دورة الحوار الزوجي

شؤون عائلية

لها أون لاين » عالم الأسرة » شؤون عائلية » عطلة صيفية ممتعة بين الترفيه والاستفادة

تقييمك للمقال
  • حاليا 5/3 نجمات.
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
(266 صوت)
16 - شعبان - 1431 هـ| 28 - يوليو - 2010

عطلة صيفية ممتعة بين الترفيه والاستفادة



على امتداد أيام الإجازة الصيفية الطويلة نحظى بأوقات فراغ مديدة البعض يحاول الاستفادة منها بالقراءة والمطالعة ابتغاء الاستزادة في المعرفة والعلوم والبعض الآخر يجد فيها فرصة للاتجاه لسوق العمل ليعين أسرته الفقيرة على تدبير شئونها اليومية.

وفريق ثالث يستغلها في المرح واللهو والزيارات الاجتماعية والترفيهية على الشواطئ وبين الحدائق والمتنزهات وأمام التلفاز وشاشات الكمبيوتر وألعاب الفيديو وفريق يتطلع في الإجازة الصيفية إلى حفظ القرآن الكريم ليخرج من الإجازة الصيفية قلبه عامراً بالإيمان ولسانه رطباً بعذب آيات القرآن الحكيم

" لها أون لاين " في التحقيق التالي يرصد نماذج وأفكار متعددة للاستثمار الأفضل للإجازة الصيفية.

في ظلال القرآن

في ساحة بيتها على بساط النجيل الأخضر وعندما تأذن الشمس بالغرب تطلق  شيرين نداءها الأول لأبناء أشقائها فيهرولون إليها مسرعين مصطفين في حلقة  مفرغين لها مكاناً متوسطاً ليتمكنوا جميعاً من الاستماع إليها وترديد ما تتلوه من آيات القرآن الكريم، تقول شيرين الفتاة الفلسطينية التي جاوز عمرها الثلاثين بعام فقط:"ذلك منهجي هذا العام في الإجازة الصيفية" مشيرة إلى أنها أرادت أن تثبت لديها الحفظ وفي ذات الوقت تقوم على تحفيظ أبناء أشقائها آيات القرآن الكريم لتظل قلوبهم معلقة بالقرآن وتضيف الفتاة أنها تجد تجاوباً كبيراً من الأطفال الذين لا يزيد عمر أكبرهم عن ثمان سنوات بينما أصغرهم بلغ عامه الرابع وتستكمل أنها لا تعمد إلى التحفيظ فقط بل تستفيض في الشرح والتفسير وفقاً لقدراتهم واستيعابهم لافتة أن البداية كانت مع سورة الفاتحة ومن ثمَّ سور الجزء الثلاثين من القرآن الكريم.

ويتجاذب أطراف الحديث لديها أحمد ابن الأعوام السبعة يؤكد أنه يستمتع جداً على مدار ساعتين من التلاوة والحفظ والشرح بالقصص التي تتسلل إلى العقل مباشرةً مخترقة جدار القلب والوجدان، يصمت الفتى مطلقاً ابتسامة على ثغره ثم قال:"الإجازة الصيفية برفقة عمتي ممتعة" لافتاً إلى أن برنامجها يشبه إلى حد كبير برامج المخيمات الصيفية التي تقوم بها المؤسسات والمدارس فهي على حد تعبيره إذا ما أنجزوا الحفظ قبل الوقت المحدد ولمست استفادتهم من الشرح تقوم بتنظيم رحلة ترفيهية أو تهديهم بعض الألعاب مشيراً أنه نال منها جائزة طائرة ورقية كبيرة طالما تمنى الحصول عليها

كسر الروتين اليومي

أمل مليباري من السعودية تعتبر الإجازة الصيفية هامة لكسر الروتين اليومي و لتجديد الطاقة والحيوية ولتكن الإجازة  متعة وفائدة معا فلا يمكن لأي شخص أن يستمتع بالإجازة وهو يعلم أن آخرها سيندم إن لم يستثمر جزءا ولو يسيرا فيما هو مفيد

وأكدت أن الأم  لها دور كبير جدا في تنظيم وترتيب واجبات الأسرة فهي تقوم بدور المحفز وعليها أن تنفض غبار الكسل فمن الطبيعي أن يركن الأبناء للراحة وهي حق لهم بعد عام دراسي فمن الصعب بل من الخطأ أن نجبر أبناءنا على الدراسة و القراءة لساعات طويلة فلكل مقام مقال فالعقل كما الجسد يحتاج للاسترخاء   لكن لا يعني الحاجة للراحة عدم عمل أي شيء مفيد لعدة أشهر فالكثير من الأفكار ممتع ومسلي وبعض الأفكار تكون مناسبة لشخص ولا تناسب أشخاص آخرون لذا فإن مهمة البحث عن فكرة لتبنيها في فصل الصيف تعتمد على إمكانيات الفرد وظروفه الخاصة  فمن خلال محاضرة لي عن استغلال أوقات الفراغ طرح مجموعة من الحضور عشرات من الأفكار الجميلة إذن ليس الأزمة أزمة فكرة أنما الأزمة هي كيف تدخل تلك الأفكار حيز التنفيذ والتطبيق لذا فإني اقترح أن تجمع خطة الإجازة أفراد الأسرة بحيث تكون أكثر قابلية للتطبيق  فحينما يتراخى فرد يشجعه الآخر وأخيرا أتمنى  أن لا تتبخر أحلامنا الصيفية هذا العام كما تبخرت الأعوام الماضية .

مخيمات ونشاطات ترفيهية

أما ليلي في الصف الرابع الابتدائي من حي الشيخ رضوان بمدينة غزة فالإجازة الصيفية لديها عنوان المرح واللهو والفرح تقول الفتاة بعد أن رسمت ابتسامة على ملامحها الخمرية "البداية كانت مع الانتساب لمركز القطان للطفولة والاستفادة من برامجه وأنشطته المختلفة سواء الأشغال اليدوية بالصوف أو الرسم في نشاط العلوم المضحكة ومن ثمَّ بعد انتهاء نشاطات القطان كان موعدها مع المخيم الصيفي في مدرستها ألعاب الصيف الذي تقيمه وكالة الغوث" وتضيف أن لديها المزيد من الأعمال لإنجازها في الإجازة الصيفية فقد انتسبت وبعض صديقاتها إلى مخيم صيفي ترفيهي باللغة الإنجليزية تنفذه أحد المؤسسات الدولية وتشير الفتاة أنها خلال أنشطة المخيم تستطيع أن تتعرف أكثر على اللغة الإنجليزية كلغة محادثة ثانية غير لغتها الأم العربية كما بإمكانها أيضاً التعرف على صديقات جدد يوسعن دائرة علاقاتها الاجتماعية مؤكدة أن الإجازة الصيفية يجب استثمارها في كل ما هو مفيد ويرتقي بقدرات الإنسان وينمي مهاراته.

إفادة واستفادة

هدى المري معلمة للمرحلة المتوسطة  بجدة ومسئولة عن رعاية الموهوبات في المدرسة بينت أن كثير من المراهقات ومثلهم من المراهقين  لديهم مواهب ولكنها للأسف معطلة بسبب تقصير من المدرسة أو تقصير  من الآباء أو لعدم تعاونهما معا  على  الرغم من أن طاقة المراهق في هذه المرحلة عالية جدا إلا أن اكتشاف مواهبهم يكون عادة  في حدود ضيقة خاصة أن هذه الفئة العمرية  لا تحسن إدارة الوقت

 وباستثمار أوقات الفراغ و بالبحث عن المواهب الدفينة  لهؤلاء  سنجد لديهن الكثير الممكن استثماره من مواهب ومهارات يمكن تطويرها خلال الإجازة الصيفية فقد وجدت من خلال تجربتي مع الفتيات في هذا السن  رغبتهن في  التميز وإثبات قدراتهن ولكنهن لا يعرفن كيف يفعلن ذلك ويعوق هذه الرغبة في التميز السلوكيات المعروفة التي تتصف بها المراهقة و بمجرد التشجيع والمديح يمكن تغيير الكثير من سلوكيات المراهقة وخلق شخصية متفاعلة منجزة  فعندما تشعر باحترام الآخرين وتقدر ذاتها ستعمل على أن تكون متميزة  ومنتجة في المجتمع   وبشيء من الصبر و الحكمة  تسهل مهمة إقناعهن باستثمار وقت الفراغ 

شاركتها ألاء الأسمري التي قالت: تطوعت أيام الدراسة في دعم المتضررين من سيول جدة  وما كنت أتوقع أن بمقدور الإنسان أن يفعل الكثير فمن الممكن استغلال الوقت في أكثر من عمل لذا فإني سأستمر ساعتين أو ثلاث يوميا  في العمل التطوعي خلال نادي متطوعي جدة أو الجمعيات الخيرية خاصة أن شهر رمضان الكريم على الأبواب وهي فرصة لا تتكرر كثيرا للوقوف على حاجات الناس وقضائها  لاغتنام الأجر في هذا الشهر الفضيل

تنمية المهارات

أما محمد نبيل فلسطيني في السنة الجامعية الأولى فيؤكد أن الإجازة الصيفية لديه فرصة يستثمرها في الحصول على المزيد من المهارات في اللغة الإنجليزية فهو من دورة إلى أخرى والسبب أن لديه طموح في إنهاء دراسته الجامعية سريعاً وبمعدل ممتاز يمكنه من الحصول على منحة دراسية لاستكمال دراسة الماجستير والدكتوراه في تخصص علم النفس الاجتماعي الذي يدرسه حالياً، يقول الفتى الذي اشتعل حماساً لنهل المزيد من مهارات اللغة الإنجليزية تحدثاً وقراءً وكتابةً أنه أنهى لتوه دورة متوسطة وقد اجتازها بتفوق ما دعاه إلى التسجيل في الدورة العليا، ويلفت الفتى أنه يجد أيضاً متسعاً من الوقت في الإجازة الصيفية للخروج في رحلات ترفيهية عائلية وكذلك مع الأصدقاء مؤكداً أن تنظيم الوقت ووضع خطة محددة البرامج والأهداف تؤدي إلى استثمار أمثل لأوقات الإجازة الصيفية.

ولا يختلف عنه كامل في الثانوية العامة وينتظر بفارغ الصبر الحصول على نتيجة تحصيله الدراسي المزمع الإعلان عنها الأسبوع المقبل فهو على الرغم من مشاعر القلق التي تساوره بدأ يستمتع بوقته في الإجازة الصيفية وحدد لنفسه برنامجاً شاملاً يتراوح بين تنمية المهارات والمعارف العلمية والثقافية بالانتساب لبعض الدورات في علم الكمبيوتر والإنترنت خاصة ما يتعلق بأمور البرمجة كونها حلم الدراسة الذي يسعى إليه بعد النجاح وبين تنظيم الرحلات الترفيهية مع الأصدقاء والعائلة على شاطئ البحر وأيضاً ممارسة رياضته المفضلة السباحة والانتساب لنوادي ترتقي بأدائه

لا تخرج منها دون جديد مفيد !!

ومن مصر تقول الدكتورة حنان زين مدير مركز السعادة للاستشارات والتنمية الأسرية،: على الأسر أن تبتكر أساليب جديدة للاستفادة من العطلة الصيفية حسب ما يتوافر لها من وقت وحسب ما يناسب أفرادها وأن تكون هذه المقترحات مناسبة لكل أفراد الأسرة.

وتضيف، من المهم أن تلتقي الأسرة كثيرا في فترة الصيف بحيث تكون فترة الصيف فرصة جيدة لترطيب العلاقة بين أفراد الأسرة وتجديدها مرة ثانية.

وأضافت، من المهم أن تسعى الأسرة على استثمار العطلة الصيفية من خلال ترشيد أفرادها استخدام المذياع والتليفزيون والكمبيوتر حتى تكون هناك فرصة أكبر للالتقاء ومن ثم الهروب من تأثيرات هذه الأجهزة الضارة.

وطالبت، بتوجيه الأسرة دائما أبنائها للاستثمار الأمثل للعطلة في القراءة والترويح النفسي في الخروج للمتنزهات وبخاصة النادي والحدائق.

وأكدت، أن هذه الوسيلة مهمة للغاية بالنسبة للمراهقين لأنها تساعدهم على تفريغ الطاقة وبالتالي تربطهم بالمجتمع وتصحح بعض السلوكيات التي ربما يكتسبوها من هذا المجتمع بشكل خاطئ.

ومن جانبه قال خالد كمال الخبير النفسي المصري: إن هرمون "السيراتونين" مسؤول مسئولية كاملة عن الشعور بالسعادة والمسؤول عن هذا الهرمون الغدة الصنوبرية التي تتواجد في تجويف الدماغ والذي يتكون في أوقات الراحة ويختفي مع الإجهاد وأوقات السهر وقلة النوم.

وأضاف الخبير النفسي، أن غياب فكرة استثمار العطلة الصيفية وراء شعور البعض بالتعاسة وبالتالي يقلل أداؤهم الحقيقي عند العمل.

ولفت، إلى أهمية توفير مكتبة في كل منزل تمكن أفرادها من استخدام العطلة الصيفية في القراءة وتوفير فرصة الحصول على دورات في اللغة أو شهادات في التعامل مع الكمبيوتر وبخاصة البرامج.

وأضاف، ممارسة الرياضة فرصة كبيرة لتفريغ الطاقات خاصة إذا ركز البعض على ممارسة نوع معين من الرياضة لأن ذلك يسبب شعورا بالسعادة.

ونصح بضرورة، توفير بعض اللعب المسلية للأطفال والتي تنمي ذكائهم في نفس الوقت وتشجيع الأسر أطفالها عن قضاء أوقاتهم فيما يحبون لأن ذلك يساعد على تنمية مواهبهم.

برامج للفتيات

من جهتها أكدت المحاضرة بقسم العقيدة بالجامعة الإسلامية بغزة أ. بثينة الدجني على أهمية استثمار الإجازة الصيفية بنهل العلوم النافعة واكتساب المهارات وتنمية القدرات الكامنة سواء لدى الفتاة أو المرأة أو الطفل أو المراهق لافتة إلى أن برامج الاستثمار الخاصة بالفتيات تختلف عن تلك البرامج الخاصة بالنساء وربات البيوت وبشيء من التفصيل أوضحت الدجني أن برامج الفتيات تكون عبارة عن مخيمات ترفيهية تربوية تثقيفية تتعلم خلالها الفتاة أمور تعاملاتها مع الأهل والصديقات بالإضافة إلى التعرف عن بيئتها واكتساب مهارات ناهيك عن مخيمات القرآن التي تخرج الآلاف من الطالبات التي تربي الفتيات على كيفية التعامل في رحاب القرآن الكريم من المحافظة على مشاعر الآخرين والارتقاء بأخلاق الفتاة المسلمة، وأكدت الدجني على أن المخيمات لا تغفل الجانب الترفيهي على عكس ما هو متداول لدى الغرب عن الإجازة بأنها فترة للهو واللعب والسعادة والاصطياف على الشواطئ فقط دون تنمية القدرات واكتساب المهارات وتربية النفس أخلاقياً ودينياً، وأضافت الدجني أن الكثير من الفتيات لا يستطعن الالتحاق بالمخيمات إلا أن ذلك لا يمنعهن من استثمار إجازتهم بالرحلات البحرية والزيارات العائلية التي توسع لديهن حدود العلاقات الاجتماعية فيتبادلن التجارب والخبرات، مشيرة إلى أن الكثير من الفتيات يعمدن إلى استثمار الإجازة بالقراءة وزيادة المعارف والتحصيل لديهن في مختلف العلوم الدينية والدنيوية والعلمية أيضاً مؤكدة أن الدور الأكبر في توجيه الفتاة التي لا تخرج للمخيمات لاستثمار وقت الإجازة الصيفية يلقي على كاهل الأم حيث توجه ابنتها لمشاركتها أعمال المنزل الخفيفة فتكتسب مهارات جديدة وتصطحبها إلى المسجد للالتحاق بركب الدعوة.

فيما يتعلق باستثمار النساء للإجازة الصيفية أكدت الدجني أنها تكون بالالتزام بدورات تعينها على تحسين واقعها سواء على سبيل تعلم بعض المهارات اليدوية التي تساعدها في تجميل وتزيين منزلها وإضفاء رونق جمالي عليه أو بتعلم فنون الماكياج والزينة لتبقى متألقة جميلة ولا تغفل أيضاً الالتجاء إلى القرآن وحضور الندوات الدينية والمحاضرات الفقهية التي تعينها في تسيير حياتها على نهج إسلامي ملتزم وأضافت أن أحد أهم المشاريع لاستثمار السيدة وقت الإجازة الصيفية يكون بتعلم مهنة تمكنها من أن تكون منتجة تساعد في توفير احتياجات أسرتها دون انتظار لمساعدة من هنا أو هناك حيث مؤكدة أن جمعيتها تعكف على تنفيذ دورات للخياطة ونسج الصوف بالإضافة إلى دورات أخرى في التجميل والديكور والزينة لتتمكن المرأة من اكتساب مهارات تفيدها في حياتها.

شارك في التحقيق من السعودية: غادة بخش، ومن فلسطين: ميرفت عوف ومحاسن أصرف، ومن مصر: منير أديب 
 


تعليقات 2 | زيارات المقال 5909 | مقالات الكاتب 3560
1

ريم منشي - 21 - شعبان - 1431 هـ| 02 - أغسطس - 2010
أفكار جميلة

هناك بيانات مطلوبة ...

2

خالدمحمد - مصر 12 - جماد ثاني - 1432 هـ| 16 - مايو - 2011
أناخالد عمرى11سنة فى الصف الخامس ان شاء الله سأقضى الأجازة
فى حفظ القرآن الكريم _والقراءة وممارسةالرياضة_وزراعة بعض الأزهار
الجميلة_ادعوالى بالتوفيق ان شاء الله تعالى
وشكرا

هناك بيانات مطلوبة ...


الأسـم *:
البريد الإلكتروني:
الدولة*:
العنوان:
التعليق *
كود الحقيق *
لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...