قشرة الموز .. وتدمير البشرية!

ساخر » الحرف الساخر » مقال ساخر
24 - ذو الحجة - 1431 هـ| 01 - ديسمبر - 2010


1

ابنتي الصغيرة إرهابية وشريرة بعرف من صنّف الإرهاب عربياً. تقول لي: "إذا جاء حرامي وأراد أن يسرق ألعابي أو ممتلكاتي؛ سآكل الموز وأرمي بقشرته على الأرض حتى يتزحلق ويقع؛ فآخذ منه ما سلبني".

حبيبتي الصغيرة آمنة ومستقرة لأنها تعتقد أنها تملك الحل في الدفاع عن ممتلكاتها، كما كنّا نشعر بالأمن وربما إلى الآن هذا شعورنا اتجاه  الكيان الصهيوني، بأنه مجرد كيان صغير يمكن التخلص منه متى ما أردنا، على الرغم من أن الحقيقة تقول: "إنه  يكبر وينتشر كالسرطان"، بل هو السرطان بعينه الذي لو استؤصل باكراً لتم القضاء عليه،  ولكنا اعتقدنا كابنتي أننا إن رمينا له قشرة الموز فسيتزحلق؛ وسنستطيع حينها أن نعيد أرض فلسطين إلى ربوعنا!.

اقتراحها راق لي وأكثر ما أعجبني أنه أكثر واقعية من الأسلحة الافتراضية الغريبة العجيبة التي تشاهدها في برامج الأطفال، والتي تستخدم للقضاء على الأعداء الافتراضيين أصحاب الأشكال الغريبة الذين يريدون غزو الأرض.

وإن أردنا الحديث عن فاعليه قشرة الموز؛ فإننا نجد أنها لازالت تحتفظ بمرونتها ولزوجتها التي تجعلها سارية المفعول في الزحلقة والزحلطة، وهي أفضل حالاً من أسلحتنا العربية التي أصابها الصدأ و الخشونة من قلة الاستخدام وهي مركونة في المخازن العربية.

ثم إن الحصول على مزيد من قشور الموز يستدعي إطعام الثمار للشعوب، مما يساهم في علاج الكثير من الأمراض المتفشية بهم كالضعف العام وفقر الدم، كما أن الموز ينمي الفكر والذكاء وينشط الذهن والذاكرة‏، فالموز طعام الفلاسفة وفاكهة الحكماء.  لعله ينجح في تنشيط الذهن العربي وجعله يعيد حساباته في كثير من الأمور التي نام عليها واستسلم لها!!

ولكن قشرة الموز كسلاح مطروح للنقاش، شأنه شأن بقية الأسلحة غير محلي الصنع! ولا بد من استيراده وجميعنا يتذكر كيف كان حكراً على الأغنياء لغلاء أسعاره؛ حتى غدت البارودة التشيكية أرخص منه! فماذا لو تم حصارنا ومنعوا عنا استيراده، كيف سنزحلق الجندي الصهيوني حينها؟!!

والآن وبعد أن أعلنت على الملأ مخططات ابنتي الإرهابية.

 أرجو ألا تتعرض حبيبتي الصغيرة التي تلطخت أيديها بالموز إلى المسائلة القانونية كعدوة للسلام، وإعطائها مهلة من الوقت لعلها تستحدث أسوة بنوبل  جائزة الموز للسلام تكفيراً عن إحساسها بالذنب؛ نتيجة الضرر الذي قد تلحقه بالعالم لاكتشافها فاعلية قشر الموز في تعريض البشرية إلى الزحلقة والزحلطة المتعمدة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


د. سلام نجم الدين الشرابي

كاتبة ساخرة وصحفية متخصصة في الإعلام الساخر

حاصلة على شهادة الدكتوراه في الصحافة الساخرة بدرجة ممتاز مع توصية بطباعة البحث.

حاصلة على شهادة الماجستير في الصحافة الساخرة من جامعة أم درمان بدرجة امتياز مع توصية بالترفيع لدرجة الدكتوراه


حاصلة على شهادة البكالوريوس في الصحافة من جامعة دمشق.





العضوية:
• عضو نقابة الصحفيين السوريين عام 1998م.
• عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.
• عضو في الجمعية السعودية للإعلام والاتصال
العمل:
• مديرة تحرير موقع المرأة العربية لها أون لاين "سابقاً".
• مديرة تحرير موقع صحة أون لاين "سابقا"
• مديرة تحرير مجلة "نادي لها "للفتيات "سابقا"
• مديرة القسم النسائي في مؤسسة شبكة الإعلام للخدمات الصحفية "حالياً"
• كاتبة مقالات ساخرة في عدة مواقع
• كان لها زاوية اسبوعية ساخرة في جريدة الاعتدال الأمريكية
• مشرفة صفحة ساخرة بعنوان " على المصطبة"

المشاركات:
• المشاركة في تقديم برنامج للأطفال في إذاعة دمشق (1996)
• استضفت في برنامج منتدى المرأة في قناة المجد الفضائية وكان موضوع الحلقة " ماذا قدمت الصحافة الالكترونية للمرأة" (3/8/2006).
• استضفت في حوار حي ومباشر في موقع لها أون لاين وكان موضوع المطروح " ساخرون نبكي فتضحكون" ( 16/12/2008م)
• استضفت في قناة ألماسة النسائية في حوار عن الكتابة الساخرة عام 2011
• استضفت في قناة الرسالة الاذاعية في حوار عن تجربتي في الكتابة الساخرة وبحث الماجستير الذي قدمته عنها.
• المشاركة في اللجنة الإعلامية الثقافية لمهرجان الجنادرية عام 2002 م
• المشاركة في الكتابة لعدد من الصحف العربية السورية و الإماراتية والسعودية.
• المشاركة في ورش العمل التطويرية لبعض المواقع الإعلامية .
• تقييم العديد من المقالات الساخرة لبعض الصحفيين والصحفيات

الإصدارات:
• صدر لي كتاب تحت عنوان "امرأة عنيفة .. احذر الاقتراب ومقالات ساخرة أخرى" عن دار العبيكان للنشر
• لها كتاب تحت الطبع بعنوان "الصحافة الساخرة من التاريخ إلى الحاضر


الإنتاج العلمي:
- الدور التثقيفي للتلفزيون.
ورش عمل ومحاضرات:
إلقاء عدد من المحاضرات والدورات التدريبية وورش العمل في مجال الإعلام والصحافة منها:
• دورة عن الخبر الصحفي ومصادره، الجهة المنظمة "رابطة الإعلاميات السعوديات"
• دورة عن الإعلام الالكتروني ، الجهة المنظمة "مركز آسية للتطوير والتدريب"
• دورة عن التقارير الصحفية والاستطلاعات ، الجهة المنظمة " مركز آسية للتطوير والتدريب".
• دورة عن المهارات الإعلامية للعلاقات العامة، الجهة المنظمة "مركز لها أون لاين للتطوير والتدريب.



تعليقات
-- هاله الحضيري - ليبيا

27 - ذو الحجة - 1431 هـ| 04 - ديسمبر - 2010




لاتقلقي .. فيوم أن يقرروا ذاك القرار بسبب كشفك الصريح عن تكتيكاتنا المستقبلية .. سنقوم لامحالة بجمع مدخراتنا التي توازي الرمال في عددها من الكريمات الايطالية والشامبوات الانجليزية لنصنع منها خلطة مزحلقة من الصنف الاول وسندعمها بملايين اللترات من العطور الفرنسية لتقوية المفعول وحصول المطلوب.
أما بخصوص الأسلحة الصدئة فلامفر من استجلاب بواخر من الزيوت الهندية المركزة كي تزيت ما يمكن تزييته وفي سرية تامة قبل أن يكتشفوا الامر فتضاف الزيوت الهندية إلى قائمة المحظورات..
....
تحياتي

-- دموع الصمت -

02 - محرم - 1432 هـ| 09 - ديسمبر - 2010




الله يالمعلومااااات الرهيبه الصراحه استفدناااااا

-- مسك - سوريا

11 - شعبان - 1432 هـ| 13 - يوليو - 2011




أخي/ تي,
أما عن أننا كثيرو الكلام فهذا ثمر سيجنونه أبناءنا ان لم نغير أنفسنا.
نحن نقول الآن أننا ثمر غيرنا من حكام و آباء, ولكن أبناءنا سيقولون أيضا ذلك ان لم نغير أنفسنا, ولا تنسي قوله تعالى ( لا يغير الله مافي قوم حتى يغيروا ما في أنفسهم )
و لعل من الأفضل أن نشغل أبناءنا بقراءة الكتب بدل مشاهدة التلفاز... القضية الثانية
اما عن مبدأ أن الأسلحة العربية صدأة فهذا لا جديد فيه, و كأنك تريد البكاء على ما فات؟, و من ثم فما أضاعنا الا قولنا أننا عرب, نحن مسلمون و لسنا عرب, فكلمة عرب نقوم بها بتنقية جنسنا العربي الذي يعتبر حاليا , حسب تصنيف العنصرين من أكثر الأجناس كراهية... القضية الثالثة.
اسرائيل تزول بكلام الأطفال مقرونا بتوجيه الكبار و سواعد الشباب...
أما عن اطعام الشعب, أخي الكريم لو أن أغنيائنا تتصدق على فقرائنا ما جعنا, صحيح ان الحكومات فاسدة, و لكنني أذكر في قريتي الصغيرة من 10 سنين أن الناس ترسل الطعام للكثير من الجييران, الآن نحن نأكل الكباب و اللحم, و من حولنا لا يجدون ما يأكلون, و اذا ما سؤلنا لما لا نعطي؟ انطلق سؤالنا: ليش أنا مجبور فيه, متناسين قوله: ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخي ما يحب لنفسه).... الرابعة
و اما قولك عن الاستيراد, فمن المعروف أننا نستورد, لاجديد و للأسف كل معمل عربي ليس موثوق فيه, لنقل النصف, بينما نحن نركض على المنتجات الأجنبية في الأسواق, و الغني فينا و اللي بيفهم هو من يشتري من الشيء اللي جاي من برا, لماذا؟ لأن جودته عالية, أما المحلي الصنع فهو رديئ مقارنة بـ...., الخامسة
أما عن أن كلما فعل شخص منا شيئا أحالوه للمحكمة العامة, فاقول لك أخي اننا شعب لا نعز أنفسنا و بعضنا البعض, فكيف بالغريب أن يعزنا, يقول الرسول: ان يد الله مع الجماعة, لم يحدد مسلمين أم غيرهم, الجماعة القوة, و الفرقة صعف, سنغافورة أخي الفاضل دولة لا تساوي شيء أما أنف أحدنا, و لكن لها احترامها في كل العالم, لأنهم يعملون و يحترمون بعضهم, أما نحن فلا, صحيح أن حكومتنا هي الأساس, ولكن الإصلاح يبدأ من النفس لا من العالم,
و أخيرا أخي الكريم, أشكرك كثيرا لأنك عرفتني أنني أيضا اتكلم كثيرا, فبعد مراجعتي لما كتبت وجدت أشياء أفقدها أيضا, أسال الله أن يقدرنا على تحويل أحوالنا عملا لا قولا, و تحياتي لابنتك

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...