بعد منع المآذن ... سويسرا تمنع النقاب والحبل على الجرار!!

دراسات وتقارير » بحوث ودراسات
03 - ذو القعدة - 1432 هـ| 01 - اكتوبر - 2011


1

وافق مجلس النواب السويسري بأغلبية 101 مقابل 77 صوتا، على قانون يحظر ارتداء النقاب في العديد من الأماكن العامة بالبلاد. وطبقا لمشروع القانون الذي تقدم به النائب أوسكار فرايزينغر من حزب الشعب السويسري اليميني المتطرف، "يحظر ارتداء غطاء الوجه بما فيه النقاب في بعض الأماكن العامة"، وذلك بزعم حماية الأمن الداخلي.

وسيحظر على من يغطون وجوههم استخدام وسائل النقل العام والمشاركة في المظاهرات، كما يمكن للسلطات منعهم من الدخول إلى المباني العامة. وينتظر أن يرفع المشروع إلى مجلس الشيوخ، بدعم من حزب الشعب السويسري, وذلك قبل انتخابات اتحادية في أكتوبر الحالي.

والمبرر الذي ساقه النائب أوسكار فرايزينغر من حزب الشعب السويسري اليميني المتطرف لتبرير هذا القانون  هو تجنب ما سماه حربا دينية، من خلال وضع ما سماه معايير الحد الأدنى لهذا اللباس.

لكن عند النظر إلى حقيقة الأمر نجد أن خطوة حظر النقاب في سويسرا بعد فرنسا، هو اتجاه عام في أوروبا يستهدف تدين المسلمين، بل والوجود الإسلامي بأسره، كما أنها تعكس حالة الفوبيا والخوف من الإسلام.

فعلى الرغم من كون هذه القرارات تشكل انتهاكا خطيرا للحريات الدينية والشخصية وحقوق الإنسان، إلا أن الدول الأوربية تتنكر للمبادئ التي تنادي بها عندما يتعلق الأمر بالإسلام، كما أن هذا الحظر وحظر المآذن الذي سبقه في سويسرا أيضا  يبدو أنه  لن يتوقف عند هذا الحد، ولكنه مقدمات لسلسلة من الإجراءات والممارسات تستهدف مزيد من التضييق على المسلمين، حتى إننا نخشى أن يأتي اليوم الذي يقولون فيه: لماذا يتميز المسلمون بأن لهم مساجد يصلون بها؟ لماذا لا يشربون الخمور؟ لماذا يمتنعون عن الطعام في شهر رمضان؟.

وبمقارنة بين هذا الحظر وبين أوضاع الأقليات غير المسلمة في العالم الإسلامي على مدار التاريخ ندرك أن الإسلام هو رسالة الحرية الحقيقية وليست المزعومة. فقد ظلت هذه الأقليات تحت راية الإسلام أربعة عشر قرنا تنعم بالأمن والأمان وحرية العبادة وعلى الرغم من تعاقب الأيام وتوالي الدهور ظلت هذه الأقليات على دينها لم يجبرها أحد على التخلي عن معتقداتها؛ لذلك فإن رسالة الإسلام هي وحدها التي أعلنت إنسانية الإنسان، ووضعت الحجر الأول في بناء حريته.

ولا يمكن التحجج بأن هذا موقف خاص لليمين المتطرف في أوروبا، فقد وافق على مشروع القرار نواب تابعين لكل من (الحزب الليبرالي) المحسوب على تيار اليمين و(الحزب المسيحي الديمقراطي) المحسوب على يمين الوسط. حتى أن المتحدث باسم مجلس الشورى الإسلامي السويسري "قاسم ايلي" أعرب عن إستيائه من هذا الموقف قائلا: إن ما يثير الاستياء من قرار مجلس النواب هو أن ممثلي الشارع السويسري يعطون الانطباع بأن الإسلام مرفوض في المجتمع، وأن المسلمين غير مرغوب فيهم، وأن هذا التيار يتزايد بين السويسريين".

وأعرب عن دهشته "لأن مشروع قرار حزب الشعب المحسوب على اليمين المتشدد لقي تأييدا من نواب تابعين لكل من (الحزب الليبرالي) المحسوب على تيار اليمين و(الحزب المسيحي الديمقراطي) المحسوب على يمين الوسط" .وقال: "إننا نشعر بالقلق من تداعيات مشروع هذا القرار إذ سينعكس سلبيا على نحو 200 مسلمة منقبة في البلاد، فضلا عن الإساءة لصورة سويسرا في الخارج، لاسيما وأن حظر بناء المآذن لايزال عالقا في الأذهان ".وذكر "أن عددا غير قليل من السائحات المترددات على سويسرا يأتين من دول إسلامية ويرتدين النقاب، وهن ضمن شريحة السياحة الفاخرة التي تدر دخلا كبيرا على البلاد أكثر من السائحين من دول أخرى". 

إن لدى الدول الأوروبية مصالح كثيرة في العالم الإسلامي، ولو قال المسلمون كلمة واحدة بأن هذه الإجراءات لا ترضينا، وأننا لن نصمت إزاء ذلك لارتدعت الدول الأوروبية، ولكن للأسف لا أحد في العالم الإسلامي يهتم، لذلك لا يلوم المسلمون أنفسهم عندما تصدر تشريعات أخرى بقوائم حظر جديدة فالحبل الأوروبي على الجرار.    

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- مريم - فرنسا

09 - ذو القعدة - 1432 هـ| 07 - اكتوبر - 2011




قال الله تعالى: (يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون) أنا لاحظت سبحان الله، وأنا أعيش في فرنسا، أنه منذ أن وضعوا  ذالك القنون لمنع الحجاب والمسلمات يزددن في إرتداء الحجاب ولله الحمد .. الله ينصر دينه ويهدي شباب المسلمين، لأنهم هم المسيقبل آمين..

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...