15 - شعبان - 1433 هـ| 05 - يوليو - 2012
زواج ملك اليمين وامتهان المرأة!
جيوش الإعلام المضاد مستنفرة هذه الآونة أكثر من أي وقت مضى، لا سيما وأن مؤشرات عودة الوعي للشعوب الإسلامية، والتحلل من أباطيل هذه الوسائل تبدو جلية وواضحة يوما بعد يوم.
وعلى الرغم من ذلك لا تكف أباطليل هذا الإعلام عن توليد الأفكار والموضوعات المضللة التي تشوش الناس وتكرههم في دينهم، من خلال التركيز على حوادث فردية، وربطها بأنظمة الحكم الحديثة التي أتت بها ثورات الربيع العربي، وتنطلق من مرجعية إسلامية.
ففي تونس مثلا وقبل فترة تم ترويج فيديو دموي وتمت نسبته للإسلاميين هناك؛ لبيان أنهم سيذهبون بالبلاد إلى صدام، وسيضيقون على الناس في عيشهم وحياتهم، ثم نكتشف أن الفيديو قديم، وتمت وقائعه في العراق قبل ثماني سنوات وفي سياقات مختلفة تماما.
ثم تتحول ميكرفونات وكاميرات هذا الإعلام للتركيز على مصر، وبيان أن الحكومة المرتقبة ستكون عنيفة متشددة، تطلق دعاة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعنفون الناس ويضربونهم، ويقتلونهم أيضا، وكذلك ستسعى هذه الحكومة لامتهان المرأة واستعبادها، لاسيما حينما يتم الزواج بطرق لا توافق منهج أهل السنة والجماعة، ويكتفي الزوج بقول زوجته أو عروسه ملكتك نفسي، ويمكنها تطليق نفسها في أي وقت شاءت!
من المهم التأكيد أننا لا نناقش هنا شكل هذا الزواح ولا صحته من بطلانه، وإنما نناقش الرسالة الإعلامية في التركيز على هذه الأحداث الشاذة، والهدف من تداولها عبر البرامج الحوارية أو التوك شو ومواقع الإنترنت!
إنها خطط ممنهجة لإصابة العقل العربي والمسلم بفيروس التشويش والالتباس والخلط، وتكون نتيجة هذه الخلطة الجهنمية هي إنتاج صورة ذهنية منفرة عن الإسلام وعن الحكومات الإسلامية، التي تزعم استعباد النساء باسم الدين، وقتل الناس في الشوارع باسم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وبالرغم من أن هذه الحيل باتت مكشوفة؛ بل ومفضوحة ولا تجوز على عقول الأطفال، إلا أن غياب وسائل الإعلام المنتمية للأمة عن الميدان برد الشبهات وبث الصور الصحيحة، يمثل ثغرة لا بد من استدراكها اليوم قبل الغد.
إننا لا ننكر وجود عدد لا بأس به من وسائل الإعلام المنتمية للأمة، لكن الهجمة واسعة وشرسة وتحتاج من الجميع اليقظة وعدم الاستسلام لأي فكرة أو معلومة يلقيها هذا الإعلام إلا بعد تمحيصها والتأكد منها.
ثم المشاركة بإيجابية في التصدي لهذه الوسائل إما بالاتصالات الهاتفية وبيان الحقيقة، أو التعليق على المواقع الإلكترونية وبيان الحقيقة أيضا، فأحيانا تكون التعقيبات على المادة الأصلية مكملة لها أو ربما كانت أهم منها!











22
الرد على هذا التعليق

خدمة RSS