ضعف الثقة بالصديقات وعدم وضوح الرؤية.. أكبر المشكلات في عيون الفتيات

تحت العشرين » صوت الشباب
10 - ربيع أول - 1434 هـ| 22 - يناير - 2013


1

لها أون لاين ـ مكتب القاهرة

حين فكرنا في تناول هذا الموضوع كان من المتصور أن الفتيات سيقلن: إن أكبر مشاكلهن تتمثل في الخوف من العنوسة، أو من العنف المنزلي، أو تسلط الأخوة الذكور وغيرها من المشكلات الشائعة، لكن المفاجأة أن المشاكل تعدت هذه الإشكاليات التي لم تقلل الفتيات منها، ولكن تجاوزتها إلى المشكلات الأكبر!

فما هي أكبر المشكلات في عيون الفتيات؟.. توجهنا بهذا السؤال لعدد من الفتيات. فقالت منال طالبة جامعية: هناك الكثير من المشكلات تواجه الفتيات في العصر الحالي، لكن أكبر مشكلة من وجهة نظري هي غياب الصديقة الحقيقة، بالمعنى الكامل للصداقة، فلم أصادف حتى الآن من يمكن أن أصفها بالصديقة الصدوقة التي أئتمنها، ولا أتردد في البوح لها بمكنونات نفسي.

غياب الرؤية

أما عُلا ـ طالبة دراسات عليا بقسم الأدب بمعهد البحوث والدراسات العربية ـ فتقول: من وجهة نظري فإن أكبر مشكلة تواجه فتاة اليوم هي عدم وضوح الرؤية للمستقبل، فأغلب معارفي من الفتيات متعلمات ومثقفات ولديهن قدر كاف من العلم ومع ذلك ليس لديهن الرؤية الصحيحة عن الأسرة والبيت، أو حتى عن مشاركتها المجتمعية، وتنتظر لما تأتي به الظروف، وهذه حالة مضرة بالفتاة وبالمجتمع.

 وتضيف عُلا: ربما يحدث غياب الرؤية لغياب المسؤولية الاجتماعية عند وسائل الإعلام التي تشعل معارك وهمية بين الرجل والمرأة، وتضغط على الفتاة وتشعرها بأنها مظلومة ومهيضة الجناح، فيحدث الارتباك وتضارب الفهم عند الفتيات.

غياب الثقافة والوعي منشأ الاضطراب

وفي تعليقه على هذه المشكلات يقول الأستاذ الدكتور طلعت منصور ـ أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية بجامعة عين شمس، ومدير مركز الإرشاد النفسي بالجامعة نفسها ـ: إن هذا الاضطراب ناشئ عن غياب الثقافة، وغياب الوعي بمعناهما الحقيقي، فالثقافة بما تعنيه من روافدها الواسعة دينية ومعرفية، هي الثراء الحقيقي وليست الثقافة المجتزأة أو المشوهة او المغلوطة.

ويضيف الدكتور منصور: إن هذا الغياب الثقافي يتمثل في غياب دور الإعلام والتعليم بما يتفق مع قيم المجتمع، فالمفترض في التعليم أن يقدم حصيلة تنمو بالوعي وتتقد بالمجتمع.

وللأسرة دور مهم وسابق على دور الإعلام والتعليم، ومكمل لهما في الوقت نفسه؛ وفي غياب هذه العناصر المكونة للثقافة والوعي ربما يحصل استلاب العقل والإرادة؛ وربما يكون الشباب مستهدفا أيضا لاستلابه من ذاته ومن حاضره ومستقبله.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...