هوس الشراء يؤثر على مستوى المعيشة ويصيب النساء بالاكتئاب‏!

أحوال الناس
18 - جمادى الآخرة - 1432 هـ| 22 - مايو - 2011


1

القاهرة ـ لها أون لاين(صحف): حذر مختصون نفسيون من وقوع المرأة في هوس الشراء لما يترتب عليه من أضرار خاصة بالصحة النفسية، فضلا عن إحداثه خلل في ميزانية الأسرة حين تقوم النساء بشراء ما لا يحتجنه.

وتفيد التقديرات الدولية أن هوس الشراء حالة تصيب نصف سكان العالم، ويجتهد المختصون في التحذير من هذه الحالة لتحسين مستويات المعيشة للأسر‏,‏ خاصة أن الأطباء النفسيين يعتبرون المرأة أكثر عرضة لهذه الحالة‏.

 

ويعزو الدكتور محمد فرفور, أخصائي الطب النفسي ورئيس جمعية الحياة والأمل للصحة النفسية, استجابة النساء لهوس الشراء إلى طبيعتها المحبة للتسوق والاقتناء, وكذلك لطبيعة دورها في الأسرة, فهي التي تقوم ـ غالبا ـ بالتسوق لتوفير احتياجات ومتطلبات أفراد أسرتها وبمرور الوقت واعتياد المرأة التردد علي المجمعات والمحال, يقترن لديها شعور بالسرور والفرح فيصبح التسوق متعة تقضي علي شعورها بالفراغ أو الحزن.

ونقلت صحيفة الأهرام عن الدكتور فرفور أن هناك عوامل أخري منها تحول المجتمع العربي إلى النموذج الاستهلاكي، في ظل العروض الترويجية للشركات التي تضغط على المستهلك، ومن ثم ترفع الرغبة في الشراء، خصوصا في ظل التسهيلات التي تقدمها.

 

ويضيف أن الإعلام والإعلان الذي يخاطب المرأة يؤدي دورا كبيرا في تغيير سلوكيات الشراء، فقد أشار أن هناك أنواعا لهوس الشراء منها:

الشراء الخفيف ويحدث بين السيدات اللاتي تتزايد عليهن الضغوط النفسية أو يعانين من الكبت الانفعالي الشديد فيكون الشراء لديهن محاولة وقتية لتفريغ شحنة من التوتر الداخلي ويكثر هذا النوع بين نساء المجتمعات الثرية.

وهناك نوع آخر من الهوس يشبه الإدمان وهو يقود المرأة إلى شراء ما تحتاجه ومالا تحتاجه ويصبح أسلوبا سائدا في حياتها وهو سلوك تعويضي ينتج عن فترات حرمان في حياة المرأة.

ويؤكد الدكتور فرفور أن هوس من الأسباب المؤدية للاكتئاب، فهو في بدايته وسيلة لتخفيف الضغوط فيقوم العقل الباطن أو اللاشعور بتوجيه الإنسان نحو سلوكيات تضره فيما بعد, وهي سلوكيات غير واعية يترتب عليها بعد ذلك الشعور بالذنب بسبب عدم حاجته لما اشتري وقد يورط ذلك السلوك المرأة في مشكلات مالية تضر بها وبأسرتها.

ويعتبر الدكتور محمد فرفور هوس الشراء جزءا من الأعراض النفسية, حيث يزداد نشاط المرأة في كثير من الأمور الحياتية مثل الحديث والحركة وأيضا الشراء والإنفاق بكثرة على مالا تحتاج، وينصح د. فرفور, المرأة بمراقبة سلوكها الشرائي والتأكد من احتياجها قبل اقتنائها والتوجه إلى طبيب نفسي في حالة الشك في السلوك الشرائي.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...