الليبراليون والهوية الإسلامية في مصر

أحوال الناس
06 - محرم - 1434 هـ| 20 - نوفمبر - 2012


1

القاهرة ـ لها أون لاين: قال الدكتور محمد البلتاجي، عضو الجمعية التأسيسية للدستور المصري، والقيادي بحزب الحرية والعدالة: "إن الليبراليين والعلمانيين، يريدون الديمقراطية بما يريدون، وإن لم تأت بما يريدون فـ "سحقا للديمقراطية".

 أضاف البلتاجي: "لم يعجبهم الاستفتاء، ولم تعجبهم الانتخابات البرلمانية" ثم تساءل: "فما الجديد الذي تطرحونه يا دعاة الليبرالية، ويا دعاة الديمقراطية، حيث إنكم ملأتم الدنيا حديثا عن الإرادة الحرة، فهل تحتاجون النتائج لما ترتضون؟"، وتابع: نحن ليس لدينا أي مصلحة سياسية، فنحن نعمل من أجل الوطن فقط.

وقال البلتاجي، خلال المؤتمر الجماهيري، الذي عقد مساء أمس الاثنين بمنطقة الجيزة، بحضور جمال جبريل عضو الجمعية التأسيسية للدستور بعنوان "الدستور والهوية الإسلامية"، إنهم تعاملوا بوطنية كاملة، ولكن البعض يريد أن تفعل له كل ما يريده، وإلا الرفض لكل ما يتم إنجازه الآن. مشددا على أن الوطن معطل الآن، ويمتلئ بالكوارث والأزمات وكثير منها أزمات مخططة، وكوارث مصطنعة، والناس معذورة أيضا، لأنه لم تقم فيه مؤسسات حتى الآن.

وبحسب اليوم السابع قال البلتاجي: "الكثير من الناس يقولون أين التغيير حتى الآن؟، ولا يوجد تغيير حتى الآن!، وهذا صحيح ليس هذا التغيير الذي نأمله، فنحن ندرك أن الفساد مازال معششا في جنبات الوطن من أوله لآخره، لأن نقطة البداية أن نضع دستورا جديدا، لإعادة تشكيل مؤسسات الدولة بطريقة جيدة، لأن طريقة التشغيل فى كثير من المؤسسات مازالت كما هي تنتج فسادا".

اليبراليون يطالبون بزواج المسلمة من غير المسلم!

ولا يجد الليبراليون طريقا يمكنهم مناكفة النظام المصري الجديد إلا سلكوه، فها هو بسام الزرقا، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون السياسية وعضو الهيئة العليا لحزب النور، يؤكد أن بعض المنتسبين للتيار الليبرالي ينسحبون من الجمعية التأسيسية لوضع الدستور، بسبب المادة لثانية؛ حيث يرفضون الوجود الحقيقي والفعلي للشريعة الإسلامية في الدستور.

وأوضح أن بعض أستاذة الجامعات ومن يسموا بالنخبة، جاءوا إلى مصر بعد الثورة ويريدون فرض وجهات نظرهم العلمانية على مصر، "فمنهم من يري أن الشريعة يجب أن تطبق، لكنه يخالف ذلك بالقول أنه يرى أن المسلمة لا مانع لها من التزوج بغير المسلم".. وهذا يخالف الشريعة!".

واستنكر الزرقا، خلال مقابلة تلفزيونية مع برنامج محطة مصر على فضائية مصر 25، ما يحدث بغزة، مشيراً أن "المقاومة الفلسطينية لن تكسر أبداً، بل شوكتها تقوي مع الوقت".

وممثل الدعوة السلفية يؤكد: المواثيق العالمية في زواج الفتيات لا تناسب لمصر

وفي قضية من أهم القضايا التي يرمي بها االليبراليون الإسلاميين؛ بل ويتهمونهم بتقنين الدعارة!! من خلال حملاتهم الصحفة المكثفة، بدعوى الدفاع عن الطفولة والتصدي لزواج القاصرات، ويشددون على ضرورة منع زواج الفتيات قبل 16 عاما.

وفي هذا الصدد قال محمد سعد الأزهري، ممثل الدعوة السلفية بالجمعية التأسيسية للدستور: "إن مواثيق الأمم المتحدة تمنع زواج البنات قبل سن ''16 عاما''، وتبيح لهن في نفس الوقت ممارسة الجنس بصورة غير شرعية، معتبرًا أن ''هذه أمور لا تصلح لمصر كما أنها تحمل ازدواجية فجة''.

وأضاف الأزهري، في تصريح لصحيفة 'أصوات مصرية' أنه اعترض على مصطلح ''الاتجار بالنساء''، ولم يطلب خفض سن تزويج الفتيات إلى التاسعة، وأوضح أنه ''لا يوجد ما يسمى بخفض سن الزواج في الدستور لأن الدستور ليس له علاقة بهذا الأمر''.

وقال: ''لم أطلب مطلقًا أن يكون سن الزواج للفتاة تسع سنوات، كل ما حدث أنى اعترضت على مصطلح (الاتجار بالنساء) وطالبت بتغييره، لأنه يعني أنه لا يجوز تزويج البنت وهى أقل من السابعة عشرة من عمرها''.

وأوضح أن المصطلح ينطوي على عدة إشكاليات، أهمها تحريم ما أحله الله، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الدول الغربية التي تتباهى بدفاعها عن حقوق المرأة تسمح بتزويج الفتيات، ولا تشترط بلوغهن سن 17 مثل الولايات المتحدة الأمريكية حيث سن الزواج للفتاة 14 عامًا وألمانيا 16 عامًا.

وقال الأزهري: ''هناك توافق حول المواد الخاصة بالمرأة، حيث تم حذف المادة الخاصة بالمساواة بين الرجل، والمرأة بعد أن أثارت جدلًا كبيرًا، كما تم حذف أي ألفاظ تتصادم مع المواثيق الدولية مع الاكتفاء بمواد أخرى تؤكد حقوق المرأة، مثل: النص على أن المواطنين سواء، ولا تمييز بينهم، بسبب الجنس أو غيره، وهناك مواد أخرى تؤكد كفالة الدولة لحقوق المرأة، وبخاصة المُعيلة والأرملة والمطلقة''.

وكان الأزهري قد أثار جدلًا واسعًا بين المنظمات والجمعيات النسوية على خلفية تصريحاته الخاصة بوضع المرأة في الدستور الجديد، على خلفية مزاعم بأنه يطالب بخفض سن زواج المرأة إلى تسع سنوات.

وأكد الأزهري أن ''الجمعية تشهد توافقًا حول الكثير من المواد التي كانت محل خلاف بين الأعضاء، خاصة بين الذين ينتمون إلى التيار الإسلامي والذين ينتمون إلى التيارات المدنية''.

وقال: ''نحن في الأمتار الأخيرة من وضع الدستور في صورته النهائية، لو حدثت مشكلات أخرى من قبل بعض التيارات، فستكون بهدف عرقلة الجمعية التي من المفترض أن تنتهي من عملها في 11 ديسمبر المقبل، كحد أقصى للمهلة المقررة وهى ستة أشهر منذ بداية تشكيلها''.

وأشار إلى أن ''الأشهر الخمسة الماضية شهدت منعطفات مختلفة حول مواد الدستور الجديد، ففي بعض الأحيان كان هناك تصعيد بين الأعضاء حول بعض المواد الخلافية، وكان هناك نوع من الاتفاق، إضافة إلى المهادنة الشخصية، وهذه أمور عادية وطبيعية عند وضع أي دستور''.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...