متى يعتبرك المختصون "مدمن إنترنت"!

تقنية وإلكترونيات » الدائرة الإلكترونية
10 - ذو القعدة - 1433 هـ| 26 - سبتمبر - 2012


1

تنتشر ظاهرة إدمان الشباب على الإنترنت في مختلف مجتمعات العالم، نتيجة توفر الحواسيب الإلكترونية في كل بيت ومؤسسة، وداخل مقاهي الإنترنت التي قامت كمشاريع استثمارية، ورهنت نجاحها بزيادة حجم إقبال الشباب على استخدام الإنترنت مهما كلفهم الأمر من أموال، أو راحة وصحة نفسية وجسدية.

ويُرجع الأخصائيون النفسانيون ظاهرة الإدمان على الإنترنت لأسباب الملل والفراغ والوحدة، ناهيك عن المغريات التي يقدمها العالم الافتراضي للفرد، وفقاً لميوله واحتياجاته المختلفة سواء الثقافية أو المعرفية أو الإنسانية.

ووفقاً لعالمة النفس الأمريكية كيمبرلي يونغ Kimberly Young، والتي تعد من أول أطباء علم النفس الذين عكفوا على دراسة هذه الظاهرة في الولايات المتحدة منذ عام 1994م، فإن من يستخدم شبكة (الإنترنت)أكثر من 38 ساعة أسبوعياً، يمكن اعتباره مدمناً ويحتاج إلى تعديل سلوكه بأساليب مختلفة.

"لها أون لاين" في التقرير التالي تتحدث لشباب عن إدمان الإنترنت وتتعرض للأضرار والعلاج لهذه الظاهرة.

مدمن بالإجبار:

يُشير الشاب رأفت جوَّيِفل -25 عاماً - من مدينة غزة أنه يعطي وقتاً كبيراً للجلوس أمام شاشة الكمبيوتر يتصفح مواقع الإنترنت، والسبب لديه أنه مجبر على ذلك، حيث يعمل في شركة إنترنت.

ويضطر الشاب أن يقضى أكثر من 12 ساعة يومياً على الإنترنت ما بين العمل، وبين التصفح الإلكتروني لمختلف المواقع وساحات الدردشة، يقول: "طبيعة عملي أجبرتني على التعامل الطويل مع الإنترنت حتى أصبحت مدمناً تقريباً"، ويضيف أنه يحاول التخلي عن الإنترنت وقصر وقته معه على وقت العمل فقط، إلا أنه لا يستطيع، لافتاً إلى أنه على الرغم من الألم الجسدي الذي يرافقه أثناء العمل إلا أنه يقضي الليل كله تقريباً يتصفح الإنترنت ومواقعه المختلفة، وهو ما يعاني  أيضا أن يقضى جل وقت الراحة على الإنترنت.

الفراغ سبب إدمان الإنترنت

وحال الإدمان على الإنترنت لدى الفتاة نعمة محمد -18 عاماً - لا يختلف كثيراً، فقط من حيث المسبب، تقول الفتاة: إن وقت الفراغ الكبير الذي تعاني منه أجبرها على الاتجاه للإنترنت، حتى باتت لا تكاد تفارقه، وتلفت إلى أنها تجلس أمام الكمبيوتر لأكثر من تسع ساعات بشكل متواصل، تتنقل من متصفح إلى آخر، ومن أيقونة إلى أخرى، ولعل ما يؤلم في حالة هذه الفتاة أنها لا تجنِّ أي فائدة من جلوسها أمام الإنترنت فقط مضيعة للوقت.

وتنفي الفتاة أن يكون إدمانها على الإنترنت جلب لها المشاكل، مؤكدة أنها تعرف كيف تتعامل معه وتحفظ نفسها من أي محاولات للإيقاع بها، ناهيك عن أنها لا تفتح مواقع مشبوهة، فقط مواقع الألعاب وأحياناً المنتديات، وغيرها من مواقع التسلية، وتُقر الفتاة أن جلوسها لساعات طوال أمام الإنترنت جعلها تعاني من مشاكل صحية ونفسية أيضاً، فباتت تعاني من ضعف النظر والأخطر وفق قولها: إنها تحبذ العزلة والبقاء بعيداً عن أجواء التفاعل الاجتماعي سواء داخل الأسرة أو خارجها.

وتنصح الفتاة بضرورة تحديد وقت معلوم للجلوس أمام الإنترنت، بحيث لا يتعدى الساعتين في اليوم وإلا فسيصبح إدمان – وفق قولها.

أسباب وإرشادات

المعنيون بالدراسات لا يملون عن البحث عن حلول لمعالجة تلك الظاهرة، التي يزداد عدد المنضمين لها يومًا بعد يوم ، فالمستشار التربوي والنفسي د. فوزي أبو عودة ينصح الشباب المدمنين على الإنترنت بضرورة ترتيب أولوياته وفقاً للقاعدة النبوية الشريفة "فأعط كل ذي حق حقه"رواه البخاري، قائلًا لقراء "لها أون لاين " :"للشاب أن يأخذ من الإنترنت ما يفيده وينفعه في دينه ودنياه وعاقبة أمره، وليس من حقه أن يهبه وقته وجهده، ويعيش ضمن عالمه الافتراضي متناسياً ومتجاهلاً الرسالة التي خلقه الله سبحانه وتعالى من أجلها، وهي إعمار الأرض بالعبادة والعلم والعمل السليم".

 وأوضح د. أبو عودة أن تنظيم الوقت يشيع شعورا من الراحة والاستقرار في النفس، ويقضي بتقريب وجهات النظر والتفاعل مع الآخرين، سواء داخل المنزل أو خارجه، عبر منح النقاشات وقتاً مكافئاً للوقت الذي يقضيه الشخص بصحبة عالمه الافتراضي، وأشار أن إهدار الوقت أمام شاشة الإنترنت تؤدي إلى ضعف الإنجاز، وبالتالي عدم تحقيق الأحلام والطموحات والبقاء في حالة سكون غير نشطة تندثر معها المواهب وتتقلص الإمكانات.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...