لها أون لاين » على المصطبة » عش الدبابير » رداً على نطالب بحملة "فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة"

تقييمك للمقال
  • حاليا 5/3 نجمات.
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
(139 صوت)
16 - شعبان - 1431 هـ| 28 - يوليو - 2010

رداً على نطالب بحملة "فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة"

رداً على نطالب بحملة
رداً على نطالب بحملة "فإن خفتم أن لا تعدلوا فواحدة"

كتبت زوجتي "سلام الشرابي" مادة تتهمني فيها بموالاة تنظيم "فيسبوكي" يدعو لتعدد الزوجات كحل أمثل للقضاء على العنوسة، مستغلاً انشغالها لتمرير خبر "ملغوم" يستعرض أفكار هذا التجمع، ويحابي له، ويمجد به.

ورغم أنها لسنوات طويلة خلت، تعرف أنني أحاول قدر المستطاع في العمل الإعلامي أن أكون موضوعياً غير منحاز، إلا أن الجينات النسائية لديها تفتقت سريعاً عن مادة حملت عنوان ( نطالب بحملة " فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة" رداً على حملة " نبيها أربع")، وضعت فيها تحذيرات مبطنة، وأفكاراً مسيسة حول موضوع تعدد الزوجات، متخذة من الآية الكريمة " فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة " شعاراً لها.. وبالطبع لم أفاجأ بالانحياز التام لها من قبل غالبية النساء، لدرجة جعلت إحداهنّ تطلق حملة تحت نفس الشعار عبر الفيس بوك.

وإليها أقول:
لست عمر بن الخطاب لأقول لك، ردي ما سترينه لا ما ستسمعينه.. فأنا يا سيدتي أنتمي لنفس الأمة التي وصمت لسنوات طويلة جداً بأنها أمة "الشعارات والأقوال" لا أمة الأفعال.
أنا، وغيري من الرجال الذين يتحدثون عن تعدد الزوجات دون أن يستطيعوا ولو للحظة أن يتخذوا خطوة جادة واحدة في هذا الطريق، ننتمي لجيل كامل من الانهزامات، جيل كامل من المظاهرات والتنديدات والشجب والاستنكار والرفض، دون أن يكون لنا دور حقيقي في صناعة الحاضر، فكيف إذن بالمستقبل.

اطمئني، ولتطمئن غالبية نسائنا، فقد رفعنا راية الاستسلام البيضاء خارج المنزل، أمام أعدائنا وأصدقائنا أيضاً، أمام أفكار الآخرين، وثقافة الآخرين، وسلاح الآخرين، وهي نفسها الراية التي ترفرف داخل منازلنا معلنة استسلامنا للجميع، ليس لأنكنّ "لا سمح الله" كأعدائنا، ولكن لأننا أضعنا أكثر الأهداف التي من أجلها وضع الإسلام شريعة تعدد الزوجات، فلم يعد يعنينا فقر حالة الأرامل، ولا صرخات وبؤس المطلقات، ولا هموم وشجون العوانس.
لم يعد يعنينا أن نزيد عدد المسلمين لنعوّض ما يذهب منهم في صفوف الجهاد، ولم يعد يهمنا ما إذا كان أبناؤنا خير خلف لخير سلف، ولا أن نتزوج وننجب بنيّة العبادة لا بدافع الغزيرة.

المؤرخ العالمي ول ديورانت _وهو غير مسلم_، يتفق مع موقف التشريع الإسلامي من تعدد الزوجات في موسوعته "قصة الحضارة" معتبراً أنها أساسية في الشعوب التي تقاتل وتحارب، وأنها مهمة جداً مع زيادة عدد النساء وقلة عدد الرجال. إلا أنه يشير إشارة سريعة لحقيقة _أعترف أنها "وقعت" بالفعل_ وهي أن تعدد الزوجات بات حكراً على الأغنياء من غير الفقراء، لذلك فقد تحوّل في بعض صوره لشكل من أشكال شراء "المتعة" المباحة. مع أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أشار على رجل فقير بأن يتزوّج، وحين عاد إليه مجدداً يشكو فقر حاله أمره أن يتزوّج الثانية، ثم الثالثة.

وسأضيف إليها نقطة أخرى وهي "المسؤولية"، والرسول صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأن كلّ منّا راع وكل مسئول عن رعيته.. والمسؤولية تعني أن على أي زوج أن يكون عادلاً بين زوجاته الأربع أو الثلاث أو الاثنتين، أن يتحمل مسؤوليته كاملة تجاه كل زوجه، لا أن يظلم هذه ويهجر هذه ويدلل تلك.

ولأنني أعرف أنك لن تقاطعيني هذه المرة، وأنك ستقرأين كل ما أكتبه، دعيني أدافع لمرّة واحدة عن بعض المتزوجين بأكثر من واحدة.. فليس بإمكان أحد أن ينتقص من قصص نجاح بعض الأزواج المعددين، وقدرتهم على العدل والإنصاف.. ليس فقط في التصرفات والأفعال، بل وفي العاطفة أيضاً.
فالمرأة التي جبلها الله على الزواج بواحد فقط، تتخيل أن الزوج لا يمكنه إلا أن يحبّ واحدة فقط، فإذا أحب الثانية أخرج الأولى من قلبه أو ركنها جانباً. ولكن نحن الرجال لدينا القدرة _من لدن حكيم خبير_ على أن نحب أكثر من واحدة، دون أن تنقص إحداهنّ من الأخرى. هو تماماً كحبّك لأبنائك، فعندما يأتيك مولود جديد فإن حبه يقع في قلبك، ولكنه مهما زاد فلا يمكنه أن ينقص من محبتك لمن قبله.

قبل الختام: أتمنى أن يتفضل عليّ أحدكم اليوم باستقبالي لليلة أو ليلتين وربما أكثر، لأنني قد لا أستطيع النوم اليوم في منزلي، فأغلب الظن أنني سأطرد..
التوقيع/ ضحية حملة "نبيها أربع" 

تعليقات 18 | زيارات المقال 3241 | مقالات الكاتب 61
1

معتز - 16 - شعبان - 1431 هـ| 28 - يوليو - 2010
انا هنا أطمئن سلام من عدم انضمام زوجها للحملة المناهضة لحملتها لكني أحذرها من شكوى في أعماق نفسه وهذا واضح في أكثر من مقالة له ولها فأنا رجل وأعرف شكاوى الرجال الدفينة
1-امرأة 19 - شعبان - 1431 هـ| 31 - يوليو - 2010
الزوجة التي لا تحزن ولا يهمها زواج زوجها عليها علامة أنها لا تحبه و أنه لا يعني لها شيئا!... أما التي تغير و تحارب فهذا دليل على المحبة!...

أستغرب حين ينزعج بعض الرجال من ذلك... !!!.....

و إذا كان فعلا -كما تقولون- يريد أن يعدد ليساعد المرأة و يحل مشكلة العنوسة ، فما علاقة هذا بـ(شكاوى الرجال الدفينة!!!!!) و كأن زوجته تخنقه و تعذبه حين تحبه و تغار عليه!... وهذه العبارة دليل أنه يريد ليتزوج لنفسه ليس لها أولبنات جنسها و ليس لنية خالصة لله ، و إلا ماكان لديه (شكاوى دفينة!!!!) ...

فإذا كان كذلك ، فليسرحها سراحا جميلا و ينعم و يتزوج بأربع (لا يحببنه) و حبذا يكن من الفقيرات اليتيمات اللاتي يردن فقط الستر و المال، ليتمتع هو بهن دون أن يزعجنه بحبهن له و الغيرة عليه، و هن يستفدن من ماله و بيته الذي سترهن!....

و (تستاهل) كل امرأة تتعلق بزوجها و تحبه كثيرا، فلابد أن تعاقب لو غلت في حبه، فمن أحب شيئا أو شخصا أكثر من حبه لله عُذب بمحبوبه!!!....
2

مرمورة الشقية - 16 - شعبان - 1431 هـ| 28 - يوليو - 2010
هههههههههههههه شكاوى الرجال الدفينة
6

منير أديب - مصر 16 - شعبان - 1431 هـ| 28 - يوليو - 2010
مقالكم رائع يا أستاذ معمر وأروع ما فيه بعد الصياغة الأفكار، فأنا أوؤيدك تأيدا كبيرا فيما ذهبت إلية، وإن كانت أفكارك هذه سوف تكون سببا في بياتك خارج البيت لأنك بلا شك سوف تطرد فأنا أوؤيدك وأجرى على الله حتى ولو كلفني ذلك الكتابة من هنا ورايح زي ما بيقول المصريين في موقع تاني
تحياتي لكما وللنقاش الرائع بينكما، أجرى الله خير فيما تكبتون
1-امرأة 19 - شعبان - 1431 هـ| 31 - يوليو - 2010
لا تقلق يا اخي مافي رجل (يبيت خارج البيت)!... في حرمة تاخذ على دماغها و تسكت لحسن هي تروح على بيت أهلها!.... يحب أن يظهر الرجل في الساحات الساخرة أنه مكسور و (متبهدل) من زوجته، بينما هو الرجل القوي الذي له القوامة ، و هي الضعيفة التي شبهها رسول الله بالقارورة لرقتها!.... هدانا الله أجمعين!...
9

إيناس العمري - 18 - شعبان - 1431 هـ| 30 - يوليو - 2010

  بداية أشكر لكما هذا السجال الساخر الجميل النادر والحوار حول موضوع مهم للغاية وتبيان وجهة نظر المرأة ووجهة نظر الرجل وهذا ما نحتاجه أن نعرف كيف يفكر الرجل ويشعر حيال هذا الموضوع وأن نجد نحن النساء من يوصل صوتنا إلى الرجال 


قرأت تلخيصاً  لكتاب  الرجل من المريخ والنساء من الزهرة أعجبني 
يحاول فيه الكاتب أن ينبهنا  إلى الاختلافات بين الجنسين التي بتجاهلها أو بالجهل بطبيعتها؛ فإننا ندمّر علاقاتنا بافتراض أننا متشابهون في السلوكيات وردود الفعل؛ بينما الواقع أننا مختلفون
الكتاب يمتلئ بالأمثلة شديدة الواقعية والتي توضّح ماهية تلك الفروق وكيفية تفهّمهما لجعل حياتنا أسهل

الفروق الكبيرة: استخدام اللغة وطريقة التعبير
 عند كل من شعبي الزهرة والمريخ تعبيرات مختلفة تماماً؛ فبينما تميل النساء للتعميم إننا لا نخرج أبداً سوياً يميل الرجال للتحديد لقد ذهبنا للسينما الخميس الماضي، وحين تقول المرأة أشعر أنني وحيدة.. أنت مشغول طول الوقت؛ فهي تعني أنا أحبك وأفتقدك وأحتاج لقضاء بعض الوقت معك؛ في حين أن ما يفهمه الرجل المريخي من جملتها هو أنا تعيسة معك أنت لا فائدة منك ولم تحقق لي ما كنت أتمنّاه؛ فينقلب إلى الدفاع، ويتحوّل الموقف إلى مشاجرة؛ فقط لأن كلاً منهما يتكلّم لغة مختلفة ولا يتفهّم لغة الآخر، وتفهّم تلك اللغة الأخرى هو المدخل لفهم باقي الاختلافات


التعامل مع الضغوط: الحاجة للعزلة والحاجة للحديث
يحدّثنا جون جراي أنه على كوكب الزهرة حين كانت المرأة تشعر بالضيق؛ فإنها تجمع أفراد القبيلة وتقوم بالحديث عما يضايقها؛ فالكلام عن المشكلة بالنسبة لها كالتفكير بصوت عالٍ، وبعد عرض المشكلة من جميع جوانبها والكثير من التعاطف من أخواتها في القبيلة تشعر بتحسّن؛ حتى وإن لم تختفِ المشكلة؛ فالمرأة حين تتحدّث عن مشكلة لا تبحث عن حل، فالحديث في حد ذاته يجعلها قادرة على مواجهة الموقف
هي فقط تحتاج للتعاطف والمساندة؛ فإذا اشتكت زوجتك من شيء ما لا تحاول إعطاءها حلولاً؛ فهذا آخر شيء تريده منك، فقط استمع لما تقول, هزّ رأسك بتفهّم وأعطِ إشارات صوتية مثل: نعم, ها, حقاً, يا إلهي, معقولة؟

تفاعل معها واجعلها تشعر أنك تفهم معاناتها، وأنها محبوبة.. وستشعر على الفور كم سيعني لها ذلك
على عكس الرجل؛ ففي كوكب المريخ حين كان الرجل المريخي يُواجه مشكلة؛ فإنه يدخل إلى كهفه وينعزل إلى أن يخرج وفي ذهنه حل المشكلة؛ فالرجل لا يتحدّث عن المشكلة إلا إذا كان يطلب لها حلاً؛ فإذا لمستِ زوجك متغيراً وسألتِه عما يزعجه وجاء ردّه لا شيء؛ فإن ذلك لا يعني أنه يبعدك عن حياته، ولا يعني أنه قد توقّف عن حبك؛ فترجمة تلك الجملة هي عندي مشكلة صغيرة، ولكني قادر على مواجهتها.. شكراً على سؤالك.. أنا فقط أحتاج لبعض الوقت لأتخلص من توتري وأتعامل معها
لا تقتحمي كهف الرجل حين يحتاج للانسحاب؛ فأنتِ بذلك ترفعين مستوى الضغط عليه, اتركيه ينسحب قليلاً وابحثي عما يشغلك في تلك الفترة، وسيقدّر لك تفهّمك ويخرج من كهفه أسرع.


السيد الخبير ولجنة تحسين البيت


أكثر شكوى تعبر عنها النساء من الرجال مفادها أن الرجال لا يستمعون . فاما أن يتجاهلها الرجل كليا عندما تتكلم أو ينصت اليها لثوان معدودة ويقيم مايزعجها ثم يضع بتفاخر قبعة الخبير ويقدم لها حلا ليجعلها تشعر بتحسن، انه يضطرب عندما لا تقدر ايماءة الحب هذه حق قدرها، ومهما كررت اخباره بأنه لا ينصت فإنه لا يستوعب ذلك ويستمر في القيام بنفس الفعل. إنها تريد التعاطف وهو يظن أنها تريد حلولاً .


وأكثر شكوى يعبر عنها الرجال من النساء هي أن النساء يحاولن دائما أن يغيرونهم .


عندما تحب امراءة رجلا تشعر أنها مسئولة عن معاونته ليتطور وتحاول مساعدته لتحسين طريقة عمله للأشياء، فهي تقوم بتشكيل لجنة تحسين البيت ويصبح شغلها الشاغل ومهما قاوم مساعدتها فإنها تصبر منتظرة أي فرصة لمساعدته أو لإخباره ماذا يفعل. انها تعتقد انها تنميه، بينما يشعر هو أنه متحكم فيه، ويريد بدلاً من ذلك أن تتقبله .




طريقة حساب نقاط الحسنات
هناك اختلاف آخر يسبب الكثير من سوء الفهم, وهو كيف يحسب كل من الجنسين النقاط لبعضهم البعض؛ فالنساء يحسبن كل فعل لطيف وكل هدية بنقطة واحدة؛ بينما يعطي الرجل درجات مختلفة تبعاً لنوع الفعل وحجمه
وعدم فهم تلك الطريقة المختلفة في الحساب يجعل ميزان النقاط يختلّ في نقطة ما؛ فيشعر أحدهما -الرجل أو المرأة- أنه يقدّم أكثر مما يأخذ بكثير؛ فيبدأ سوء الفهم والمشاكل
فمثلاً إذا أهدى الرجل زوجته سيارة؛ فإنه قد يحسب الهدية الكبيرة تلك بـ20 نقطة يعوّل عليها طويلاً، ويظنّ أن رصيد حسناته لديها كافٍ لوقت طويل؛ بينما يحسب مساعدتها في غسيل الأواني بنقطتين, أما المرأة فتحسب نقطة واحدة في الحالتين؛ فبدلاً من أن تفاجأ بثورتها احرص من البداية على أن تعطي زوجتك نقاطاً يومية: أهدها وردة, اكتب كلمة حب, حضّر الطعام يوم إجازتك.. إلخ
ولا تظن أن فعلاً واحداً كبيراً سيعفيك من الأشياء الصغيرة؛ لأنه عند حبيبتك سيظلّ فعلاً واحداً يساوي نقطة واحدة
ولتعلمي أن زوجك يقدّر بعض الأفعال أكثر من الأخرى ويعطيها نقاطاً أعلى تثقل رصيدك في قلبه؛ فحين تغفرين له خطأ كبيراً, أو تتفهمي ثورة غضب غير محسوبة؛ فإن ذلك قد يزيد درجاتك 50 نقطة كاملة؛ فاحرصي أن تتفهمي طبيعة زوجك، ولتتعلمي ما الذي يقيّمه من أفعال أكثر من الأخرى.


 

1-ايناس 05 - ذو القعدة - 1431 هـ| 13 - اكتوبر - 2010
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اختي ايناس
كلامك جدا عجبني وواقعي وانا قريتلك اشياء كثير فكذا منتدى

اذا ما فيه احراج انا حابه اتعرف عليك شخصيتك عاجبتني كثير
وكنت ابحث عنك كحب استطلاع لان اسمك واسم العائله مشابه لي تماما

ايناس العمري
10

عبود - 18 - شعبان - 1431 هـ| 30 - يوليو - 2010
أهديكم هذه القصيدة للشيخ الدكتور / ناصر بن مسفر الزهراني

قصيدة (( تعدد الزوجات ))

أتــــــــــــاني بالنصـــائح بعض نـــــــــاس @@ فقالوا أنت مقدام سيــــــــــــــــــــــاسي

أتــــــــــــــــــرضى أن تعيش وأنت شهــــم @@ مع امرأة تقاسي ما تقـــــــــــــــــــاسي

إذا حاضت فأنت تحيض معهـــــــــــــــــــــا @@ وإن نفست أنت أخو النفــــــــــــــــــاسِ

تزوج حرمة أخــــــــــــــــــــــرى لتحيــــى @@ سليماً خالياً من كـــــــــــــــــــــــل باسِ

فقلت : معاذ الله إنـــــــــــــــــــــــــــــــــــي @@ أخــــــــــاف من اعتلالــي و ارتكاسي

لي امرأة وشاب الــــــــــــــــــــرأس منهــا @@ فكيف أزيد حظي بانتكــــــــــــــــــــــاسِ

فقالوا : سنة المختـــــــــــــــــــار تُنْسـى و @@ تمحى ؛ أين أرباب المـــــــــــــــراسِ ؟

فقلت : أضعتموا سنناً عظامــــــــــــــــاً !! @@ وبعض الواجبـــــــــات بلا احتراسي !!

لماذا سنة التعداد كنتم لهــــــــــــــــــــــــــا @@ تسعون في عزم وبــــــــــــــــــــــأسِ ؟

و شرع الله في قلبي وروحـــــــــــــــــــــي @@ وسنة سيدي منها اقتبــــــــــــــــــــاسِ

إذا احتاج الفتى لزواج أخـــــــــــــــــــــرى @@ فذاك له بلا أدنى التبــــــــــــــــــــــــاسِ

ولكن الزواج له شـــــــــــــــــــــــــــروط ! @@ وعدل الزوج مشروط أســـــــــــــاسي

وإن معاشر النســـــــــــــــــــــــــوان بــحرٌ @@ عظيم الموج ليس له مـــــــــــــــــراسِ

ويكفي ما حملت من المعاصــــــــــــــــــــي @@ وآثم تلوح بها الرواســــــــــــــــــــــــي

فقالوا : أنت .. خـــــــوّافٌ جبــــــــــــــــانٌ @@ فشبّوا النار في قلبي ورأســـــــــــــــي

فخضت غمار تجربة ضــــــــــــــــــــروسٍ @@ بها كــــــــــــــــــــــــان افتتاني وابتآسِ

يحز لهيبها في القلب حزاً أشـــــــــــــــــــد @@ علــــــــــيّ مــــن حــز الـــــــــــمواسي

رأيتُ عجائباً ورأيت أمـــــــــــــــــــــــــــراً @@ غريباً في الوجود بلا قيـــــــــــــــــــاسِ

أظن بأنني عاشرت جنــــــــــــــــــــــــــــــاً @@ وأحسب أني بين الأنــــــــــــــــــــــاسِ

لأتفه تافه وأقل أمــــــــــــــــــــــــــــــــــــر @@ تبــــــــــــــــــادر حربهن بلا انبجـــاسِ

وكم كنت الضحيــــــــــــــــــــة في مــــرار @@ وأجزم بانعدام وانطمـــــــــــــــــــــــاسِ

فإحــــــــــــــــــــــداهن شدة شعر رأســــي @@ وأخراهن تسحب من أســـــــــــــــــاسِ

وإن عثر اللسان بذكر هـــــــــــــــــــــــــذه @@ لهذه ؛ شبَّ مثل الالتمــــــــــــــــــــــاسِ

وكم من ليلة أمسي حزينـــــــــــــــــــــــــــاً @@ أنام على السطوح بلا لبــــــــــــــــــاسِ

وكنت أنــــــــــــــــــــــــــام محترم عزيـــزاً @@ فصرت أنام ما بين البســـــــــــــــــاسِ

أرضـــــــــــــــــــــــع نامس الجيران دمــي @@ واسقي كل برغوث بكاســـــــــــــــــــي

ويومٌ أدعــــــــــــــــــــــــــي أني مريــــضٌ @@ مصاب بالزكــــــــــــــــــــام أو العطاسِ

وإن لم تنفع الأعذار شيئــــــــــــــــــــــــــاً @@ لجأت إلى التثاؤب والنعــــــــــــــــــاسِ

وإن لم أرض إحـــــــــــــــــــــــداهن ليـــلاً @@ فيا ويلي ويا سود المآســـــــــــــــــــــي

يطير النـــــــــــــــــــوم من عيني وأصحـو @@ لقعقعة النوافذ والكراســــــــــــــــــــي

يجيء الأكل لا ملح عليــــــــــــــــــــــــــــه @@ ولا أسقـــــــــــــــــــــى ولا يُكوى لباسِ

وإن غلط العيال تعيث حذفـــــــــــــــــــــــــاً @@ بأحذية تمر بقــــــــــــــــــــــــرب رأسي

وتصــــــــــــــرخ ما اشتريت لي احتياجـي @@ وذا الفستـــــــــــــان ليس على مقاسِ

ولــــــــــــــــــــــو أني أبوح بربع حــــرفٍ @@ ســـــــــــــــــــأحذف بالقدور وبالتباسِ

وإن أشري لإحـــــــــــــــــــــــــــداهن فجلاً @@ بكت هاتيك يا ظالم وقـــــــــــــــــــاسي

رأيتك حاملاً كيساً عظيمــــــــــــــــــــــــــــاً @@ فمـــــــــــــــــــــاذا فيه من ذهب وماسِ

تقول تحبني وأرى الهــــــــــــــــــــــــدايــا @@ لغيري تشتريها والمكـــــــــــــــــــاسي

وأحلف صادقـــــــــــــــــــــاً فتقول أنــــــتم @@ رجال خائنون وشـــــــــــــــــــــــر ناسِ

فصرت لحالة تُدمي وتُبكـــــــــــــــــــــــــي @@ قلــــــــــــــــوب المخلصــين لما أقاسِ

وحار الناس في أمــــــــــــــــــــــــري لأني @@ إذا سألوا عـــــــــن اسمـي قلت ناسي

وضاع النحو والإعراب مــــــــــــــــــــــني @@ ولخبطت الربــــــــــــــاعي بالخمـــاسي

أروح لأشتري كتبـــــــــــــــــــــاً فأنســـــى @@ وأشـــــــــري الزيت وسلك النحـــــاسِ

أسير أدور من حيّ لحيّ كــــــــــــــــــــأني @@ أحد أصحــــــــــــــــــــاب التكـــــــــاسي

ولا أدري عن الأيام شيئــــــــــــــــــــــــاً و @@ لا كيف انتهى العام الـــــــــــدراســـــي

فيومٌ في مخاصمةٍ ويـــــــــــــــــــــــــــــومٌ @@ نداوي ما اجترحنا أو نــــــــــــواســـي

وما نفعت سياسة بوش يومـــــــــــــــــــــاً @@ ولا ما كان من هيـــــــــــلا سلاســــي

وحلم ابن قيس أخذت حلمـــــــــــــــــــــــي @@ ومكـــــــــــــراً من جحى وأبي نـــواسِ

فلما أن عجزت وضاق صـــــــــــــــــــدري @@ وبائت أمنيـــــــــــــــــــــاتي بالإيــــاسِ

دعوت بعيشة العزاب أحــــــــــــــــــــــــلى @@ من الأنكاد في ظل المــــــــــــــــــــآسي

فجاء النــــــــــــــــــــــــاصحون إليّ أخرى @@ وقالوا : نحن أربــــــــــــــــاب المراسِ

وكيف نراك مهمومـــــــــــــــــــــــــاً حزيناً @@ وقد جئنا بحــــــــــــــــــــلٍ دبلومــــاسي

تزوج حرمة أخــــــــــــــــــــــــــرى لتحيى @@ سليما خالياً من كـــــــــــــــــل بـــــأسِ

فصحت بهم لإن لم تنتهــــــــــــــــــــــــــوا @@ لأنفلتنّ ضرباً بالمـــــــــــــــــــــــــداسِ
11

أم عبد الله (لست صاحبة التعليق رقم 4) - 19 - شعبان - 1431 هـ| 31 - يوليو - 2010
بارك الله فيك يا أخ معمر.... هذا ما أحاول قوله كثيرا... المشكلة ليست في التعدد - حاشا لله و لشرعه - المشكلة في عدم تحمل الكثير -ليس الكل- لمسؤولية الزوجة و الأبناء و عدم الحكمة في التعامل معهم و احتوائهم.... لو أن الرجل أدرك أن الزوجة هي -كما تفضلتم- كالابن للأم... فهذا هو الذي نريد... سواء عدد أزواجنا أم لا... المهم أن يفهموا أننا مسؤوليتهم.... وترى الأم الحنون حين تلد طفلا آخر تبذل مالا يحصى من مشاعر و حب و توضيح و احتواء للطفل الأول لتفهمه أن مكانته لم تتغير، بل -والله- كثيرا ما تبكي لأجله حين تراه يألم من الغيرة!... و لا تقول له: (سأنجب طفلا أصغر و أجمل!!) أو تصرخ في وجهه: (من حقي الشرعي أنجب غيرك!.. ) فهذا ما نطلب من أزواجنا... احتوونا..راعوا غريزتنا الأنثوية... واعلموا أنها ليست أنانية بل حب لكم و خوف من أن نفقدكم... تفهمونا.. اعلموا أننا كنا معززات محبوبات في بيت آبائنا، وخرجنا الآن لبيوتكم لا حول لنا ولا قوة نأمل -بعد فضل الله- أن تكونوا بنا من الحب و الشفقة كما صنع أهلونا تعوضوننا عنهم، فاغدقوا علينا بالحب و صدق تحمل المسؤولية.. ولا أعتقد امرأة يكون زوجها هكذا وتمانع في أن يعدد زوجها!!.. انظروا قصص كثيرات من زوجات دعاة وشيوخ -نحسبهم على خير- أمثال الشيخ أبي إسحاق الحويني و محمد حسان و محمد حسين يعقوب، وانظر للصدق في عباراتهم و نظراتهم الايمانية!... هؤلاء زوجاتهم -وأعرف بعضهن- هن من يشجعنهن على ذلك، و يعتبرن أنفسهن مشاركات لأزواجهن بالأجر!...
جزاكم الله خيرا....
12

غيورة على الدين - 19 - شعبان - 1431 هـ| 31 - يوليو - 2010
أنا ضد أن تكون مواضيع شرعية (كالتعدد والعدل و غيره) موضوعا لأحاديث ساخرة!.....

هذا شرع الله!...

نجد كل من المرأة و الرجل يقوم بفلسفة الأحكام الشرعية لينتصر لرغبته!...

بعض الرجال الذين يحبون المتعة و الشهوة يقولون أريد حلا للعنوسة و المرأة التي تغار تقول لا يستطيع الرجل العدل!!!...

الفيصل هو مرضاة الله!...

أنت -أيها الرجل- تريد أن ترضي الله و تريد أن تكسب ثوابا بالزواج بأخرى سيكون تفكيرك و ردك مختلفا و لن يكون فيه استفزاز للطرف الآخر لأنك أصلا تحرص على الطرف الآخر و أنت أصلا تريد الثواب !.....

و أيضا المرأة التي حقا خائفة أن يخطيء الرجل استخدام هذا الحق ليس لنفسها بل لأجل الشرع، فهذه لا تهزأ به و تستفزه، بل تتحدث بموضوعية و تشجع التعدد بالطريقة الصحيحة و تنتصر لشرع الله...!...

لا تفتحوا مواضيع تثير الفتنة...!!!!

من أراد أن يطيع الله فليفعل بينه و بين ربه، و ليكن دوره في تذكير الناس بإخلاص النوايا و عدم الخوض فيما يعرف أنه مجلبة للفتنة في زمن ضعف الايمان فيه و زادت الشبهات ، وخصوصا أنه موضوع يقرأه مختلف الناس بمختلف الثقافات و الدرجات الايمانية، فلا أرى -والله أعلم- أنه من الصواب فتح موضوع مثله على الملأ....!!!!!.....

والله تعالى أحكم و أعلم.... و الله أعلم بالنوايا.....
14

بنت الجزيرة - 20 - شعبان - 1431 هـ| 01 - أغسطس - 2010
العدل المسؤلية وتربية الاولاد معادلة الحقوق والواجبات مهمة وأساسية ويجب أن تكون مفهومة لدى الجميع
15

الطيب - 20 - شعبان - 1431 هـ| 01 - أغسطس - 2010
الحمد لله
أولاً : مما يجب على الزوج المعدّد

القسْم (1) على الدوام المبيت، النفقة والكسوة، السكن

1- لا شك ولا ريب أن الله تعالى لم يترك الزوج - ولا سيما المعدد- حبله على غاربه، بل أوجب عليه واجبات لإصلاح نفسه وإصلاح بيته، فبتركها تحصل الفوضى مع الإثم وتنقطع أواصر المحبة بين الزوج ونسائه، وقد تخرب من جرائه البيوت التي سعى الإسلام لإقامتها بتشريع التعدد.
وهذه الواجبات هي : النفقة والمبيت والإيواء. وسنذكرها إن شاء الله مع أدلتها ومسائلها واللهَ أسأل أن يكون ذلك رادعا لمن قصر أو أهمل فيها ، ومثبتا لمن أعطاها حقها .

عن عائشة رضي الله عنها قالت في قوله تعالى { وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} أنزلت في المرأة تكون عند الرجل ، فتطول صحبتها فيريد طلاقها، فتقول، لا تطلقني وأمسكني وأنت في حل من النفقة علي والقسم لي، فذلك قوله { فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير} . رواه البخاري (9/380) مسلم (18/157).

قال مجاهد : لا تتعمدوا الإساءة . بل الزموا التسوية في القسم والنفقة ، لأن هذا مما يستطاع .أ.هـ. تفسير القرطبي (5/407).

قال شيخ الإسلام رحمه الله : وأما العدل في النفقة والكسوة فهو السنة أيضا إقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يعدل بين أزواجه في النفقة كما كان يعدل في القسمة …أ.هـ. مجموع الفتاوى (32/269).

وقال ابن القيم رحمه الله : وكان يقسم صلى الله عليه وسلم بينهن في المبيت والإيواء والنفقة…. ولا تجب التسوية في ذلك - أي الحب والجماع- لأنه مما لا يملك .أ.هـ. زاد المعاد (1/151).

قال الحافظ : فإذا وفّى لكل واحدة منهن كسوتها ونفقتها والإيواء إليها: لم يضره ما زاد على ذلك من ميل قلب أو تبرع بتحفة … أ.هـ. الفتح (9/391).

وجوب القسم على الدوام

أ - المبيت
وجوبه
أ- قال البغوي رحمه الله: إذا كان عند الرجل أكثر من امرأة واحدة يجب عليه التسوية بينهن في القسم إن كُنَّ حرائر ، سواء كن مسلمات أو كتابيات .. فإن ترك التسوية في فعل القسم : عصى الله سبحانه وتعالى ، وعليه القضاء للمظلومة . وروي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل وفي إسناده نظر. (2)

وأراد بهذا الميل : الميل بالفعل ، ولا يؤاخذ بميل القلب إذا سوى بينهن في فعل القسم . قال الله سبحانه وتعالى { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل} معناه : لن تستطيعوا أن تعدلوا بما في القلوب ، فلا تميلوا كل الميل ، أي : لا تتبعوا أهواءكم أفعالكم .. .أ.هـ. شرح السنة (9/150-151).

ب- وقال ابن حزم رحمه الله : والعدل بين الزوجات فرض ، وأكثر ذلك في قسمة الليالي .أ.هـ. المحلى (9/175).

ج- وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : يجب عليه العدل بين الزوجتين باتفاق المسلمين، وفي السنن الأربعة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كانت له امرأتان.. فعليه أن يعدل في القسم فإذا بات عندها ليلة أو ليلتين أو ثلاثا : بات عند الأخرى بقدر ذلك لا يفضل إحداهما في القسم .أ.هـ مجموع الفتاوى (32/269).

د- وقال الشافعي رحمه الله : ودلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما عليه عوام علماء المسلمين أن على الرجل أن يقسم لنسائه بعدد الأيام والليالي ، وأن عليه أن يعدل في ذلك لا أنه مرخص له أن يجوز فيه. الأم (5/158) . وقال : ولم أعلم مخالفا في أن على المرء أن يقسم لنسائه فيعدل بينهن .أ.هـ.الأم (5/280).

هـ- قال العيني - شارحا حديث من كانت له امرأتان .. -: قيل : المراد سقوط شقه حقيقة. أو المراد سقوط حجته بالنسبة إلى إحدى امرأتيه التي مال عليها مع الأخرى. والظاهر : الحقيقة، تدل عليها رواية أبي داود شقه مائل والجزاء من جنس العمل ، ولما لم يعدل ، أو حاد عن الحق ، والجور والميل: كان عذابه أن يجيء يوم القيامة على رؤوس الأشهاد وأحد شقيه مائل .أ.هـ. عمدة القارئ (20/199) وانظر المبسوط (5/217) وبه استدل الشوكاني على الوجوب ، انظر السيل الجرار (2/301) ، ونيل الأوطار (6/216).

و- وقال ابن قدامة المقدسي رحمه الله : لا نعلم بين أهل العلم في وجوب التسوية بين الزوجات في القسم خلافا وقد قال الله تعالى { وعاشروهن بالمعروف} ، وليس مع الميل معروف .أ.هـ. المغني (8/138).

ب - السكنى
1- وجوب السكن على الزوج وحدُّه

أ- قال ابن حزم رحمه الله : ويلزمه إسكانها على قدر طاقته لقول الله تعالى { أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم } .أ.هـ. المحلى (9/253).

ب- وقال ابن قدامة رحمه الله : ويجب لها مسكن بدليل قوله سبحانه وتعالى { أسكنوهن…} فإذا وجبت السكنى للمطلقة فللتي في صلب النكاح أولى . قال الله تعالى { وعاشروهن بالمعروف} ومن المعروف أن يسكنها في مسكن . ولأنها تستغني عن المسكن للاستتار عن العيون، وفي التصرف والاستمتاع وحفظ المتاع .أ.هـ. المغني (9/237).

ج- وقال ابن قدامة : والأولى أن يكون لكل واحدة منهن مسكن يأتيها فيه ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقسم هكذا، ولأنه أصون لهن وأستر، حتى لا يخرجن من بيوتهن .أ.هـ. المغني (8/147).

د- وقال أيضا : ويكون المسكن على قدر يسارهما وإعسارهما، لقول الله تعالى { مِنْ وُجْدِكمْ (3) } ولأنه واجب لها لمصلحتها في الدوام فجرى مجرى النفقة والكسوة .أ.هـ. المغني (9/237).

هـ- قال الكاساني رحمه الله : ولو أراد الزوج أن يسكنها مع ضرتها أو مع أحمائها كأم الزوج وأخته وبنته من غيرها وأقاربه ، فأبت ذلك عليه : فإن عليه أن يسكنها في منزل منفرد…. ولكن لو أسكنها في بيت من الدار -(قلت: يعني في غرفة)- وجعل لهذا البيت غلقا على حدة كفاها ذلك، وليس لها أن تطالبه بمسكن آخر ، لأن الضرر بالخوف على المتاع وعدم التمكن من الاستمتاع قد زال .أ.هـ. بدائع الصنائع (4/23).

و- قال ابن قدامة أيضاً: وليس للرجل أن يجمع بين امرأتيه في مسكن واحد – ( يعني : في غرفة واحدة)- بغير رضاهما صغيرا كان أو كبيرا ، لأن عليهما ضررا لما بينهما من العداوة والغيرة ، واجتماعهما يثير المخاصمة وتسمع كل واحدة منهما حسه إذا أتى الأخرى (أي : جامعها) أو ترى ذلك . فإن رضيتا بذلك جاز لأن الحق لهما، فلهما المسامحة بتركه .أ.هـ. المغني (8/137).

قلت : وليس مراده رحمه الله أن يعاشر الواحدة بنظر وسمع الأخرى، إنما إن أجازتا أن يكون لهما مسكن واحد يأتي كل واحدة منهما في ليلتها فله ذلك، وأما الجماع برؤيتها وسمعها فقد سبق عنه رحمه الله عدم الجواز .

(( تنبيه ))
ما ذكره الفقهاء من أنه يكفي أن يجعل الزوج للمرأة مسكن - أي غرفة - وليس لها أن تطالبه بأكثر من ذلك : هو الحق لكن ينبغي أن نتنبه إلى أمر مهم، وهو أنه لا بد أن يكون فيه بقية مرافقه وأعني به : بيت الخلاء والمطبخ ، ذلك هو الحال الذي يجب أن يكون ، وحجرات النبي صلى الله عليه وسلم كان فيها النوم والطبخ، وقضاء الحاجة يكون خارجها في الخلاء. أما الآن فليس الأمر كذلك، لذلك فالمسكن الشرعي لكل واحدة من المرأتين هو : غرفة مع مطبخ وبيت خلاء، فإن جمعت غرفة واحدة هذه الأمور فلا حرج .

قال الحصكفي رحمه الله -من الأحناف- : وكذا تجب لها السكنى في بيت خال عن أهله وأهلها بقدر حالهما كطعام وكسوة، وبيت منفرد من دار له غلق ومرافق ، ومراده لزوم كنيف (أي: بيت خلاء) ومطبخ كفاها لحصول المقصود .أ.هـ.

وعلق ابن عابدين فقال : والمراد من الكنيف والمطبخ ، أي بيت الخلاء وموضع الطبخ بأن يكونا داخل البيت (أي : الغرفة) أو في الدار لا يشاركها فيهما أحد من أهل الدار .أ.هـ. الدر المختار (3/599-600).

قلت : ومما يدل على أن المراد بالبيت الغرفة قول الكاساني رحمه الله : ولو كان في الدار بيوت ففرغ لها بيتا وجعل لبيتها غلقا على حدة ، قالوا: إنها ليس لها أن تطالبه ببيت آخر .أ.هـ. بدائع الصنائع (4/34).

ج- النفقة والكسوة

أوجب الشرع المطهر على الزوج النفقة والكسوة بالمعروف، ولا شك أن أحكام النفقة والكسوة تختلف من شخص لآخر، من حيث وُجده وعدمه أو قلته، لذا كان لا بد للنساء أن يعقلن أن أمر النفقة والكسوة ليس له ضابط شرعي إلا أنه بالمعروف، فليس على الزوج إلا النفقة التي تقوم بها حياة نسائه من طعام وشراب، فما زاد على ذلك من تحفة أو هدية أو فاكهة أو حلي أو غيره فهو له إن شاء أعطى ، وإن شاء منع.

ومثله يقال في الكسوة التي أوجبها الشرع عليه وهي كسوة الصيف وأخرى للشتاء، وما زاد على ذلك من لباس وما شابهه فهو له إن شاء أعطى وإن شاء منع.

وليس عليه - أي: الزوج - أن يأتي بالأصناف المتشابهة والألوان الموحدة طالما أنه أعطى كل ذي حق حقها، وعليه، فقوله تعالى {وعاشروهن بالمعروف}. يدل على هذا الذي قلناه ، وليس على الذي تريده النساء ويطلبنه فإنه أشبه شيء بالمستحيل، وبمثل هذا لا تأتي الشريعة المطهرة .

1- وجوب النفقة والكسوة
أولا: عن معاوية بن حيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم : سأله رجل : ما حق المرأة على زوجها؟ قال تطعمها إذا طعمت ، وتكسوها إذا اكتسيت ، ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت (4) .
قال الخطابي: في هذا إيجاب النفقة والكسوة لها، وليس في ذلك حد معلوم، وإنما هو على المعروف، وعلى قدر وسع الزوج وَجِدَتِه وإذا جعله النبي صلى الله عليه وسلم حقاً لها فهو لازم للزوج، حضر أو غاب وإن لم يجده كان دينا عليه إلى أن يؤديه إليها كسائر الحقوق الزوجية .أ.هـ. معالم السنن هامش المنذري (3/67-68).

ثانيا: عن جابر رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف رواه مسلم (8/183).
أ - قال النووي رحمه الله : فيه وجوب نفقة الزوجة وكسوتها . وذلك ثابت بالإجماع أ.هـ. شرح مسلم (8/184).
ب- وقال شيخ الإسلام رحمه الله : وأما العدل في النفقة والكسوة فهو السنة أيضا، اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإنه كان يعدل بين أزواجه في النفقة، كما كان يعدل في القسمة، مع تنازع الناس في القسم ، هل كان واجبا عليه ؟ أو مستحباً له ؟ وتنازعوا في العدل في النفقة هل هو واجب؟ أو مستحب ؟ ووجوبه أقوى وأشبه بالكتاب والسنة .أ.هـ. مجموع الفتاوى(32/269).
ج- قال الشربيني رحمه الله : ويجب لها كسوة تكفيها .أ.هـ. مغني المحتاج (3/429).
د- وقال ابن قدامة : وتجب عليه كسوتها بإجماع أهل العلم .أ.هـ. المغني (9/236).
هـ- قال البخاري رحمه الله : وجوب النفقة على الأهل والعيال .

وروى حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل الصدقة ما ترك غنى واليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول
قال الحافظ : الظاهر أن المراد بالأهل في الترجمة الزوجة … ومن جهة المعنى أنها محبوسة عن التكسب لحق الزوج، وانعقد الإجماع على الوجوب .أ.هـ. الفتح (9/625).
وقال الطبري : الانفاق على الأهل واجب، والذي يعطيه يؤجر على ذلك بحسب قصده .أ.هـ الفتح (9/623) .
وقال المهلب : النفقة على الأهل واجبة بالإجماع .أ.هـ. الفتح (9/623).

و- وقد قال بالوجوب : العيني عمدة القارئ (21/15) . ونقل عن ابن بطال قوله بـالإجماع (21/23) وابن حزم المحلى (9/59) . والشوكاني السيل الجرار (4/446) وقال إنه إجماع .

ثانياً : ومما يجوز للمعدد فعله :

1. تخصيص بعض نسائه بهدية أو كسوة إذا كانت الأخرى في كفاية من كسوتها :
أ - وقد استنبط ذلك ابن المنير رحمه الله من تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم بعض نسائه بالوليمة فقال: يؤخذ من تفضيل بعض النساء على بعض في الوليمة جواز تخصيص بعض دون بعض بالإتحاف والإلطاف والهدايا .أ.هـ الفتح (9/296).
ب- وقال الإمام أحمد رحمه الله في الرجل له امرأتان: له أن يفضل إحداهما على الأخرى في النفقة والشهوات والكسي إذا كانت الأخرى في كفاية ، ويشتري لهذه أرفع من ثوب هذه، وتكون تلك في كفاية .أ.هـ المغني (8/144).
ج- وعلق ابن قدامة رحمه الله على كلام الإمام أحمد فقال: وهذا لأن التسوية في هذا كله تشق، فلو وجب لم يمكنه القيام به إلا بحرج فيسقط وجوبه كالتسوية في الوطء .أ.هـ.

2. أن يطأ واحدة منهن أكثر من الأخرى
ذلك لأن الوطء تبع للمحبة القلبية والإيناس بالمرأة لدينها أو جمالها، وهذا مما لا يجب على الزوج العدل فيه، ذلك أنه غير مملوك له . هذا مع ملاحظة أنه لا ينبغي للزوج أن يتعمد ترك وطء واحدة من نسائه - من غير هجر - متذرعا بهذا، مع قصد الإضرار، فإن هذا مما لا ينبغي والله تعالى { يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} .
أ - قال ابن قدامة المقدسي رحمه الله : والوطء واجب على الرجل إذا لم يكن له عذر. وبه قال مالك . وعلى قول القاضي: لا يجب إلا أن يتركه للإضرار. وقال الشافعي: لا يجب عليه، لأنه حق له فلا يجب عليه كسائر حقوقه - ثم رد رحمه الله على قول الشافعي -وقال : … وإذا ثبت وجوبه فهو مقدر بأربعة أشهر . نص عليه أحمد ووجهه أن الله تعالى قدره بأربعة أشهر في حق المولي (5) فكذلك في حق غيره ..أ.هـ. المغني (8/142).
ب- قال شيخ الإسلام: يجب على الرجل أن يطأ زوجته بالمعروف ، وهو من أوكد حقها عليه، وأعظم من إطعامها . والوطء الواجب : قيل إنه واجب في كل أربعة أشهر مرة . وقيل: يقدر بحاجتها وقدرته كما يطعمها بقدر حاجتها وقدرته . وهذا أصح القولين .أ.هـ. مجموع الفتاوى (32/271).

قلت: وبه نقول ، وإذا كان الزوج غائبا لسفر ونحوه فينبغي أن يسعى أن لا تطول مدة غيبته لئلا يضر بنسائه.
ج- قال النووي رحمه الله : قال أصحابنا : وإذا قسم لا يلزمه الوطء ولا التسوية فيه، بل له أن يبيت عندهن ولا يطأ واحدة منهن، وله أن يطأ بعضهن في نوبتها دون بعض. لكن يستحب أن لا يعطلهن ، وأن يسوي بينهن في ذلك .أ.هـ. شرح مسلم (10/46).

قلت : قوله : يستحب إن كان في عدم تعطيلهن فصواب، وإن كان في التسوية بينهن في الوطء فلا يبدو لي أنه صحيح. والله أعلم .

د- وقال شيخ الإسلام رحمه الله : … لكن إن كان يحبها أكثر ويطؤها أكثر: فهذا لا حرج عليه فيه . وفيه أنزل الله تعالى { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} أي: في الحب والجماع ….أ.هـ. مجموع الفتاوى (32/269).

هـ- وقال ابن قدامة المقدسي رحمه الله : لا نعلم خلافا بين أهل العلم في أنه لا تجب التسوية بين النساء في الجماع ، وهو مذهب مالك والشافعي، وذلك لأن الجماع طريقه: الشهوة والميل ولا سبيل إلى التسوية بينهن في ذلك، فإن قلبه قد يميل إلى إحداهما دون الأخرى، قال الله تعالى { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} قال عبيدة السلماني: في الحب والجماع . وإن أمكنت التسوية بينهما في الجماع كان أحسن وأولى فإنه أبلغ في العدل … ولا تجب التسوية بينهن في الاستمتاع بما دون الفرج من القُبَل واللمس ونحوها، لأنه إذا لم تجب التسوية في الجماع ففي دواعيه أولى .أ.هـ. المغني (8/148).

و- وقال ابن القيم : وأُخذ من هذا – أي : عدم وجوب التسوية في المحبة – أنه لا تجب التسوية بينهن في الوطء لأنه موقوف على المحبة والميل ، وهي بيد مقلب القلوب . وفي هذا تفصيل: وهو أنه إن تركه لعدم الداعي إليه وعدم الانتشار فهو معذور وإن تركه مع الداعي إليه، ولكن داعيه إلى الضرة أقوى فهذا مما يدخل تحت قدرته وملكه، فإن أدى الواجب عليه منه : لم يبق لها حق ، ولم يلزمه التسوية ، وإن ترك الواجب منها فلها المطالبة به .أ.هـ. زاد المعاد (5/151).

ز- وقال الإمام السرخسي : وهذه التسوية في البيتوتة عندها للصحبة والمؤانسة لا في المجامعة، لأن ذلك ينبني على النشاط ولا يقدر على اعتبار المساواة فيه، فهو نظير المحبة في القلب أ.هـ. المبسوط (5/218) .

والله أعلم

كتبه
إحسان بن محمد بن عايش العتيبـي
أبو طارق
16

التحرير - 22 - شعبان - 1431 هـ| 03 - أغسطس - 2010
وردت على هذه المادة عدة تعليقات تتسم بالحدة وإلقاء التهم جزافاً على الكتاب والمعلقين والمطالبة بمحاسبتهم والتأكيد على ضرورة نشر التعليقات كلها دون استثناء وحيث إن الموقع له سياسة ثابتة تجاه المواد التي تنشر وله أيضاً ضوابط محددة تحدد التعليقات القابلة للنشر وغير القابلة للنشر و لاتخضع لأهواء شخصية أو اعتبارات مصلحية ، ويمكن أن يلاحظ القارئ لهذه المادة وغيرها أن التعليقات التي تتسم بالموضوعية وتسعى لإثراء المادة والموقع تنشر كلها وإن كانت تختلف في طرحها عن وجهة النظر المطروحة في المادة الأساسية،أما إن كانت التعليقات تستخف بالمادة المنشورة أو تقلل من قيمتها أو تتناول الأشخاص محررين أو معلقين بصفة شخصية أو تحمل في طياتها نوعاً من التهجم والسباب أو الاتهام لأي شخص أو جهة ونحو ذلك فالموقع غير ملزم بنشرها أو الرد على كاتبها
الأسـم *:
البريد الإلكتروني:
الدولة*:
العنوان:
التعليق *