20 - رمضان - 1433 هـ| 08 - أغسطس - 2012
حتى رمضان لم يسلم من الهجوم في فرنسا..!
تبقى الحملة الشرسة التي تشنها فرنسا على الإسلام هي الأعنف والأشرس بين دول الاتحاد الأوربي، فلم تترك وسائل الإعلام الفرنسية أي مظهر أو شعيرة من شعائر الإسلام إلا وهاجمتها وألصقت بها التهم والادعاءات الكاذبة، بداية من الحجاب، حتى تساءل البعض: ما المخاطر التي تحملها قطعة من القماش تضعها الفتيات، على رأسها؟، لتقوم فرنسا بتسخير آلتها الإعلامية وحقوقييها وقضاتها ومفكريها ومثقفيها لشن حملة شعواء على هذه القطعة من القماش!
ماذا يحمل الحجاب حتى يكون موضع هذا الجدل والاختلاف ولا تتحمله دول توصف بأنها من دول العالم الكبرى وصاحبة أكبر الإمبراطوريات في التاريخ؟ وانتهاء بالصيام حيث تلصق كل تهمة كسل أو تقصير في العمل بالصيام، وتشن وسائل الإعلام الفرنسية حملة شعواء على هذه الفريضة مع بداية شهر رمضان من كل عام.
وتزداد الصورة غرابة وقتامة إذا عرفنا أن هذه الحرب على الإسلام في فرنسا تتسم بالثبات والاستمرار للحكومات المتعاقبة على إدارة البلاد، رغم اختلاف ألوانها الحزبية من اليسار إلى اليمين، وأنها حرب انتقائية ضد المسلمين بالتحديد، وإلا فإن النصارى يصومون أيضا.
في التقرير التالي، والذي نشره الموقع الإنجليزي لـ"أون إسلام" منتقدا الهجوم على الإسلام(*)، ونرصد نموذج لإحدى هذه الحملات الشرسة على الصوم، وربط التقصير في العمل والإهمال بهذه الشعيرة، على الرغم من أن التقصير أمر وارد من الصائم و غير الصائم ومن المسلم وغير المسلم.
تزييف الحقائق
هل من الممكن للشخص أن يتحكم في مقدرته على الصوم بالامتناع عن الأكل والشرب لمدة تقارب من نحو18 ساعة باليوم؟ وهل تكون له المقدرة و الكفاية على العمل في تلك الساعات الطوال أثناء النهار؟
يحكي لنا ما حدث الشاب مهند بانات الذي ذهب في رحلة مع أصدقائه الطلاب على شاطئ البحر الأبيض المتوسط, وكانوا يمارسون هواية السباحة وركوب اليخوت, وفي نهار رمضان حدث حادث لقارب في وسط البحر, انقلب علي راكبيه من الطلاب, من ستة طلاب علي سطحه غرق قرابة أربعة منهم.
إدارة الشاطئ وظفت قرابة أربع من السباحين المسلمين, كانوا صائمين وفي ذلكم النهار كانوا غارقين في النوم؛ لأن أجسامهم تفتقد للطعام والشراب، مما جعلهم خائري القوى، ولم يستطيعوا إنقاذ هؤلاء الطلاب لأنهم وصلوا متأخرين.
وجاء التقرير الأمني يدين هؤلاء المنقذين؛ لأنهم ناموا أثناء فترة عملهم، وهذا ناتج عن خور قواهم مما قلل من فعاليتهم وأضاع مجهودهم العملي. وبالتالي وقعوا في المحظور بأنهم أخلوا بموجب العقد الذي أبرموه مع سلطات الشاطئ بأن يحموا حياة مرتادي الشاطئ، مما جعل السلطات تنذرهم إنذارا نهائيا وإذا كرروا مثل هذا العمل مرة أخرى فسوف توقفهم.
وفي حادثة أخرى تعرض طفل لصدمة عنيفة من امرأة كانت تقود دراجة بخارية، وكانت شبه نائمة وغير مركزة؛ مما جعلها تصطدم بذلك الطفل بكل عنف، مما جعله يقع مغشيا عليه وبرأسه جرحا كبيرا, استدعي خياطته بخمس غرز.
الصوم عبادة
بعد عرض هاتين القصتين اللتين يظهر فيهما الكذب والإدعاء ومحاولة تزييف الحقائق، وتحميل الأمور أكثر مما تحتمل بهدف تشويه صورة الإسلام، يؤكد التقرير أن الصوم عبادة أساسية بالنسبة للمسلمين، ويعد أحد خمس ركائز في الإسلام, يمتنع فيه المسلمون عن شهوتي البطن والفرج من فجر اليوم إلى غروب شمس ذلك اليوم.
يحاول المسلمون في هذا الشهر فعل كل الطاعات من أداء للصلوات وتقديم الزكوات، وبذل الغالي والنفيس لأجل إرضاء ربنا الكريم العظيم.
شكوى مسلمي فرنسا:
يشتكي بعض مسلمي فرنسا من المعاملة الفظة التي يلاقيها بعضهم من السلطات بجانب بعض الأشخاص, فإن بعض المتنفذين من الإداريين يحاولون بشتى الطرق إبطال صيام هؤلاء المسلمين, وهذا العمل ليس معمولا به بأي حال من الأحوال، ليس من الممكن أن تجبر إنسان على تناول الطعام وهو غير راغب فيه, ويعاني الكثير منهم من تدخل العديد من الفرنسيين في أمور دينهم، ومن أهم هذه المضايقات منع مسلمي فرنسا من أداء الصلوات بالشوارع, بجانب منعهم من بناء المساجد التي يحتاجونها لأداء صلواتهم.
أخيرا
يبقى أن نشير إلى أن ملايين المسلمين يصومون من ألف وأربعمائة عام، ولم نسمع أو نرى مثل هذه الحوادث التي تحاول أن تربط بشكل فيه كثير من التحامل والكذب بين الصوم وهذه السلوكيات المسيئة أو بين الصوم والتقصير في العمل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإحالات(الهوامش):
(*) مصدر التقرير : onislam.net/english/news/europe ، ترجمة الأستاذ يوسف الوهباني.












خدمة RSS
اللهم أعد علينا رمضان أعواماً عديدة وتقبله منا ...
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ..
اللهم انصر الاسلام والمسلمين في كل مكان ...