ثقافة صحية




مقالات رئيسية


لها أون لاين » صحة وغذاء » ثقافة صحية » أمراض الصيف.. الوقاية والعلاج

تقييمك للمقال
  • حاليا 5/3 نجمات.
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
(244 صوت)
20 - شعبان - 1431 هـ| 01 - أغسطس - 2010

أمراض الصيف.. الوقاية والعلاج


أمراض الصيف.. الوقاية والعلاج

يحمل فصل الصيف نسمات عليلة إلى الناس، إلا أنه وفي الوقت نفسه يحمل العديد من الأمراض التي ارتبطت بشكل كبير بهذا الفصل أو بعادات وسلوكيات الناس فيه.

ويعد فصل الصيف موسماً للمشاكل التي لا تنتهي مثل: درجة الحرارة المرتفعة، والإحساس بالإرهاق والخمول، بل تظهر عدد من الأمراض المرتبطة بفصل الصيف، نظراً لطبيعة الجو الحارة والرطوبة العالية، كما يشهد هذا الفصل انتشاراً للحشرات والزواحف، فضلاً عن الازدحام الشديد. ما يجعل الصيف موسماً للكثير من الأمراض، كالإسهال والدوسنتاريا والجفاف والنزلات المعوية والحساسية بأنواعها وأمراض الرمد والأمراض الجلدية مثل: الجرب، والطاعون.

كما تعد النزلات المعوية أكثر الأمراض انتشاراً في الصيف لظروف السفر، وتناول الأطعمة خارج المنزل، وتظهر الأعراض على شكل ارتفاع درجة الحرارة، وغثيان، وآلام بالبطن، وإسهال شديد ومتواصل، وهو ما يعني حدوث هبوط خاصة لدى الأطفال والشيوخ، وفي هذه الحالة لابد من تناول السوائل بكثرة لتعويض فاقد السوائل والأملاح ومراجعة الطبيب.

عادات تولد الأمراض:

يقول الدكتور أسامة مختار(أخصائي أمراض الباطنة بمستشفى أبوحماد المركزي بمحافظة الشرقية): "يشهد فصل الصيف انتشاراً للعديد من الأمراض، وبخاصة أمراض الجهاز التنفسي، وكذلك الأمراض الجلدية؛ لارتباط هذا الفصل بالحرارة الشديدة والتعرض لأشعتها المسببة للأمراض".

ويضيف بالقول: "إن أغلب هذه الأمراض يرتبط بعادات وسلوكيات وتصرفات بعض الناس، كأن يقوم الناس على سبيل المثال بارتداء بعض الملابس الخفيفة؛ مما تؤدي لإصابتهم بالكثير من الأمراض التي لها علاقة بالجهاز التنفسي، فضلا عن تحقق بعض الأمراض الجلدية نتيجة الحرارة الشديدة".

 لافتاً إلى أن فصل الصيف تنتشر فيه بعض الأمراض المرتبطة بالتسمم الغذائي؛ نتيجة تناول الأطعمة خارج المنزل من جهة، وبالتالي فإنها تكون غير نظيفة، أو تناول هذه الأطعمة على شاطئ البحر مما يساعد على حدوث التسمم. حيث إن أمراض المعدة من أكثر الأمراض التي تنتشر في فصل الصيف؛ لأن أمراض المعدة بشكل خاص من أكثر الأمراض المعدية وبحكم طبيعة الصيف فيسمح بنقل العدوى حيث التجمعات.

الصيف وأمراض الأطفال:

من جهته، يقول الدكتور صالح الصالحي (استشاري الجراحة العامة بمستشفى الحلمية بمحافظة الشرقية): "إن الأطفال أكثر تأثراً من غيرهم بالأمراض، حيث تنتشر أمراض الحساسية وارتفاع درجة الحرارة".

وينصح بعدم التعرض المباشر لأشعة الشمس المباشرة؛ لأنها إحدى مسببات الأمراض الرئيسية في فصل الصيف، مع ضرورة الرجوع إلى مختصين فور حدوث أي مشاكل صحية.  لافتاً إلى أهمية التعامل مع المتغيرات المناخية في فصل الصيف وعدم تناول أي أطعمة خارج البيت، وبخاصة الأطفال حتى لا تكون هناك نتائج عكسية يظهر أثرها على حياتهم الصحية في التو والحال.

ويضيف الدكتور الصالحي بالقول: "إن الوقاية خير من العلاج؛ ولذلك من الأهمية بمكان الابتعاد عن أي مؤثرات للأمراض وبخاصة أمراض الحساسية والأمراض المعدية والابتعاد عن أماكن الزحام التي تؤدي إلى انتقال العدوى بسهولة شديدة".

نصائح لتجنّب مشاكل الجهاز الهضمي خلال فصل الصيف:

يمكن اتباع هذه التعليمات للتأكد من سلامة الأطعمة خلال فصل الصيف، وبالتالي تجنّب الإصابة بأمراض الجهاز الهضمي:

1-    حفظ الأطعمة جيداً في درجة تبريد مناسبة.

2-    عدم تناول الأكل في المطاعم غير مضمونة النظافة.

3-    التأكد من نظافة مياه الشرب خلال السفر والرحلات.

4-    غسل اليدين حال العودة من المنزل بعد التنزه في الخارج.

5-    الإقلال من الدهون والوجبات السريعة، واستبدالها بالخضار والفواكه الطازجة، مع العلم أن بعض الفواكه لها أهمية كبيرة في فصل الصيف، مثل: التوت الذي يساعد على الحد من الإسهال الناتج عن أمراض الصيف، كذلك البطيخ والذي يحتوي على نسبة عالية من الماء، لذلك فهو مرطب ومبرد أيضاً. وهناك الجوافة التي بها نسبة عالية من فيتامين سي والذي يرفع المناعة.  ومن الفواكه المفيدة دائماً التفاح الذي يعد صيدلية متكاملة، إذ يحتوي على عناصر غذائية وأحماض عضوية تعمل على تنشيط الأمعاء وتمنع الإمساك المزمن.

6-    الإكثار من شرب السوائل والعصير الطازج، وعدم شرب المشروبات الغازية؛ لأنها تحتوي على نسبة سكر عالية تزيد من العطش وتضر بالجهاز الهضمي. ويمكن استبدال الغازات بالتمر هندي والعرقسوس والكركدية كما في عادات بعض الدول، وهي عادة صحية جداً؛ لأن هذه النوعية من المشروبات تكافح ميكروبات الجهاز الهضمي.

الصيف ومريض السكري:

لمريض السكري في الصيف حالة خاصة، لأنه يحتاج لعناية خاصة. كما يعد فحص السكر لديه باستمرار ضرورة عندما يكون المريض خلال رحلة أو إجازة، إذ إن ارتفاع السكر أو انخفاضه يعد مشكلة حقيقية في الجو الحار، وعليه في هذه الحالة تناول كميات كبيرة من السوائل والابتعاد عن العصائر المحلاة.

ينصح مريض السكري بممارسة التمارين الرياضية عندما تكون درجات الحرارة معتدلة؛ لأن الحرارة قد تؤدي إلى حدوث ضربة حرارية (ما يشبه ضربة الشمس) والتي تعد أشد خطورة وتتطلب علاجاً طارئاً.

ومن أعراضها: ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم ويصبح الجلد دافئ محمر مع فقدان الوعي، وأحيانا تشنجات عصبية وهنا ينبغي الاتصال بالطوارئ.

ولا يوجد قلق بالغ بالنسبة لضغط الدم المرتفع المصاحب لمرض السكر؛ لأن ضغط الدم عادة يمكن التحكم فيه بكل سهولة خلال فصل الصيف، فحرارة الجو تساعد على توسع الشرايين، وبالتالي يقل الضغط، ولكن يجب على المريض عدم التوتر والإرهاق الذي من شأنه رفع ضغط الدم، كما يجب الابتعاد عن أكل الموالح بكثرة حتى لا تؤدي لاحتباس الماء في الجسم، ولابد أيضاً من الانتباه للقدمين وعدم المشي حفاة على الشواطئ تحسباً لحدوث أي جرح في القدم، وعدم ارتداء الأحذية المغلقة في فصل الصيف حتى لا تؤدي لفطريات القدمين خاصة مع الرطوبة العالية في الجو.

ومن المشاكل الأخرى في فصل الصيف لمرضى السكر هو نقل دواء الأنسولين، فعليهم أن يحافظوا على برودة جرع الأنسولين عند السفر، أو في أوقات تواجدهم بالبحر بوضع قارورات الأنسولين في آلة تبريد محمولة لأنها تحتاج للتبريد من أجل الحفاظ على جودتها، كما من الضروري أخذ جهاز فحص السكر والشرائح في السفر في حقيبة خاصة، فبالقليل من التخطيط والانتباه بإمكان مريض السكر أن يستمتع بالصيفِ.

=============

شارك في التحقيق:

د. سامية مشالي من القاهرة.
غادة بخش من جدة.


تعليقات 1 | زيارات المقال 5838 | مقالات الكاتب 3503
1

عواطف - السودان 17 - صفر - 1433 هـ| 12 - يناير - 2012
معلومات غير كافيه

هناك بيانات مطلوبة ...


الأسـم *:
البريد الإلكتروني:
الدولة*:
العنوان:
التعليق *
كود الحقيق *
لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...