عيون العالم علينا وعيوننا على بعض تقدح شرارا لها أون لاين - موقع المرأة العربية

عيون العالم علينا وعيوننا على بعض تقدح شرارا

ساخر » الحرف الساخر » مقال ساخر
05 - ربيع أول - 1432 هـ| 09 - فبراير - 2011


1

تتوالى عجلة الأحداث وتتسارع بشكل ملفت للنظر .. بحيث أصبحت الأوضاع المختلفة لمختلف البلاد العربية خاصة والإسلامية عامة محط أنظار ومتابعة الكبار والصغار القريب منهم والغريب ..

والفرق في المتابعة بين هذا وذاك يكمن في البصمة التي يضعها كل واحد بعد كل حدث

فمن الناس من ينظر بعين المحلل والمتدبر في الحدث ويربطه بأحداث سابقة فيتصرف بناء على ما توصل إليه من قناعات مدروسة .

ومنهم من ينظر إلى القشور ويحكم على الأمور بالظاهر فيتصرف بناء على ما يقوله له الآخرون (بالمختصر المفيد إمعة).

ومنهم من ينقاد مع مصلحته الشخصية ( أنا ومن بعدي الطوفان)، ومنهم من يقف موقف المتفرج (يعني لابيكش ولابينش)...

لنعد بذاكرتنا الممتلئة إلى الوراء قليلاً، إلى أيام سجن أبو غريب وسجن غوانتانامو، كان ما يدور وراء أسوار السجن هو بمثابة المبهم بالنسبة لنا.. نحن المسلمون، باستثناء بعض التصريحات العابرة التي ينثرها بعض المسؤولين وهي عادة ما تكون دبلوماسية كذوبة.

وفجأة .. تنفجر القنبلة، صور للسجناء في حالات التعذيب المهين، مقابلات وتصريحات من داخل السجون

زوبعة كبيرة...

التساؤل الذي دار في ذهني يومها ..

لماذا الآن يخرج ( المستخبي ).. ومن ذا صاحب الفضل في إخراجه .. ومن هو المستفيد.

هل هم السجناء .؟. وماذا يستفيد السجناء من ظهور أجسادهم العارية جهارا نهارا أمام العالمين!

هل هي الحكومة ؟ أي حكومة تلك التي لا سلطة لها ! فهل من حقها أصلا التكلم كي يكون من حقها التقاط صور أو إجراء مقابلات!

هل هم السجانون ؟ وما هي مصلحتهم في إظهار خبايا مهنتهم اللا إنسانية ! أليس من الأعقل لهم أن يمارسوها سرا من هذا الإعلان المخزي؟

وسارت الأيام ..

ومرت بنا أحداث كثيرة ..

لن أجهد ذاكرتكم باستحضارها ولن ( اقلب عليكم المواجع )

ولكن أقفز إلى حدث قريب،قريب جداً، ويكيليكس ووثائقها وأوراقها القديمة، رغم استغرابي في كون تلك الوثائق في معظمها إن لم تكن جميعها! مراسلات من سفارات أمريكية تتحدث فيها عن   

فلان أنه يفعل

وفلان أنه يقول

وفلان أنه يتهم

وفلان أنه يصف علان بكذا وكذا

بين هذا وذاك كنت أتساءل: هل أصبحت وظيفة السفارات الأمريكية في بلاد العالم هي صياغة رسائل من أحاديث الغيبة والنميمة .!

وما السر في أن الوثائق لا تتحدث عن تصريحات لفلان هذا أو رسالة مكتوبة بخط فلان ذاك!

أليس من الممكن أن تكون الأخبار ملفقة !، ومن المستفيد من تلفيقها ! هل السفارات ( كان مالها ومال الغلب )

أم أنها ويكيليكس نفسها ! ( ياخيبة لوكانت تواقيع السفارات ملطشة بين ايدين المواقع )

واليوم

طامة من الطامات الكبيرة:

تصريح من التصريحات المخزية، ونكتة من النكت المؤلمة ، يتهم فيها تنظيم جيش الإسلام الفلسطيني بالوقوف وراء حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية

احتار هنا في التعليق، ولكنني كالعادة أتساءل، هل انتهى الجيش الفلسطيني من تفجير جميع المواقع المعادية في فلسطين ليوسع نشاطه متوجها لجارته مصر! ولم الاسكندرية ( ما كانت القاهرة أقربله على الأقل كان يفجر كنيسة وبيت للحكومة بالمرة )

ماذا كان سيستفيد الفلسطينيين من انقسام الصف المصري ؟ ( مع أني أتوقع ( والله المستعان) أن يحصل العكس بعد هذا التصريح المفضوح )

بعد هذا وذاك

اصبروا علي قليلا

وعودوا بالذاكرة إلى الورررررراء

إلى سقوط الأندلس ..وبالتحديد قصة عيون الفرنجة التي كانوا يبعثونها لاستطلاع حال المسلمين وإمكانية الاطباق عليهم وكيف استمروا في إرسال الجواسيس لسنوات عدة حتى وصل المسلمون إلى حال من خفة الدين وتفاهة الاهتمامات وضحالة الفكر ما يتيح لعدوهم الانقضاض عليهم بكل يسر ..

ألا ترون معي قاسما مشتركا بين الحالتين: حال المسلمين قديما في الأندلس مع جواسيس الفرنجة .

وحالنا الآن مع استطلاعات الرأي التي يسربها لنا الأعداء بملء إرادتهم في صور مختلفة لقياس ردود أفعالنا وقدراتنا العقلية والفكرية والدينية.

فجميع ما أسلفت من أمثلة يشير بإصبع إلى جهة واحدة هي صاحبة المبادرة في مدنا بالمعلومات التي من شأنها اختبار مدى قدرتنا على الفهم والإدراك والتعامل..

ومن جديد أتساءل :

إلى متى ستبقى عيون العالم علينا .. وعيوننا لا ترصد إلا إيَّانا ؟

ولحضراتكم اترك استكمال الحديث..

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين


هالة حسن طاهر الحضيري

بكالوريوس علوم فيزياء + دبلوم تربوي

من مواليد مدينة سبها بالجنوب الليبي يوم 4/3/1975ميلادية .. متزوجة – ام لأربعة اطفال بنتين وولدين
أحب قراءة الكتب والمواضيع الإجتماعية والتربوية وكتب تطوير الذات
أكتب في صحف ومجلات محلية
أكتب قصص أطفال ولي مجموعة قصصية
عملت في مجال التدريس لمدة ثمان سنوات


تعليقات
-- ام طه -

05 - ربيع أول - 1432 هـ| 09 - فبراير - 2011




ان الاعلام العربي له دور مهم فيما يحصل من تغييب للشعوب و حصر تفكيرهم في قوقعة واحدة. و لكن ايضا مللنا و طفح بنا الكيل من التفكير في من فعل هذا و ذاك و جعل امريكا و اسرائيل شماعة نلقي عليها كل اخطائنا و ماذا سنستفيد؟
علينا ان نتعلم و نعمل فلقد سيطروا علينا بعلمهم.

-- فاطمة الكحيلي - السعودية

06 - ربيع أول - 1432 هـ| 10 - فبراير - 2011




الفاضلة أ. هالة ...حفظك الله تعالى..
سلمت يداك ، وبورك علمك وفهمك ، تحليل للأحداث والوقائع أصبت فيه قلب الحقيقة ، فجزاك الله خيراً.
نحن أمة لا تصنع الحدث ، لذلك لا نُحدث التغيير ، فمن يصنع الحدث يُغير كيفما شاء ، ومن صفات صانع الحدث الإيمان القوي والعميق بأهدافه ، فالغرب أهدافه واضحة تجاه العالم الإسلامي ، ولديه قوة وإيمان عميق بأهدافه ، فلماذا ينتظر لا يحققها.
إذا كان عندنا إيمان قوي وعميق بأهدافنا وحقيقتنا كأمة دعوة ورسالة ستتغير القوى والموازين ، فإيماننا يدفعنا للتغيير للأحسن والأفضل وقوة قناعاتنا بأهدافنا تجعلنا نصنع الحدث لا يُصنع لنا.
كم سنكون وقتها رحمة لأنفسنا وللعالم من حولنا، فنحن المؤهلون عقيدة وشريعة لإسعاد العالم.

-- بنت عبدالله - السويد

18 - ربيع أول - 1432 هـ| 22 - فبراير - 2011




الاستاذة القديرة: هالة

أسأل الله أن يصلح الأوضاع في ليبيا وفي سائر الدول العربية والإسلامية.. لا نستطيع أن ننكر دوم الاعلام في المبالغة وتضخيم الأمور..

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...