الهواتف الذكية تفسد الحياة الأسرية لـ 44% من السعوديين

أحوال الناس
19 - صفر - 1434 هـ| 02 - يناير - 2013


1

صحف - لها أون لاين

وجهت دراسة اجتماعية حديثة أصابع الاتهام للهواتف الذكية؛ في الحد من انتشار العلاقات الأسرية وتحولها إلى علاقات شكلية تبتعد عن أجواء الدفء التي طالما عرفها المجتمع السعودي قبل دخول التقنيات الحديثة.

ورغم الأهمية المتزايدة لهذه الأجهزة، إلا أن لها آثارا سلبية بدأت تظهر بشكل واضح على الحياة الأسرية، فوفقاً للدراسة التي قام بها مجموعة من طلاب جامعة الملك سعود بالرياض، فإن الهواتف الذكية التي غزت العالم تفسد الحياة الأسرية لـ 44% من السعوديين.

وأظهرت الدراسة أن 79% من المشاركين يعترفون بالآثار السلبية المترتبة على الاستخدام المفرط للهواتف الذكية داخل المنزل وخارجه، بينما توصلت الدراسة إلى أن 49% تجاهلوا أحيانا واجباتهم تجاه الأسرة لكثرة انشغالهم بهواتفهم النقالة وبرامجها وتطبيقاتها الكثيرة، والتي استحوذت على الكثير من أوقاتهم، وجعلتهم يتناسون أدوارهم تجاه أسرهم، بل وإنها أصبحت  (الهواتف الذكية) بابا للكثير من المشاكل الأسرية.

كما أشارت الدراسة إلى أن 34% يقضون من 4 إلى 6 ساعات يوميا على هذه الهواتف؛ مما يفسد التواصل الأسري وعدم تقوية العلاقة بين أفراد الأسرة ويخلق أجواء من البعد والفرقة بين أفرادها. وخرجت الدراسة بتوصيات عديدة منها: حث الأزواج على إشباع الحاجات العاطفية المفقودة مما يقلل من البحث عنها من خلال وسائل التقنية الحديثة، وحثهم على طلب الاستشارة من متخصص في العلاقات الاجتماعية أو الحالات النفسية في وقت مبكر في حال كان أحد الزوجين واقعًا تحت سلطان إدمان الإنترنت أو القنوات الفضائية أو الجوال مما قد يوقف الأمر عند ضرر أخف، وقبل تفاقم الأمر إلى حدوث مشاكل أسرية كبيرة قد لا تحمد عقباها، وفق ما نقلت صحيفة اليوم السعودية مؤخراً.

من جانبه أكد الدكتور خالد بن سعود الحليبي ـ مدير مركز التنمية الأسرية بالأحساء ـ على أنه ولابد من خلق نظام أسري متكامل منظم يقوم بتنظيم استخدام الإنترنت والجوال، وفرض قدر من الرقابة يساعد على الاستفادة من الآثار الإيجابية لتلك التقنية كزيادة فرص التفاعل والالتقاء بين منسوبي الأسرة، وكذلك المساعدة في الحصول على معلومات في مختلف المجالات، وأيضاً العمل على الانشغال بما يعود على الأزواج بالنفع، وتنمية مهارات التواصل بينهما مع الاهتمام بتقوية الجانب الإيماني والوازع العقدي، المتمثل في الخوف من الله والمراقبة، وتربية الضمير الداخلي، وتركيز الأزواج على حماية الأطفال من الآثار الضارة لوسائل التقنية الحديثة في الطفولة المبكرة من سن سنتين إلى سبع سنوات، مع القناعة باستخدامها مع المشاركة والتوجيه، مع الابتعاد عن الأسباب التي تجعلهم يستخدمون وسائل التقنية الحديثة استخداماً سيئاً بتساهل الأسرة, وعن سبل الخروج من مصيدة التكنولوجيا الحل في فتح مجالات حقيقية توازي النوادي الاجتماعية والثقافية الحقيقية، وإنشاء مجالات تتبنى تعلم الدفء الأسري والتفاهم بين الأجيال، وتعلم أدوات العصر من تكنولوجيا لاحتواء الأجيال الجديدة.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...