لها أون لاين » رأى لها » النظام التعليمي يتهاوى!

تقييمك للمقال
  • حاليا 5/3 نجمات.
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
(111 صوت)
06 - ذو القعدة - 1433 هـ| 22 - سبتمبر - 2012

النظام التعليمي يتهاوى!


النظام التعليمي يتهاوى!
النظام التعليمي يتهاوى!

في محاضرة له بعنوان: ''معالم في طريق إصلاح التعليم في المملكة'' أكد الدكتور أحمد العيسى المدير السابق لجامعة اليمامة بالرياض قائلا: إن النظام التعليمي في المملكة يتهاوى، ولن يستطيع أن ينتج جيلا مبدعا.
وحدد العيسى ـ بحسب صحيفة الاقتصادية ـ أربعة مرتكزات أساسية لإصلاح التعليم العام وتطويره، وهي إيجاد فكر تربوي جديد، ووضع سياسات جديدة للنظام التعليمي، وإعادة الاعتبار إلى مهنة التعليم، وتطوير المناهج وطرق التدريس، معتبرا أن قضية إصلاح التعليم يجب أن تكون في أولويات اهتمامنا وفي صدارة قضايانا الوطنية.

وباستقراء الوضع بنظرة عامة في الوطن العربي نجد أن التعليم في كل أرجائه يعاني من مشكلات لا حصر لها ولا عد. ورغم ما رصد له من موازنات ضخمة، إلا أن واقع التعليم لايزال يمضي في اتجاهه المخالف، ولايزال الفشل حليف السياسات التعليمية القائمة.
فربما ضعف التأهيل والتدريب، وقلة الإلمام بطرق التربية والتدريس، وانعدام التفاعل مع نظريات التعلم الحديثة، هو أحد أهم أسباب العجز الذي يعاني منه التعليم في الوطن العربي.  
وربما طريقة الإكراه والصرامة في التعامل مع الطلاب والتعبيرات التهديدية التي يتردد صداها بين جدران بعض المدارس والتي تقلع بذور الأمان من نفوس الصغار، وتزرع بدلا منها غابة الفزع والمخاوف، مسؤولة كذلك عن جعل البيئة التعليمية طاردة وخانقة.
وربما غلبة لغة المعاتبة والتأنيب والزجر والتقليل من شأن الطالب، وكثرة الشكوى من تصرفاته، وفي المقابل غياب لغة التعزيز بالمدح والثناء والتشجيع والمكافأة والثواب، جعلت الكثير من الطلاب يضيقون بهذه البيئة ولا يأتون إليها بحب، ولا يشعرون نحوها بالأمان.
وربما ضعف الاهتمام بالأنشطة الصفية وغير الصفية والميزانيات الضعيفة التي ترصد لها، أفقد التعليم متعته وجعله بيئة جافة ومزعجة، ففي البيئات المتقدمة التي يستمتع أبناؤها بالتعليم، أكثر عقوبة يمكن أن تعاقب الطالب بها بأن تحرمه يوما من الدراسة، أما مجتمعاتنا التي تعاني الضعف في كل جوانبها، فما أسعدها حين تتلقى خبرا بتوقف الدراسة يوما أو يومين!
وكذلك العلاقة بين الطلاب والمعلمين تحتاج إلى مراجعة، ليسودها الحب والاحترام والتقدير كالتي نقرأ عنها في كتب التاريخ في سابق العز والمجد لأمتنا الإسلامية، حين رأى هارون الرشيد ولديه الأمين والمأمون يحملان الحذاء لمعلمهما الكسائي وهما يودعانه خارج البيت بكل أدب ووقار واحترام، قال له هارون الرشيد: من أعز الناس يا كسائي؟ قال الكسائي: أعز الناس يا مولاي أمير المؤمنين قال: لا يا كسائي، بل أعز الناس الذي يحمل طلابه نعليه لحبهم وتوقيرهم له.

نعم، حينما يكون المعلم أعز الناس في المجتمع، يكون مجتمعا قويا وناهضا، وحينما يكون المعلم في المجتمع لا قيمة له، يكون مجتمعا ضعيفا ومتراجعا. هما متلازمتان لا ينفك أحدهما عن الآخر.  تعليم قوي وأمة متقدمة، أو تعليم ضعيف وأمة متأخرة!

تعليقات 1 | زيارات المقال 2819 | مقالات الكاتب 2991
الأسـم *:
البريد الإلكتروني:
الدولة*:
العنوان:
التعليق *