الشيخ عبدالرحمن شيبان رئيس جمعية علماء المسلمين بالجزائر

وجوه وأعلام
21 - محرم - 1432 هـ| 28 - ديسمبر - 2010


1

الشيخ عبدالرحمن شيبان رئيس جمعية العلماء المسلمين بالجزائر، أحد المجاهدين الذين ناصروا الدعوة الإسلامية في الجزائر منذ وقت مبكر، ويعد أحد تلاميذ الشيخ البشير الإبراهمي رحمه الله، الذي كان رئيسا سابقا للجمعية نفسها، وقد دافع شيبان عن الإبراهيمي وناصره في مواجهة الاستعمار، وقد أشاد بمواقفه في مناصرة الإبراهمي الشاعر الجزائري الشيخ حمزة بوكوشة رحمه الله في أبيات منها:

شيبان دامت مساعيكم مكملة

لا يعتريها مدى الأيام نقصان

إن ابن باديس في الجنات يذكركم

لموقف كان فيه العز والشان!

ولد الشيخ عبدالرحمن شيبان عام 1918 بالشرفة في ولاية البويرة بالجزائر، وختم القرآن الكريم وتلقى علوم العربية، والتوحيد، والفقه بمسقط رأسه "الشرفة"، وبالزاوية السحنونية بالزواوة.

التحق بجامعة الزيتونة بتونس عام 1938، وكان رئيسا لجمعية الطلبة الجزائريين الزيتونيين، وتحصل على شهادة "الأهلي"، ثم شهادة "التحصيل في العلوم" عام 1947م.

بعد تخرجه في الجامعة عينه رئيس جمعية العلماء المسلمين الأسبق الشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله أستاذا للبلاغة والأدب العربي، بمعهد عبدالحميد بن باديس بقسنطينة عام 1948م، وكان من الكتاب الدائمين في جريدة "البصائر" لسان حال جمعية العلماء، بتكليف من المدير المسؤول وقتها الإمام الإبراهيمي رحمه الله.

كان للشيخ شيبان جهود بارزة أثناء الثورة الجزائرية، وكان من المجاهدين في المنظمة المدنية لجبهة التحرير الوطني في الجزائر، وقد اعتقلته سلطات الاحتلال الفرنسي هو وزوجته عام 1956م.

وبرغم المضايقات التي تعرض لها الشيخ عبدالرحمن شيبان فلم يتوقف عن مناصرة المجاهدين والثائرين ضد الاحتلال الفرنسي، وكان عضوا في لجنة الإعلام لجبهة التحرير الوطني، ومشاركا في تحرير جريدة "المقاومة الجزائرية" لسان حال جبهة وجيش التحرير الوطني، ورئيس تحرير مجلة "الشباب الجزائري" التي تصدرها اللجنة الثقافية لجبهة التحرير بتونس.

وبعد استقلال الجزائر قاد نخبة من أعضاء جمعية العلماء المسلمين لإحباط دعوة تجعل العلمانية أساسا للدستور الجزائري، ونشر وقتها في الصحافة الجزائرية عام 1962م، فكان الرد الحاسم بتوجيه نداء إلى الشعب الجزائري للتمسك بدينه.

ومن أهم المحطات في حياة الشيخ عبدالرحمن شيبان أنه كان من أعضاء اللجنة المكلفة بإعداد دستور الجزائري، حيث ساهم مع مجموعة من النواب وأهل العلم في جعل "الإسلام دين الدول" و "اللغة العربية اللغة الوطنية الرسمية"، خلافا للتيار التغريبي الذي طالب بإصرار بأن يكون الإسلام دين الشعب واللغة العربية لغة الشعب، حتى لا يكون للدولة الجزائرية الوليدة أي التزام بتطبيق تعاليم الإسلام، أواستعمال اللغة العربية في أجهزة الدولة.  

في عام 1964م كان نائبا للشيخ البشير الإبراهيمي رحمه الله في رئاسة اللجنة الوزارية المكلفة بإدراج المعلمين والأساتذة الذين كانوا في التعليم العربي الإسلامي الحر، الذي اضطلعت به مدارس ومعاهد جمعية العلماء وغيرها من الهيئات التعليمية، في التعليم العمومي الرسمي بحسب مؤهلاتهم العلمية الذاتية، وإن لم تكن لهم شهادات علمية رسمية نظرا للظروف التي فرضها الوضع الاستعماري المحتل.

صار عضوا في المجلس الإسلامي الأعلى، وشارك في العديد من الندوات العلمية والتربوية داخل الجزائر وخارجها، كما عُين وزيرا للشؤون الدينية لمدة 6 سنوات منذ عام 1980 وحتى 1986م.

كما أشرف على تنظيم ملتقيات سنوية للفكر الإسلامي منها: ملتقى القرآن الكريم، والسنة النبوية، والاجتهاد، والصحوة الإسلامية، والإسلام والغزو الثقافي، والإسلام والعلوم الإنسانية.

ومن جهوده الدعوية: إحياء سنة قراءة صحيح البخاري رواية ودراية، في المساجد العاصمة وفي أرجاء الجزائر، كما قام بطبع آثار الإمام البشير الإبراهيمي.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...