رسالة إلى كل من يقتل شعبه

ساخر » الحرف الساخر » مقال ساخر
02 - جماد أول - 1432 هـ| 06 - ابريل - 2011


1

الكلمات تقتلهم.. تخيفهم تزعزع أركانهم.. فيشهرون أسلحتهم ظلماً وطغيانا على صدور عارية.. وما كان ذنبها إلا أن طالبت بحريتها، بحقوقها..

ما كان ذنبها إلا أن خلعت ثوب العبودية، وارتدت ثوب الحرية.. فهل ينعم القاتل بفعلته، وقد بشرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن نبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين..

فلكل من قتل شعبه ولكل من استرعاه الله رعية فضربها له هذه الرسائل..

رِسَالَة ٌ في فُنُون ِ الضَّرْبِ ....!

للشاعر المصري عبد الرحمن يوسف

اضْرب . . . فَلَسْنَا نَخَافُ السَّوْط َ و الوَجَعَا

اضْرب . . . لأنَّكَ تَبْدُو خَائِفَا ً جَزِعَا

الضَرْبُ . . . قَشَّة ُ قَصْم ِ الظَّهْر ِ في بَلَدي

فَاضْربْ . . . فَمَا كُنْتَ في ذي الأمْر ِ مُبْتَدِعَا !

و اضْربْ بِرَأسِكَ حِيطَانَا ً وأعْمِدَة ً

و اضْربْ بِظُلْمِكَ أحْزَابَا ً ومُجْتَمَعَا

الضَّرْبُ بالكَّفِّ سَهْلٌ إنْ صَبَرْتَ لَهُ

و الضَّرْبُ بالحَرْفِ دَوْمَا ً يُورثُ الهَلَعَا!

فَاضْربْ بِكَفِّكَ طُولَ الليْل ِ تَوْأمَهَا

حَتَّى بَدَوْتَ كَمَنْ في أهْلِهِ فُجِعَا

الضَّرْبُ بالصَّفْع ِ في أرْضِى مُخَاطَرَة ٌ؟ كَمْ قَدْ رَأيْنَا مِرَارَا ً صَافِعَا ً صُفِعَا!

و اضْربْ بِلَيْلِكَ أخْمَاسَا ً لِتُسْكِتَنَا

تَرَى النَّتِيجَة َ صَوْتَ الحَقِّ مُرْتَفِعَا!

فَاضْربْ دُفُوفَكَ يا مِغْوَارَ بَلْدَتِنَا

و نَمْ بِنَصْرِكَ طُولَ الليْل ِ مُنْخَدِعَا

لا الضَّرْبُ يُجْدي . . . و لا الأجْنَادُ تُرْهِبُنَا

كَمْ ضَارب ٍ قَدْ دَفَنَّا بَعْدَمَا قَمَعَا !!

وَفِّرْ سِيَاطَكَ . . . لَيْسَ السَّوْط ُ يُرْهِبُنِي

و اضْربْ لِتُسْكِتَ شِعْري في الدُّجَى الوَدَعَا ! ! !

---

يَا مَنْ بَدَا بَارعَا ً في ضَرْب ِ إخْوَتِهِ

لَكِنْ بِضَرْب ِ عَدُوِّ الأرْض ِ مَا بَرَعَا !

رَاقِبْ خُطَاكَ . . . فَتِلْكَ الأرْضُ نَاقِمَة ٌ

و الأرْضُ تَطْرَحُ دَوْمَا ً جِنْسَ مَا زُرِعَا

يَكْفيكَ مَا قَدْ جَمَعْتَ العُمْرَ مِنْ عَرَقِي

يَا مَنْ خَزَائِنُهُ لا تَعْرفُ الشَّبَعَا

لا تَعْرفُ الزُّهْدَ إلا في كَرَامَتِنَا

و إنْ بَدَا مَالُنَا تُبْدى بِهِ طَمَعَا!

مَا زلْتَ تَضْربُ إخْوَانَا ً بِإخْوَتِهِمْ

حَتَّى ظَنَنْتَ بِأنْ فَرَّقْتَنَا شِيَعَا ..؟

اليَوْمَ كُلُّ رجَال ِ الحَقِّ قَدْ وَقَفَتْ

هَلْ فَرَّقَ الضَّرْبُ هَذا الشَّمْلَ أمْ جَمَعَا؟ ؟

وَحَّدْتَ كُلَّ جُنُودِ الرَّفْض ِ في بَلَدي

فَاشْكُرْ لِضَاربِنَا ،

و افْرَحْ بِمَا صَنَعَا

مَا زلْتَ تَكْرَهُ صَوْتَ الحَقِّ مُتَّزنَا

و تَكْرَهُ الخَيْرَ والإحْسَانَ والوَرَعَا

الظُّلْمُ نَارٌ عَلَى الظُّلام ِ تَحْرقُهُمْ

مَهْمَا بَدَا عَرْشُهُمْ بالجُنْدِ مُمْتَنِعَا

فَاحْذرْ مِنَ النَّار ِ . . . إنَّ النَّارَ مُحْرقَة ٌ

و لْتَرْتَدِعْ مَرَّة ً . . . لَوْ كُنْتَ مُرْتَدِعَا !

 

هذا هو المآل.. فهل من متعظ؟؟!!

ومهما طال الظلم .. فالحاكم والمحكوم في النهاية في حفرة متر × متر.. في حفرة القبر

يقول الشاعر العراقي أحمد مطر:

وصفوا لي حاكماً

لم يَقترفْ, منذُ زمانٍ،

فِتنةً أو مذبحهْ!

لمْ يُكَذِّبْ!

لمْ يَخُنْ!

لم يُطلقِ النَّار على مَنْ ذمَّهُ !

لم يَنْثُرِ المال على من مَدَحَهْ !

لم يضع فوق فَمٍ دبّابةً!

لم يَزرعْ تحتَ ضميرٍ كاسِحَهْ!

لمْ يَجُرْ!

لمْ يَضطَرِبْ !

لمْ يختبئ منْ شعبهِ

خلفَ جبالِ الأسلحة !

هُوَ شَعبيٌّ

ومأواهُ بسيطٌ

مِثْلُ مَأوى الطَّبقاتِ الكادِحَةْ !

***

زُرتُ مأواهُ البسيطَ البارِحةْ

... وَقَرأتُ الفاتِحَةْ !

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- Lynsey - بلجيكا

03 - جمادى الآخرة - 1432 هـ| 07 - مايو - 2011




Tahkns for sharing. What a pleasure to read!

-- ناصحة -

08 - رجب - 1432 هـ| 10 - يونيو - 2011




لا اتوقع ان هناك من يقتل شعبه الا عند العرب فقط حتى هتلر لم يقتل شعبه انما قتل اعداءه اليهود
ورسالتي الى قتلة شعوبهم اقرأوا في سيرة فرعون وقارون والنمرود وغيرهم ممن اغتر بملكه وسلطانه و كيف كانت نهايتهم وانه يدوم الا الواحد سبحانه

-- مصرية وأفتخر - مصر

11 - رجب - 1432 هـ| 13 - يونيو - 2011




ياريت الحكام العرب يفهمه انهم بشر....وانهم فانون من على وجه الارض
اللهم انصر اخواننا الذين رفضوا الذل والسيطرة وارادوا ارتداء وتذوق معنى الحرية
آميييييييييييييييييييييين

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...