المراهق والإنترنت.. فوائد كثيرة وسلبيات كثيرة أيضا!

دراسات وتقارير » في دائرة الضوء
05 - رجب - 1433 هـ| 26 - مايو - 2012


1

كثرت الدراسات التي تناولت تأثير الإنترنت على المراهقين سلبا وإيجابا، كما كثرت توجيهات التربويين للاستخدام الأمثل لهذه الوسيلة التي باتت من ضروريات الحياة للكبار والصغار، وللباحثين عن المعرفة مراهقين أو غير مراهقين.

وفي سبيل البحث عن المعرفة وعن الجديد الذي يفتن المراهقين فتيانا وفتيات قد يعترض طريقهم عن البحث ما يضر عقائدهم وأفكارهم وسلوكياتهم.

حول الاستخدام الأمثل لاستخدام المراهقين للإنترنت أجرينا هذا التحقيق، وشارك فيه المختصون التقنيون، إضافة إلى علماء شرعيين عن كيفة الاستخدام النافع والآمن للإنترنت، بالإضافة إلى رأي بعض المراهقين فماذا قالوا؟

ميزات تكتنفها المخاطر!

بداية يقول أحمد صقر مدرس الحاسب الآلي ومشرف معمل الحاسب بمدرسة الشرق الأوسط الإعدادية بالقاهرة الإنترنت أمر واقع، وهو ككل وسيلة يمكن الانتفاع منه، وممكن حصول أضرار كبيرة جراء استخدامه، إذا لم يستخدم الاستخدام الجيد.

ولأن الأطفال والمراهقين غالبا تكون خبرتهم قليلة، ولديهم نهم للمعرفة، فقد يشاهدون أو يقرأون بالصدفة ما يضرهم ويؤذيهم؛ لذلك يجب التبنه إلى هذا بتوعيتهم بمنافع الإنترنت وبمضاره.

وحول فرض قيود أو اتخاذ احتياطات معينة لئلا يدخل المراهقون مواقع ضارة يقول صقر: نحن نبذل كل ما نستطيع لمنع هذه المواقع ببرامج الحظر، وضبط شبكة الحاسب على مواقع محددة، لكن برغم هذا نرى اختراقات من قبل بعض الطلاب الذين يخترقون هذا الحظر ليس لمشاهدة مواد مخلة فقط، وإنما لإثبات جداراتهم ورغبتهم في التحدي وهذه من سمات المراهق.

والحل في رأي صقر يكمن في أن يسير تهذيب المراهقين في خطيين متوازيين، الأول بمنع المواقع الضارة عنهم، وتوعيتهم بخطورة المواقع التي تضر دينهم وأخلاقهم، بالإضافة إلى المراقبة الحازمة، والحزم غير الإكراه، وإنما هو طريقة تجعل المراهق قريب ممن يوجهه ولا ينفر منه، أو يستحي أن يفعل أمامه أي شيء مخل!

لابد من المربي صاحب الهم!

أما المستشار الشرعي والاجتماعي الدكتور ماهر أبو عامر عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فيرى أن وجود الإنترنت في حياتنا وحياة أبنائنا دون التهيؤ الكافي له، يعد من الأزمات الكبيرة التي تتسلل بنعومة لتؤثر على أخلاق المراهقين وقيمهم.

ويرى أن هذه الأزمة تكون كبيرة خصوصا في ظل وجود فجوة بين الأجيال، وتأخر الآباء عن ملاحقة أبنائهم معرفيا، وهذه الفجوة تنشئ أزمة.  هذه الأزمة لها شقان، الشق الأول أن يمنع الأب الإنترنت من البيت تماما، وفي هذه الحالة يفتح الباب أمام ابنه للجوء إلى مقاهي الإنترنت التي لا يعرف ماذا يشاهد فها ولا ماذا يقرأ!

والأزمة الثانية أن يأتي له بالإنترنت في البيت وهو لا يعرف عنه شيئا، بل ربما يجهله تماما، وبذلك يكون جلب لأولاده مفسدة كبيرة لأنهم يشاهدون ويتصفحون بعيدا عن رقابته وتوجيهه.

ويضيف الدكتور أبو عامر أن هناك فريقا ثالثا يتعامل بحكمة ووعي كبير، ويصاحب أولاده في تصفح الإنترنت ويقترح عليهم موضوعات، ويراقبهم، دون أن يشعرهم بذلك، بل يشعرهم أنه يشاركهم، ولا يفرض عليهم الرقابة والحظر.

ويقول أبو عامر: أما الآباء الذين لا يعرفون الإنترنت ولا يمتلكون مهاراته، فعليهم تعلم هذه الوسيلة الموجهة للأبناء والمؤثرة في حياتهم، خصوصا أن تعلمها سهل وميسور حتى للذين لم يتلقوا قدرا كبيرا من التعليم.

أما إذا تعذر الأمر فعليهم جلب مربي مؤتمن لأولادهم، فكما ينفق أولياء الأمور على أولادهم نفقات طائلة على الدروس الخصوصية، ويأتون بمدرسين في الرياضيات واللغات، وبمحفظ للقرآن أيضا، عليهم أن يأتوا بمربي، والمربي غير المحفظ، فهو من يعلم أولادهم قيم الإسلام وسلوكياته، خصوصا إذا علمنا أن الأجيال الجديدة هي عماد الأمة وهم دعامتها، وكما قيل إذا أردت أن تعرف قيمة أي أمة فانظر إلى شبابها!

وللمراهقين رأي!

يقول محمد سيد طالب بالصف الأول الثانوي بمعهد الحلمية الأزهري، الإنترنت بالنسبة لي من أهم الوسائل في حياتي، ولا يمكنني الاستغناء عنه بحال من الأحوال، فهو من أهم وسائل التسلية، ومصادر الأخبار والمعلومات لدى.

وعن مواقف أسرته من استخدام الإنترنت يقول محمد: أنا وأمي كثيرا ما نتناقش حول موضوعات أو أخبار نقرأها في الإنترنت، وكثيرا ما تلفت انتباهي لموضوع جيد قرأته وتوجهني لقراءته، أحيانا أجده متوافقا مع اهتماماتي فأقرأه لنهايته، وأحيانا أخرى أراه غير ذلك فأخذ عنه فكرة فقط.

أما رأيه في خطورة الإنترنت على المراهقين، فيقول محمد: الخطورة تأتي حين تغيب مراقبة الله، أما إذا كانت هناك مراقبة للوالدين، ومن قبلهما مراقبة الله تعالى فلن يقع الإنسان فيما يغضب والديه أو يغضب ربه.

ويقول زميله في المعهد رمزي السعيد: لماذا ترون المراهقين دائما حين يدخلون الإنترنت أنهم سيذهبون إلى المواقع الإباحية، ويذكر أنه شاهد مقطعا مخلا في اليوتويب بالصدفة، ويومها شعر بالإهانة بالرغم أنه لم يره أحد من أهله لكنه شعر بأن هذا المشهد إهانة، وأن الإنسان في هذه الحالة لا يفرق كثيرا عن الحيوان، بل يكون أسوأ من الحيوان إذا استسلم لذلك!

ويقول رمزي: أنا واحد من الذين استفادوا من الإنترنت استفادات كبيرة جدا، فقد تعلمت منه الفوتوشوب بشكل أقرب للاحتراف، وتعلمت منه التصميم المبدئي لمواقع الإنترنت، ومن الإنترنت حددت هدفي المستقبلي بدراسة الحاسب الآلي والتخصص فيه في الجامعة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- سمية - الجزائر

17 - ربيع الآخر - 1435 هـ| 18 - فبراير - 2014




لقد اعجبني المقال حقا ارجو ان تنجحو في عملكم.

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...