الأمير نايف: نحن نكرم المرأة أكثر من الغرب

أحوال الناس
28 - ذو القعدة - 1424 هـ| 21 - يناير - 2004


أكد أن تطوير المناهج لن يكون على حساب الدين

الأمير نايف: نحن نكرم المرأة أكثر من الغرب

 

تونس ـ الرياض: نفى الأمير "نايف بن عبد العزيز" وزير الداخلية السعودي أي ضغوط أمريكية أو غربية لاستهداف النظام التعليمي في السعودية، مؤكدا عزم القيادة السعودية على المضي قدما في خطتها للارتقاء بالمواطن السعودي تعليما وتثقيفا بإعادة النظر في بعض المناهج التي وضعت منذ50 عاما، وليس تنفيذا لأي مطالب خارجية.

وأوضح الوزير السعودي أن التطوير لن يكون على حساب الدين ولن يعني تخليا عن الثوابت والقيم الأخلاقية؛ "ولكن المؤكد أن هذه القضايا تكون محل بحث طويل وعلى كل المستويات".

وحول صحة ما أعلنته الولايات المتحدة مؤخرا عن صناديق الزكاة وصناديق التبرعات الخاصة بالجمعيات الخيرية من اتهامات بأن بعضها يقوم بتمويل ما تسميها واشنطن "العمليات الإرهابية" في المملكة وهل سيتم إلغاؤها؟ أكد الأمير نايف أنه "ستظل هذه الصناديق قائمة من أجل التبرع للمحتاجين. في السابق كنا متأكدين أن هذه الأموال تصل لمستحقيها ولكن في فترة وصل عدد منها إلى أيدي من يعملون في الإرهاب فقمنا بتشديد المراقبة عليها للتأكد من أنها تصرف في اوجه الإنفاق الشرعي وتصل لمستحقيها عن طريق تتبعها خطوة خطوة".

وفي ما يخص الإصلاحات السياسية وإنشاء أول لجنة أهلية لحقوق الإنسان؛ قال الوزير السعودي :" لقد وافق بالفعل خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز على طلب تقدم به مجموعة من المواطنين السعوديين المؤهلين علميا وشرعيا. فأولى الاهتمام ووافق على تأسيسها بعيدا عن الدولة وسوف تعلن قريبا عن إنشائها وستتشكل لجنة من40 فردا منهم 11 امرأة؛ يقومون في الوقت الحالي بالإجراءات النهائية للإعلان عنها، ونتيجة لذلك فقد تقرر أيضا إنشاء هيئة لحقوق الإنسان تابعة للحكومة. لكي تكون وسيلة الاتصال بين أي جمعية من ناحية والحكومة من ناحية أخرى سواء داخليا أو خارجيا".

وحول الضغوط الأمريكية لمحاولة تغيير المناهج الدراسية في بعض الدول العربية؛ أكد الأمير نايف بن عبد العزيز أن هذه شائعات غير صحيحة "لأنه غير منطقي أن يتدخل أحد في الشؤون الداخلية لأي أمة ولكن قبل أن تثار هذه الأقاويل بالتحديد في عام 2000 قام ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز بتشكيل لجنة التطوير التربوي مكونة من30 فرداً مؤهلين علميا لتغير وإعادة النظر في المناهج الحالية التي وضعت منذ ما يقرب من50 سنة ولم يقترب منها أحد في حين اصبح هناك علوم حديثة لابد وأن تأخذ مكانها على الخريطة التربوية والتعليمية في المملكة لكي تكون نموذجا للدولة الإسلامية المتطورة والمتنورة".

ونفى ان يكون ذلك تنفيذاً لأي مطلب أمريكي. وأضاف: "الذي يعترض على بعض الكلمات التي وردت في كتاب الله مثل الكافرين والكافر يغفل أن القرآن كان ينزل في مكة والمدينة وكان الكفار في ذلك الوقت من العرب المشركين فلا يمكن أن نغير أي كلمة من آيات القرآن أو الأحاديث النبوية، هذا مستحيل وإذا كانوا يعتقدون أن المناهج الإسلامية هي التي أفرزت مثل هؤلاء الإرهابيين، فالواقع أن كل المتعلمين في العالم الإسلامي درسوا نفس المناهج. لماذا إذن لم تفسد آراؤهم؟!".

وفيما يخص المرأة السعودية؛ قال الأمير نايف بن عبد العزيز:"هناك مبالغة فالقضية تتعلق بالتقاليد والعادات وليس لها أي صلة بتقليل شأن المرأة.. قديما كانت المملكة تفرض على المواطنين تعليم الفتيات بالرغم من رفض المجتمع السعودي.. لذلك نقوم بإقناع المواطن بضرورة إلحاق أخته أو ابنته إلى المدرسة.. الآن الوضع اختلف تماما وأصبح ربما العكس فالإقبال متزايد من قبل الفتيات على التعليم وذلك وفقا للإحصائيات التي تؤكد أن عدد الفتيات المتعلمات زاد عن معدل الشباب فالقضية ت حتاج فقط إلى وقت وزمن ليس اكثر، ونجد أيضا أن المرأة السعودية تعمل في كثير من مؤسسات الدولة، أما بالنسبة لموضوع قيادة السيارات فهو قرار اجتماعي، والدليل على ذلك أنه إبان غزو العراق للكويت حاولت بعض النساء قيادة سياراتهم ولكن هذا قوبل بضجة داخلية من قبل المواطنين الذين رفضوا هذه الظاهرة تماما ولولا تدخل الحكومة لحدثت كارثة".

وأكد وزير الداخلية السعودي أن مجتمعاتنا الإسلامية العربية تكرم المرأة أكثر من الغرب، "والدليل أنه عندما تبلغ الأم60 سنة لديهم يودعها ذووها في أحد الملاجئ بينما في المجتمع العربي الجميع يتفانون في خدمتها وتقديرها واحترامها".

وقال: "أنا من واقع مسؤوليتي برئاسة مجلس القوى العاملة أؤكد أننا نعالج مشاكل المرأة مثل الرجال تماما في مجالات العمل المختلفة بكل المساواة والعدل والإنصاف".

 

 



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...