رداً على نطالب بحملة "فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة"
كتبت زوجتي "سلام الشرابي" مادة تتهمني فيها بموالاة تنظيم "فيسبوكي" يدعو لتعدد الزوجات كحل أمثل للقضاء على العنوسة، مستغلاً انشغالها لتمرير خبر "ملغوم" يستعرض أفكار هذا التجمع، ويحابي له، ويمجد به.
ورغم أنها لسنوات طويلة خلت، تعرف أنني أحاول قدر المستطاع في العمل الإعلامي أن أكون موضوعياً غير منحاز، إلا أن الجينات النسائية لديها تفتقت سريعاً عن مادة حملت عنوان ( نطالب بحملة " فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة" رداً على حملة " نبيها أربع")، وضعت فيها تحذيرات مبطنة، وأفكاراً مسيسة حول موضوع تعدد الزوجات، متخذة من الآية الكريمة " فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة " شعاراً لها.. وبالطبع لم أفاجأ بالانحياز التام لها من قبل غالبية النساء، لدرجة جعلت إحداهنّ تطلق حملة تحت نفس الشعار عبر الفيس بوك.
وإليها أقول:
لست عمر بن الخطاب لأقول لك، ردي ما سترينه لا ما ستسمعينه.. فأنا يا سيدتي أنتمي لنفس الأمة التي وصمت لسنوات طويلة جداً بأنها أمة "الشعارات والأقوال" لا أمة الأفعال.
أنا، وغيري من الرجال الذين يتحدثون عن تعدد الزوجات دون أن يستطيعوا ولو للحظة أن يتخذوا خطوة جادة واحدة في هذا الطريق، ننتمي لجيل كامل من الانهزامات، جيل كامل من المظاهرات والتنديدات والشجب والاستنكار والرفض، دون أن يكون لنا دور حقيقي في صناعة الحاضر، فكيف إذن بالمستقبل.
اطمئني، ولتطمئن غالبية نسائنا، فقد رفعنا راية الاستسلام البيضاء خارج المنزل، أمام أعدائنا وأصدقائنا أيضاً، أمام أفكار الآخرين، وثقافة الآخرين، وسلاح الآخرين، وهي نفسها الراية التي ترفرف داخل منازلنا معلنة استسلامنا للجميع، ليس لأنكنّ "لا سمح الله" كأعدائنا، ولكن لأننا أضعنا أكثر الأهداف التي من أجلها وضع الإسلام شريعة تعدد الزوجات، فلم يعد يعنينا فقر حالة الأرامل، ولا صرخات وبؤس المطلقات، ولا هموم وشجون العوانس.
لم يعد يعنينا أن نزيد عدد المسلمين لنعوّض ما يذهب منهم في صفوف الجهاد، ولم يعد يهمنا ما إذا كان أبناؤنا خير خلف لخير سلف، ولا أن نتزوج وننجب بنيّة العبادة لا بدافع الغزيرة.
المؤرخ العالمي ول ديورانت _وهو غير مسلم_، يتفق مع موقف التشريع الإسلامي من تعدد الزوجات في موسوعته "قصة الحضارة" معتبراً أنها أساسية في الشعوب التي تقاتل وتحارب، وأنها مهمة جداً مع زيادة عدد النساء وقلة عدد الرجال. إلا أنه يشير إشارة سريعة لحقيقة _أعترف أنها "وقعت" بالفعل_ وهي أن تعدد الزوجات بات حكراً على الأغنياء من غير الفقراء، لذلك فقد تحوّل في بعض صوره لشكل من أشكال شراء "المتعة" المباحة. مع أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أشار على رجل فقير بأن يتزوّج، وحين عاد إليه مجدداً يشكو فقر حاله أمره أن يتزوّج الثانية، ثم الثالثة.
وسأضيف إليها نقطة أخرى وهي "المسؤولية"، والرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأن كلّ منّا راع وكل مسئول عن رعيته.. والمسؤولية تعني أن على أي زوج أن يكون عادلاً بين زوجاته الأربع أو الثلاث أو الاثنتين، أن يتحمل مسؤوليته كاملة تجاه كل زوجه، لا أن يظلم هذه ويهجر هذه ويدلل تلك.
ولأنني أعرف أنك لن تقاطعيني هذه المرة، وأنك ستقرأين كل ما أكتبه، دعيني أدافع لمرّة واحدة عن بعض المتزوجين بأكثر من واحدة.. فليس بإمكان أحد أن ينتقص من قصص نجاح بعض الأزواج المعددين، وقدرتهم على العدل والإنصاف.. ليس فقط في التصرفات والأفعال، بل وفي العاطفة أيضاً.
فالمرأة التي جبلها الله على الزواج بواحد فقط، تتخيل أن الزوج لا يمكنه إلا أن يحبّ واحدة فقط، فإذا أحب الثانية أخرج الأولى من قلبه أو ركنها جانباً. ولكن نحن الرجال لدينا القدرة _من لدن حكيم خبير_ على أن نحب أكثر من واحدة، دون أن تنقص إحداهنّ من الأخرى. هو تماماً كحبّك لأبنائك، فعندما يأتيك مولود جديد فإن حبه يقع في قلبك، ولكنه مهما زاد فلا يمكنه أن ينقص من محبتك لمن قبله.
قبل الختام: أتمنى أن يتفضل عليّ أحدكم اليوم باستقبالي لليلة أو ليلتين وربما أكثر، لأنني قد لا أستطيع النوم اليوم في منزلي، فأغلب الظن أنني سأطرد..
التوقيع/ ضحية حملة "نبيها أربع"
















خدمة RSS
أستغرب حين ينزعج بعض الرجال من ذلك... !!!.....
و إذا كان فعلا -كما تقولون- يريد أن يعدد ليساعد المرأة و يحل مشكلة العنوسة ، فما علاقة هذا بـ(شكاوى الرجال الدفينة!!!!!) و كأن زوجته تخنقه و تعذبه حين تحبه و تغار عليه!... وهذه العبارة دليل أنه يريد ليتزوج لنفسه ليس لها أولبنات جنسها و ليس لنية خالصة لله ، و إلا ماكان لديه (شكاوى دفينة!!!!) ...
فإذا كان كذلك ، فليسرحها سراحا جميلا و ينعم و يتزوج بأربع (لا يحببنه) و حبذا يكن من الفقيرات اليتيمات اللاتي يردن فقط الستر و المال، ليتمتع هو بهن دون أن يزعجنه بحبهن له و الغيرة عليه، و هن يستفدن من ماله و بيته الذي سترهن!....
و (تستاهل) كل امرأة تتعلق بزوجها و تحبه كثيرا، فلابد أن تعاقب لو غلت في حبه، فمن أحب شيئا أو شخصا أكثر من حبه لله عُذب بمحبوبه!!!....