آراء وقراءات






لها أون لاين » أدب وفن » آراء وقراءات » غزوة الأحزاب بين شاعرين (حسان بن ثابت وعبدالله بن الزبعري) 1ـ 3

تقييمك للمقال
  • حاليا 5/3 نجمات.
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
(490 صوت)
16 - محرم - 1434 هـ| 30 - نوفمبر - 2012

غزوة الأحزاب بين شاعرين (حسان بن ثابت وعبدالله بن الزبعري) 1ـ 3


غزوة الأحزاب بين شاعرين (حسان بن ثابت وعبدالله بن الزبعري) 1ـ 3
غزوة الأحزاب بين شاعرين (حسان بن ثابت وعبدالله بن الزبعري) 1ـ 3


الشعر في ظلال الإسلام قد أدى دورا لا ينكر في مسيرة الدعوة الإسلامية، حين واكب الفتوحات الإسلامية، ونافح شعراء الإسلام عن حياض الدعوة، بكل ما أوتوا من فصاحة وقدرات بيانية ولغوية، بما استقر في نفوسهم وقلوبهم من أضواء اليقين، وإشراقات الإيمان. وموقف المصطفى صلى الله عليه وسلم من شعراء الإسلام دفعت بهم إلى شحذ ملكاتهم وصقل مواهبهم، والوقوف في وجه أعداء الإسلام بالكلمة المؤمنة المشحونة بكل طاقات الانفعال الإيمانية التي تزلزل الجبال الرواسي. فقد روى البزار وأبو نعيم(كما في الإصابة لابن حجر، وحكم ابن حجر على هذا الحديث بالضعف الشديد)، أن نابغة بني جعدة أنشد النبي صلى الله عليه وسلم هذا البيت: بلغنا السما مجدا وسؤددا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إلى أين يا أبا ليلى؟ فقال: إلى الجنة بك يارسول الله. قال: نعم إن شاء الله، فأنشده: ولا خير في حلم إذا لم تكن له بوادر تحمي صفوه أن يكدرا ولا خير في جهل إذا لم يكن له حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا فض الله فاك. ويروي أبو زيد محمد بن الخطاب القرشي أن بني جعدة يزعمون أنه كان إذا سقطت له سن نبتت مكانها أخرى، وغيرهم يزعم أنه عاش ثلاثمائة عام ولم تسقط له سن حتى مات. وغزوة الأحزاب من الغزوات الكبرى في الإسلام التي تجلى فيها نصر الله لرسوله والذين معه من كتائب الإيمان، من المهاجرين والأنصار، وسورة الأحزاب تصور وقائع هذه الغزوة وأحداثها تصويرا دقيقا يجعل المؤمنين في يقين دائم من نصر الله لهم. وما أحوجنا في هذا العصر إلى ذلك الوهج الإيماني الذي يحي موات القلوب، ويوقظ ما خمد في نفوسنا من ومضات اليقين. قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ" (سورة محمد 7). وفي هذه الغزوات حدثت عدة نقائض شعرية بين شعراء الإسلام، وشعراء المشركين في ذلك الوقت، وقد أورد بعض هذه النقائض الشعرية د. حسن الكبير في كتابه القيم "النقائض في عهد البعثة المحمدية، جمع ودراسة وموازنة. ومن هذه النقائض ما دار بين عمرو بن ود، وعلي بن أبي طالب، حين تحدى عمر بن ود المسلمين، ونادي: أين جنتكم التي تزعمون أنه من قتل منكم دخلها.. أفلا تبرزون إليّ رجلا؟ وقال أبياتا يعلن بها ذلك التحدي، ثم رد عليه علي بن أبي طالب ردا قوليا وعمليا حيث رد عليه أبياته بأروع منها وأصدق، وصرعه بعد مبارزة عنيدة قوية، واستجاب الحق سبحانه وتعالى لضراعة حبيبه ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم، قائلا وهو يشهد المبارزة بين الحق والباطل "اللهم إنك أخذت مني حمزة يوم أحد، وعبيدة يوم بدر، فاحفظ اليوم عليّ عليا، رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين" (أورده المتقي الهندي في كنز العمال، وعزاه لمسند الفردوس). وقال ضرار بن الخطاب بن مرداس قصيدة في الإشادة بجيش المشركين في غزوة الأحزاب، ورد عليه كعب بن مالك ردا مفحما. وبين عبدالله بن الزبعري السهمي وحسان بن ثابت دارت مناقضة شعرية في هذه الغزوة. وهي موضع الدراسة فابن الزبعري يمثل العصبة الجاهلية، ويدافع عن أحزاب الشرك، وحسان بن ثابت يدافع عن راية الإسلام، ويشيد بنصر الله للمؤمنين والمجاهدين الصابرين. والنماذج الآتية تصور عنف هذه المعارك الشعرية في ذلك العهد. قال عبدالله بن الزبعري السهمي يبكي قتلى بدر، وتروي للأعشى بن زرارة بن النباس أحد بني أسيد بن عمرو بن تميم. حليف بني نوفل بن عبدالله بن مناف وقيل حليف بني عبدالدار كما قال ابن إسحاق. يقول عبدالله بن الزبعري من قصيدة تتكون من سبعة أبيات: ماذا على بدر وماذا حوله من فتية بيض الوجوه كرام ‏ تركوا نُبيهاً خلفهم ومُنبها وابني ربيعة خير خصم فئام والحارث الفياض يبرق وجهه كالبدر جلَّى ليلة الإظلام فأجابه حسان بن ثابت فقال: إبكِ.. بكتْ عيناكَ ثمّ تبادرتْ بدمٍ يعلُّ غروبها، سجامِ ماذا بكيتَ على الذينَ تتابعوا هَلاّ ذَكَرْتَ مَكارِمَ الأقْوَامِ وذكرتَ منا ماجداً ذا همة سمْحَ الخلائقِ ماجِدَ الإقدامِ أعْني النّبيَّ أخا التكرُّمِ والندى وأبرَّ من يولي على الأقسامِ فلمثلهُ ولمثلُ ما يدعو لهُ كانَ المُمَدَّحَ ثَمّ، غيرَ كَهامِ وقال حسان أيضا من قصيدة له على نفس الوزن والقافية في الإشادة بإبطال غزوة بدر والسخرية من هزيمة المشركين: طحنتهم.. والله ينفذُ أمره حربٌ يُشبّ سعيرها بضِرامِ من بين مأسورٍ يُشدّ وثاقه صقرٍ إذا لاقى الأسنة حامي ومُجدّلٍ لا يستجيبُ لدعوةٍ حتّى تزول شوامخُ الأعلامِ بالعارِ وفي غزوة أحد يروي ابن هشام عن بن إسحاق أن عبدالله بن الزبعري قال في يوم أحد من قصيدة تبلغ 16 بيتا: يا غرابَ البينِ أسمعتَ فقلْ إنما تنطقُ شيئاً قد فعلْ إنّ للخَيرِ وللشّرّ مَدى ً وكلا ذلكَ وجهٌ وقبلْ أبلغت حسان عني آية فقريض الشعر يشفي ذا الغلل كم ترى بالحر من جمجمة وأكف قد أترت ورجل وسرابيل حسان سربت عن كماة أهلكوا في المنتزل فأجابه حسان بن ثابت بقوله: ذَهَبَتْ بابْنِ الزِّبَعْرَى وَقعةٌ كانَ منا الفضلُ فيها لوْ عدلْ ولقدْ نلتمْ ونلنا منكمُ وكَذَاكَ الحَرْبُ أحْياناً دُوَلْ نَضَعُ الأسياف في أكْتافِكُمْ حيثُ نهوى عللاً بعدَ نهلْ إذ تولون على أعقابكم عربا في الشعب أشباه الرسل وإذا شددنا شدة صادقة فأجـأناكم إلى سفح الجبل بخناطيل كأمذاق الملا من يلاقوه من الناس يهل ضاق عنا الشعب إذ نجزعه وملأنا الفرط منا والرجل برجال لستم أمثالهم أيدوا جبريل نصرا فنزل.

تعليقات 1 | زيارات المقال 3047 | مقالات الكاتب 13
1

سوسو - بوركينا فاسو 24 - محرم - 1434 هـ| 08 - ديسمبر - 2012
بصراحه مو عجبني كتير

هناك بيانات مطلوبة ...


الأسـم *:
البريد الإلكتروني:
الدولة*:
العنوان:
التعليق *
كود الحقيق *
لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...