17 - شعبان - 1431 هـ| 29 - يوليو - 2010
حركة التغريب وإقصاء الآخر...!

من المعالم الأساسية لحركة التغريب في التعامل مع مخالفيها هو إقصاء الرأي الآخر وعدم تقبل الحوار وانتقاص الآخرين لأنها في حقيقتها حركة غير متجذرة وليس لها امتداد في المجتمع ، فتحاول من خلال التهجم على الآخرين تحقيق انتصار مزعوم ولكي تخلو لها الساحة وحدها.
لقد صدع دعاة التغريب رؤوسنا وأصموا آذننا بمطالبهم بالانفتاح على الآخر واحترام الرأي المخالف وهم في الحقيقة من أكثر الناس رفضا للحوار وانغلاقا على الذات وتهميشا للمخالف ولكنهم نشروا هذه المصطلحات ليتمكنوا من الصدع بآرائهم والجهر بمفاهيمهم تحت حماية هذه المصطلحات التي نشروها .
استغلت حركة التغريب سيطرتها على وسائل الإعلام في تقنين هذا الإقصاء فسمحوا لمن يريدون بالظهور ، ومنعوا من يريدون وباتوا في كل معركة وكأنهم الخصم والحكم ، هذا النهج الإقصائي الليبرالي يوجب على التيار الإسلامي ضرورة السعي لامتلاك وسائل الإعلام وتكثيف التواجد في قنواته وإيجاد البديل الإسلامي .
تتنوع صور الإقصاء من سخرية وتشويه للصورة وطمس للحقائق وعدم إتاحة الفرصة للدفاع عن النفس ، لكن أخطر صور الإقصاء ما يمارسه بعض الليبراليين من استعداء للسلطات لتكميم الأفواه والتضييق على المخالفين وقمع الدعاة والعلماء والمصلحين وغلق المؤسسات والهيئات.
ليت الليبراليون استخدموا هذا النهج مع بقية التيارات السياسية الأخرى كالماركسية والقومية ، لكننا لا نرى تهميش المخالف والسخرية من الرأي الآخر إلا لكل ما هو إسلامي وفقط ، وهو الأمر الذي يدل على حالة الحقد والكراهية التي يحملها هؤلاء لعقيدة وقيم ودين هذا المجتمع، وهم بذلك يسيرون على درب سادتهم في الغرب، الذين يعمدون لتهميش وقتل وإقصاء لشعوبنا بكاملها.
















خدمة RSS