16 - شعبان - 1431 هـ| 28 - يوليو - 2010
قبيل دخوله السجن رائد صلاح يصرخ: "حصار غزة ظالم"

غزة ـ هبة فتحي : لم تتوان دولة الاحتلال عن التخطيط للنيل من الشيخ رائد صلاح الذي حمل في قلبه وعقله هم الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى وكافة المقدسات الإسلامية واجتهد في فضح مخططات الاحتلال والجماعات اليهودية المتطرفة للنيل من المقدسات الإسلامية.
فتارةً قضت عليه دولة الاحتلال بالتغييب والإبعاد عن القدس والمسجد الأقصى أيام وأشهر وتارةً بالمطاردة وثالثة بمحاولات مختلفة للاغتيال لكنها بفضلٍ من الله تفشل كان آخرها محاولة اغتياله بينما كان على متن سفينة مرمرة التركية التي جاءت لفك الحصار عن قطاع غزة حيث أخطأ الجندي وأصاب رجل تركي كان يشبهه في الهيئة وحتى طبيعة الملابس، مما زاد العداء الصهيوني للرجل وعملت قوات الاحتلال إلى اعتقاله ومحاكمته على أحداث سابقة تعود إلى زمن المواجهات عند باب المغاربة حيث يحمل ادعاء المحكمة أن الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية بالداخل المحتل قام بالبصق في وجه أحد الجنود الصهاينة ما يستوجب عقابه بالاعتقال وكان الحكم بزجه في سجن الرملة خمسة أشهر بدأ تنفيذها في الخامس والعشرين من يوليو الحالي ويستمر حتى نهاية العام.
وكانت المحكمة قد وجهت للشيخ صلاح اتهامات أخرى لم تكف عن إلصاقها به تتمثل في التحريض على العنف والعنصرية بالإضافة إلى الدعوة الصريحة إلى انتفاضة ثالثة للدفاع عن القدس، وعلى الرغم من خطورة ما تحمل تلك الاتهامات من دلالات قد تؤدي بالشيخ إلى المزيد من الاعتقال والتغييب في السجون إلا أنه ينظر إليها أنها اتهامات تافهة ومصطنعة ومفرغة من أي محتوى يراد منها فقط سجنه لأطول مدة ممكنة مؤكداً أنها لن تثنيه أبداً عن طريقه في الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى والقضية الفلسطينية.
الوداع بهمة عالية
عند مدخل مدينته أم الفحم وقف الشيخ صلاح مودعاً لمحبيه ومن بينهم والدته التي شد على يدها وودعها بابتسامة المنتصر لا المنكسر ومن ثمّ رحل في ركب الوداع برفقة المئات من القيادات العربية والمحبين إلى سجن مدينة الرملة معلناً أن كل يوم في السجن سيكون له سعادة وللاحتلال لعنة أبدية مؤكداً على ضرورة الاهتمام بنصرة القدس والمسجد الأقصى في ظل الضغط الصهيوني لجعل المسجد الأقصى منقسماً بين اليهود والمسلمين.
وشدد على أن اعتقاله شيء رخيص أمام عظمة وكبر قضية المسجد الأقصى والقدس وأن القدس والمسجد الأقصى والقضية الفلسطينية برمتها الآن بحاجة إلى كل إنسان صادق يعمل على إخراجها من المأزق الذي تمر به كما أنها بحاجة إلى كل فكرة طموحة تدفعها للانتصار لثوابتها لافتاً أن مساهمته للانتصار للقدس والمسجد الأقصى والقضية الفلسطينية ما هي إلا جزء من جهد جماعي يطمح إلى أن ينجح في رأب الصدع الداخلي الفلسطيني ويوجد لحمة بين القيادة والفصائل الفلسطينية لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني الذي واجه الويلات وعانى من الظلم على مدار عشرات السنين.
وأضاف الشيخ صلاح أن ذلك الجهد لابد لإنجازه من توفر قيادات تملك الشجاعة في مصارحة الشعب ولا تتردد في الاعتراف بأخطائها إن أخطأت في إشارة منه إلى القيادات الفلسطينية التي سلكت طريق التفاوض وما جنت منه إلا الفشل داعياً تلك القيادات إلى العودة إلى التفكير الجماعي والرؤية الجماعية للقيادة والفصائل والجماهير الشعبية والمؤسسات المختلفة.
لتنفيذ مخطط خبيث
وعن أسباب الاعتقال المتزامنة مع ترحيل أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من القدس والتهديد باعتقال عضو الكنيست العربي عزمي بشارة قال الشيخ صلاح: إنها تصب في إطار حملة الترحيل والتهويد مشيراً أن ترحيل النواب واعتقال القيادات بداية لترحيل تدريجي لفلسطيني الـ48 والسبب أن أولئك لم يبدوا ولائهم لمن احتلهم واغتصب أرضهم وأضاف أن ذلك المخطط بدأ بالتنفيذ على المستوى الرسمي حيث بدأ وزراء في حكومة نتنياهو بالمطالبة بشكل صريح بسحب هوية قيادات من الأراضي المحتلة عام 48 من ضمنهم العضو العربي في الكنيست حنين زعبي بالإضافة إليّ وعدد آخر مما يؤكد المخططات الخبيثة للاحتلال بترحيلنا عن مدننا كما يحدث مع سكان القدس.
وشدد الشيخ صلاح على أن المؤسسة الصهيونية في الآونة الأخيرة بدأت تنظر لوجود فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 48 في بيوتهم وداخل مقدساتهم خطأ كبير عليها إصلاحه وذلك بالترحيل التدريجي لهم في الداخل الفلسطيني مؤكداً أن تلك النظرة جعلتهم مستهدفون بالترحيل سواء قاموا بدور سياسي أو لا داعياً إلى مجابهة تلك المخططات بالتمسك بإستراتيجية البقاء والصمود مهما كانت التحديات التي بالتأكيد وفق قوله لن تكون في غاية الصعوبة.
وأوضح الشيخ صلاح أن سياسة الترحيل أخطر المخاطر التي تحيط بالفلسطينيين في الأراضي المحتلة لافتاً إلى أن ما يزيد خطورة تلك السياسة أنها تواجه تأييد شعبي من قبل الشعب الصهيوني الأمر الذي يشير إلى ازدياد ومضاعفة المعاناة التي يعايش تفاصيلها فلسطيني 48 خاصة في النقب من حيث استمرار التضييق على السكان في المدن الساحلية فباتوا يشعرون أن الأرض تضيف بهم بما رحبت ومن ثمَّ يبدأ بالرحيل وذلك في ظل الحماقات التي باتت تتبنها المؤسسة الصهيونية على حد تعبيره عبر تبنيها مشاريع صدامية مع فلسطيني 48 جميعها تحقق هدف واحد هو الترحيل وإفراغ الأرض من أهلها الذين أخطأت في إبقائهم فيها بعد احتلالها عام 48.
حصار غزة ظالم
وفي سياق متصل أكد الشيخ صلاح قبل وصوله إلى سجن الرملة لتنفيذ الحكم الظالم بسجنه الفعلي خمسة أشهر، أن حصار غزة ظالم وشدد على ضرورة التكاثف من أجل رفع المعاناة عن أهل غزة لافتاً إلى أن فلسطيني الأراضي المحتلة عام 48 سيشاركون في كل خطوة مشروعة لرفع الحصار المستمر عن غزة.
وأوضح أن القيادات الفلسطينية عمدت إلى تجديد دور لجنة كسر الحصار عن غزة ومن ضمنها لجنة المتابعة العليا في الداخل الفلسطيني التي ستعمل على مواصلة الجهود سواء على الصعيد المحلي أو العالمي لكسر الحصار عن غزة وأكد على أن اللجنة ستشارك وسيكون لها دور فعال في أسطول الحرية 2 المزمع تسييره إلى القطاع.
وفيما يتعلق بالنتائج التي أثمر عنها الاعتداء على أسطول الحرية 1 قال الشيخ صلاح:" أن الاعتداء أبرز حقيقة دولة الاحتلال للعالم وعرى الوجه الحقيقي لسياساتها العدوانية الإرهابية ضد الفلسطينيين ومن يساندهم"، وأضاف أن أهم النتائج كانت بالإدانة المتكاملة لدولة الاحتلال وبكل لغات العالم حيث باتت تعاني من حصار معاكس داعياً إلى إقامة لجنة تحقيق دولية تسعى إلى تقديم المؤسسة الصهيونية للمحاكمة الأمر الذي سينعكس إيجابياً على القطاع وسيؤدي إلى رفع الحصار عن غزة وزال الاحتلال وقيام الدولة وعاصمتها القدس الشريف.
















خدمة RSS