ثقافة صحية

لها أون لاين » صحة وغذاء » ثقافة صحية » مرض التهاب الكبد الوبائي.. الأعراض والأسباب وطرق الوقاية

تقييمك للمقال
  • حاليا 5/3 نجمات.
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
(381 صوت)
09 - ربيع أول - 1433 هـ| 02 - فبراير - 2012

مرض التهاب الكبد الوبائي.. الأعراض والأسباب وطرق الوقاية


مرض التهاب الكبد الوبائي.. الأعراض والأسباب وطرق الوقاية
مرض التهاب الكبد الوبائي

تتعدد أنواع التهاب الكبد بين "A.B.C.D.E" وغيرها، ويمكن القول: إنها تتشابه في أعراض الإصابة بها، إلا أنها تختلف في تأثيرها على صحة الإنسان، وأيضاً في طريقة الانتقال، ويعد التهاب الكبد "A" الأقل تأثيراً على صحة الإنسان، بل إن من يصاب به يحصن نفسه من الإصابة بالأنواع الأخرى، حيث يتلقى تطعيم يقيه من المرض لفترة تتجاوز الخمسة عشر عاماً يمكن تنشيطها بعد انتهاء مدتها.

في السنوات الأخيرة ظهر التهاب الكبد الوبائي "B" كمشكلة صحية عالمية، خاصة بعد أن كشفت الأبحاث الطبية أنه المسبب الثاني بعد التبغ في إصابة الإنسان بالسرطان، وأنه أكثر عدوى من فيروس نقص المناعة المكتسبة الذي يسبب مرض الإيدز.

"لها أون لاين" تلتقي في سياق السطور التالية مع د. عبد الفتاح رمضان الأغا، أخصائي باطنية ليفتح ملف مرض التهاب الكبد الوبائي يعرفنا عليه أكثر، وعلى أسباب الإصابة به وأعراضه وكيفية الوقاية منه والتعايش معه.

- بدايةً حدثنا د. عبد الفتاح عن مرض التهاب الكبد الوبائي ما هو تعريفه وأسباب الإصابة به؟

لابد من التنويه أولاً أن الاسم الطبي الإنجليزي لمرض التهاب الكبد الوبائي هو ""Hepatitis وهو مرض فيروسي يصيب الكبد وله أنواع متعددة A.B.C.D.E" إلا أن أخطرهم B.C ويمكن أن يستمرا مع الإنسان على مر العمر وقد يؤديا إلى الوفاة، بخلاف النوع A الذي يشبه في أعراضه مرض الأنفلونزا، ومعظم الفئات التي تصاب بالنوع A هي من الأطفال، إلا أن ذلك لا ينفي حدوثه لدى الفئات العمرية الأخرى، وتنتقل العدوى عن طريق الفم بواسطة تلوث الأيدي ببراز شخص مصاب بالفيروس، أو تلوث مياه الشرب بالفضلات الآدمية عن طريق المجاري، أو تلوث الأطعمة والمشروبات عن طريق الذباب أو الأيادي الملوثة ببراز يحمل فيروس المرض، ولكنه نادراً ما ينتقل عن طريق الدم الملوث بالفيروس من خلال تلوث الإبر، ونقل الدم من شخص مصاب إلى آخر غير مصاب، ولكن هذه الطريقة سبب أكبر للإصابة بفيروس التهاب الكبد الوبائي B.

- وماذا عن التهاب الكبد الوبائي B والذي يعد الأخطر والأكثر تأثيراً على صحة الإنسان؟

يعرف هذا النوع بأنه مزمن؛ مما يجعله خطراً على صحة الإنسان، حيث يعرضه لتليف الكبد وسرطان الكبد وفي حالات متقدمة يؤدي إلى الوفاة فكل 1000 مصاب بالمرض يتوفى من بينهم أربعة مصابين ضمن إحصائيات طبية.

- كيف يعرف الإنسان أنه مصاب بالفيروس، أي ما هي أعراض هذا النوع؟

لا شك أن البداية تكون باصفرار الجلد والعيون، ناهيك عن حالة الإعياء التي تصيب الفرد، وكذلك شعوره بالغثيان والقيء مصحوبا بفقدان للشهية وشحوب الوجه، وارتفاع درجة الحرارة والصداع وألم المفاصل، بالإضافة إلى تغير لون البراز وتحوله إلى اللون الفاتح، فيبدو أكثر شحوباً، بينما البول داكن اللون يشبه الشاي الخفيف، وكذلك الشعور بآلام في الجزء الأيمن العلوي من البطن، وتكون هذه الأعراض شائعة بين الكبار الذين يصابون بأي التهاب، ولكن تحليل الدم الخاص بهذا الفيروس وحده يؤكد الإصابة بالمرض من عدمه.

- كيف تتم العدوى وانتقال الفيروس من شخص إلى آخر؟

وخلافاً للنوع A والذي ينتقل من شخص لآخر عن طريق الاتصال المباشر بأشياء ينشط فيها الفيروس كالماء والطعام وغيرها، فإن انتقال العدوى في النوع الثاني B تكون عن طريق الدم وسوائل الجسم المختلفة التي تفرز من أثناء الممارسة الجنسية من خلال التعرض لها، أو عن طريق استخدام إبر (حقن) ملوثة، أو عن طريق جرح أو خدش في الجلد، بحيث ينمو الفيروس على السطح الملوث، ويستمر في الحياة لمدة شهر، وينتقل للآخرين عبر استخدام أدوات الحلاقة، ويمكن أيضاً أن تنقله الأم الحامل المصابة بالمرض إلى جنينها عند الولادة، وكذلك عن طريق الوشم باستخدام إبر (حقن) ملوثة، والجدير ذكره أن المصابين بهذا المرض يمكن معالجتهم وبعضهم يشفى منه، إلا أن الأخطر الذي لا يشفى بحيث يسبب فشل في الكبد وسرطان وقدي يؤدي بالحالة المصابة إلى الوفاة.

- ما هي الطرق الصحيحة للوقاية من المرض؟

بالتأكيد أول طرق الوقاية الحصول على التطعيمات اللازمة، والتي تؤخذ في فترة الطفولة، حيث يتلقى الطفل تطعيم في عمر 12 شهرا ويجدد له التطعيم في عمر 24 شهراً، بالإضافة إلى الابتعاد عن أسباب الإصابة به، بالمحافظة على النظافة وارتداء القفازات عند لمس أو تنظيف أي دم أو تنظيفها بالماء والصابون بعد التأكد من خلو يدك من أي جرح قد ينتقل إليه الفيروس، وكذلك تجنب الاستعمال المشترك لأدوات الحلاقة كالأمواس في محلات الحلاقة، وهنا لا بد من الجهات الحكومية أن تتابع تلك الإجراءات لتحقيق السلامة للمواطنين، ولابد أيضاً من التأكد من تعقيم الإبر(الحقن)  والمعدات الطبية ذات الاستعمال المشترك، مثل: معدات طبيب الأسنان، أيضاً من خلال عمل فحوص مخبرية للمتبرعين بالدم؛ للتأكد من خلوهم من المرض، وعدم نقله إلى آخرين غير مصابين، ناهيك عن أن أولى طرق الوقاية هي التثقيف الصحي بالمرض وكيفية انتقاله للآخرين وأسبابه حدوثه.

- هل يوجد علاج للالتهاب الكبد الوبائي الفيروسي (ب)؟

يوجد والحمد لله علاجات لهذا المرض وهي عبارة عن إبر (حقن)  إنترفيرون interferon بالإضافة إلى أدوية أخرى اكتُشفت حديثاً مثل دواء Lamuvidine لاموفيدين، وقد ثبتت فاعلية هذه الأدوية في السيطرة على المرض في حوالي 45% من المرضى.

- عملية التعايش مع المرض عملية مهمة لاستمرار الحياة، كيف يستطيع الإنسان المصاب بالمرض التعايش معه؟

طبعاً نحن نتمنى السلامة التامة لكل المرضى، لكن لتسير الحياة لدى المصابين بالتهاب الكبد الوبائيB يجب عليهم الاهتمام بالفحص الدوري مرة كل ستة أشهر؛ للتأكد من عدم تحول المرض إلى سرطان أو تليف في الكبد، وأيضاً الحفاظ على سلامة الغذاء وعدم احتوائه على كميات كبيرة من البروتين والدهون، وإذا ما شعر بأي أعراض جانبية يراجع طبيبه الخاص فوراً دون الانتظار لموعد المراجعة الدورية كل ستة أشهر.
 


تعليقات 2 | زيارات المقال 6866 | مقالات الكاتب 150
1

فريال - الجزائر 11 - ربيع أول - 1433 هـ| 04 - فبراير - 2012
شكرا على هذا المقال .و لكن هل يمكن التعايش مع هذا المرض؟؟؟ ودمتم ب 100 خير (عافانا الله).

هناك بيانات مطلوبة ...

2

كلي ثقة برحمة ربي - السودان 25 - رجب - 1433 هـ| 15 - يونيو - 2012
شكرا ع المعلومات

وسؤال :.
أذا المريض ابتدأ في التعافي من المرض ،،او تعافي تماما هل يمكن له الزواج ومتابعة سير حياته بطبيعته البشريه؟؟؟؟
وهل يختلف عند الرجل او المرأه ؟؟

هناك بيانات مطلوبة ...


الأسـم *:
البريد الإلكتروني:
الدولة*:
العنوان:
التعليق *
كود الحقيق *
لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...