09 - شعبان - 1431 هـ| 21 - يوليو - 2010
نطالب بحملة " فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة" رداً على حملة " نبيها أربع"
ملهمي زوجي.. يستفز الحرف عندي، وأعترف أمامكم أني أدين له بثلاثة أرباع ما أكتب.. ويدين لي بثلاثة أرباع ما يمزق.. مما يكتبه..
آخر ما جاءني به رابط لخبر نشر ها هنا على صفحات موقعي المفضل، صاغه بيديه آه يا معمر أفي الموقع الذي أعمل؟!!!
وأي خبر.. قال باندفاع قضية مهمة من قضايا الأمة يا سلام... قلت في نفسي لعله يتعلق بتحرير القدس أو فك الحصار عن غزة.. وهممت أن أحمل اللواء معه وأتحمس لتحمسه... ، وإذ به خبر عن حملة جديدة أطلقها مجموعة من الشباب مع بداية الإجازة الصيفية حملت عنوان "نبيها أربع" أي (الزواج بأربع) اتخذوا من موقع الفيس بوك مكاناً لهم لجمع أكبر عدد ممكن من المشاركين والأعضاء، وكان لهم ما أرادوه فأعداد المشاركين في ازدياد يا سبحان الله.. ويقال إن شباب اليوم لا يهتمون بالقضايا المهمة والجوهرية!!!.
وعودة إلى زوجي الذي أصبح فجأة ومن دون سابق إنذار المتحدث الرسمي باسم الحملة، وبدأ يدافع عن أهدافهم في إصلاح المجتمع وبنائه ومدى وعيهم بقضايا أمتهم الجوهرية، ولأنه يعرف نقطة ضعفي في مسألة قضايا الأمة أخذ يروح ويجيء ويجول ويدور في هذا المضمار، فاستمال سمعي حتى بدأت أسمع كلمات منه ما كانت لأسمعها قبل الحملة.. وكلما ارتفع حاجباي وانتفخت أوداجي كلما أعاد زوجي الكلام للضمير الغائب أي لحملة "نبيها أربع" وإذا استكان الوضع عندي وعدت لحالتي الطبيعية عاد ليدافع عن الحملة بكل ما أؤتي من حجة لغوية وشرعية..
بصراحة الشباب قواهم الله يعملون في هذه الحملة بكل ذمة وضمير.. وبكل إخلاص وتفاني وقولبوا العنوسة على مقاس (نبيها أربع) معتبرينها أفضل حملة أطلقت على الشبكة الإلكترونية، معلنين بذلك اهتمامهم بقضايا الأمة..! تاركين وراءهم كل ما يفيض به المجتمع من مشكلات وظواهر سلبية وكل ما تنوء به الأمة...
جميعنا يعرف ويؤمن أن التعدد أمر شرعه الله سبحانه وتعالى، وهذا حق لا جدال فيه، ولكن له ضوابط وشروط من بينها العدل بين الزوجات، والقدرة على الإنفاق، ورجل اليوم المتضجر من فاتورة الإيجار والهاتف والكهرباء للبيت الواحد والمكبل بالقروض كيف ستكون حالته إن ضُربت الفواتير في أربع.
رجل اليوم الذي يعيش مع امرأة واحدة ويعطيها ربع ماله! وربع وقته، وعشر إنصاته! وتخصيص 1 بالمليون من الحديث معها وما دون الواحد من النظر إليها أثناء الحديث معها، والرد على أسئلتها، كيف سيوزع هذه النسب الضئيلة على زوجاته الأربع!! بل كيف سيتزوج بثانية حتى يلحقها بالثالثة فالرابعة..
رجل اليوم الذي يحتج بتطبيق الشرع والسنة في قضية التعدد، هل طبق واجباته التي فرضها الله عليه، وهل اقتدى برسول الله صلى عليه وسلم في كل أفعاله وأقواله؟
هل أنصف الزوجة الواحدة التي في بيته؟ وقام بواجباته اتجاهها من حسن المعاشرة والرفق، والإنفاق والرعاية وتربية الأولاد التي تُرمى على كاهل المرأة دون الرجل؟
وهل في حملة نبيها أربع والقائمين عليها من يحمل شعار الزواج بالأرامل والمطلقات والعوانس المسنات وذوي الاحتياجات الخاصة؟ أم يريدون أن يزيدوا من نسبتهم بعدم تحقيقهم لشرط العدل في التعدد.
عجبي.. لا المال في جعبتكم، ولا الوقت يسعفكم والصمت قاتلنا وقاتلكم وللأمة قضايا كبيرة تنوء بحملها.. فأينكم منها وأينها منكم ، فقط العنوسة يا رجال العصر هي ما أصبحت قضيتكم! ..
الرجال تشتكي عدم القدرة على الزواج من واحدة وأنتم تقولون نبيها أربع.. مما أضحكني في هذه الحملة أن أحد المشاركين كان يشكو حاله بأنه خاطب منذ ست سنوات، وإلى الآن لم يستطع الارتباط، فيجيبه أحد الأعضاء خذ الثانية وخلي الأولى تنتظر!
ولكن هذه الحملة التي اعتقدت أنها ستؤتي ثمارها، بدأت فعلاً بجنيها إذ إنهم يبحثون عن حلول للقضاء على العنوسة، وفعلاً الحلول بدأت بالمتخض، الحلول النسائية وهذا واحد منها تقول صاحبته التي كتبت تعليقها على خبر الحملة المنشور في الموقع عندنا:" إلى الرجال القادرين على بذل الأموال وغيرها للتعدد، النظر بجدية لمساعدة الآخرين، و ذلك بالتبرع لصالح عزوبية الديرة و الراغبين بالزواج من الشباب".
وأشد على قلمها.. سلمت وسلم القلم، فما دمتم يا شباب الحملة والمشاركين فيها والمناصرين لها متحمسين لحل مشكلة العنوسة أخرجوا ما لديكم من أموال وساعدوا في تزويج الشباب العاجز عن الزواج.
العنوسة مشكلة وفعلاً تحتاج إلى حل، والحل يكمن في حديث خير الخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم:] إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه[، الحل في القضاء على غلاء المهور وعضل الفتيات وتجاوز العادات والتقاليد حول العصبية العائلية أو القبلية:]دعوها فإنها منتنة[.
نطالب بحملة "فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة" رداً على حملتكم ونختمها بهذه الآية {ولن تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} ولننظر عدد المشتركات في حملتنا هذه، هذا إن لم يكن هناك مشتركين أزهدتهم مسؤوليات بيت واحد وزوجة واحدة في الحياة الزوجية أو خافوا أن يأتوا بشق مائل يوم القيامة فآثروا السلامة في الدنيا والآخرة.
















خدمة RSS
الجميل أن شاب هذا اليوم مع موجة الغلاء والحالة الاقتصادية المؤسفة يكد ويكدح حتى يؤمن زوجة أو نصف زوجها حتى !!
وعزاؤنا أن أجمل ما في الرجل العربي أنه لا يطبق 90% من كلامه
نبيها أربع .. نبيها عشر .. نبيها اثنتين .. مالك إلا وحدة :)