك الأسري هو المطلب الأول لأهميته، ولأن الأسرة هي لبنة المجتمع الأولى، فإن ضربها ضرب المجتمع وانهار، واستطاع الكاتب أن يربط بين أهداف حركة التغريب ووسائلها وبرامجها، وبين مظاهر التفكك الأسري وأسبابه، وكذلك التمرد على الأسرة وهو مطلب آخر في هذا الشأن، يظهر أثره من خلال هروب الفتيات من أهلهن لمآرب مختلفة.

ويتضح من المطلب الثالث أن من آثار حركة التغريب الاجتماعية: ارتفاع معدلات الطلاق والعنوسة؛ حيث يقف عدم الالتزام الديني والأخلاقي، وعمل المرأة خلف وقوع الطلاق وارتفاع معدلاته.

 وأيضا من الآثار التي عملت عليها حركة التغريب طوال سنوات استقدام الخادمات والمربيات، وقيامهن بإدارة شؤون المنزل نيابة عن الأم والزوجة، بسبب الاتكالية، وانتشار ثقافة المظاهر والمباهاة.

وفي المطلب الخامس ذكر الباحث أنه وفي سنوات هذا البحث الأربعة برزت ظاهرة العنف في السعودية بشكل واضح، وشكّلت تهديدًا داخليًا خطيرًا، استهدف الأمن والاقتصاد، ولقد كان هذا من آثار حركة تغريب المرأة في المجتمع أنهم هيئوا الظروف لظهور العنف من بعض الفئات، وساعدوا علي ذلك بأفكارهم وكتاباتهم ورواياتهم وإعلامهم.

الفصل الرابع: ويشير فيه الباحث إلى آثار حركة التغريب الأخلاقية في ثلاثة مطالب: يهتم الأول بظاهرة "ابتزاز المرأة"، التي يقف خلفها أسباب كثيرة منها: ضعف الوازع الديني، والتفكك الأسري، والدور السلبي لوسائل الإعلام، وهذه الأسباب عامل مشترك في كثير من قضايا (ابتزاز المرأة)، كما يناقش ظاهرة (التحرش الجنسي) في المطلب الثاني؛ فيؤكد على أن من أسبـاب برزوها التبـرج والسفور، والاختلاط بين الجنسين، وكلها من أهداف التيار التغريبي التي سعى لنشرها في المجتمع.

وأخيرا في هذا الباب نجد أن حركة التغريب لا ترى غضاضة في جرائم الخلوة والدعارة بشكل خاص، والجريمة الخلقية بشكل عام؛ فهي تراها تندرج ضمن حدود الحرية الشخصية، وقد أورد الكاتب خلال بحثه عدة استشهادات من روايات رموز الحركة تدعو لنشر ثقافة الجنس والشذوذ والزنا، إضافة إلى تبرير الخيانات الزوجية، مع التحريض على إقامة العلاقة بين الجنسين قبل الزواج.

الموقف من حركة التغريب، وسبل مواجهاتها

وقف الباحث في الفصل الخامس على الموقف من حركة التغريب، وكذا سبل مواجهاتها تحت مبحثين:

المبحث الأول: ومن خلاله أظهر الكتاب عددًا من المطالب للوقوف أمام هذه التيارات المخلة بنظام المجتمع، والمحركة للفتن، فنبدأ بموقف الأنظمة والتعليمات،  فنجد أن كل برامج وأهداف حركة التغريب تأتي مخالفة للأنظمة والتعليمات في الدولة فمثلاً تنادي بالاختلاط، والأنظمة تؤكد على منعه؛ بل وتعمل على محاسبة المخالف، وكذا موقفها مما ينشر في وسائل الإعلام المختلفة، ومن الدعوة إلى الله، ومن ربط التعليم ومناهجه بالدين، وموقفها من تعليم الفتاة، ووضع الضوابط لشرعية لعمل المرأة.

ثم يأتي موقف الشخصيات السياسية من حركة التغريب في المطلب الثاني، فحري بنا أن نذكر موقف الملك عبد العزيز -رحمه الله تعالى- وأنه كان صارمًا تجاه رفض التغريب وثقافته، وكذا الملك فهد-رحمه الله-، والأمير نايف الذي يملك رؤية واضحة نحو كثير من القضايا المتعلقة بالمرأة مرتبطة بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا ننسى الأميرة الجوهرة الإبراهيم ـحرم الملك فهد بن عبد العزيزـ التي دائمًا ما تركز في كلماتها على مكانة المرأة في الإسلام، وتورد الشبه التي تدور حولها، وتفندها.

وفي المطلب الثالث ألقي الباحث الضوء على موقف الجهات الدينية المختلفة من حركة التغريب، بعد أن قسمها إلى مؤسسات حكومية، ومؤسسات خاصة، وكيف أنها وقفت –ولا تزال- حائلًا أمام تلك الحركة، كما أشار إلى موقف العلماء من حركة التغريب في مطلب آخر، والإشادة بالجهود المبذولة منهم تجاهها، والدور الكبير الذين لعبوه في مواجهة التغريب بشتى أشكاله، ولم يترك موقف الكُتّاب والمثقفين، فبعد أن كدر كلام المستغربين ورواياتهم ، جاءت نماذج وطنية مضيئة ـتستحق الإشادة وتبعث على الاعتزازـ سخرت أقلامها دفاعًا عن الإسلام وذودًا عن الوطن وثقافته، وذلك في المطلب قبل الأخير من المبحث الأول.

إذ إنه ختم هذا المبحث بموقف المجتمع من حركة التغريب؛ وبين أن تحديده صعب؛ لأننا نتحدث عن ملايين من الناس مع اختلاف الظروف والتوجهات، لكن هناك عددا من الإشارات تعطي دلالة على موقف المجتمع، أورد الباحث بعضاً منها كاستنكار الخطوات التغريبية بكل مراحلها في أحوال، وبطء التفاعل معها في أحوال أخرى.

سبل مواجهة حركة التغريب

وخُتم الكتاب بأهم السبل التي بها يضع قواعد للوقوف أمام هذا التيار المنحرف أخلاقيا، واجتماعيا، وسياسيا، وثقافيا، وذلك من خلال عشرة مطالب نوجزها لك أيها القارئ في السطور التالية:

1.       الاستغلال الإيجابي لوسائل الإعلام.

2.       إنشاء مراكز الدراسات الأسرية والاجتماعية.

3.       تشجيع محاضن التربية والتوجيه النسائية.

4.       كشف التيار التغريبي ورموزه والتحذير منه.

5.       التعريف بحقوق المرأة في الإسلام.

6.       رفع المظالم الواقعة على المرأة.

7.       تفعيل دور الاحتساب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

8.       وضع خطط عملية ومدروسة لمواجهة حركة التغريب.

9.       إنشاء مراكز تتولى الرصد والمتابعة.

10.     تفعيل وإحياء الدعوة إلى الله تعالى.

وفي العموم جاء الكتاب مليئًا بالمعلومات والبيانات، جامعاً تلك المعلومات بالطرق والمناهج العلمية، بين الوصفية والتاريخية والتحليلية، وهي مستقاة من المراجع التي نجدها في نهاية الكتاب من كتب وتقارير ومجلات ووثائق، فجاء البحث شاملاً، واضعًا لنفسه مكانة في المكتبة الإسلامية.


* صحفي ومعد برامج


تعليقات 1 | زيارات المقال 4324 | مقالات الكاتب 2
1

قســــــــامية نجــــــــد العتيبي - السعودية 27 - شعبان - 1431 هـ| 08 - أغسطس - 2010
كتاب قيم و مهم وجاء في وقته بعد تكالب الحمقى على المؤسسة الدينية و أستأذنكم في طرح بعض جمله حرفيا في غرف الحوار الشات و عمل مقارنه بين ما يسعى اليه الأخيار و ما يسعى إليه التغريبيون الليبراليون من هدم المجتمع من الداااااااخل

هناك بيانات مطلوبة ...


الأسـم *:
البريد الإلكتروني:
الدولة*:
العنوان:
التعليق *
كود الحقيق *
لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...