هل تفتقد الآلة الكاتبة؟.. لا تقلق يمكنك أن تستخدمها على الآي باد

ساخر » غرائب وعجائب » غرائب العالم
04 - شوال - 1433 هـ| 22 - أغسطس - 2012


1

الكثيرون منا لا يزالون يتذكرون الآلة الكاتبة التي كانت تعمل بالنقر على الأزرار؛ لطباعة الكلمات حرفاً وراء حرف، والتي لم تعد تجد لها مكاناً في عالم اليوم بعد انتشار الكومبيوترات والأجهزة المحمولة والهواتف الذكية.

كانت حينها الآلة الأكثر إفادة في مجال العمل المكتبي، وهل ينسى من استخدمها صوت النقر على أزرارها؟ وما كانت تعكسه من جو جدي للعمل.

وربما من منطلق "من فات قديمه تاه" ومن باب الحنين إلى صوتها ومعايشة الإحساس الذي يبعثه العمل عليها، اخترع أحد المصممين جهازاً على شكل الآلة الكاتبة، يمكن ربطه بأي نوع من أنواع الكومبيوترات أو الشاشات للأجهزة اللوحية، ليحقق للناس نفس التجربة السابقة للآلة الكاتبة.

فالجهاز الجديد يستخدم مجموعة من الأزرار التي تستطيع أن تحول نقرات الأصابع إلى أحرف مطبوعة على الأجهزة اللوحية؛ ليتم استخدام نفس تقنية الآلة الكاتبة في الكتابة على تلك الأجهزة.

ففي كل مرة يتم النقر فيها على حرف في الآلة الكاتبة، تتحرك مطرقة صغيرة برأس مطاطي، لتنقر على الحرف المقابل لها في الجهاز اللوحي. ولكن إن كنت تفكر بمشكلة أن الأجهزة اللوحية لا تستجيب إلا لملس أصابع الإنسان فلا تخش شيئاً، إذ إنه لكل مشكلة حل لدى هؤلاء الذين تتولد لديهم أفكار غريبة، فقد تم صناعة المطاط الذي يلامس شاشة الجهاز اللوحي مزودة بنبضات كهربائية تجعلها تماثل أصابع الإنسان.

 

الجهاز الجديد هو من اختراع يانغ أوستن، وهو طالب في قسم الهندسة الميكانيكية بكلية أدنبرة للفنون في إسكتلندا. ويقول أوستن عن اختراعه الجديد: من خلال هذا الجهاز القديم الجديد، يمكن للناس الاستمتاع بنفس الشعور القديم الملازمة للكتابة على الآلة الكاتبة القديمة، ولكن على أجهزة حديثة جداً.

ويضيف بالقول: على الرغم من أن الكثير من كبار السن (الذين كانوا يعملون على الآلات الكاتبة) لم يسبق لهم استخدام جهاز كومبيوتر من قبل، إلا أنهم يستطيعون اليوم العمل على الكومبيوترات والأجهزة اللوحية من خلال الطريقة القديمة نفسها والمألوفة لديهم بالنثر على أزرار الآلة الكاتبة.

لم ينس أوستن أن يعرض منتجه على فئات أخرى غير فئة كبار السن الذين قد يصعب أن يكونوا سوقاً مزدهرة لمنتجه الجديد، بل وجه أفكاره الترويجية للشباب أيضاً بالقول: إن المستخدمين الجدد أيضاً يمكنهم الاستفادة من هذا الاختراع الجديد، لأن هذه الآلة الكاتبة ستوفر لهم وسيلة أسهل للكتابة على جهاز الآي باد والأجهزة اللوحية الأخرى. وبالتالي يمكن للناس أن تكون قادرة على تذكر واختبار تجربة قديمة ولكن بأسلوب عصري حديث.

أوستن يستفز لدى الآخرين أيضاً امتعاضهم من "النعومة المفرطة" التي يجب على الناس التعامل فيها مع الأجهزة اللوحية، والتي يضطر من خلالها المستخدمون للتعامل مع هذه الأجهزة باللمس فقط أو "التمسيد" على لوح الجهاز. لذلك هو يدعوهم لقليل من العنف أيضاً بالقول: بدلاً من التمسيد على شاشة الأجهزة اللوحية، يمكنكم من خلال هذه الآلة الضرب بقوة على الأزرار الخاصة بالجهاز، لتطبع الأحرف على الأجهزة اللوحية، وبالتالي يمكنكم نقل القوة البدنية الموجودة في أصابعكم إلى لوحة المفاتيح وهي ستقوم بما يلزم من لمس ناعم لتلك الأجهزة.

يبقى أن نعرف أن هذه الآلة ليست الأولى التي تحاول تقليد الآلة الكاتبة في التعامل مع أجهزة الكومبيوتر الحديثة، بل سبق لإحدى الشركات إنتاج آلة كاتبة لتحل محل لوحة المفاتيح في الأجهزة المكتبية.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...