لها أون لاين » تقنية وإلكترونيات » كيف تعمل هذه الأشياء? » روبوتات إلكترونية قد تجري لك العمليات الجراحية مستقبلاً

تقييمك للمقال
  • حاليا 5/3 نجمات.
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
(60 صوت)
23 - رمضان - 1431 هـ| 02 - سبتمبر - 2010

روبوتات إلكترونية قد تجري لك العمليات الجراحية مستقبلاً

روبوتات إلكترونية قد تجري لك العمليات الجراحية مستقبلاً
روبوتات إلكترونية قد تجري لك العمليات الجراحية مستقبلاً

تنبأ العديد من كتاب الخيال العلمي بأنه سيأتي يوم ستكون فيه مستشفيات المستقبل بدون بشر تقريباً؛ إذ سيختفي الجراح البشري وفريق التمريض، وربما أطباء التخدير والعمال والمديرون، ليحل محلهم الروبوت (الإنسان الآلي Robot)، الذي سيتولى كل المهام منفرداً ويجري الجراحات الدقيقة، دون الحاجة إلى أي مساعدة، والآن لم يعد هذا السيناريو يدخل ضمن باب الخيال العلمي، فسوف يكون المستقبل بلا مستشفيات أصلاً، فقد تم بالفعل إجراء الجراحة للمرضى عن بعد بواسطة الروبوت عبر تقنيات الاتصالات الفضائية وبتوجيهات من الكمبيوتر ونظم المعلومات والتكنولوجيا الحديثة.

أيادي ماهرة لا تهتز:
وتشهد الآن العديد من دول العالم المتقدمة، سباقاً محموماً لتطوير روبوتات تجري الجراحات وتمرض المرضى، ويبدو أنه في المستقبل القريب ستحل الروبوتات محل الأطباء الجراحين، بعد أن حلت محل الإنسان في الكثير من مجالات الحياة في الدول المتقدمة، وسوف يكون المريض هو الشخص الوحيد في غرفة العمليات، حيث سيتم استبدال الجراحين والممرضين وأخصائي التخدير، بأنظمة روبوتية، فالأطباء الجراحين أحياناً تهتز أيديهم ويشعرون بالتعب أثناء إجراء الجراحات الدقيقة التي تستغرق وقتاً طويلاً، ويمثل هذا خطراً على حياة المريض، ولهذا فكر العلماء في تطوير روبوتات طبية تتميز بالدقة التامة، ويمكنها إجراء الجراحات بمساعدة الكمبيوتر وتحت إشراف طبيب ذي كفاءة عالية في التعامل مع هذه الروبوتات الطبية المتطورة.

وبالفعل في يوليو عام 2000، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (The U.S Food and Drug Administration (FDA)) على استخدام الروبوت داخل غرف العمليات لمساعدة الأطباء على إجراء العمليات الجراحية الدقيقة، وقد تم اختبار كفاءة الروبوت الجراحي في عمليات مهمة مثل جراحة القلب المفتوح واستبدال صمامات القلب، ويقول الخبراء أن الروبوت الجراحي سيستخدم مستقبلاً في إجراء الجراحات الفائقة الدقة مثل جراحات الأعصاب.

حركات دقيقة وحساسة:
ويوفر ميدان الجراحة الروبوتية عدة ميزات، حيث يستطيع الروبوت القيام بحركات دقيقة في مساحة صغيرة جداً دون أن ترتعش أصابعه، مثلما يحدث في حالة إصابة الطبيب بالإرهاق، فالروبوت الجراح له أياد حساسة جداً ويمكن لأذرعه التحرك بحذر داخل جسم الإنسان، مع إحداث أقل الأضرار الممكنة على الخلايا والأنسجة الكثيرة التي يحتك بها أثناء إجراء العملية، كما أنه يقلل من درجة الألم التي يعاني منها المريض خلال العمليات الجراحية التقليدية، وبالتالي تقل من خطورة المضاعفات وتزيد من سرعة شفاء المرضى، ويأمل العالم روبرت هاوي، أستاذ الهندسة في جامعة هارفارد الأمريكية، تصميم أنظمة روبوتية توفر ضمن العديد من الميزات، ميزة القدرة على تلمس الأنسجة الداخلية والأورام لإعلام جراحي العمليات بها، ويقول "هاوي" إن إضافة حاسة اللمس هي الخطوة التالية في الجيل المقبل من الجراحات الروبوتية، إذ ستسهل استخدام الروبوتات وتسرع إتمام الجراحات، فالروبوتات تنقصها حالياً حاسة اللمس ويتم كل شيء بالاعتماد على المعلومات البصرية، مما يتطلب الانتباه ويبطئ الإجراءات.

الجراحي الآلي دافنشي:
ويذكر أن أول عملية جراحية روبوتية في الولايات المتحدة، أجريت باستخدام "دافنشي الجراحي" كانت في يوليو عام 2000، لإزالة مرارة إحدى المريضات، وتمت دون أي مضاعفات، حيث إن نظام دافنشي يزيد من سرعة شفاء المرضى ويقلل من خطورة المضاعفات، إذ لا يلزم الروبوت سوى فتحة صغيرة في صدر المريض لا يزيد طولها عن سنتيمتر واحد، وقد استخدم الروبوت دافنشي أيضاً في جراحات القلب المفتوح واستبدال صمامات القلب وجراحات تبديل الشرايين التاجية.

وفي قفزة جديدة في مجال الجراحة الروبوتية، سوف تغير مجرى الطب وعلم الجراحة في المستقبل، تمكن العلماء من استخدام الروبوت لإجراء العمليات الجراحية عن بعد عبر القارات، ففي سبتمبر عام 2001م، تمكن فريق من الأطباء الموجودين في نيويورك بالولايات المتحدة، من إجراء أول عملية جراحية روبوتية ناجحة لاستئصال مرارة، وذلك عبر الأطلسي، لمريضة موجودة في مدينة ستراسبورغ الفرنسية، وعلى بعد 14 ألف كيلومتر، بواسطة ذراع روبوتي يعمل عن بعد، وأطلق على هذه العملية "ليندبيرغ"، وقد استمرت العملية 45 دقيقة، وأخرجت المريضة من المستشفى بعد يومين من إجراء الجراحة، حيث قام الجراح الموجود في نيويورك بتحريك أذرع نظام روبوتي يسمى "زيوس".

===========
الخيال العلمي وتنمية الإبداع
 

تعليقات 0 | زيارات المقال 1756 | مقالات الكاتب 2
الأسـم *:
البريد الإلكتروني:
الدولة*:
العنوان:
التعليق *