03 - ربيع أول - 1433 هـ| 27 - يناير - 2012
الفراغ العاطفي السبب بسجن 86% من السعوديات بقضايا أخلاقية
صحف – لها أون لاين
كشف مستشار أسري سعودي عن أن غالبية الحالات التي أودت بالسعوديات إلى السجون لقضايا أخلاقية كانت بسبب الفراغ العاطفي. مبيناً أن النسبة بلغت نحو 86 في المئة.
وقال المستشار فهد الحازمي: إن 86 في المئة من السعوديات المسجونات في قضايا أخلاقية السبب هو "الفراغ العاطفي".
مطالباً بتعليم الأطفال ثقافة وسلوكيات الحياة الزوجية عن طريق الأسرة ابتداءً من سن الخامسة، وأكد على ضرورة دعمها بمناهج متدرجة من الصفوف الأولى حتى تخرجهم من الجامعة، لمعرفة أسس ومفاهيم الحياة الزوجية والحد من نسب ارتفاع الطلاق.
ونقلت صحيفة الشروق السعودية عن الحازمي قوله: إن هناك دراسة أجريت في السعودية سابقاً، كشفت أن 86 في المئة من النساء المسجونات في قضايا أخلاقية لم يكن دافعهن البحث عن المال، بل كان ذلك بسبب الفراغ العاطفي، وفقدهن للحياة الزوجية، مشيراً إلى أن عدم وصول الزوجين إلى الاتصال العاطفي يؤدي بهم إلى الطلاق العاطفي.
وأرجع الحازمي أسباب الطلاق إلى: عدم معرفة طبيعة الرجل، وعدم معرفة طبيعة المرأة، وعدم معرفة الاختلافات بين الرجل والمرأة، وكثير من الشباب والشابات يجهلها ولا يعرف التعامل مع هذه الاختلافات.
وتابع بالقول: "إن الخطورة في الحياة الزوجية تكمن في الثلاث سنوات الأولى، وإذا تعدى الزواج ثلاث سنوات نعدّ أن الزواج نجح بنسبة 87 في المئة"، مشيراً إلى أن المفاهيم الخاطئة من أهم الأسباب المؤدية إلى الطلاق.
وقال الحازمي: إن المرحلة المناسبة لتعليم الأبناء الثقافة الزوجية في سن السنوات الخمس الأولى، وأضاف "لابد من غرس الحياة المنظمة وروح التعاون وتقدير المرأة في الأطفال منذ الصغر، بأن نقول للبنت لو وجدنا منديلاً ملقى على الأرض أزيلي هذا المنديل يا ابنتي؛ لأن زوجك في بيتك لا يريد هذا المنظر، ونقول للولد الصغير احترم أختك، ونغرس فيه ذلك، لأن تقدير المرأة غير موجود في حياتنا أساساً".
وأشار الحازمي إلى أن الطفل خلال الخمس سنوات الأولى يشاهد تعامل الأب مع الأم وتقدير الأب والأم، وتنطبع على ذلك سلوكياته ويطبقها الابن مع زوجته، مبيناً أن هذه السلوكيات تعدّ الثقافة الحقيقية.
وشددً على ضرورة دعمها بثقافة منهجية، في المراحل المختلفة (الابتدائية والمتوسطة والثانوية) لتحقيق الاتصال العاطفي والتقدير والاحترام وبناء الذات.
وقال الحازمي: "لابد أن نأخذ الحياة الزوجية من الألف إلى الياء، بداية من دراسة خصائص النمو لكلا الزوجين في المراهقة، والتربية الصحيحة للأبناء؛ ليصبحوا أزواجاً ولنخلق ثقافة زوجية مستقبلية، ثم نبدأ بالتفصيل في الحياة الزوجية من فكرة الزواج وحتى تربية الأبناء، وإذا وعى كل طرف من الأطرف سننجح في بناء قاعدة للحياة الزوجية".
وأضاف: "إن المجتمع فاقد للثقافة الزوجية، وأن هناك إقبالاً كبيراً على برامج الثقافة الزوجية خاصة النساء؛ لأن الناس في حاجة لفهمها، وكثير من الناس لديهم مفاهيم خاطئة ومشبعة، جميعها عادات وتقاليد وتراكيب". مشيراً إلى أن من أسباب الطلاق عدم معرفة المفاهيم الأساسية للحياة الزوجية.















خدمة RSS
كلام صحيح