04 - شعبان - 1433 هـ| 24 - يونيو - 2012
الفرحة ليست للمصريين وحدهم!
إن الفرحة اليوم ليست بفوز مرشح إسلامي في مصر قدر ما هي فرحة بهذه الأمة الإسلامية العظيمة.
إن المسلمين في أندونيسيا تبادلوا التهاني لفوز الدكتور محمد مرسي، وكذلك في ماليزيا وتركيا، كما هم في المغرب العربي و في الخليج العربي، وكذلك في كل بلاد الإسلام.
إن مدينة غزة العزة بدت لحظة فوز الدكتور محمد مرسي كأنها إحدى المدن المصرية، وكذلك الأحرار السوريون الذين يدافعون عن شرف الأمة في بلاد الشام المباركة رأوا في فوزه تضميدا لجراحهم وتسرية عن مصابهم.
إذن لم يكن الصراع بين محمد مرسي وأحمد شفيق صراعا بين شخصين بعينهما قدر ما كان صراعا بين تيارين: تيار علماني أريد فرضه على هذه الأمة بالإكراه، فلفظته الأرض ولعنته الأمة، وتيار إسلامي نابع من قلب هذه الأمة وعقيدتها، وامتداد لتاريخها وعراقتها.
إن العالم كله أخذته الدهشة والعجب اليوم، وهو يرقب فرحة المسلمين في أنحاء الأرض بهذا الفوز، ألهذه الدرجة رغم كل محاولات التغريب وطمس الهوية بقيتم كالجسد الواحد.. أي أمة أنتم؟! ألم نفرقكم في البلاد؟ ألم نقم بينكم الحدود والسدود؟ من الذي صاغكم على هذا النسيج المتفرد الذي تعجز كل قوى الأرض أن تصنع له مثيلا!
ولكنهم لو كانوا يقرؤون القرآن لوجدوا فيه جوابهم الشافي :" وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم"
إنها أمة الجسد الواحد التي إذا صرخ المسلمون في سورية تردد صدى صرخاتهم في جنبات الكون، وإذا علت أصوات الأفراح في مصر سمعت الأغاريد وتبادل التهاني في أصقاع الأرض، وصدق الله : ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم) سورة التوبة













خدمة RSS
جزى الله كاتب هذا الرأي بما فاض به قلمه والذي عبر عن ما في داخلنا أجمل تعبير وما أروع أن نستشعر هذه العبارة ونعيشها : (إنها أمة الجسد الواحد التي إذا صرخ المسلمون في سورية تردد صدى صرخاتهم في جنبات الكون، وإذا علت أصوات الأفراح في مصر سمعت الأغاريد وتبادل التهاني في أصقاع الأرض)
شكراً لقلم كتب بإحساس الشعوب