لا ننشغل بعيوب الآخرين (1ـ2)

دعوة وتربية » نوافذ
19 - رجب - 1433 هـ| 09 - يونيو - 2012


1

نجتمع كثيرا في جلسات جادة أو غيرها، سواء في مجتمعات الرجال واجتماعاتهم أو في الجلسات النسائية، فنجد أن كل منا يفتش في عيوب غيره، وقد يتهم الآخرين بالتقصير، أو ضحالة الفهم، وينسى أنه بشر وبه عيوب، ولا أحد يحاول إصلاح عيوب نفسه، أو لا يحفظ لسانه عن الخوض في عيوب الآخرين، فضلا عن أنه لا يلتفت لعيوب نفسه، ولا يفكر إلى أنه قد تكون عيوبه أكثر ممن يعيب عليهم، ويكون هم أحدنا واهتمامه هو إثبات أنه على الحق خاصة عند تعدد الآراء، أو تقديم الأدلة على خلوه من العيوب، وهذه آفة من آفات اللسان، وعيب من عيوب النفس التي تحتاج إلى مجاهدة وعلاج.

هذه الظاهرة من الأمراض القلبية التي يُصاب بها العبدُ، وهو أن يتذكر ويشهر أو ينشر ويتحدث عن عيوب الناس ولا يتتبع عيوب نفسه، وهو بذلك يرضى عن نفسه، ويرى أنه شبه متكامل، ويغفل عن عيوب نفسه، مع أنه إنسان، وكل البشر يعتريه النقص، ولا يوجد إنسان كامل أو معصوم إلا من عصمه الله تعالى، فلا يخلو إنسان من نقص أو عيب أو ذنب أو خطيئة.

وإذا أراد الله بعبده خيراً أرشده إلى الاعتناء بعيوب نفسه، ويجاهد نفسه ويحاول إصلاحها، فنجد العبد الفطن منشغلاً بنفسه، حريصاً على تزكيتها، وكم هو قبيح أن ينسى الإنسان عيوب نفسه، وينظر في عيوب إخوانه بمنظار مُـكـبِّـر!!

وقد جاء في الأثر: "يبصر أحدكم القـذاة في عين أخيه وينسى الجذل أو الجذع في عين نفسه" رواه البخاري في الأدب المفرد مرفوعاً للرسول صلى الله عليه وسلم، وموقوفاً على أبي هريرة، وصحح الألباني وقفـه على أبي هريرة، والقذاة ما يقع في العين  من غبار وغيره فيؤذيها . والجـذل الخشبـة العالية الكبيرة.

مع العلم أن الانشغال بعيوب الآخرين والغفلة عن عيوب النفس سبب للوصول لسوء الخلق؛ فقد قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم: "إذا قال الرجل هلك الناس فهو أَهلكـُهُمْ " رواه مسلم.

من أسباب إظهار معايب الآخرين:

إظهار معايب الآخرين، أو التفتيش في عيوبهم كثيراً ما يكون نابعاً عن الرضا عن النفس والإعجاب بها، بل والكبر والعياذ بالله، فإن "الكبر بطر الحق وغمط الناس" رواه مسلم، وفي حديث آخر"بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم" رواه مسلم. فما أكثر ما ننشغل بعيوب الناس، ونسى أو نتناسى أمرا مهما وهو: أن هؤلاء الناس بشر مثلنا، وأنهم يصيبون ويخطئون، وفي الحديث: "كل بني آدم خطاء، وخير والخطائين التوابون"رواه الترمذي و ابن ماجه وصححه الألباني.

والأمر الثاني: أن كل منا به عيوب، لو ننشغل بها وبإصلاحها لانشغلنا عن عيوب الناس.

والأمر الثالث: لا يجوز أن تتبّع عورات الناس، فمن فعل ذلك تتبّع الله عورته.

يقول الشافعي رحمه الله:

إذا شئت أن تحيا سليماً من الأذى ..  ودينك موفور وعرضك صيّن

لسانك لا تذكر به عورة امرئ   ..    فكلّـك عورات وللناس ألسـن

وعينك إن أبدت إليك معايباً      ..    فدعها وقل: يا عين للناس أعينُ

وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى .. وفارق ولكن بالتي هي أحسنُ

التركيز على الأخطاء

كثيرا ما ننتبه للأخلاق السيئة أو للأعمال المعيبة، وتعمى عيوننا عن الأعمال الفاضلة أو الأخلاق  الحسنة التي قد تكون أكثر بكثير من السيئة ولم ننتبه أن الناس يكرهون الإنسان الذي ينظر إلى عيوبهم ويترك الحسنات، بل وأحياناً ينساها.

يقول سعيد بن المسيب: ليس من شريف ولا عالم ولا ذي فضل إلا فيه عيب، ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه، فمن كان فضله أكثر من نقصه ذهب نقصه لفضله، ولا تذكر عيوب أهل الفضل تقديراً لهم.

ويقول الإمام أبو حاتم بن حبان: "الواجبُ على العاقل لزومُ السلامة بترك التجسس عن عيوب الناس، ومع الاشتغال بإصلاح عيوب نفسه، فإن من اشتغل بعيوبه عن عيوب غيره، أراح بدنه ولم يتعب قلبه، فكلما اطلع على عيب لنفسه هان عليه ما يرى مثله من أخيه، وإن اشتغل بعيوب الناس عن عيوب نفسه عمي قلبه وتعب بدنه، وتعذر عليه ترك عيوب نفسه، وإن من أعجز الناس من عاب الناس بما فيهم، وأعجز منه من عابهم بما فيه، ومن عاب الناس عابوه".

ولو أبصر المرء عيوب نفسه لانشغل بها عن عيوب الناس؛ لأن المرء مطالب بإصلاح نفسه أولا وسيسأل عنها قبل غيرها، وقد قال الله تعالى: " كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ " سورة المدثر:38.

      يقول الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم: "والشخص الذي يرى صورة نفسه صغيرة جداً تجده دائماً يضخم عيوب الآخرين، ولذا تبرز شخصية الإنسان من خلال نصيبه من هذه القضية، فإذا عُرف بأنه مشغول بتضخيم عيوب الآخرين والطعن في الناس، فهذه مرآة تعكس أنه يشعر بضآلة نفسه وبحقارتها وأن حجم نفسه صغير؛ لأنه يعتقد أنه لن ينفتح إلا على أنقاض الآخرين، فدائماً يحاول أن يحطم الآخرين، ولذا يكثر نقد الناس وذكر عيوبهم، وهذه مرآة تعكس أن إحساسه وثقته بنفسه ضعيفة، وأنه في داخل نفسه يحس أنه صغير وحقير، فلذلك يشتغل بعيوب الآخرين".

كما أن الانشغال بعيوب الناس يؤدي إلى شيوع العداوة والبغضاء بين أبناء المجتمع، فحين يتكلم المرء في الناس فإنهم سيتكلمون فيه، وربما تكلموا فيه بالباطل، فالذين يتتبعون المثالب والعورات، ويحبون تتبع عيوب الآخرين؛ يجب أن يعلموا أنهم واقعون في هذا الخطر العظيم، وسيلقون الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فنخشى أن يلقوا الله مثل "الرجل المفلس" الذي أخبر عنه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أتدرون من المفلس؟! قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع.  قال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بحسنات مثل جبال تهامة، ولكن يأتي وقد ضرب هذا، وظلم هذا، وشتم هذا، وقذف هذا، وأخذ مال هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته - مقابل ما فعل وما انتهك- فإن نفدت حسناته يؤخذ من سيئاتهم فتطرح عليه فيلقى في النار"رواه مسلم.

التشهير والنقد والنصح

يكثر بعض الناس الحديث عن أخطاء الآخرين، والإسراف في ذكرها، ولوك اللسان بها تحت عنوان: "النقد"، أو غير ذلك من العناوين؛ لكن النقد شيء، والغيبة شيء آخر، والنصيحة شيء مختلف، والتشهير شيء آخر؛ فهناك مَن يبحث عن الأخطاء، كأنها هواية عنده؛ فهو يفرح بها إذا وجدها ويضخمها إذا عرضها، وهو يذكر دائمًا الخطأ، ولا يذكر أبدًا الصواب، وطُوبى لمَن شغله عيبه، عن عيوب الناس، وكان "عمر بن الخطاب"- رضي الله عنه- يقول: "رَحِمَ الله امرأً أهدى إليَّ عيوب نفسي".

يقول العلامة القرضاوي: وهناك من يسمون بأصحاب المثالية الحالمة، وهؤلاء يريدون أن يبدأ العمل كاملاً، عملاقًا، ولا يمرُّ بمراحل النمو، ولا يتعرض لأمراض البيئة، وآفات الحياة، ومتاعب الطريق الطويل، وهؤلاء "لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب"، فهم لا يعملون ولا يدعون غيرهم يعمل، كل ما لديهم لسان طويل على ذراع قصير، وبراعة النقد، وإخفاق العمل، وهمة الهدم، وقعود عن البناء.

من أقوال السلف الصالح

لقد تعلّقت قلوب الجيل الرَّباني من الصَّحابة والتّابعين بالله دائمًا، وانشغلوا بأنفسهم التي هي أعدى أعدائهم؛ من أجل الله سبحانه وتعالى، فانشغلوا عن كلّ الشواغل بالنَّفس التي بين جنبيهم، يهذبونها ويربونها؛ لأنَّهم فهموا أنَّ تربية الفرد لنفسه وتعاهدها أولاً بأول أمر لا بدَّ منه لمن يريد دوام الاستقامة على أمر الله، ولأنَّهم أدركوا حقيقة هذه النَّفس وطبيعتها، كما يقول الآجري: "إذا أطمعتها طمعت، وإذا آيستها أيست، وإذا أقنعتها قنعت، وإذا أرخيت لها طغت، وإذا فوضت لها أساءت، وإذا حملتها على أمر الله صلحت".

وإذا رجعنا إلى السلف الصالح رضي الله عنهم لوجدنا منهم في هذا الباب عجبا؛ إذ كانوا مشغولين بعيوب أنفسهم عن عيوب غيرهم، بل ينظرون إلى أنفسهم نظرة كلها تواضع مع رفعتهم وعلو شأنهم رضي الله عنهم، بل كانوا يخافون إن تكلموا في الناس بما فيهم أن يبتلوا بما ابتلي به الناس من هذه العيوب، كما قال الأعمش: سمعت إبراهيم يقول: "إني لأرى الشيء أكرهه، فما يمنعني أن أتكلّم فيه إلا مخافة أن أُبتلى بمثله".

وقال الآخر: "كانوا ينهون عن فضول النظر كما ينهون عن فضول الكلام"، فكان السلف الصالح - رضوان الله تبارك وتعالى عليهم - يُربون تلاميذهم وأمتهم على ذلك؛ فكان عمر رضي الله عنه يُربي الأمة كلها من فوق المنبر فيقول: "رحم الله امرأً أهدى إليَّ عيوبي" فعرف أولئك الأخيار الأطهار أن الذي يضرك هو عيبك أنت، وأن الذي يسيء إليك هو ذنبك أنت لا ذنوب الناس وعيوبهم.

قيل للربيع بن خثيم: ما نراك تغتاب أحداً، فقال: لستُ عن حالي راضياً حتى أتفرغ لذم الناس.

 وعن عون بن عبد الله قال: "لا أحسب الرجل ينظر في عيوب الناس إلا من غفلة غفلها عن نفسه".

وعن ابن سيرين قال: "كنا نحدَّث أن أكثرَ الناس خطايا أفرغُهم لذكر خطايا الناس".

وقال الفضيل: "ما من أحد أحب الرياسة إلا حسد وبغى، وتتبع عيوب الناس، وكره أن يُذكَر أحدٌ بخير". وقال مالك بن دينار: "كفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة، وكفى المرء شراً ألا يكونَ صالحا ويقعَ في الصالحين".

ويشتد الأمر خطورة إذا كانت الوقيعة والعيب في العلماء والدعاة والصالحين. قال ابن المبارك: "من استخف بالعلماء ذهبت آخرتُه، ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته".

وقال بعضهم: "أدركنا السلف وهم لا يرون العبادة في الصوم ولا في الصلاة ولكن في الكف عن أعراض الناس".

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: "إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك فاذكر عيوبك".

 وقال عمر رضي الله عنه: "عليكم بذكر الله تعالى فإنه شفاء وإياكم وذكر الناس فإنه داء".

من تتبع عورات الناس

عن أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "يا معشر من آمن بلسانه، ولم يدخل الإيمان في قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوارتهم، فإنه من اتبع عوراتهم، تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته" رواه الترمذي وحسنه، وحسنه الألباني.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: "كان بالمدينة أقوام لهم عيوب، فسكتوا عن عيوب الناس، فأسكت الله الناس عنهم عيوبهم، فماتوا ولا عيوب لهم، وكان بالمدينة أقوام لا عيوب لهم، فتكلموا في عيوب الناس، فأظهر الله عيوباَ لهم، فلم يزالوا يعرفون بها إلى أن ماتوا" رواه الديلمي في مسند الفردوس.

فالإنسان - لنقصه وحب نفسه - يتوفر على تدقيق النظر في عيب أخيه، فيدركه مع خفائه، فيعمى به عن عيبٍ في نفسه ظاهر، ولو أنه انشغل بعيب نفسه عن التفرغ لتتبع عيوب الناس، لكف عن أعراض الناس وسد الباب على الغيبة.

عجبت لمن يبكي على مــــــوت غيره    دمـــوعاً ولا يبكي على موته دما

وأعجب من ذا أن يرى عــــــيب غيره   يماً وفي عينيه عن عيبه عمى

وأبصر المرء عيوب نفسه لانشغل بها عن عيوب الناس ؛ لأن المرء مطالب بإصلاح نفسه أولا وسيسأل عنها قبل غيرها،

وقال تعالى:"مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) سورة الإسراء. وقال سبحانه :"(وَلا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى)سورة الأنعام.

وإذا كان العبد بهذه الصفة مشغولا بنفسه عن غيره ارتاحت له النفوس، وكان محبوبا من الناس، وجزاه الله تعالى بجنس عمله، فيستره ويكف ألسنة الناس عنه، أما من كان متتبعا عيوب الناس  متحدثا بها مشنعا عليهم، فإنه لن يسلم من بغضهم وأذاهم، ويكون جزاؤه من جنس عمله أيضا؛ فإن من تتبع عورات الناس تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في بيته.

التغطية على العيوب من أسباب الانشغال بعيوب الناس:

وقد يكون انشغال العبد بعيوب الناس والتحدث بها بمثابة ورقة التوت التي يحاول أن يغطي بها عيوبه، سمع أعرابي رجلا يقع في الناس، فقال: "قد استدللت على عيوبك بكثرة ذكرك لعيوب الناس، والشخص الذي يرى صورة نفسه صغيرة جداً تجده دائماً يضخم عيوب الآخرين.

عن محمد بن سيرين رحمه الله تعالى قال: "كنا نحدث أن أكثر الناس خطايا أفرغهم لذكر خطايا الناس". وكان مالك بن دينار رحمه الله تعالى يقول : "كفى بالمرء إثماً ألا يكون صالحاً، ثم يجلس في المجالس ويقع في عرض الصالحين".

 وقال أبو عاصم النبيل: لا يذكر الناس فيما يكرهون إلا سفلة لا دين لهم وقال بكر بن عبد الله :"إذا رأيتم الرجل موكّلا بعيوب الناس، ناسيا لعيوبه ـ فاعلموا أنه قد مُكِرَ به".

والإنسان ـ لنقصه ـ يتوصل إلى عيب أخيه مع خفائه، وينسى عيب نفسه مع ظهوره ظهورا مستحكما لا خفاء به.

إن الانشغال بعيوب الناس يجر العبد إلى الغيبة ولابد، وقد عرفنا ما في الغيبة من إثم ومساوئ يتنزه عنها المسلم الصادق النبيل كما أن الانشغال بعيوب الناس يؤدي إلى شيوع العداوة والبغضاء  بين أبناء المجتمع ، فحين يتكلم المرء في الناس فإنهم سيتكلمون فيه، وربما تكلموا فيه بالباطل وإذا رجعت إلى السلف الصالح لوجدت منهم في هذا الباب عجبا؛ إذ كانوا مشغولين بعيوب أنفسهم عن عيوب غيرهم، بل ينظرون إلى أنفسهم نظرة كلها تواضع مع رفعتهم وعلو شأنهم ، بل كانوا يخافون إن تكلموا في الناس بما فيهم أن يبتلوا بما ابتلي به الناس من هذه العيوب.

كما قال الأعمش: سمعت إبراهيم يقول: "إني لأرى الشيء أكرهه، فما يمنعني أن أتكلّم فيه إلا مخافة أن أُبتلى بمثله".وبالإضافة إلى هذا كانوا يوقنون ويعملون بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، الذي يقول فيه: " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"رواه الترمذي وحسنه النووي والسيوطي.

 وقد لقي زاهد زاهداً فقال له : يا أخي ! إني لأحبك في الله، فقال الآخر: لو علمتَ مني ما أعلم من نفسي لأبغضتني في الله، فقال الأول: لو علمتُ منك ما تعلم من نفسك لكان لي فيما أعلم من نفسي شغل عن بغضك.

فيا أيها المسلم لك في نفسك شغل عن عيوب غيرك ؛ ففيك أضعاف أضعاف ما تراه في الآخرين ، فلا تفتح على نفسك باب الغيبة وسوء الظن وهتك أستار الناس بالانشغال بعيوبهم.

وفي الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى:

  سنتحدث عن بقية  أسباب الانشغال بعيوب الناس،  كيف نجاهد أنفسنا حتى لا تنشغل بعيوب الناس.

ونتعرف على وسائل أو طرق التعرف على عيوب النفس، مع ذكر بعض العلاجات الناجعة التي تجعلنا ننشغل بعيوبنا، وإيراد المراجع و ذكر الإحالات.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- عباس الحسيني - العراق

10 - جماد أول - 1436 هـ| 01 - مارس - 2015




روووووعه

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...