17 - شعبان - 1431 هـ| 29 - يوليو - 2010
الابتزاز .. ظاهرة مرتبطة بالرغبة الجنسية والمال والوقاية خير من العلاج

الفتيات والسيدات هم الفئة المستهدفة لأصحاب النفوس الضعيفة بعدما تعددت قضايا الابتزاز على أنواعها وأشكالها
تقول الأخصائية الاجتماعية فوزية علاجي أن الابتزاز قضية من القضايا التي تعكس صورة المجتمع؛ فالمجتمعات التي تعاني من البطالة والفراغ وتكثر فيها المشكلات الاجتماعية والأسرية من الطبيعي أن تعاني من مشكلات متعلقة بالعنف والابتزاز لارتباط الابتزاز بالرغبة الجنسية والمال وهما رغبتين متأصلتين في الجنس البشري ومن الصعب إشباعها أو السيطرة عليها إلا بالتمسك بتعاليم الدين الإسلامي والالتزام بالخلق والفضيلة بإرادة قوية وعزم.
وما يثير العجب أنه على الرغم من تعدد قضايا الابتزاز إلا أن المزيد من الفتيات والسيدات يقعن ضحايا وهو ما يثير تساؤل مهم: لماذا النساء ضحايا سهلة ؟
الإجابة بكل تأكيد الواقع الذي تعيش فيه المرأة بقسوته ومرارته يجعلها تفتقد الحاجات النفسية الأساسية من حب وحنان ودعم أسري مما يجعل الفتاة شخصية مهزوزة وساذجة من السهل استدراجها
وقالت الأستاذة فوزية علاجي:" على الرغم من أهمية احتضان الأسرة للفتاة و ما تمنحه من أمن وطمأنينة إلا أنه لا يعتبر افتقاد الفتاة لدور الأسرة مسوغا للخطأ فما تعانيه الفتاة من ابتزاز ما هو إلا حصاد ما بذرت يداها نتيجة للاستهتار وعدم المبالاة بقيمنا ومبادئنا الدينية والاجتماعية وعدم تأصل معاني الحرص على السمعة والشرف إلا بعد أن تصطدم بواقع تأسف عليه ولكن بعد فوات الأوان فالوقاية دائما خير من العلاج؛ علينا أن نتعلم كيف نحافظ على أسرارنا وأن لا نثق في أشخاص نحسبهم أصدقاء ثم يكشف لنا الزمن وجه آخر لحقيقتهم.
وعلى الفتيات أن يكن أكثر مسؤولية والتزام و أكثر تعقلا خاصة إذا وقعت الفأس في الرأس كما يقال وتعرضت لابتزاز عليها أن لا تستسلم للمبتز و لا تترك له فرصة للابتزاز.
الفتاة هي من توحي للشاب بفكرة الابتزاز
وأكدت الأخصائية النفسية آمنة عبد الحفيظ أن الفتاة هي من توحي للشاب بفكرة الابتزاز، فالرجل بفطرته يقرأ علامات الخوف والوجل من شيء ما عند المرأة وهو ما يجعل لأصحاب النفوس الضعيفة قدرة على السيطرة على الفتيات لأنهم يعرفون ما تخاف منه الفتاة ويدركون أن الفتيات ضعيفات في مجال المواجهة والتحدي خاصة إذا كان يملك السلاح الذي يستضعفها به فيتوقع انهيارها ورضوخها لطلباته وهذا للأسف السيناريو المتوقع في عمليات الابتزاز.
ولمواجهة الابتزاز علينا فهم شخصية المبتز فعادة الشخص الذي لدية رغبة في الابتزاز يكون شخص أناني محب لذاته لا يهمه إيذاء الآخرين ولا يندم على أفعاله مهما كانت نتائجها له أنماط متغيرة وتصرفات غريبة وغير متوقعة كلما وصل لهدف سيسعى لتحقيق هدف آخر ولتكن الفتاة على علم أنها كلما حققت له هدفا سيتمادى أكثر.
والتصرف السليم مع هذه الشخصية مفاجأته بعكس توقعاته بكل قوة وحسم فإذا قال لها على سبيل المثال سأتصل بأهلك وأخبرهم بشيء ما عليها أن ترد بعبارات مختصرة ولكنها قويه لإرباكه وتحطيم مخططاته كأن تقول له أنا من سيخبرهم وتغلق الهاتف فوراً.
الرضوخ مرة يعني الرضوخ كل مرة
وتوصي الأستاذة آمنة عبد الحفيظ الفتيات بعدم الاستسلام، تقول:" فالرضوخ مرة يعني الرضوخ كل مرة ولم أعلم عن قصة ابتزاز إلا ولها نهاية معروفة فإما الانصياع للمبتز وتحقيق رغباته وكل مرة يزداد الأمر سوء ويصبح يملك من الأدلة أكثر لإدانتها أو أنها وقفت بحزم ضد خصمها بأخبار أحد من والديها أو أخوتها للوقوف بجانبها وردع المبتز وتحمل تبعات معرفة أحد من أهلها للقضية ولكن بالـتأكيد إن ما تعتبره الفتيات فضيحة بين أسرتها خير من الفضيحة على الملء .
















3
3
الرد على هذا التعليق

خدمة RSS