البرلماني المصري (د. فريد إسماعيل): تدريس الثقافة الجنسية يهدد النشء ويقضي على المجتمع

دراسات وتقارير » بحوث ودراسات
19 - جمادى الآخرة - 1431 هـ| 01 - يونيو - 2010


1

القاهرة- منير أديب:

انتقد كثير من المختصين والخبراء توجهات عدد من البلدان العربية والإسلامية لتدريس الثقافة الجنسية كمادة مقررة على طلاب المدارس والجامعات، معتبرين أن تدريس هذه المادة سيؤدي إلى تدمير الأسرة التي هي الخلية الأولى في بناء المجتمع الصحيح، وأنها ستجلب على مجتمعاتنا الكثير من البلايا والخطايا التي نحن في غنى عنها، ومؤكدين أن هذه التوجهات ليست نتيجة حاجة داخلية بقدر ما هي املاءات غربية.

واستشهدوا على ذلك بالمشروع الذي أطلقته منظمة اليونيسيف باسم "ميثاق عربي للإعلام وحقوق الطفل" والذي يلزم الحكومات العربية بتوفير المعلومات اللازمة للمراهقين لممارسة الجنس دون قيد، مع توعيتهم بمخاطر الإصابة بفيروس نقص المناعة "الإيدز" وغيره من الأمراض التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، إضافة إلى توعيتهم بمخاطر الحمل في سن مبكرة، وكذلك مخاطر الزواج المبكر.

في مصر  اتهم عدد من نواب مجلس الشعب المصري الدكتور أحمد زكي بدر - وزير التربية والتعليم - بأنه يسعى لإباحة الفاحشة بين طلاب وشباب مصر بسبب قراره بتدريس مادة "الصحة الإنجابية" والتي تتيح للطلاب التعرف على شكل العلاقة الجنسية في وقت مبكر من الحياة، ومعرفة كافة تفصيلاتها وهو ما يساعد على كثرة حالات الاغتصاب والزواج العرفي التي انتشرت في المدارس الابتدائية الفترة الأخيرة.

موقع ( لها أون لاين) حاور الدكتور "فريد إسماعيل" - عضو الكتلة البرلمانية للنواب الإسلاميين بالبرلمان المصري - حول كتاب الصحة الإنجابية وخطرة تدريس هذه المادة للطلاب، وهذا نص الحوار.

في البداية، نريد أن نعرف سبب اعتراضكم على تدريس كتاب الصحة الإنجابية بين طلاب المدارس؟

لابد أن يعرف الجميع أن اعتراضي على تدريس هذا الكتاب من واقع الحرص الشديد على القيم والتقاليد والدين بين الطلاب الصغار والنشء، فليس معقولا تدريس مادة الثقافة الجنسية لطلاب في بداية مرحلة المراهقة! وأغلبهم لم يصل إلى هذه المرحلة، فهم مازالوا أطفالا صغارا يتنسمون الحياة الطيبة، لكن هناك من يصر على تسريب الهواء غير النظيف إلى أنوفهم.

ولكننا لم نعرف بعد ما يحويه الكتاب فلماذا تعترضون عليه؟

هذا الكتاب إذا جاز لنا أن نقول يحمل سما قاتلا للطلاب، فهذا الكتاب بمادته الجديدة سيتم تدريسها بداية وفق النمط الغربي الذي يبيح العلاقة الجنسية الكاملة مع استخدام موانع الحمل لهؤلاء الطلاب، فضلا عن أن الكتاب يحوي صورا واقعية للعلاقة الجنسية بدعوى عدم جدوى الطرق التقليدية المستخدمة في الماضي لهذه العلاقة، ومن ثم لا يمكن أن نصف الكتاب بمادته الجديدة إلا أنها دعوى لانتشار البرنو بين الطلاب.

من قام بوضع هذا المنهج يرون ضرورة تدريس هذه المادة للطلاب لأنها تدخل في باب الثقافة الجنسية؟

هذا صحيح ولكنه كذب في الوقت نفسه، فهؤلاء علمانيون لا يحملون الروح الإسلامية ولا يعرفون دينا ولا ينتصرون لهذا الدين، بل ينتقدونه بتعاليمه الرفيعة والسامية، وما يصفه هؤلاء العلمانيون أنه ثقافة جنسية خطأ كبير؛ لأن التوصيف الحقيقي له بأنه ثقافة إباحية وليست جنسية، و تدريس هذه المادة مخالف تماما لكل تعاليم الشريعة الإسلامية ويتنافى أيضا مع الدستور والقانون وقيم المجتمع.

وهل اعتراضكم على هذه المادة مبني على صعوبة تدريسها للأطفال في سن صغيرة أم لخطورتها في الأساس؟

للأمرين معا، فلا يتصور أن يتم تدريس المادة للأطفال الصغار، فأولا نحن نتحفظ على تدريسها في سن مبكرة؛ لأنها مثيرة، وثانيا نعترض أيضا على تدريس المادة بهذا الشكل للكبار و صغار.

إذن كيف ترون معالجة هذه القضية التي يثيرها العلمانيون بين الوقت والأخر؟

عرضنا حلا توافقيا غير مخالف لنصوص الشرع، ويحافظ على النشء الصغير بإلغاء هذه المادة، وعدم تدريسها وتبقي المواد التي تدرس الجهاز التناسلي عند الرجل والمرأة بمادة الأحياء التي تدرس ضمن منهج العلوم؛ لأنها دراسة علمية وتوضيحية وفي نفس الوقت بعيدة عن الابتذال وعدم تشجيع الصغار على ممارسة الجنس أو البغاء، وليس فيها خطاب حي ومباشر لمشاعر الصغار، وبخاصة فيما يتعلق منها حول العلاقة بالجنس الأخر.

وهل وجدتم تأييدا لدعوتكم بالبرلمان وكيف كان رد فعل الوزير عليكم؟

لا شك أن أغلب النواب يقفون معي في طلب الإحاطة وفي عدد الأسئلة التي توجهت بها للوزير، فكلهم يشعرون بالخطر الداهم تجاه تدريس هذه المادة، وهؤلاء جميعا لا يرون حاجة لتدريس المادة بهذا الشكل؛ لأن الثقافة الجنسية موجودة ويمكن للشاب أن يتعلمها من السيرة النبوية وآيات القرآن الكريم بأسلوب بعيد كل البعد عن الابتذال، فضلا عن أن هذه الثقافة تعلمها كل الأمهات لبناتهن في سن صغيرة، وتدخل ضمن الأخلاقيات والقيم، ومن باب المحافظة على الشرف وعدم الوقوع في معصية وغضب الله عز وجل، أما عن رد فعل الوزير فقد كان تجميد تدريس المادة والانسحاب بتدريسها، وما يؤكد النية المبيتة للوزير و وزارته أنه حتى هذه اللحظة لم يرد على أسئلتي التي توجهت بها إليه تحت قبة البرلمان.

ترى، من وراء الدفع بتدريس هذه المادة لطلابنا؟

لا شك أن برامج الأمم المتحدة وبعض الاتفاقيات والتي تسعى لتنظيم الأسرة والتعامل مع المرأة وراء الدفع بهذه المادة، وهذه البرامج هدفها تخريب المجتمع وإباحة الجنس في العلن.

 ما رد فعلكم إذا واصل وزير التربية والتعليم المسيرة لإقرار هذه المادة في العام الدراسي القادم؟

حتى هذه اللحظة تؤكد كل الشواهد أنهم انسحبوا بتدريس المادة إلى الوراء، بعدما كانوا بجاهزية كاملة لتدريسها العام القادم بعد تقديم طلب الإحاطة ومهاجمتي في المجلس لها والتحذير من مخاطرها، وفي حال محاولة الوزير الاستعداد مرة أخرى سوف أقوم بملاحقته قضائيا، ولن أتركه داخل ساحات البرلمان والقضاء.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
البرلماني المصري (د. فريد إسماعيل): تدريس الثقافة الجنسية يهدد النشء ويقضي على المجتمع
-- بهيه - مصر

20 - جمادى الآخرة - 1431 هـ| 02 - يونيو - 2010




اوتجه بالشكر كولية امر طفلة لك يادكتور اسماعيل علي خوفك علي نشر الاباحية في اطفالنا و بناتنا مش كفاية الافلام و الاغاني المستفزة اللي منتشرة احنا مش عارفين بصراحة نحافظ علي اولادنا من ايه و لا من ايه حتي كمان المدرسة هتبقي مصدر قلق علي اطفالنا و اعتقد ان ه>ل هو راي كل اولياء الامور فنتحن دوله مسلمة و لا احنا نسينا و لا ايه
سترك الله في الدنيا و الاخرة و ثبت خطاك و نصرك علي من عاداك

البرلماني المصري (د. فريد إسماعيل): تدريس الثقافة الجنسية يهدد النشء ويقضي على المجتمع
-- فاعلة خير -

23 - جمادى الآخرة - 1431 هـ| 05 - يونيو - 2010




أنا لست في مصر ولكن قلبي يتمزق لما رأيته يحدث عندنا في الغرب العلماني المنهار أخلاقيا وحضاريا وروحيا ولم أكن أتصور أن تصل كثافة الغشاوة على أعين المسؤولين إلى هذا الحد بدلا من السعي لإيجاد المنهج البديل في شريعتنا الغراءوإعكائه لأولياء الأمور من أجل تعليم الأولاد في سن الزواج المناسب إقامة الأسرة على أساس من الفضيلة والعفة والإحصان وحسن العشرة يشمل كل هذا فالرحمة بالأسرة نواة المجتمع من مخططات الغرب للإطاحة بها وشكرا لسيادتكم ونهنيء أنفسنا أن لنا من يتكلم عن لسان الأمهات الفاضلات

البرلماني المصري (د. فريد إسماعيل): تدريس الثقافة الجنسية يهدد النشء ويقضي على المجتمع
-- ابوسعدين - أثيوبيا

25 - ذو الحجة - 1431 هـ| 01 - ديسمبر - 2010




الحل البسيط هو الاحتجاج من كافة أولياء الأمور على مناهج الدراسة ككل ، وعدم الذهاب بأولادهم الى المدارس حتى تصبح جميع المناهج موافقه لشرع الله تماما ..
إن العملية التعليمية برمتها في العالم الإسلامي على وجه العموم والعربي على وجه الخصوص عملية عقيمة ناشئة عن افارازات مايسمى الاستعمار ووضع الوصاية الصهيونية بالوكالة على بلاد المسلمين بما في ذلك طرائق التدريس والخطط التعليمية ككل ،، لأن التعليم كما قيل هو الركيزة الأولى لتنشئة الفرد .

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...